ويوم أو خياطة ثوب مثلا
Its commentaries
(وَ) جَازَ التَّقْيِيدُ بِالزَّمَنِ فِي الْإِجَارَةِ عَلَى عَمَلٍ مِنْ حِرْفَةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَاسْتِئْجَارِهِ عَلَى عَمَلِ (يَوْمٍ) أَوْ سَاعَةٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ يَخِيطُ لَهُ فِيهِ أَوْ يَبْنِي أَوْ يَدْرُسُ أَوْ يَحْصُدُ لَهُ فِيهِ بِكَذَا، وَالتَّقْيِيدُ بِالْعَمَلِ دُونَ الزَّمَنِ كَكِتَابَةِ كِتَابِ عِلْمٍ أَوْ بِنَاءِ حَائِطٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ وُصِفَ (أَوْ خِيَاطَةِ ثَوْبٍ) أَوْ سَرَاوِيلَ بِكَذَا فَقَوْلُهُ: (مَثَلًا) رَاجِعٌ لِلْيَوْمِ وَلِلْخِيَاطَةِ وَلِلثَّوْبِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ حِرْفَةٍ أَوْ غَيْرِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْعَمَلُ حِرْفَةً كَالْخِيَاطَةِ وَالْبِنَاءِ أَوْ كَانَ غَيْرَ حِرْفَةٍ كَالْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَيَوْمٌ، أَوْ خِيَاطَةُ ثَوْبٍ مَثَلًا وَهَلْ تَفْسُدُ إنْ جَمَعَهُمَا وَتُسَاوَيَا، أَوْ مُطْلَقًا خِلَافٌ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمَنْفَعَةَ الَّتِي هِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَتْ صَنْعَةً يَجُوزُ أَنْ تُقَيَّدَ بِالزَّمَنِ كَخِيَاطَةِ يَوْمٍ مَثَلًا، أَوْ بِمَحِلِّ تِلْكَ الصَّنْعَةِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَثَلًا،
فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ التَّقْيِيدِ بِالْمَحِلِّ وَالزَّمَنِ فَقَالَ فِي الْبَيَانِ فِي شَرْحِ أَوَّلِ مَسْأَلَةٍ مِنْ كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ،
فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ مُشْكِلًا فَلَا اخْتِلَافَ فِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ،
وَإِنْ كَانَ الْإِشْكَالُ فِي أَنَّ الْعَمَلَ يُمْكِنُ تَمَامُهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ،
وَالْمَشْهُورُ: أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَكَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ إلَّا أَنَّهُ اخْتَارَ الْقَوْلَ بِإِمْضَاءِ هَذِهِ الْعُقْدَةِ نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنِ عَرَفَةَ،
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الَّذِي قَالَهُ مَنْ يُرْتَضَى مِنْ الشُّيُوخِ: أَنَّ الزَّمَنَ الَّذِي قُيِّدَتْ بِهِ الْإِجَارَةُ إنْ كَانَ أَوْسَعَ مِنْ الْعَمَلِ بِكَثِيرٍ فَلَا يُخْتَلَفُ فِي الْجَوَازِ،
وَإِنْ كَانَ أَضْيَقَ بِكَثِيرٍ فَلَا يُخْتَلَفُ فِي الْمَنْعِ،
وَإِنْ كَانَ الزَّمَنُ مُسَاوِيًا لِمِقْدَارِ الْعَمَلِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِي تَعْيِينِ الْمَشْهُورِ مِنْهَا انْتَهَى.
بِاخْتِصَارٍ، فَالضَّيِّقُ لَا يَجُوزُ وَالْمُسَاوِي لَا يَجُوزُ أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ بِاتِّفَاقٍ، وَعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى أَحَدِ الْمَشْهُورَيْنِ فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ بِالْفَسَادِ فِيهِ لِقُوَّةِ الْقَوْلِ بِالْفَسَادِ لِحِكَايَةِ ابْنِ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ، وَالْوَاسِعُ يَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِاتِّفَاقٍ وَيُمْنَعُ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِلَى اتِّفَاقِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا، وَمَشْهُورِ ابْنِ رُشْدٍ أَشَارَ بِالْخِلَافِ، وَالضَّيِّقُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ؛ لِأَنَّهُ وَاضِحُ الْفَسَادِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَحْكِ مَعَ التَّسَاوِي قَوْلًا بِالْجَوَازِ عُلِمَ أَنَّ الضَّيِّقَ أَحْرَى مِنْهُ فَقَوْلُهُ: وَتَسَاوَيَا مَفْهُومُهُ: إنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا يُرِيدُ بِأَنْ كَانَ أَوْسَعَ فَلَا تَفْسُدُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: أَوْ مُطْلَقًا أَيْ تَفْسُدُ مُطْلَقًا سَوَاءً كَانَ مُسَاوِيًا أَمْ وَاسِعًا خِلَافٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ:) قَالَ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةٍ مِنْ أَوَّلِ رَسْمِ سَمَاعِ أَشْهَبَ، فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ يَكُونُ لِلْأَجِيرِ إنْ فَاتَتْ الْإِجَارَةُ بِالْعَمَلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ عَلَى تَعْجِيلِهَا، أَوْ تَأْخِيرِهَا،
فَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ،
فَإِنْ فَرَغَ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي سَمَّى كَانَتْ لَهُ الْإِجَارَةُ الْمُسَمَّاةُ،
وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ لَهُ إجَارَتُهُ عَلَى غَيْرِ التَّعْجِيلِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إنَّمَا رَضِيَ بِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ عَلَى التَّعْجِيلِ،
فَإِذَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ لَمْ يَنْبَغِ أَنْ يَأْخُذَ مَالَهُ بَاطِلًا انْتَهَى.
(وَيَوْمًا أَوْ خِيَاطَةَ ثَوْبٍ مَثَلًا وَهَلْ تَفْسُدُ إنْ جَمَعَهُمَا وَتَسَاوَيَا أَوْ مُطْلَقًا خِلَافٌ) ابْنُ شَاسٍ: اسْتِصْنَاعُ الْآدَمِيِّ يُعْرَفُ
إمَّا بِالزَّمَانِ أَوْ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْخَيَّاطَ مَثَلًا يَوْمًا أَوْ بِخِيَاطَةِ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ
فَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: اسْتَأْجَرَكَ لِتَخِيطَ هَذَا الثَّوْبَ فِي هَذَا الْيَوْمِ لَمْ يَصِحَّ اهـ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْإِجَارَةُ عَلَى شَيْءٍ بِعَيْنِهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ أَوْ نَسْجِ غَزْلٍ أَوْ طَحْنِ قَمْحٍ وَشِبْهِهِ مِمَّا الْفَرَاغُ مِنْهُ مَعْلُومٌ وَلَا يَجُوزُ تَأْجِيلُهُ بِوَقْتٍ يُشَكُّ فِي سَعَتِهِ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ لَا إشْكَالَ فِي سَعَتِهِ فَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَهُوَ ظَاهِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَوْلُهُ وَهُوَ دَلِيلُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي اسْتَأْجَرَ ثَوْرًا عَلَى أَنْ يَطْحَنَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ إرْدَبَّيْنِ فَوَجَدَهُ لَا يَطْحَنُ إلَّا إرْدَبًّا، أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَلَمْ يَفْسَخْ الْإِجَارَةَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ، أَجَازَ أَنْ يُشَارِطَ الْمُعَلِّمَ فِي تَعْلِيمِ الْغُلَامِ الْقُرْآنَ عَلَى الْحِذْقِ نَظَرًا أَوْ ظَاهِرًا سِيَّمَا إنْ جَعَلَا فِي ذَلِكَ أَجَلًا وَلَمْ يُسَمِّيَاهُ، وَعَزَاهُ لِمَالِكٍ
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ. اللَّخْمِيِّ: أَرَى أَنْ يَمْضِيَ إنْ وَقَعَ.
(ص) وَيَوْمٍ أَوْ خِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَثَلًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةُ يَجُوزُ أَنْ تُحَدَّدَ بِزَمَنٍ كَيَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ عَامٍ أَوْ تُحَدَّدُ أَيْضًا بِعَمَلٍ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ أَوْ جُبَّةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُعَيَّنَةِ وَلِهَذَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ مَثَلًا لَيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ الْجَوَازَ لَيْسَ مَقْصُورًا عَلَى الْمِثَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَبِعِبَارَةٍ وَيَوْمٍ بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى الْمَالِكِ أَيْ وَاسْتِئْجَارُ يَوْمٍ
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُون عَطْفًا عَلَى طُرِحَ أَيْ وَعَلَى يَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ بَعْضٌ أَيْ: أَنَّ الْعَمَلَ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ صَنْعَةً فَتَارَةً يُقَيَّدُ بِالزَّمَنِ وَتَارَةً يُقَيَّدُ بِالْعَمَلِ وَقَوْلُهُ مَثَلًا يَرْجِعُ لِيَوْمٍ وَخِيَاطَةِ وَثَوْبٍ وَهُوَ مَا يُسْفِرُ عَنْهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي التَّوْضِيحِ خِلَافًا لِتَرَدُّدِ الْبِسَاطِيِّ وَمَثَلًا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ أُمَثِّلُ لَك مَثَلًا.
(قَوْلُهُ فَتَارَةً يُقَيَّدُ بِالزَّمَنِ وَتَارَةً يُقَيَّدُ بِالْعَمَلِ) مِثَالُ الْأَوَّلِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى الْخِيَاطَةِ يَوْمًا مَثَلًا وَمِثَالُ الثَّانِي أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى أَنْ يَخِيطَ ثَوْبًا مُعَيَّنًا وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِتَرَدُّدِ الْبِسَاطِيِّ) فَالْبِسَاطِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَرَدَّدَ هَلْ مَثَلًا رَاجِعٌ لِيَوْمٍ وَخِيَاطَةٍ أَوْ لِخِيَاطَةٍ فَقَطْ هَذَا حَاصِلُهُ فَعَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ نَقُولُ الشَّهْرُ وَالْجُمُعَةُ وَالسَّنَةُ كَالْيَوْمِ وَالْجُبَّةُ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُعَيَّنَةِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى خِيَاطَةِ (يَوْمٍ) مَثَلًا (أَوْ) عَلَى (خِيَاطَةِ ثَوْبٍ مَثَلًا) رَاجِعٌ لِلْيَوْمِ لِإِدْخَالِ الْأُسْبُوعِ وَالشَّهْرِ وَالْعَامِ، وَلِلْخِيَاطَةِ لِإِدْخَالِ سَائِرِ الصَّنَائِعِ
Adds nothing on this mas’ala.
أو خياطة ثوب؛ يعني أنه يجوز تحديد الإجارة بعمل كخياطة ثوب، قال الخرشي مفسرا للمص: يعني أنه يجوز أن تحد الإجارة بزمن كيوم أو شهر أو عام،
وأن تحد أيضا بعمل كخياطة ثوب أو جبة وما أشبه ذلك، ونبه المص بقوله: مثلا، على أن الجواز ليس مقصورا على المثالين المذكورين، وقوله. مثلا، مفعول مطلق أي أمثل لك مثلا. قاله الخرشي. ومصب الجواز انفراد أحد الأمرين لأن جمعهما مختلف فيه كما يأتي،
وأما أصل التقييد فيجب لأن شرط المنفعة أن تعلم
إما بأجل أو بغاية عمل، كخياطة أو بناء دار أو طحن قفيز وحمل شيء إلى بلد معين أو ركوب دابة إليه، فالعمل إن علم قدره كخياطة ثوب ونحوها لم يحتج لأجل،
وإن لم يعلم قدره كالسكنى والخدمة والركوب فلا بد من أجل أو حد مسافة الحمل والركوب. قاله في اليسر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.