وَإِنْ ادَّعَاهُ وَقَالَ: سَرَقَ مِنِّي وَأَرَادَ أَخْذَهُ: دَفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ بِيَمِينٍ إنْ زَادَتْ دَعْوَى الصانع عليها
Its commentaries
(وَ) الصَّانِعُ (إنْ ادَّعَاهُ) أَيْ الِاسْتِصْنَاعَ الْمَفْهُومَ مِنْ اسْتَصْنِعْ (وَقَالَ) رَبُّهُ (سُرِقَ مِنِّي، وَأَرَادَ) رَبُّهُ (أَخْذَهُ) (دَفَعَ) لِلصَّانِعِ (قِيمَةَ الصِّبَغِ) بِكَسْرِ الصَّادِ مَعَ عَمَلِهِ إذْ الْمُرَادُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ (بِيَمِينٍ) مِنْ رَبِّهِ أَنَّهُ مَا اسْتَصْنَعَهُ (إنْ زَادَتْ دَعْوَى الصَّانِعِ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى قِيمَةِ الصِّبَغِ، وَإِلَّا أَخَذَهُ بِلَا يَمِينٍ وَدَفَعَ لِلصَّانِعِ مَا ادَّعَاهُ فَالْيَمِينُ لِإِسْقَاطِ مَا زَادَ عَلَى دَعْوَى الصَّانِعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أَخَذَهُ) أَيْ، وَإِلَّا تَزِدْ دَعْوَى الصَّانِعِ عَلَى قِيمَةِ الصَّبْغِ بَلْ تَسَاوَيَا أَوْ نَقَصَتْ دَعْوَى الصَّانِعِ عَنْ قِيمَةِ الصَّبْغِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَإِنْ ادَّعَاهُ، وَقَالَ: سُرِقَ مِنِّي إلَى قَوْلِهِ حَلَفَا وَاشْتَرَكَا) ش: مَشَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى مَا قَيَّدَ بِهِ صَاحِبُ النُّكَتِ وَالتُّونُسِيُّ وَاللَّخْمِيُّ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَجَعَلَ رَبَّ الثَّوْبِ تَارَةً يُرِيدُ أَخْذَهُ وَتَارَةً يُرِيدُ تَضْمِينَ الصُّنَّاعِ قِيمَتَهُ فَقَالَ: إنْ أَرَادَ أَخْذَهُ دَفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ، ثُمَّ يُنْظَرُ،
فَإِنْ زَادَتْ دَعْوَى الصَّانِعِ عَلَى قِيمَةِ الصَّبْغِ حَلَفَ رَبُّ الثَّوْبِ لِيَسْقُطَ عَنْهُ الزَّائِدُ عَلَى قِيمَةِ الصَّبْغِ مِنْ التَّسْمِيَةِ الَّتِي ادَّعَى الصَّانِعُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ بِيَمِينٍ إلَى آخِرِهِ، وَقَوْلُهُ: بِيَمِينٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ أَخَذَهُ بِيَمِينٍ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: إنْ زَادَتْ دَعْوَى الصَّانِعِ عَلَيْهَا أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ دَعْوَاهُ مُسَاوِيَةً لَهَا، أَوْ أَقَلَّ أَخَذَهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَأَمَّا إنْ اخْتَارَ رَبُّ الثَّوْبِ تَضْمِينَ الصَّانِعِ فَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّانِعِ: ادْفَعْ لَهُ قِيمَةَ الثَّوْبِ أَبْيَضَ،
فَإِنْ فَعَلَ فَلَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
وَإِنْ امْتَنَعَ حَلَفَا وَاشْتَرَكَا، وَكَيْفِيَّةُ حَلِفِهِمَا أَنْ يُبْدَأَ بِرَبِّ الثَّوْبِ فَيُقَالَ: احْلِفْ لَهُ أَنَّكَ لَمْ تَسْتَعْمِلْهُ،
فَإِذَا حَلَفَ قِيلَ لِلصَّانِعِ: احْلِفْ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَكَ، وَإِلَّا ادْفَعْ قِيمَةَ الثَّوْبِ أَبْيَضَ،
فَإِنْ حَلَفَ قِيلَ لِرَبِّهِ: ادْفَعْ قِيمَةَ عَمَلِهِ وَخُذْهُ،
فَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلصَّانِعِ: ادْفَعْ إلَيْهِ قِيمَةَ ثَوْبِهِ غَيْرَ مَعْمُولٍ،
فَإِنْ أَبَى كَانَا شَرِيكَيْنِ هَذَا بِقِيمَةِ ثَوْبِهِ غَيْرَ مَعْمُولٍ، وَهَذَا بِقِيمَةِ عَمَلِهِ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ
(تَنْبِيهٌ:) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ إنْ ادَّعَى أَنَّ الصَّانِعَ سَرَقَهُ مِنْهُ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ الصَّانِعُ مِمَّنْ لَا يُشَارُ إلَيْهِ بِذَلِكَ عُوقِبَ رَبُّ الثَّوْبِ، وَإِلَّا لَمْ يُعَاقَبْ انْتَهَى.
(وَإِنْ ادَّعَاهُ وَقَالَ سُرِقَ مِنِّي وَأَرَادَ أَخْذَهُ دَفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ بِيَمِينٍ إنْ زَادَتْ دَعْوَى الصَّانِعِ عَلَيْهَا وَإِنْ اخْتَارَ تَضْمِينَهُ فَإِنْ دَفَعَ الصَّانِعُ قِيمَتَهُ أَبْيَضَ فَلَا يَمِينَ وَإِلَّا حَلَفَا وَاشْتَرَكَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا قَالَ الصَّانِعُ: اسْتَعْمَلْتَنِي هَذَا الْمَتَاعَ وَقَالَ رَبُّهُ: بَلْ سَرَقْتَهُ مِنِّي تَحَالَفَا
وَقِيلَ لِرَبِّهِ: ادْفَعْ إلَيْهِ أَجْرَ عَمَلِهِ وَخُذْهُ،
فَإِنْ أَبَى كَانَا شَرِيكَيْنِ هَذَا بِقِيمَةِ ثَوْبِهِ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَهَذَا بِقِيمَةِ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ عَلَى صَاحِبِهِ.
قَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْقَرَوِيِّينَ: إذَا قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ: سُرِقَ مِنِّي وَقَالَ الصَّانِعُ: وَقَدْ صَبَغَهُ بَلْ اسْتَعْمَلْتنِي، لَا يَتَحَالَفَانِ حَتَّى يُقَالَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ مَا تُرِيدُ،
فَإِنْ قَالَ أُرِيدُ أَخْذَ ثَوْبِي نُظِرَ إلَى قِيمَةِ الصَّبْغِ،
فَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ دَعْوَى الصَّانِعِ فَأَكْثَرَ فَلَا أَيْمَانَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ لِرَبِّ الثَّوْبِ هَبْكَ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قُلْت إنَّهُ سُرِقَ لَكَ وَإِنْ أَرَدْت أَخْذَهُ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ إلَّا بِدَفْعِ الْإِجَارَةِ الَّتِي قَالَ الصَّانِعُ إذَا كَانَتْ مِثْلَ قِيمَةِ الْإِجَارَةِ أَوْ أَقَلَّ وَلَا يَمِينَ هَاهُنَا.
وَإِنْ كَانَ مَا ادَّعَاهُ الصَّانِعُ أَكْثَرَ، حَلَفَ الْمُسْتَحِقُّ وَحْدَهُ لِيَحُطَّ عَنْ نَفْسِهِ الزَّائِدَ عَلَى قِيمَةِ الْإِجَارَةِ مِنْ التَّسْمِيَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا الصَّانِعُ.
وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ أَوَّلًا أُرِيدُ تَضْمِينَ الصَّانِعِ قِيلَ لَهُ: احْلِفْ أَنَّكَ مَا اسْتَعْمَلْته،
فَإِنْ حَلَفَ قِيلَ لِلْآخَرِ: احْلِفْ لَقَدْ اسْتَعْمَلْتُكَ لِتَبْرَأَ مِنْ الضَّمَانِ، ثُمَّ قِيلَ لِرَبِّ الثَّوْبِ: ادْفَعْ إلَيْهِ قِيمَةَ الصَّبْغِ؛ لِأَنَّهُ بَرِئَ مِنْ الْمُسَمَّى بِيَمِينِهِ أَوَّلًا،
فَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلْآخَرِ: ادْفَعْ إلَيْهِ قِيمَةَ ثَوْبِهِ،
فَإِنْ أَبَى كَانَا شَرِيكَيْنِ فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ الْجَوَابُ فِي قَوْلِهِ:" سُرِقَ مِنِّي ".
وَأَمَّا قَوْلُهُ:" سَرَقْت أَنْتَ " فَهُوَ مُدَّعٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَضْمَنُ الثَّوْبَ بِتَعَدِّيهِ فَالْيَمِينُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا بَيْنَ فَيُوجِبُ أَحَدُهُمَا الضَّمَانَ وَيَبْرَأُ مِنْهُ الْآخَرُ.
(ص) وَإِنْ ادَّعَاهُ وَقَالَ سَرَقَ مِنِّي وَأَرَادَ أَخْذَهُ دَفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ بِيَمِينٍ إنْ زَادَتْ دَعْوَى الصَّانِعِ عَلَيْهَا وَإِنْ اخْتَارَ تَضْمِينَهُ فَإِنْ دَفَعَ الصَّانِعُ قِيمَتَهُ أَبْيَضَ فَلَا يَمِينَ وَإِلَّا حَلَفَا وَاشْتَرَكَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّانِعَ إذَا ادَّعَى الِاسْتِصْنَاعَ وَقَالَ رَبُّ الْمَتَاعِ: بَلْ سَرَقَ مِنِّي،
فَإِنْ أَرَادَ رَبُّ الْمَتَاعِ أَخْذَ الشَّيْءِ الْمَصْنُوعِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ أُجْرَةَ عَمَلِ الصَّبْغِ بِيَمِينٍ إنْ زَادَتْ دَعْوَى الصَّانِعِ عَلَى الْأُجْرَةِ الْمَذْكُورَةِ وَفَائِدَةُ هَذَا إسْقَاطُ الزَّائِدِ عَنْ رَبِّ الْمَتَاعِ وَإِنْ أَرَادَ رَبُّ الْمَتَاعِ أَنْ يُضَمِّنَ الصَّانِعَ فَإِنْ دَفَعَ الصَّانِعُ قِيمَةَ الثَّوْبِ أَبْيَضَ لِرَبِّهِ فَلَا يَمِينَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ أَبَى تَحَالَفَا بِأَنْ يَحْلِفَ رَبُّ الثَّوْبِ أَوَّلًا أَنَّهُ مَا اسْتَصْنَعَهُ وَيَحْلِفُ الصَّانِعُ أَنَّهُ اسْتَصْنَعَهُ وَيَشْتَرِكَانِ فِيهِ هَذَا بِقِيمَةِ ثَوْبِهِ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَهَذَا بِقِيمَةِ عَمَلِهِ؛
لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ عَلَى صَاحِبِهِ فَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي ادَّعَاهُ عَائِدٌ عَلَى الِاسْتِصْنَاعِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ اسْتَصْنَعَ وَقَوْلُهُ سُرِقَ بَنَاهُ لِلْمَجْهُولِ لِيَشْمَلَ مَا إذَا قَالَ سَرَقَهُ غَيْرُك أَوْ سَرَقْته مِنِّي وَالْحُكْمُ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّهُ إذَا قَالَ سَرَقْته مِنِّي نَظَرَ فِي الصَّانِعِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُشَارُ إلَيْهِ بِذَلِكَ عُوقِبَ رَبُّ الثَّوْبِ وَإِلَّا لَمْ يُعَاقَبْ قَوْلُهُ وَأَرَادَ إنْ جَعَلَ مَفْعُولَهُ مَحْذُوفًا أَيْ: وَأَرَادَ عَدَمَ تَضْمِينِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَإِنْ اخْتَارَ تَضْمِينَهُ كَانَ قَوْلُهُ أَخَذَهُ فِعْلًا مَاضِيًا وَبِيَمِينٍ مُتَعَلِّقًا بِهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى حَذْفٍ وَإِنْ جُعِلَ أَخْذُهُ مَفْعُولَ أَرَادَ كَانَ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ أَيْ: أَخَذَهُ بِيَمِينٍ وَالْمُرَادُ بِالْقِيمَةِ الْأَجْرُ وَالصَّبْغُ بِالْفَتْحِ الْعَمَلُ أَيْ: دَفْعُ أَجْرِ الْعَمَلِ
وَلَوْ قَالَ قِيمَةُ الصَّنْعَةِ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ الصَّبْغِ وَالطَّرْزِ وَالْخِيَاطَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَبِالْكَسْرِ الْمَصْبُوغُ بِهِ وَإِذَا قَرَأْنَاهُ بِالْفَتْحِ لَا تَضِيعُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْمَصْبُوغِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ فِي نَظِيرِ عَمَلِهِ وَالْمَصْبُوغُ بِهِ.
(قَوْلُهُ دَفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ) وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ دَفَعَ الصَّانِعُ قِيمَتَهُ أَبْيَضَ) أَيْ: يَوْمَ الْعَدَاءِ عَلَى زَعْمِ رَبِّهِ كَذَا فِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ وَفِي بَعْضِهَا يَوْمَ الْحُكْمِ كَذَا ذَكَرُوا أَقُولُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا حَلَفَا) وَبُدِئَ الصَّانِعُ؛ لِأَنَّهُ بَائِعٌ فَيَحْلِفُ أَنَّهُ اسْتَصْنَعَهُ وَرَبُّهُ أَنَّهُ مَا اسْتَصْنَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ سَرَقَ مِنِّي كَمَا فِي النَّقْلِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ طِبْقَ دَعْوَاهُ وَقَاعِدَةُ الْيَمِينِ أَنْ تَكُونَ عَلَى طِبْقِ الدَّعْوَى وَوَجْهُ مَا فِي النَّقْلِ أَنَّ تَرَتُّبَ غُرْمِ قِيمَتِهِ أَبْيَضَ إنَّمَا هُوَ عَلَى حَلِفِهِ أَنَّهُ مَا اسْتَصْنَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ سَرِقَةً وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَقُضِيَ لِحَالِفٍ عَلَى نَاكِلٍ،
فَإِذَا حَلَفَ رَبُّ الثَّوْبِ فَقَطْ قُضِيَ لَهُ بِقِيمَتِهِ أَبْيَضَ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَدَفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ وَلَوْ نَقَصَتْ الثَّوْبُ؛ لِأَنَّ خِيرَتَهُ تَنْفِي ضَرَرَهُ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ أَنَّهُ سَرَقَهُ أَوْ غَصَبَهُ فَيَأْخُذُهُ بِدُونِ قِيمَةِ الصَّبْغِ.
(قَوْلُهُ وَاشْتَرَكَا) وَالِاشْتِرَاكُ وَلَوْ نَقَصَ بِسَبَبِ الصَّبْغِ؛ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ بِقِيمَتِهِ أَبْيَضَ وَبِقِيمَةِ الصَّبْغِ لَا بِمَا زَادَهُ الصَّبْغُ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ وَتَظْهَرُ
فَائِدَةُ الْخِلَافِ أَنَّهُ إذَا بِيعَ بِثَمَنٍ فَإِنَّهُ يُوَزَّعُ عَلَى حَسْبِ قِيمَتِهِ أَبْيَضَ وَقِيمَةِ الصَّبْغِ،
فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَبْيَضَ عَشْرَةً وَقِيمَةُ الصَّبْغِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ خَمْسَةً فَنِسْبَةُ الْخَمْسَةِ لِلْعَشَرَةِ ثُلُثٌ،
فَإِذَا بِيعَ الثَّوْبُ مَصْبُوغًا بِخَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ يَأْخُذُ بِنِسْبَةِ مَا لَهُ.
(قَوْلُهُ إنْ زَادَتْ) قَيْدٌ فِي قَوْلِهِ قِيمَةُ الصَّبْغِ وَفِي قَوْلِهِ بِيَمِينٍ أَيْ،
فَإِذَا لَمْ تَزِدْ بِأَنْ سَاوَتْ أَوْ نَقَصَتْ أُخِذَ مَا ادَّعَى فَقَطْ وَلَا يُعْطَى أَكْثَرَ مِنْهُ وَلَا يَمِينَ عَلَى رَبِّهِ قَوْلُهُ وَإِذَا قَرَأْنَاهُ بِالْفَتْحِ لَا تَضِيعُ) حَاصِلُهُ أَنَّنَا لَوْ قَرَأْنَاهُ بِالْفَتْحِ فَالْمُرَادُ قِيمَةُ الْعَمَلِ وَالْمَصْبُوغِ
وَكَذَا إذَا قَرَأْنَاهُ بِالْكَسْرِ نُرِيدُ بِهِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا.
(وَإِنْ ادَّعَاهُ) أَيْ الِاسْتِصْنَاعَ صَبَّاغٌ مَثَلًا فِي ثَوْبٍ بِيَدِهِ (قَالَ رَبُّهُ) أَيْ الْمَصْنُوعِ، بَلْ (سُرِقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ، أَيْ الثَّوْبُ مَثَلًا مِنِّي أَبْيَضُ (وَأَرَادَ رَبُّهُ أَخْذَهُ) أَيْ الْمَصْنُوعَ لِتَخْيِيرِهِ فِيهِ،
وَفِي تَضْمِينِهِ لِلصَّانِعِ أَخْذُهُ وَ (دَفَعَ) رَبُّهُ لِلصَّانِعِ (قِيمَةَ) أَيْ أُجْرَةَ (الصَّنْعِ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ (بِيَمِينٍ) مِنْ رَبِّ الثَّوْبِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَصْنِعْهُ (إنْ زَادَتْ دَعْوَى الصَّانِعِ عَلَيْهَا) أَيْ قِيمَةِ الصَّبْغِ،
فَإِنْ كَانَتْ مِثْلَهَا أَوْ أَقَلَّ فَلَا يَحْلِفُ؛ لِأَنَّهُ يَحْلِفُ لِإِسْقَاطِ زِيَادَةِ دَعْوَى الصَّانِعِ.
عليها وأن الصبغ بفتح الصاد. بيمين على رب المتاع دون الصانع وتعتبر قيمته يوم الحكم، وقوله: إن زادت دعوى الصانع عليها، قيد في قوله: قيمة الصبغ،
وفي قوله: بيمين؛ أي فإن لم تزد بأن ساوت أو نقصت أخذ ما ادعى ولا يعطى أكثر منه ولا يمين على رب المتاع قاله عبد الباقي. وعليه يكون معنى قوله: إن زادت دعوى الصانع عليها أي على قيمة الصبغ مع الأجرة،
وقال الشبراخيتي: وإن ادعاه أي الاستصناع المفهوم من قوله: استصنع،
وقال ربه: بل سرق مني أبيض، وبناه للمجهول ليشمل ما إذا قال: سرقه غيرك أو أنت مني وأراد ربه أخذه لأنه مخير فيه وفي تضمينه،
فإن أراد أخذه دفع قيمة الصبغ يوم الحكم، والمراد بالقيمة الأجر، والصَّبغ بالفتح العمل أي دفع أجر العمل بيمين يحلفها رب الثوب أنه ما استصنعه إن زادت دعوى الصانع عليها أي على قيمة الصنعة، ومفهوم الشرط أنها لو كانت مساوية أو أقل أخذه بغير يمين. اهـ. ونحوه للتتائي والخرشي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.