أو عطش أو بقي القليل
Its commentaries
(أَوْ عَطَشٍ) فَتَلِفَ كُلُّهُ (أَوْ بَقِيَ) مِنْهُ (الْقَلِيلُ) كَسِتَّةِ أَفْدِنَةٍ مِنْ مِائَةٍ
وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ انْفَرَدَ بِجِهَةٍ فَلَا يَلْزَمُهُ كِرَاؤُهَا
وَقِيلَ مَحَلُّهُ إنْ كَانَ مُتَفَرِّقًا فِي جُمْلَةِ الْفَدَادِينِ
فَلَوْ كَانَ مُجْتَمِعًا فِي جِهَةٍ لَوَجَبَ كِرَاؤُهُ بِخُصُوصِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَطَشٍ) أَيْ لِجَمِيعِ الْأَرْضِ حَتَّى تَلِفَ الزَّرْعُ بِتَمَامِهِ أَوْ بَقِيَ مِنْهُ الْقَلِيلُ بِلَا تَلَفٍ فَلَا يَلْزَمُهُ كِرَاءٌ أَصْلًا، وَإِلَّا لِمَا بَقِيَ بِلَا تَلَفٍ.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ لَوْ انْفَرَدَ بِجِهَةٍ) أَيْ ظَاهِرُهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْكِرَاءِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الزَّرْعِ بِلَا تَلَفٍ،
وَلَوْ انْفَرَدَ ذَلِكَ الْبَاقِي بِجِهَةٍ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ مَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْكِرَاءِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الزَّرْعِ بِلَا تَلَفٍ إنْ كَانَ إلَخْ، وَهَذَا الْقَوْلُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَنْ اللَّخْمِيِّ
(قَوْلُهُ: جُمْلَةِ الْفَدَادِينِ) أَيْ الْمُكْتَرَاةِ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالْهَالِكِ
ص (أَوْ عَطَشٍ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ،
وَإِنْ غَرِقَتْ الْأَرْضُ بَعْدَ الْإِبَّانِ، ثُمَّ ذَهَبَ عَنْ قُرْبٍ بَعْدَ مَا أَفْسَدَ الزَّرْعَ، ثُمَّ لَمْ تُمْطِرْ بَقِيَّةَ السَّنَةِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَفْسُدْ لَمْ يَتِمَّ الزَّرْعُ سَقَطَ كِرَاؤُهَا، وَاخْتُلِفَ إنْ أَذْهَبَهُ السَّيْلُ فَرَوَى مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ،
وَقَالَ: يُرِيدُ إنْ أَذْهَبَهُ بَعْدَ الْإِبَّانِ، وَأَرَى إنْ أَذْهَبَ السَّيْلُ وَجْهَ الْأَرْضِ قَبْلَ الْإِبَّانِ، أَوْ بَعْدَهُ أَنْ لَا كِرَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ فِي وَجْهِهَا، وَهُوَ الْمُكْتَرَى، وَهُوَ الْمَقْصُودُ (قُلْت:) قَوْلُهُ: اُخْتُلِفَ يَدُلُّ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَلَا ثَانِيَ لِمَا ذَكَرَ إلَّا اخْتِيَارُهُ انْتَهَى.
(أَوْ بَقِيَ الْقَلِيلُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ جَاءَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا كَفَى بَعْضَهُ وَهَلَكَ بَعْضُهُ فَإِنْ حَصَلَ مَا لَهُ بَالٌ وَلَهُ فِيهِ نَفْعٌ فَعَلَيْهِ مِنْ الْكِرَاءِ بِقَدْرِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ حَصَدَ مَا لَا بَالَ لَهُ وَلَا نَفْعَ لَهُ فِيهِ.
قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: مِثْلُ الْخَمْسَةِ فَدَادِينَ أَوْ السِّتَّةِ مِنْ الْمِائَةِ.
(أَوْ) لِ (عَطَشٍ) فَيَسْقُطُ كِرَاؤُهَا عَنْ الْمُكْتَرِي لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي اكْتَرَاهَا، وَسَوَاءٌ تَلِفَ جَمِيعُهُ (أَوْ) أَكْثَرُهُ (وَبَقِيَ الْقَلِيلُ) مِنْهُ.
اللَّخْمِيُّ هَلَاكُ الزَّرْعِ إنْ كَانَ لِقَحْطِ الْمَطَرِ أَوْ تَعَذُّرِ مَاءِ الْبِئْرِ أَوْ الْعَيْنِ أَوْ لِكَثْرَةِ نُبُوعِ مَاءِ الْأَرْضِ أَوْ لِدُودٍ أَوْ فَأْرٍ سَقَطَ كِرَاءُ الْأَرْضِ كَانَ هَلَاكُهُ فِي الْإِبَّانِ أَوْ بَعْدَهُ،
وَإِنْ هَلَكَ الطَّيْرُ أَوْ جَرَادٌ أَوْ جَلِيدٌ أَوْ بَرْدٌ أَوْ جَيْشٌ أَوْ؛ لِأَنَّ الزَّرِيعَةَ لَمْ تَنْبُتْ لَزِمَ الْكِرَاءُ هَلَكَ فِي الْإِبَّانِ أَوْ بَعْدَهُ. الْمُتَيْطِيُّ وَمِثْلُ قَحْطِ الْمَطَرِ تَوَالِيهِ،
وَكَذَلِكَ إذَا مَنَعَهُ مِنْ الزَّرْعِ فِتْنَةٌ.
وَفِيهَا إنْ جَاءَ مِنْ الْمَاءِ مَا يَكْفِي بَعْضَهُ وَهَلَكَ بَعْضُهُ،
فَإِنْ حَصَدَ مَا لَهُ بَالٌ وَلَهُ فِيهِ نَفْعٌ فَعَلَيْهِ مِنْ الْكِرَاءِ بِقَدْرِهِ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ عَلَيْهِ إنْ حَصَدَ مَا لَا بَالَ لَهُ وَلَا نَفْعَ لَهُ فِيهِ. مُحَمَّدٌ وَلَمْ يُجْبَرْ آجِرٌ عَلَى إصْلَاحٍ مُطْلَقًا،
بِخِلَافِ سَاكِنٍ أَصْلَحَ لَهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَإِنْ اكْتَرَيَا حَانُوتًا، فَأَرَادَ كُلٌّ [منح الجليل] مِثْلَ خَمْسَةِ أَوْ سِتَّةِ فَدَادِينَ مِنْ مِائَةٍ. ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ أَرَادَ إذَا كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً فِي الْمِائَةِ؛ لِأَنَّهُ كَالْهَالِكِ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ لَا يَتَكَلَّفُ جَمْعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَوْ سَلِمَتْ الْخَمْسَةُ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْ سَلَامَتِهَا لَزِمَهُ كِرَاؤُهَا. ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَذَكَرَ الصِّقِلِّيُّ كَلَامَ مُحَمَّدٍ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ.
أو عطش؛ يعني أنه إذا تلف الزرع من أجل العطش فإنه يحط عن المكتري جميع الكراء، قال المواق: قال اللخمي: هلاك الزرع إن كان لقحط المطر أو تعذر ماء البئر أو العين أو لكثرة نبوع الماء من الأرض أو الدود أو فأر، سقط كراء الأرض كان هلاكه في الإبان أو بعده،
وإن هلك لطير أو جراد أو جليد أو برد أو جيش أو لأن الزريعة لم تنبت لزم الكراء، هلك في الإبان أو بعده، المتيطي: ومثل قحط المطر توالي المطر،
وكذلك إذا منعه من الازدراع فتنة. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله: أو غرق، انظر إن أذهب السيل وجه الأرض، الرواية لزوم الكراء،
وقال اللخمي: لا كراء، وَعُدَّ قوله قولا. اهـ. أو بقي القليل؛ يعني أنه إذا هلك الزرع كله في الجائحة التي من جهة الأرض أو لم يبق منه إلا القليل فإنه لا شيء على المكتري لرب الأرض، قال المواق من المدونة: إن جاءه من الماء ما كفى بعضه وهلك بعضه فإن حصد ما له بال وله فيه نفع فعليه من الكراء بقدره، ولا شيء عليه إن حصد ما لا بال له ولا نفع فيه،
قال في كتاب محمد: مثل الخمسة فدادين أو الستة من المائة. اهـ.
وقال الخرشي: يعني أن الحكم هنا عكس الحكم فيما تقدم، فكما يجب جميع الكراء فيما تقدم يسقط جميعه هنا،
فإذا تلف الزرع لأجل دود الأرض أو لأجل فأرها أو لأجل فتنة منعته من ازدراعها أو بقي من الزرع شيء قليل كخمسة أو ستة أفدنة من مائة فدان فإنه يحط عنه جميع الكراء. ولا شيء عليه أيضا لهذا القليل، وظاهر كلامهم أن المراد القلة النسبية، وقوله: وبقي القليل أي وقد كان الزرع تلف بالدود، ونحوه تلفه بما ينشغ منها من الماء. اهـ.
وقال عبد الباقي، عند قوله: لكثرة دودها أو فأرها أو عطش ما نصه: وهذا إن عمة التلف أو بقي القليل كخمسة أفدنة من مائة فدان، ومدلول عبارته كغيره أنه لا يلزمه كراء ما بقي،
وظاهره ولو كان منفردا في جهة،
وفي بعض الطرر عن أبي الحسن أن اللخمي قال: إذا كان ذلك متفرقا في جميع الفدادين المكتراة لأن ذلك كالهالك،
وأما لو سلمت الخمسة فدادين أو الستة على المعتاد لزمه الكراء. اهـ.
قوله: وفي بعض الطرر عن أبي الحسن مثله في نقل ابن عرفة عن اللخمي. قاله البناني.
وقال الرهوني: نسبة ذلك للخميِّ صحيحة،
ونصه: وقال ابن القاسم في كتاب محمد: إذا كان السالم [مثل الخمسة الفدادين] والستة من المائة وشبهها فلا كراء عليه، يريد إذا كان متفرقا في جملة الفدادين المكتراة لأن ذلك كالهالك، وكثير من الناس لا يتكلف جمع مثله،
وأما لو سلمت الخمسة الفدادين والستة على المعتاد من سلامتها لزمه كراؤها. اهـ. منه بلفظه. وقوله: أو بقي القليل،
أما لو بقي منه غير القليل لكان له كراء ما بقي كما مر عن المواق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.