Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَمْ يُجْبَرْ آجِرٌ) بِالْمَدِّ، وَهُوَ الْمُؤَجِّرُ كَمَالِكِ دَارٍ (عَلَى إصْلَاحٍ) لِمُكْتَرٍ سَاكِنٍ مَثَلًا (مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَا اُحْتِيجَ لِلْإِصْلَاحِ يَضُرُّ بِالسَّاكِنِ أَمْ لَا حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ أَمْ لَا أَمْكَنَ مَعَهُ السُّكْنَى أَمْ لَا، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُخَيَّرُ السَّاكِنُ بَيْنَ السُّكْنَى فَيَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ وَالْخُرُوجُ مِنْهَا

4,226

فَلَوْ أَنْفَقَ الْمُكْتَرِي شَيْئًا مِنْ عِنْدِهِ حُمِلَ عَلَى التَّبَرُّعِ فَإِنْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ خُيِّرَ رَبُّهَا فِي دَفْعِ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا أَوْ أَمَرَهُ بِنَقْضِهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْغَاصِبِ

4,227

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِصْلَاحِ فَيَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ قَائِمًا إنْ لَمْ يَقُلْ، وَمَا صَرَفْتَهُ فَهُوَ عَلَيَّ فَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ مَا صَرَفَهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُجْبَرْ آجِرٌ إلَخْ) أَخَذَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ هَذِهِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ مَنْ لَهُ خَرِبَةٌ بِجِوَارِ شَخْصٍ يَحْصُلُ لَهُ مِنْهَا ضَرَرٌ كَسَارِقٍ وَنَحْوِهِ عَلَى عِمَارَتِهَا، وَلَا عَلَى بَيْعِهَا وَيُقَالُ لَهُ احْمِلْ مَا يَنْدَفِعُ عَنْك بِهِ الضَّرَرُ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى رَبِّهَا إنْ صَعِدَ مِنْهَا سَارِقٌ لِبَيْتِ جَارِهَا وَبِهِ أَفْتَى الشَّيْخُ سَالِمٌ السَّنْهُورِيُّ وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ السَّنْبَاطِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِلُزُومِ رَبِّ الْخَرِبَةِ بِفِعْلِ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ ضَرَرُ جَارِهِ مِنْ عِمَارَتِهَا أَوْ بَيْعِهَا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي ارْتَضَاهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ دَفْعًا لِلضَّرَرِ

(قَوْلُهُ: يَضُرُّ بِالسَّاكِنِ) أَيْ بَقَاؤُهُ بِلَا إصْلَاحٍ

(قَوْلُهُ: حَدَثَ) أَيْ مُوجِبُ الْإِصْلَاحِ، وَهُوَ الْهَدْمُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ،

12,623

وَأَمَّا غَيْرُهُ، وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ فَيَقُولُ يُجْبَرُ الْآجِرُ عَلَى الْإِصْلَاحِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَبِهِ الْعَمَلُ وَالْخِلَافُ لَيْسَ عَامًّا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ بَلْ خَاصٌّ بِالْمُضِرِّ الْيَسِيرِ كَالْهَطْلِ،

12,624

وَأَمَّا إنْ كَانَ كَثِيرًا فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِصْلَاحُ إجْمَاعًا كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ اهـ بْن

(قَوْلُهُ: وَيُخَيَّرُ السَّاكِنُ) هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ الْهَدْمُ مُضِرًّا،

12,625

وَأَمَّا إذَا كَانَ مُنْقِصًا لِلْكِرَاءِ فَقَطْ، وَأَبَى الْمَالِكُ مِنْ الْإِصْلَاحِ فَلَا خِيَارَ لِلْمُكْتَرِي وَيُحَطُّ عَنْهُ مِنْ الْكِرَاءِ بِحِسَابِهِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمَوَّاقِ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ مِنْ تَخْيِيرِ السَّاكِنِ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ مُنَافٍ لِلتَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَنْفَقَ الْمُكْتَرِي شَيْئًا مِنْ عِنْدِهِ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُكْرِي عَلَى إصْلَاحِ الْمُنْهَدِمِ حُمِلَ عَلَى التَّبَرُّعِ هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْعَقَارُ مِلْكًا،

12,626

وَأَمَّا مَنْ اسْتَأْجَرَ وَقْفًا يَحْتَاجُ لِإِصْلَاحِهِ فَأَصْلَحَهُ الْمُكْتَرِي بِغَيْرِ إذْنِ نَاظِرِهِ فَإِنَّهُ يُعْطَى قِيمَةُ بِنَائِهِ قَائِمًا لِقِيَامِهِ عَنْهُ بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ لِوُجُوبِ إصْلَاحِ الْوَقْفِ عَلَى النَّاظِرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لَا لِأَجْلِ الْمُسْتَأْجِرِ

(قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى التَّبَرُّعِ) أَيْ فَلَا يَأْخُذُ مَا أَنْفَقَهُ لَا يُقَالُ مَنْ بَنَى مَا انْهَدَمَ فَقَدْ قَامَ عَنْ رَبِّهِ بِوَاجِبٍ إذْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْغُرْمِ فِيهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْغُرْمِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَارُ هَدْمَ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لِيَبِيعَهُ عَرْصَةً، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَيَأْخُذُهُ) أَيْ الْمُكْرِي بِقِيمَتِهِ قَائِمًا أَيْ إنْ شَاءَ،

12,627

وَإِنْ شَاءَ أَمَرَهُ بِقَلْعِهِ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ الْمُتَقَدِّمِ،

12,628

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَيَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ مَنْقُوضًا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْإِصْلَاحُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ أَوْ كَانَ بِإِذْنِهِ كَمَا فِي عبق

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَمْ يُجْبَرْ آجِرٌ عَلَى إصْلَاحٍ مُطْلَقًا بِخِلَافِ سَاكِنٍ أَصْلَحَ لَهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ قَبْلَ خُرُوجِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اكْتَرَى بَيْتًا فَهَطَلَ عَلَيْهِ لَمْ يُجْبَرْ رَبُّ الدَّارِ عَلَى الطُّرُوِّ وَلَا لِلْمُكْتَرِي أَنْ يَطُرَّ مِنْ كِرَائِهَا وَيَسْكُنَ، وَلَهُ الْخُرُوجُ فِي الضَّرَرِ الْبَيِّنِ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَطُرَّهَا رَبُّهَا فَلَا خُرُوجَ لَهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ اكْتَرَى دَارًا فَانْهَدَمَتْ كُلُّهَا أَوْ بَيْتٌ مِنْهَا أَوْ حَائِطٌ لَمْ يُجْبَرْ رَبُّهَا عَلَى الْبُنْيَانِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ،

10,989

فَإِنْ انْهَدَمَ مِنْهَا مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُكْتَرِي قِيلَ لَهُ: إنْ شِئْت فَاسْكُنْ يُرِيدُ بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ نَقْدٌ، أَوْ فَأُخْرِجَ وَنَاقَضَهُ الْكِرَاءُ. وَلَيْسَ لِلْمُكْتَرِي أَنْ يُصْلِحَ مِنْ كِرَائِهِ وَيَسْكُنَ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ بِذَلِكَ رَبُّهَا،

10,990

فَإِنْ بَنَاهَا رَبُّهَا فِي بَقِيَّةٍ مِنْ وَقْتِ الْكِرَاءِ لَزِمَ الْمُكْتَرِيَ أَنْ يَسْكُنَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْكِرَاءَ هَذَا إنْ بَنَاهَا رَبُّهَا قَبْلَ خُرُوجِ الْمُكْتَرِي.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَمْ يُجْبَرْ آجِرٌ عَلَى إصْلَاحٍ مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَالِكَ الرَّقَبَةِ لَا يُجْبَرُ عَلَى إصْلَاحِهَا سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى الْإِصْلَاحِ يَضُرُّ بِالسَّاكِنِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ يُمْكِنُ مَعَهُ السُّكْنَى أَمْ لَا وَسَوَاءٌ حَدَثَ بَعْدَ عَقْدِ الْكِرَاءِ أَمْ لَا وَيُخَيَّرُ الْمُكْتَرِي بَيْنَ أَنْ يَسْكُنَ بِجَمِيعِ الْأُجْرَةِ أَوْ يَخْرُجَ،

9,365

فَإِنْ أَنْفَقَ الْمُكْتَرِي مِنْ عِنْدِهِ شَيْئًا فِي إصْلَاحِ الْعَيْنِ الْمُكْتَرَاةِ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى التَّبَرُّعِ وَأَخَذَ بَعْضٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُؤَلِّفِ هَذِهِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ مَنْ لَهُ خَرِبَةٌ بِجِوَارِ شَخْصٍ يَحْصُلُ مِنْهَا ضَرَرٌ كَسَارِقٍ وَنَحْوِهِ عَلَى عِمَارَتِهَا وَلَا بَيْعُهَا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ جَاءَ اللِّصُّ مِنْهَا إلَى الْجِيرَانِ وَعَلَى ذَوِي الْعُمْرَانِ حِفْظُ مَتَاعِهِمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَالشَّيْخُ سَالِمٌ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ شَامِلٌ لِلْوَقْفِ فَلَا يُجْبَرُ النَّاظِرُ عَلَى الْعِمَارَةِ لِأَجْلِ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ جُبِرَ لِحَقِّ الْوَقْفِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيُخَيَّرُ الْمُكْتَرِي إلَخْ) هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ فِيهَا لَا يُخَيَّرُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي بِلَادِنَا وَلَوْ طَاعَ الْمُكْتَرِي بِالْإِصْلَاحِ مِنْ مَالِهِ أَيْ: لَا لِيَحْسِبَهُ مِنْ الْكِرَاءِ جُبِرَ رَبُّهَا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْعِهِ مُضَارٌّ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فَإِنْ انْقَضَتْ الْوَجِيبَةُ أَخَذَهُ بِقِيمَتِهِ مَنْقُوضًا كَانَ بِإِذْنٍ أَوَّلًا.

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ) أَيْ: الشَّافِعِيُّ جَوَابًا فِي نَازِلَةٍ سُئِلَ عَنْهَا

(قَوْلُهُ وَإِنْ جُبِرَ لِحَقِّ الْوَقْفِ) وَحِينَئِذٍ فَالْبَانِي فِي الْوَقْفِ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ بِنَائِهِ قَائِمًا سَوَاءٌ كَانَ بِإِذْنِ النَّاظِرِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَيْثُ كَانَ يَحْتَاجُ لِلْإِصْلَاحِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ حَدَثَ خَلَلٌ فِي الْعَقَارِ الْمُكْتَرَى قَبْلَ تَمَامِ مُدَّتِهِ (لَمْ) الْأَوْلَى لَا (يُجْبَرْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (آجِرٌ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ، أَيْ مُكْرٍ (عَلَى إصْلَاحٍ) لِمَا انْهَدَمَ مِنْ الْعَقَارِ الَّذِي أَكْرَاهُ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِعَدَمِ إضْرَارِهِ بِالْمُكْتَرِي وَحُدُوثِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَإِمْكَانِ السُّكْنَى مَعَهُ، وَيُخَيَّرُ الْمُكْتَرِي بَيْنَ السُّكْنَى بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ وَالْخُرُوجِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا وَقَالَ غَيْرُهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي زَمَنِنَا.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولم يجبر آجر على إصلاح مطلقا؛ يعني أن الدار المكتراة ونحوها إذا وجد بها شيء مما مر فإن الآجر أي المكري لها لا يجبر على إصلاحها مطلقا، سواء كان الذي يحتاج إلى الإصلاح يضر بالساكن أو لا، وسواء كان يمكن معه السكنى أم لا، وسواء حدث بعد عقد الكراء أو لا،

57,601

وإذا لم يجبر المكري على الإصلاح جرى المكتري على ما تقدم من التخيير في المضر والحط عنه من الكراء فيما ينقصه وهو غير مضر. قاله البناني.

57,602

وقال عبد الباقي: ولم يجبر آجر بالمد مالك دار مثلا على إصلاح لمكتر ساكن مطلقا؛ أي سواء كان المحتاج للإصلاح يضر بالساكن أم لا، حدث بعد العقد أم لا، أمكن معه السكنى أم لا، وهو مذهب ابن القاسم في المدونة،

57,603

وقال غيره فيها: يجبر، ابن عبد السلام: وعليه العمل في زماننا. اهـ. قال البناني: خلاف الغير ليس عاما في جميع الصور بل هو خاص بالمضر اليسير كما لابن رشد،

57,604

فإنه قال: وإن أضر بالساكن ولم يبطل من نفع الدار شيئا كالهطل وشبهه، هذا فيه قولان، أحدهما قول ابن القاسم: إن رب الدار لا يلزمه الإصلاح إلا أن يشاء،

57,605

فإن أبى كان المكتري بالخيار بين أن يسكن بجميع الكراء أو يخرج،

57,606

فإن لم يخرج وسكن لزمه جميع الكراء. انتهى.

57,607

وقال غير ابن القاسم فيها: يجبر لخ،

57,608

وقال عبد الباقي: قال أحمد: لو طاع المكتري بالإصلاح من ماله -أي لا ليحسبه من الكراء بدليل ما يأتي عن المدونة- جبرَ ربَّها لأنه بمنعه صار مضارا. اهـ. وهل يلزمه كراء البقعة فقط أو الكراء الذي سمياه؟ قولان أرجحهما. الثاني؛

57,609

قال ابن عات في الطرر: فإن تهدمت الدار كلها فأراد المكتري بناءها من ماله فيها أو السكنى فيها من غير بنيان كان له بقدر كراء القاعة دون البناء. اهـ. ويكون له إن بنى فيها قيمة بنيانه مقلوعا،

57,610

وكذلك الحانوت وغيره، وكذلك إن احترق،

57,611

وقال المشاور: عليه جميع الكراء، وعلى مثل قول المشاور عول ابن رشد رحمه اللَّه تعالى أن عليه جميع الكراء،

57,612

وقال: إنه معنى ما في كتاب ابن المواز والمدونة وغيرهما والذي يأتي على أصولهم ولم يحك في ذلك خلافا،

57,613

وقال عبد الباقي: قال أحمد: لو طاع المكتري بالإصلاح من ماله أي لا ليحسبه من الكراء جُبر ربها لأنه بمنعه صار مضارا. قاله ابن حبيب، وزاد فإن انقضت الوجيبة أخذه بقيمته منقوضا إلا أن يكون بإذنه فيأخذه بقيمته قائما. ابن يونس: قال الشيخ: وهذا على قوله لا على قول ابن القاسم؛ أي

57,614

وأما على قول ابن القاسم فيأخذه بقيمته منقوضا مطلقا أي، وينبغي أن المعتمد ما لابن القاسم،

57,615

كما يدل عليه من حيث المعنى قول المص: وإن انقضت مدة البناء والغرس فكالغاصب. اهـ. قوله: قال ابن يونس: قال الشيخ: يعني بالشيخ أبا محمد بن أبي زيد وبه عبر ابن يونس،

57,616

لا بلفظ الشيخ فإنه ذكر عن ابن حبيب: فإذا تمت الوجيبة وكان الإصلاح بأمر ربها فعليه له قيمة ما بنى قائما، ثم قال متصلا به: قال أبو محمد: يريد في قوله لا في قول ابن القاسم،

57,617

قال ابن حبيب: وإن أصلح بغير إذنه وقد أذن له السلطان في ذلك حين طلبه فلربه أن يعطيه قيمته منقوضا أو يأمره بقلعه. قاله الرهوني.

57,618

وقال عبد الباقي: وأما لو أراد أن يصلح ليحسب له من الكراء فليس له ذلك إلا أن يأذن ربها. قاله في المدونة.

57,619

فلو أصلح بغير إذنه لكان لربها أن يعطيه قيمته منقوضا أو يأمر بقلعه. وقوله: ولم يجبر آجر شامل للمالك وللناظر من حيث الساكن وإن وجب عليه الإصلاح من حيث ذات الوقف، ولذلك كان من استأجر وقفا يحتاج لإصلاح وأصلح بغير إذن ناظره يعطى قيمة بنائه قائما لقيامه بما لا بد منه بغرم.

57,620

تنبيه: قال الأجهوري أخذ غير واحد من أشياخي من مسألة المص هذه أنه لا يجبر من له خربة بجواره شخص يحصل له منها ضرر كسارق ونحوه على عمارتها ولا يبيعها، ويقال له: اعمل ما يندفع به الضرر عنك، ولا ضمان على ربها إن صعد منها سارق لبيت جارها، وبه أفتى الشيخ أحمد بن عبد الحق السنباطي الشافعي، وكتب تحت خطه نظما أيضا موافقا لجوابه في فتوى الشيخ سالم السنهوري، ويدل له مسألة عدم إعادة الساتر ومسألة ما أضر من فروع الشجرة، وأفتى بعضهم بلزوم رب الخربة بفعل ما يندفع به ضرر جاره من عمارتها أو بيعها لمن يعمر، وربما يدل له مسألة إجارة دار الفاسق وبيعها، وعلى الأول فقد يفرق بأن الفاسق لا يمكن تحرز جاره عن فسقه،

57,621

بخلاف الخَرِبة يمكن التحرز منها بتعلية بنائه. انتهى. قاله عبد الباقي.

57,622

وقال الشبراخيتي: وسَأَلَ الشيخَ أحمدَ بنَ عبد الحق بعضُهُم عن هذا نظما بقوله: ما قول من بصفاتهم أترنم … وأنا الذي لهمُ محب مغرم فيمن له ملك خراب بلقع … مأوى للص جا إليه يغنم بجواره ملك لآخر عامر … ملآن فيه لكل لص مغنم جاءت لصوص للذي هو عامر … من ذي الخراب وما ارعووا بل أقدموا فاستأصلوا ما بالعمار وبالغوا … في الأخذ والمأخوذ منهم نوم أو لا ولكن أظهروا نوما لهم … خوفا ولم يبدوا ولم يتكلموا فإذا شكوا رب الخراب لحاكم … فرأى اللزوم له فهل ذا يلزم

57,623

وكذا لهم إلزامه بعمارة … بالجبر حتى من لصوص يسلم ردوا جوابا للفقير تفضلا … نظما بليغا عاجلا لا تسأموا وأجاب الشيخ بما صورته: حمدا لك اللهم وفقني إلى … صوب الصواب له أجيب وأنظم رب الخراب ولو جوار معمر … بعمارة لخرابه لا يلزم ولمن يعمر ليس يلزم بيعه … بل ليس للجيران أن يتحكموا فيه بإحداث البنا من غير أن … يرضى وإن منه السلامة تعلم بل لا ضمان عليه إن جا اللص من … ذات الخراب إلى العمار ليغنموا وعلى ذوي العمران حفظ متاعهم … في كل وقت إن يريدوا يسلموا واللَّه أعلم قال هذا أحمد … نجل ابن عبد الحق أحمد فاعلموا وأجاب الشيخ سالم السنهوري تحت جواب الشيخ بما نصه: حمدا لك اللَّه العليم المحكم … رب العباد بهم رؤوف منعم وجوابنا مثلى الذي رسموا بلا … نقص ولا زيد بهذا يعلم واللَّه أعلم بالصواب من الخطا … فهو الذي منا بذلك أعلم وأنا الفقير بسالم أدعى وما … لي عمدة إلا الإله الأكرم ولمالك قلدت لا لخلافه … فهو المضيء إذا بدت لك أنجم

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.