إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا كَثِيرًا فَلَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ أو قيمتها
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا) الْمُكْتَرِي بَعْدَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ زَمَنًا (كَثِيرًا) كَمَا لَوْ اكْتَرَاهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ مَثَلًا فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ شَهْرًا أَوْ حَتَّى تَغَيَّرَ سُوقُهَا الَّذِي تُرَادُ لَهُ بَيْعًا أَوْ كِرَاءً (فَلَهُ) أَيْ لِرَبِّهَا مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ (كِرَاءُ الزَّائِدِ) الَّذِي حَبَسَهَا فِيهِ (أَوْ قِيمَتُهَا) يَوْمَ التَّعَدِّي مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ، وَمَفْهُومُ كَثِيرًا أَنَّهُ لَوْ حَبَسَهَا يَسِيرًا كَالْيَوْمَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا كِرَاءُ الزَّائِدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِمَّا بَعْدَ الْكَافِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إنْ زَادَ فِي الْمَسَافَةِ أَوْ فِي الْحِمْلِ، وَلَمْ تَعْطَبْ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْكِرَاءُ مَا لَمْ يَحْبِسْهَا إلَخْ
ثُمَّ إنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ يَحْتَمِلُ الِاتِّصَالَ فَيَكُونُ فِي مَوْضُوعِ مَا إذَا حَبَسَهَا مُسْتَعْمِلًا لَهَا فِي حَمْلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيَكُونُ حِينَئِذٍ سَاكِتًا عَمَّا إذَا حَبَسَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ وَيُحْتَمَلُ الِانْقِطَاعُ فَيَشْمَلُ مَا إذَا حَبَسَهَا بِلَا اسْتِعْمَالٍ، وَلَا يُبْعِدُهُ قَوْلُهُ: كِرَاءُ الزَّائِدِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الزَّائِدُ عَلَى مُدَّةِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ اسْتَعْمَلَهَا فِيهِ أَمْ لَا وَاحْتِمَالُ الِانْقِطَاعِ أَتَمُّ
فَائِدَةً، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ سَوْقُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي حَيِّزِ الِاسْتِثْنَاءِ يُوهِمُ تَفْرِيعَهَا عَلَى التَّعَدِّي بِزِيَادَةِ الْمَسَافَةِ أَوْ الْحِمْلِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَإِنْ حَبَسَهَا إلَخْ كَانَ أَخْصَرَ، وَأَوْضَحَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: فَلَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ أَوْ قِيمَتُهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَنَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ إلَّا كِرَاءُ الزَّائِدِ) أَيْ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ.
ص (إلَّا أَنْ يَحْسِبَهَا كَثِيرًا فَلَهُ كِرَاءُ الزِّيَادَةِ وَقِيمَتُهَا)
ش: وَيُشِيرُ بِهِ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً مِنْ مِصْرَ إلَى بَرْقَةَ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا إلَى مِصْرَ فَتَمَادَى إلَى إفْرِيقِيَّةَ وَعَادَ إلَى مِصْرَ فَرَبُّ الدَّابَّةِ مُخَيَّرٌ فِي أَخْذِ قِيمَةِ كِرَائِهَا مِنْ بَرْقَةَ إلَى إفْرِيقِيَّةَ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا إلَى بَرْقَةَ مَا بَلَغَ مَعَ كِرَائِهِ الْأَوَّلِ، أَوْ نِصْفِ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ مَعَ قِيمَتِهَا بِبَرْقَةَ يَوْمَ التَّعَدِّي رَدُّهَا بِحَالِهَا، أَوْ بِغَيْرِ حَالِهَا؛ لِأَنَّ سُوقَهَا قَدْ تَغَيَّرَ، وَقَدْ حَبَسَهَا الْمُكْتَرِي عَنْ نَفْعِهِ بِهَا، وَعَنْ أَسْوَاقِهَا انْتَهَى.
(إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا كَثِيرًا فَلَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ أَوْ قِيمَتُهَا)
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَمَّا إنْ كَثُرَتْ الزِّيَادَةُ أَوْ حَبَسَهَا أَيَّامًا أَوْ شَهْرًا وَرَدَّهَا بِحَالِهَا فَلِرَبِّهَا كِرَاؤُهُ الْأَوَّلُ وَالْخِيَارُ فِي أَخْذِ قِيمَتِهَا يَوْمَ التَّعَدِّي، أَوْ كِرَاؤُهَا فِيمَا حَبَسَهُ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ أَوْ حَبْسِهِ إيَّاهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ مَا بَلَغَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَتَغَيَّرْ. وَانْظُرْ مَسْأَلَةً نَزَلَتْ: اكْتَرَى مَا يَدْرُسُ بِهِ حَبًّا لِيَوْمٍ وَاحِدٍ بِدِرْهَمٍ فَحَبَسَهُ سِنِينَ وَهُوَ لَا يُسَاوِي ثَلَاثَهُ دَرَاهِمَ.
(ص) إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا كَثِيرًا فَلَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ أَوْ قِيمَتُهَا (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَالْكِرَاءُ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ أَيْ: إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا الْمُكْتَرِي زَمَنًا كَثِيرًا عَلَى مَا اكْتَرَاهَا كَمَا لَوْ اكْتَرَاهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَحَبَسَهَا شَهْرًا فَلَهُ مَعَ كِرَاءِ الْيَوْمِ كِرَاءُ الزَّائِدِ الَّذِي حَبَسَهَا فِيهِ إذَا رَدَّهَا بِحَالِهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ وَسَوَاءٌ اسْتَعْمَلَهَا أَمْ لَا أَوْ قِيمَتُهَا يَوْمَ التَّعَدِّي مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ وَمَفْهُومُ كَثِيرًا أَنَّهُ لَوْ حَبَسَهَا يَسِيرًا كَالْيَوْمِ وَنَحْوِهِ لَيْسَ لَهُ إلَّا كِرَاءُ الزَّائِدِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ فَلَهُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَنَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَبِعِبَارَةِ الْمُرَادِ بِالْكَثِيرِ مَا فَاتَتْ فِيهِ أَسْوَاقُهَا الَّتِي تُرَادُ لَهَا كِرَاءً أَوْ بَيْعًا كَحَبْسِهَا عِنْدَ خُرُوجِ الْقَفْلِ لِلشَّامِ مَثَلًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا كَثِيرًا) وَمِثْلُ الْحَبْسِ الْكَثِيرِ رُكُوبُ الْأَمْيَالِ الْكَثِيرَةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ تَغَيُّرُ الْأَسْوَاقِ بِالْفِعْلِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهُ التَّخْيِيرَ فِي الْحَبْسِ الْكَثِيرِ كَالشَّهْرِ أَوْ الرُّكُوبِ الْكَثِيرِ الَّذِي هُوَ مَظِنَّةُ غَيْرِ الْأَسْوَاقِ وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا تَغَيَّرَتْ الْأَسْوَاقُ بِالْفِعْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّمَانُ كَثِيرًا وَإِذَا حَبَسَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ فَعَلَى مَا بَحَثَهُ الْعَطَّارُ يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَلَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ أَوْ قِيمَتُهَا) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ رَبُّهَا حَاضِرًا أَوْ لَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
(قَوْلُهُ هَذَا مُسْتَثْنَى) وَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ التَّأَمُّلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَالْكِرَاءُ فَإِنَّك لَا تَجِدُهُ مُتَّصِلًا وَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَعْنَى وَإِنْ زَادَ فِي الْمَسَافَةِ وَلَمْ تَعْطَبْ أَوْ زَادَ حِمْلًا لَا تَعْطَبُ بِمِثْلِهِ وَسَوَاءٌ عَطِبَتْ أَمْ لَا.
(إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا) أَيْ يُؤَخِّرَ الدَّابَّةَ عَنْ رَبِّهَا مُكْتَرِيهَا زَمَنًا (كَثِيرًا) كَشَهْرٍ (فَلَهُ) أَيْ رَبِّهَا (كِرَاءُ الزَّائِدِ) الَّذِي حَبَسَهَا فِيهِ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَصْلِيِّ إذَا رَدَّهَا بِحَالِهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ سَوَاءٌ اسْتَعْمَلَهَا الْمُكْتَرِي فِي مُدَّةِ حَبْسِهَا أَمْ لَا (أَوْ قِيمَتُهَا) يَوْمَ التَّعَدِّي. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَثُرَتْ الزِّيَادَةُ أَوْ حَبَسَهَا أَيَّامًا أَوْ شَهْرًا أَوْ رَدَّهَا بِحَالِهَا فَلِرَبِّهَا كِرَاؤُهُ الْأَوَّلُ وَالْخِيَارُ فِي أَخْذِ قِيمَتِهَا يَوْمَ التَّعَدِّي أَوْ كِرَائِهَا فِيمَا حَبَسَهَا فِيهِ، مِنْ عَمَلٍ أَوْ حَبْسِهِ إيَّاهَا بِغَيْرِ عَمَلِ مَا بَلَغَ وَإِنْ لَمْ تَتَغَيَّرْ. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: ابْنُ عَاشِرٍ سَوْقُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي حَيِّزِ الِاسْتِثْنَاءِ يُوهِمُ تَفْرِيعَهَا عَلَى التَّعَدِّي بِزِيَادَةِ مَسَافَةٍ أَوْ حَمْلٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ،
فَلَوْ قَالَ: وَإِنْ حَبَسَهَا إلَخْ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ. وَلَك فَسْخُ عَضُوضٍ، أَوْ جَمُوحٍ،
أَوْ أَعْشَى أَوْ دَبَرُهُ فَاحِشًا:
كَأَنْ يَطْحَنَ لَك كُلَّ يَوْمٍ إرْدَبَّيْنِ بِدِرْهَمٍ، فَوُجِدَ لَا يَطْحَنُ إلَّا إرْدَبًّا.
وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ فَلَا لَك وَلَا عَلَيْك [منح الجليل] الثَّانِي رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ: الْأَيَّامُ الْيَسِيرَةُ كَالْيَوْمِ وَالْأَيَّامُ الْكَثِيرَةُ مِثْلَ الشَّهْرِ وَنَحْوِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَسِيرَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ مُدَّةُ مَا يَضْمَنُهَا فِيهِ مِنْ الْحَبْسِ مَا تَتَغَيَّرُ الْأَسْوَاقُ إلَيْهِ، وَهُوَ قَدْ أَجَازَ السَّلَمَ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ الْأَسْوَاقَ تَتَغَيَّرُ إلَيْهِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.