Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) جَازَ اسْتِئْجَارُ (عَبْدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا) بِالنَّقْدِ،

4,060

وَلَوْ بِشَرْطٍ، وَأَمَّا الدَّابَّةُ فَحَدُّ إجَارَتِهَا سَنَةٌ إلَّا لِسَفَرٍ فَالشُّهُورُ، وَأَجَازَ إجَارَةَ دَارٍ جَدِيدَةٍ، وَأَرْضٍ مَأْمُونَةِ الرَّيِّ ثَلَاثِينَ سَنَةً بِالنَّقْدِ وَبِالْمُؤَجَّلِ،

4,061

وَأَمَّا الدَّارُ الْقَدِيمَةُ فَدُونَ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَظُنُّ سَلَامَتَهَا إلَيْهِ،

4,062

وَأَمَّا الْأَرْضُ الْغَيْرُ الْمَأْمُونَةِ الرَّيِّ فَيَجُوزُ الْعَقْدُ بِلَا نَقْدٍ، وَمَحَلُّ إيجَارِ الْعَبْدِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ غَالِبًا فِيهَا، وَإِلَّا مُنِعَ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَظُنُّ سَلَامَتَهُ وَسَيَأْتِي فِي الْوَقْفِ، وَأَكْرَى نَاظِرُهُ إنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ كَالسَّنَتَيْنِ وَلِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ كَالْعَشْرِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِالنَّقْدِ، وَلَوْ بِشَرْطٍ) أَيْ، وَأَوْلَى بِالْمُؤَجَّلِ فَالشَّارِحُ اقْتَصَرَ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ مَنْعُهُ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الدَّابَّةُ فَحَدُّ إجَارَتِهَا) أَيْ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا النَّقْدُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَلَا يُنَافِي جَوَازَ إجَارَتِهَا لِأَكْثَرَ مِنْ السَّنَةِ حَيْثُ كَانَ مِنْ غَيْرِ تَعْجِيلِ نَقْدٍ اُنْظُرْ بْن وَالْفَرْقُ بَيْنَ الدَّابَّةِ وَبَيْنَ الْعَبْدِ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا حَصَلَ لَهُ مَشَقَّةٌ يُخْبِرُ عَنْ حَالِ نَفْسِهِ

12,236

بِخِلَافِ الدَّابَّةِ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهَا ذَلِكَ فَيُؤَدِّي إجَارَتُهَا الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ لِإِتْلَافِهَا

(قَوْلُهُ: فَالشُّهُورُ) صَوَابُهُ فَالشَّهْرُ بِالْإِفْرَادِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ كَذَا فِي بْن

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ الْعَقْدُ بِلَا نَقْدٍ) أَيْ فَيَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَى الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَأَوْلَى أَقَلُّ مِنْهَا بِلَا نَقْدٍ وَيُمْنَعُ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي فِي الْوَقْفِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا فِي الدَّارِ وَالْأَرْضِ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِلْكًا،

12,237

وَأَمَّا إذَا كَانَ وَقْفًا فَسَيَنُصُّ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْوَقْفِ بِقَوْلِهِ وَأَكْرَى نَاظِرُهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَيَوْمٍ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى الْمَالِكِ أَيْ وَجَازَ اسْتِئْجَارُ الْمَالِكِ وَاسْتِئْجَارُ يَوْمٍ وَالْإِضَافَةُ تَأْتِي لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَعَبْدٌ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا) ش: نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ الْإِجَارَةِ: سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا قَالَ: هَذَا كَثِيرٌ لَا يَصْلُحُ وَلَكِنْ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَامًا وَيَنْقُدَهُ إجَارَتَهُ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُهُ: وَيَنْقُدَهُ إجَارَتَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا مَعَ النَّقْدِ، وَظَاهِرُ مَا فِي الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ: إجَازَةُ النَّقْدِ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا خِلَافُ قَوْلِ غَيْرِهِ فِيهَا انْتَهَى.

اللَّخْمِيُّ الْأَمَدُ فِي الْمُسْتَأْجَرِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَأَوْسَعُهَا فِي الْأَجَلِ الْأَرَضُونَ، ثُمَّ الدُّورُ، ثُمَّ الْعَبِيدُ، ثُمَّ الدَّوَابُّ، ثُمَّ الثِّيَابُ فَيَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَأَرْبَعِينَ بِغَيْرِ نَقْدٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ مَأْمُونَةَ الشُّرْبِ فَيَجُوزُ مَعَ النَّقْدِ

28,363

وَيَجُوزُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الدُّورِ إذَا كَانَتْ جَدِيدَةً مَأْمُونَةَ الْبِنَاءِ،

28,364

وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةً فَدُونَ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَرَى أَنَّهُ يَأْمَنُ سَلَامَتَهَا فِي الْغَالِبِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْعَبِيدِ، فَأَجَازَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ الْعِشْرِينَ سَنَةً بِالنَّقْدِ،

28,365

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَنَعَهُ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعِشْرِينَ، وَأَرَى أَنْ يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ إلَى سِنِّ الْعَبْدِ،

28,366

وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ يُخْتَلَفُ فِي إجَارَتِهَا بِاخْتِلَافِ الْعَادَةِ فِي أَعْمَارِهَا فَالْبِغَالُ أَوْسَعُهَا أَجَلًا؛ لِأَنَّهَا أَطْوَلُ أَعْمَارًا، وَالْحَمِيرُ دُونَ ذَلِكَ، وَالْإِبِلُ دُونَ ذَلِكَ، وَالْمَلَابِسُ فِي الْأَجَلِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَيَفْتَرِقُ الْأَجَلُ فِي الْحَرِيرِ وَالْكَتَّانِ وَالصُّوفِ وَالْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ فَيُضْرَبُ مِنْ الْأَجَلِ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِهِ انْتَهَى.

28,367

(فَرْعٌ:) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُوصَى لَهُ بِخِدْمَةِ عَبْدٍ عَشْرَ سِنِينَ لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتَرِيَهُ عَشْرَ سِنِينَ أَبُو الْحَسَنِ: مَعْنَاهُ،

28,368

وَيَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ بِشَرْطٍ، وَأَمَّا الْمُوصَى لَهُ بِخِدْمَةِ عَبْدٍ حَيَاتَهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكْرِيَهُ عَشْرَ سِنِينَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ بِالنَّقْدِ،

28,369

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُنْقَدْ فَجَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا عَمِلَ أَخَذَ بِحِسَابِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَعَبْدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا) تَقَدَّمَ النَّصُّ بِهَذَا. وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي حُكْمِ النَّقْدِ، وَاَلَّذِي لِابْنِ الْحَاجِبِ اُسْتُخِفَّ النَّقْدُ فِي الْعَقَارِ سِنِينَ وَاسْتُكْثِرَ فِي الْحَيَوَانِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ اهـ. وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ أَوْ لِكَمُؤَجِّرٍ نَفْسَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَعَبْدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا (ش) أَيْ: أَنَّهُ يَجُوزُ إجَارَةُ الْعَبْدِ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا أَيْ: بِالنَّقْدِ وَلَوْ بِشَرْطٍ،

9,117

وَأَمَّا الدَّابَّةُ فَحَدُّ إجَارَتِهَا سَنَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي سَفَرٍ فَغَايَةُ ذَلِكَ الشُّهُورُ، قَالَ فِيهَا: لَا بَأْسَ بِإِجَارَةِ الْعَبْدِ عَشْرَ سِنِينَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَالدَّارُ أَبْيَنُ أَيْ ذَلِكَ فِيهَا جَائِزٌ

9,118

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْأُجْرَةِ فِيهِ بِشَرْطِ ابْنِ يُونُسَ يَجُوزُ إجَارَةُ الدَّارِ ثَلَاثِينَ سَنَةً بِالنَّقْدِ وَالْمُؤَجَّلِ؛ لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ وَبِعِبَارَةٍ وَيَنْظُرُ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالشَّيْخِ وَالْهَرَمِ وَلِلدَّابَّةِ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ وَالْقَوِيَّةِ وَالضَّعِيفَةِ وَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَالنَّقْدُ فِيهِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ غَالِبًا أَيْ: وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ عَبْدٍ يُسْتَأْجَرُ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا وَبِعِبَارَةٍ،

note

ثُمَّ إنَّ الْكَلَامَ السَّابِقَ فِي النَّقْدِ أَيْ: وَجَازَ النَّقْدُ فِيهِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ غَالِبًا كَانَ عَبْدًا أَوْ غَيْرَهُ وَالْكَلَامُ الْآنَ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَلَيْسَتْ هَذِهِ مُكَرَّرَةً مَعَ قَوْلِهِ وَالنَّقْدُ فِيهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَعَبْدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ) الْحِكْمَةُ فِي أَنَّ الْمُدَّةَ فِي الْعَبْدِ أَكْثَرُ مِنْ الْمُدَّةِ فِي الدَّابَّةِ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا حَصَلَ لَهُ مَشَقَّةٌ يُخْبِرُ بِحَالِ نَفْسِهِ

11,050

بِخِلَافِ الدَّابَّةِ لَا يَتَأَتَّى فِيهَا ذَلِكَ فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى إتْلَافِهَا

(قَوْلُهُ فَغَايَةُ ذَلِكَ الشُّهُورُ) وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ أَيْ: مَا عَدَا السَّنَةَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ) أَيْ: غَالِبًا،

11,051

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الدَّارُ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كِرَاؤُهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ بِغَيْرِ شَرْطِ النَّقْدِ

11,052

وَمِثْلُهَا فِي التَّفْصِيلِ الْأَرْضُ وَكَوْنُهَا مَأْمُونَةَ الرَّيِّ، وَحَاصِلُ مَا يُسْتَفَادُ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ عج أَنَّ الْأَمْنَ أَيْ: غَلَبَةُ ظَنِّ الْأَمْنِ تُسَوِّغُ الْقُدُومَ عَلَى الْعَقْدِ وَعَلَى شَرْطِ النَّقْدِ وَاسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ يُسَوِّغُ الْقُدُومَ عَلَى الْعَقْدِ دُونَ النَّقْدِ،

11,053

وَأَمَّا غَلَبَةُ ظَنِّ عَدَمِ الْأَمْنِ فَلَا يَجُوزُ عَقْدًا وَلَا نَقْدًا قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ هَذَا؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ شَرْطَ جَوَازِ النَّقْدِ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ عَدَمَ التَّغَيُّرِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ غَالِبًا.

(قَوْلُهُ فَلَيْسَتْ هَذِهِ مُكَرَّرَةً) أَقُولُ إذَا كَانَ شَرْطُ النَّقْدِ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ التَّغَيُّرِ غَالِبًا،

11,054

وَأَمَّا لَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَلَا يَجُوزُ شَرْطُ النَّقْدِ إذْ يُنْظَرُ حِينَئِذٍ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ فِي الْمُدَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ هَلْ عَدَمُ التَّغَيُّرِ أَوْ اسْتِوَاءُ الْأَمْرَيْنِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ لَا يَتَقَيَّدُ الْأَمْرُ فِي الْعَبْدِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ فِي الْعَشَرَةِ الْأَعْوَامِ عَدَمُ التَّغَيُّرِ فِي بَعْضِ الْعَبِيدِ وَمَا زَادَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ شَرْطُ النَّقْدِ إلَّا فِي الْعَشَرَةِ لَا أَزْيَدَ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الْأَوْلَى حَذْفَ قَوْلِهِ وَعَبْدٍ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا؛

لِأَنَّ الْمَرْجِعَ لِلضَّابِطِ الْمُتَقَدِّمِ وَكَذَا يُقَالُ فِي غَيْرِ الْعَبْدِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) تَجُوزُ إجَارَةُ (عَبْدٍ) أَوْ أَمَةٍ لِخِدْمَةٍ وَنَحْوَهَا (خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا) فِيهَا لَا بَأْسَ أَوْ خِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَثَلًا. وَهَلْ تَفْسُدُ إنْ جَمَعَهُمَا وَتَسَاوَيَا، أَوْ مُطْلَقًا؟ خِلَافٌ [منح الجليل] بِإِجَارَةِ الْعَبْدِ عَشْرَ سِنِينَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا، وَالدَّارُ أَبْيَنُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِيهَا،

16,626

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْأُجْرَةِ فِيهِ بِشَرْطٍ. ابْنُ يُونُسَ تَجُوزُ إجَارَةُ الدَّارِ ثَلَاثِينَ سَنَةً بِالنَّقْدِ وَالْمُؤَجَّلِ لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ وَبِعِبَارَةٍ يَنْظُرُ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالشَّيْخِ وَالْهَرَمِ، وَلِلدَّابَّةِ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ وَالْقَوِيَّةِ وَالضَّعِيفَةِ، وَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِهِ وَالنَّقْدِ فِيهِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ غَالِبًا، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ عَبْدٍ يَسْتَأْجِرُ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا. اللَّخْمِيُّ الْأَمَدُ فِي الْمُسْتَأْجَرِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَأَوْسَعُهَا فِي الْأَجَلِ الْأَرَضُونَ ثُمَّ الدُّورُ ثُمَّ الْعَبِيدُ ثُمَّ الدَّوَابُّ ثُمَّ الثِّيَابُ، فَيَحُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَأَرْبَعِينَ بِغَيْرِ نَقْدٍ، إلَّا أَنْ تَكُونَ مَأْمُونَةَ الشِّرْبِ فَيَجُوزُ مَعَ النَّقْدِ،

16,627

وَيَجُوزُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الدُّورِ إذَا كَانَتْ جَدِيدَةً مَأْمُونَةَ الْبِنَاءِ،

16,628

وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةً فَدُونَ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَرَى أَنَّهُ يَأْمَنُ سَلَامَتَهَا فِي الْغَالِبِ. وَاخْتُلِفَ فِي الْعَبِيدِ، فَأَجَازَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ الْعِشْرِينَ سَنَةً بِالنَّقْدِ،

16,629

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا، وَمَنَعَهُ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعِشْرِينَ، وَأَرَى أَنْ يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ إلَى سَنِّ الْعَبْدِ،

16,630

وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانَاتُ اُخْتُلِفَ فِي كِرَائِهَا بِاخْتِلَافِ الْعَادَةِ فِي إعْمَارِهَا، فَالْبِغَالُ أَوْسَعُهَا أَجَلًا لِأَنَّهَا أَطْوَلُهَا أَعْمَارًا، وَالْحَمِيرُ دُونَ ذَلِكَ، وَالْإِبِلُ فَوْقَ ذَلِكَ، وَالْمَلَابِسُ فِي الْأَجَلِ مِثْلُ ذَلِكَ، فَيَفْتَرِقُ الْأَجَلُ فِي الْحَرِيرِ وَالْكَتَّانِ وَالصُّوفِ وَالْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ فَيَضْرِبُ مِنْ الْأَجَلِ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعبد خمسة عشر عاما؛ يعني أنه يجوز استئجار العبد خمسة عشر عاما ولو بالنقد ولو بشرط، كما ذكره الزرقاني والتتائي والحطاب، ونحوه لأبي الحسن،

55,753

وأما الدابة فحد إجارتها سنة، إلا أن يكون في سفر فغاية ذلك الشهر، قال فيها: لا بأس بإجارة العبد عشر سنين أو خمس عشرة سنة، ولا أرى به بأسا، والدار أبين أن ذلك فيها جائز،

55,754

ويجوز تقديم الأجرة فيها بشرط. ابن يونس: تجوز إجارة الدار ثلاثين سنة بالنقد والمؤجل لأنها مأمونة. انتهى من المواق. وقوله: وعبد، عطف على مؤجر، قاله الخرشي؛

55,755

وفي نقل الخرشي: وينظر للصغير والكبير والشيخ والهرم والدابة الصغيرة والكبيرة والقوية والضعيفة، ولا شيء أحسن من قول المؤلف: والنقد فيه إن لم يتغير غالبا، فينظر في هذا للسن والقوة والضعف، وليس معناه أن كل عبد يستأجر خمسة عشر عاما. انتهى.

55,756

وقال عبد الباقي: وتجوز إجارة دار جديدة وأرض مأمونة إلى ثلاثين سنة بالنقد والمؤجل لأمن البناء والري،

55,757

فإن كانت الدار قديمة فدون ذلك قدر ما يرى أنه يؤمن سلامتها غالبا، والأرض غير المأمونة الري يجوز العقد بغير، نقد ومحل جواز إيجار العبد المدة المذكورة إن لم يتغير غالبا. اهـ. قال محمد بن الحسن محشيه: هو نحو قول اللخمي: وأرى أن ينظر في ذلك إلى من العبد، ولعله قصد به تقييد المدونة. انتهى.

55,758

وفي الحطاب عن اللخمي: أن أمد الإجارة يختلف باختلاف العادة، فيختلف الحيوان باختلاف العادة في أعمارها، فالبغال أوسعها أجلا لأنها أطول أعمارا، والحمير دون ذلك، والإبل دون ذلك، والملابس في الأجل مثل ذلك، فيفترق الأجل في الحرير والكتان والصوف، والقديم والجديد فيضرب من الأجل بقدره. ويوم بالجر عطف على المالك؛ يعني أنه يجوز تحديد الإجارة بزمن معلوم كيوم مثلا؛ أي وجاز الاستئجار على عمل يوم يخيط له فيه مثلا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.