Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْقُدْوَةِ تَوَافُقُ نَظْمِ صَلَاتَيْهِمَا فِي الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ فَحِينَئِذٍ (تَصِحُّ قُدْوَةُ الْمُؤَدِّي بِالْقَاضِي وَالْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَفِي الظُّهْرِ بِالْعَصْرِ وَبِالْعُكُوسِ) أَيْ الْقَاضِي بِالْمُؤَدِّي وَالْمُتَنَفِّلِ بِالْمُفْتَرِضِ وَفِي الْعَصْرِ بِالظُّهْرِ نَظَرًا لِاتِّفَاقِ الْفِعْلِ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ تَخَالَفَتْ النِّيَّةُ.

وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ بِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِشَاءَ الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ»

3,090

وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ «هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ»

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْأَفْعَالِ) خَرَجَ بِهَا الْأَقْوَالُ وَبِالظَّاهِرَةِ الْبَاطِنَةِ كَالنِّيَّةِ.

(قَوْلُهُ: وَبِالْعُكُوسِ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَالشَّارِحِ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَالِانْفِرَادُ هُنَا أَفْضَلُ، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِأَوْلَى خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ اهـ. فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ خِلَافٌ لِبَعْضِ الْأَئِمَّةِ وَأَنَّهُ خِلَافٌ مَذْهَبِيٌّ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ: عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي هَذَا الِاقْتِدَاءِ ضَعِيفٌ جِدًّا اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ مَذْهَبِيٌّ.

3,215

[فَرْعٌ] نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا لَمْ يُرَاعِ الْخِلَافَ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَعْلُومَ، وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَتَى بِالتَّسْمِيَةِ جَهْرًا فِي الْفَاتِحَةِ، قَالَ: لِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَقْصِدْ تَحْصِيلَ الْجَمَاعَةِ لِبَعْضِ الْمُصَلِّينَ دُونَ بَعْضٍ بَلْ قَصَدَ حُصُولَهَا لِجَمِيعِ الْمُقْتَدِينَ، وَهُوَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِرِعَايَةِ الْخِلَافِ الْمَانِعَةِ مِنْ صِحَّةِ صَلَاةِ الْبَعْضِ أَوْ الْجَمَاعَةِ دُونَ الْبَعْضِ اهـ.

وَهُوَ قَرِيبٌ حَيْثُ كَانَ إمَامُ الْمَسْجِدِ وَاحِدًا،

3,216

بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ أَئِمَّةً مُخْتَلِفِينَ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ اسْتِحْقَاقُ الْمَعْلُومِ عَلَى مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ، بَلْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ شَرَطَ كَوْنَ الْإِمَامِ حَنَفِيًّا مَثَلًا فَلَا يَتَوَقَّفُ اسْتِحْقَاقُهُ الْمَعْلُومُ عَلَى مُرَاعَاةِ غَيْرِ مَذْهَبِهِ، أَوْ جَرَتْ عَادَةُ الْأَئِمَّةِ فِي تِلْكَ الْمَحَلَّةِ بِتَقْلِيدِ بَعْضِ الْمَذَاهِبِ وَعَلِمَ الْوَاقِفُ بِذَلِكَ فَيُحْمَلُ وَقْفُهُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زَمَنِهِ فَيُرَاعِيهِ دُونَ غَيْرِهِ.

نَعَمْ لَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاعَاةُ الْخِلَافِ كَأَنْ اقْتَضَى بَعْضُ الْمَذَاهِبِ بُطْلَانَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ وَبَعْضُهَا وُجُوبَهُ أَوْ بَعْضُهَا اسْتِحْبَابَ شَيْءٍ وَبَعْضُهَا كَرَاهَتَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعِيَ الْإِمَامُ مَذْهَبَ مُقَلِّدِهِ وَيَسْتَحِقَّ مَعَ ذَلِكَ الْمَعْلُومَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) مِنْ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ تَوَافُقُ نَظْمِ صَلَاتَيْهِمَا فِي الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ فَحِينَئِذٍ (تَصِحُّ قُدْوَةُ الْمُؤَدِّي بِالْقَاضِي، وَالْمُفْتَرِضِ بِالْمُنْتَفِلِ وَفِي الظُّهْرِ بِالْعَصْرِ وَبِالْعُكُوسِ) أَيْ بِعَكْسِ كُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ نَظَرًا لِاتِّفَاقِ الْفِعْلِ فِي الصَّلَاتَيْنِ،

1,595

وَإِنْ تَخَالَفَتْ النِّيَّةُ، وَالِانْفِرَادُ هُنَا أَفْضَلُ وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِأَوْلَى خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ لِلْجَمَاعَةِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي فَصْلِ الْمَوْقِفِ وَرُدَّ بِقَوْلِهِمْ الْآتِي الِانْتِظَارُ أَفْضَلُ إذْ لَوْ كَانَتْ الْجَمَاعَةُ مَكْرُوهَةً لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الِانْتِظَارَ مُمْتَنِعٌ أَوْ مَكْرُوهٌ ضَعِيفٌ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي هَذَا الِاقْتِدَاءِ ضَعِيفٌ جِدًّا فَلَمْ يَقْتَضِ تَفْوِيتَ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ،

1,596

وَإِنْ كَانَ الِانْفِرَادُ أَفْضَلَ وَقَدْ نَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى صِحَّةِ الْفَرْضِ خَلْفَ النَّفْلِ وَصَحَّ «أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ بِقَوْمِهِ» هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ

1,597

وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْفَرْضِ خَلْفَ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَيَنْتَظِرُهُ فِي السُّجُودِ إذَا طَوَّلَ الِاعْتِدَالَ أَوْ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَفِي الْقِيَامِ إذَا طَوَّلَ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى شَافِعِيٌّ بِمِثْلِهِ فَقَرَأَ إمَامُهُ الْفَاتِحَةَ وَرَكَعَ وَاعْتَدَلَ

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْفَاتِحَةِ مَثَلًا أَنَّهُ لَا يَتَّبِعُهُ بَلْ يَنْتَظِرُهُ سَاجِدًا وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَاسْتَوْضَحَهُ الزَّرْكَشِيُّ،

1,598

وَأَمَّا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَفَّالِ أَنَّ لَهُ انْتِظَارَهُ فِي الِاعْتِدَالِ وَيَحْتَمِلُ تَطْوِيلَ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ فِي ذَلِكَ فَبَعِيدٌ،

1,599

وَإِنْ مَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّ تَطْوِيلَ الْقَصِيرِ مُبْطِلٌ، وَالسَّبَقُ بِالِانْتِقَالِ لِلرُّكْنِ غَيْرُ مُبْطِلٍ فُرُوعِي ذَلِكَ لِحَظْرِهِ مَعَ عَدَمِ مُحْوِجٍ لِلتَّطْوِيلِ،

1,600

فَإِنْ قُلْت هَلْ يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ أَنْ يَعُودَ الْإِمَامُ إلَى الْقِيَامِ نَاسِيًا أَوْ لِتَذَكُّرِهِ أَنَّهُ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ لَمْ يَسْبِقْهُ إلَّا بِالِانْتِقَالِ كَمَا ذُكِرَ بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِي، فَإِنَّهُ لَمَّا بَانَ أَنَّهُ إلَى الْآنَ فِي الْقِيَامِ كَانَ انْتِقَالُ الْمَأْمُومِ إلَى السُّجُودِ سَبْقًا لَهُ بِرُكْنَيْنِ وَبَعْضِ الثَّالِثِ أَوْ هُمَا سَوَاءٌ قُلْت هُمَا سَوَاءٌ

1,601

وَيَبْطُلُ ذَلِكَ الْفَرْقُ إنْ شَرَطَ الْبُطْلَانَ بِالتَّقَدُّمِ كَالتَّأَخُّرِ عَلِمَ الْمَأْمُومُ بِمَنْعِهِ وَتَعَمُّدِهِ لَهُ حَالَةَ فِعْلِهِ لِمَا تَقَدَّمَ بِهِ وَهُنَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمَأْمُومِ حَالَ الرُّكُوعِ، وَالِاعْتِدَالِ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا دَخْلٌ فِي الْإِبْطَالِ وَلَمْ يُحْسَبَا مِنْ التَّقَدُّمِ الْمُبْطِلِ فَلَزِمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ إلَّا بِالِانْتِقَالِ إلَى السُّجُودِ عَادَ لِلْقِيَامِ نَاسِيًا أَمْ مُتَعَمِّدًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: تَوَافُقُ نَظْمِ صَلَاتَيْهِمَا) احْتِرَازٌ عَمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

4,505

فَإِنْ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَفْعَالِ) خَرَجَ بِهِ الْأَقْوَالُ كَاقْتِدَاءِ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ مَثَلًا بِمَنْ يُحْسِنُهَا وَ

(قَوْلُهُ: الظَّاهِرَةِ) خَرَجَ بِهِ الْبَاطِنَةُ كَالنِّيَّةِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَصِحُّ قُدْوَةُ الْمُؤَدِّي بِالْقَاضِي، وَالْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ إلَخْ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَالشَّارِحِ م ر أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ وحج، وَالِانْفِرَادُ هُنَا أَفْضَلُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ خِلَافٌ لِبَعْضِ الْأَئِمَّةِ وَأَنَّهُ خِلَافٌ مَذْهَبِيٌّ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ لَكِنَّ قَوْلَهُ أَيْ حَجّ بَعْدُ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي هَذَا الِاقْتِدَاءِ ضَعِيفٌ جِدًّا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ مَذْهَبِيٌّ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ بِعَكْسِ كُلٍّ إلَخْ) أَيْ الْقَاضِي بِالْمُؤَدِّي، وَالْمُتَنَفِّلِ بِالْمُفْتَرِضِ وَفِي الْعَصْرِ بِالظُّهْرِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَالِانْفِرَادُ هُنَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَمَعَ صِحَّةِ ذَلِكَ يُسَنُّ تَرْكُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ

4,506

أَمَّا فِيهَا فَيُسَنُّ كَفِعْلٍ مُعَادٍ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) أَيْ التَّعْلِيلِ وَ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ لِلْجَمَاعَةِ) اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِقَوْلِهِمْ الْآتِي إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَوْلُهُمْ الْآتِي لَيْسَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْحُكْمُ فِيمَا هُنَا أَيْضًا سم

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَقْتَضِ تَفْوِيتَ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ فِي هَذِهِ غَيْرُ سُنَّةٍ كَمَا مَرَّ وَمَا لَا يُطْلَبُ لَا ثَوَابَ فِيهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي إلَخْ) أَيْ عِشَاءَ الْآخِرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْفَرْضِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِي السُّجُودِ إلَخْ) أَيْ الْأَوَّلِ عِنْدَ تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ،

4,507

وَالثَّانِي عِنْدَ تَطْوِيلِ الْجُلُوسِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْقِيَامِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي السُّجُودِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَيَنْتَظِرُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَتَّبِعُهُ إلَخْ) الْقِيَاسُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اقْتَدَى بِمَنْ يَرَى تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ وَ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَنْتَظِرُهُ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ م ر. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ) أَيْ وُجُوبُ الِانْتِظَارِ فِي السُّجُودِ وَعَدَمِ جَوَازِ التَّبَعِيَّةِ

(قَوْلُهُ: فَبَعِيدٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ تَقَدَّمَ أَنَّ تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ إنَّمَا يَحْصُلُ بِأَنْ يَسْتَمِرَّ فِيهِ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ زِيَادَةٌ عَلَى الذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ،

4,508

فَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ مَفْرُوضًا فِيمَا لَوْ شَرَعَ فِيهَا بَعْدَ الْإِتْيَانِ بِالذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ فَهُوَ قَابِلٌ لِلْخِلَافِ،

4,509

وَإِنْ كَانَ الْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَمْيَلُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي فَلَا يَضُرُّ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ إلَخْ،

4,510

وَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِيمَا إذَا شَرَعَ فِيهَا ابْتِدَاءً فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ الصَّبْرَ إلَى إتْمَامِ الْفَاتِحَةِ وَرُكُوعِهِ ثُمَّ اعْتِدَالِهِ لَا يَطُولُ بِهِ اعْتِدَالُ الْمَأْمُومِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ فُرُوعِي ذَلِكَ) أَيْ الْمُبْطِلُ

(قَوْلُهُ: لِحَظْرِهِ مَعَ عَدَمِ مُحْوِجٍ لِلتَّطْوِيلِ) وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ هُنَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ،

4,511

فَإِنْ قُلْت هَلْ يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ أَنْ يَعُودَ الْإِمَامُ إلَى الْقِيَامِ نَاسِيًا أَيْ لِتَذَكُّرِهِ أَنَّهُ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ فِي الْأَوَّلِ إلَّا بِانْتِقَالٍ كَمَا ذُكِرَ بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِي، فَإِنَّهُ لَمَّا بَانَ أَنَّهُ إلَى الْآنَ فِي الْقِيَامِ كَانَ انْتِقَالُ الْمَأْمُومِ إلَى السُّجُودِ سَبْقًا لَهُ بِرُكْنَيْنِ وَبَعْضِ الثَّالِثِ أَوْ هُمَا سَوَاءٌ قُلْت هُمَا سَوَاءٌ

4,512

وَيُبْطِلُ ذَلِكَ الْفَرْقَ أَنَّ شَرْطَ الْبُطْلَانِ بِالتَّقَدُّمِ كَالتَّأَخُّرِ عِلْمُ الْمَأْمُومِ بِمَنْعِهِ وَتَعَمُّدِهِ لَهُ حَالَةَ فِعْلِهِ لِمَا تَقَدَّمَ بِهِ وَهُنَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمَأْمُومِ حَالَ الرُّكُوعِ، وَالِاعْتِدَالِ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا دَخْلٌ فِي الْإِبْطَالِ وَلَمْ يُحْسَبَا مِنْ التَّقَدُّمِ الْمُبْطِلِ فَلَزِمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ إلَّا بِالِانْتِقَالِ إلَى السُّجُودِ عَادَ لِلْقِيَامِ نَاسِيًا أَوْ مُعْتَمِدًا. اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا الظُّهْرُ) أَيْ وَنَحْوُهُ كَالْعَصْرِ (وَقَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْمُقْتَدِي حِينَئِذٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ كَانَتْ الْجَمَاعَةُ مَكْرُوهَةً لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ) اُنْظُرْ هَلْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَا أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ الْأَفْضَلُ مَعَ حُكْمِهِ قَبْلُ بِالْكَرَاهَةِ وَفَوَاتِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ كَمَا بَيَّنَّاهُ بِالْهَامِشِ هُنَاكَ فَذِكْرُ الْأَفْضَلِيَّةِ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ وَفَوَاتَ الْفَضِيلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَالْوَجْهُ أَنْ لَا يَقْتَصِرَ فِي تَوْجِيهِ الرَّدِّ عَلَى قَوْلِهِمْ الِانْتِظَارُ أَفْضَلُ بَلْ يُجْعَلُ وَجْهُ الرَّدِّ قَوْلُهُمْ فِي تَعْلِيلِ الْأَفْضَلِيَّةِ لِيَقَعَ سَلَامُهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِحُصُولِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا فَلَا

1,399

فَائِدَةَ فِي طَلَبِ وُقُوعِ السَّلَامِ فِي جَمَاعَةٍ إنْ لَمْ يَحْصُلْ فَضْلُهَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ إلَخْ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَتَّبِعُهُ) الْقِيَاسُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اقْتَدَى بِمَنْ يَرَى تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَنْتَظِرُهُ) جَرَى عَلَيْهِ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتَصِحُّ قُدْوَةُ الْمُؤَدِّي بِالْقَاضِي وَالْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَفِي الظُّهْرِ بِالْعَصْرِ وَبِالْعُكُوسِ) أَيْ الْقَاضِي بِالْمُؤَدِّي وَالْمُتَنَفِّلِ بِالْمُفْتَرِضِ وَفِي الْعَصْرِ بِالظُّهْرِ إذْ لَا يَتَغَيَّرُ نَظْمُ الصَّلَاةِ بِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ، وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ بِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِشَاءَ الْآخِرَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ»

4,147

وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ، وَمَعَ صِحَّةِ ذَلِكَ يُسَنُّ تَرْكُهُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ. لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ.

4,148

أَمَّا فِيهَا فَيُسَنُّ كَفِعْلِ مُعَاذٍ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي.

4,149

تَنْبِيهٌ تَعْبِيرُ الْمُحَرَّرِ بِالْجَوَازِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالصِّحَّةِ لِاسْتِلْزَامِهِ لَهَا بِخِلَافِ الْعَكْسِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَصِحُّ قُدْوَةُ الْمُؤَدِّي بِالْقَاضِي وَالْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ، وَفِي الظُّهْرِ بِالْعَصْرِ وَبِالْعُكُوسِ) أَيْ الْقَاضِي بِالْمُؤَدِّي وَالْمُتَنَفِّلِ بِالْمُفْتَرِضِ وَفِي الْعَصْرِ بِالظُّهْرِ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَصِحُّ قُدْوَةُ الْمُؤَدِّي إلَى آخِرِهِ) وَهَذَا مُفَادُ شَرْطِ اتِّفَاقِ نَظْمِ الصَّلَاتَيْنِ، وَهَذَا الِاقْتِدَاءُ تُصَاحِبُهُ الْكَرَاهَةُ وَمَعَ ذَلِكَ تَحْصُلُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ فِيمَا تُطْلَبُ فِيهِ أَصَالَةً عِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ. وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَشَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ كَالْمُخَالِفِ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَتَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ خِلَافُهُ وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ تَجُوزُ وَإِنْ لَزِمَهُ الصِّحَّةُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الِاشْتِرَاطِ وَعَدَمِهِ مَعَ إيهَامِ الْجَوَازِ لِلْإِبَاحَةِ أَوْ السُّنِّيَّةِ.

2,170

(تَنْبِيهٌ) هَذِهِ الْأَنْوَاعُ مُتَدَاخِلَةٌ إنْ لَمْ تُحْمَلْ عَلَى مَا لَا تَدَاخُلَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ. . . إلَخْ) لِعَدَمِ فُحْشِ الْمُخَالَفَةِ فِيهَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ) دَلِيلُهُ قِصَّةُ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقِيسَ عَلَيْهِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتصح قدوة المؤدي بالقاضي، والمفترض بالمتنقل، وفي الظهر بالعصر، وبالعكوس) ، ولا يضر في ذلك اختلاف النيات.

4,156

وقال الماوردي: أجمعت الصحابة على صحة الفرض خلف النفل.

4,157

أما عند اتفاق العدد .. فلما روى الشيخان [خ ٧٠١ - م ٤٦٥] عن جابر قال: (كان معاذ يصلي مع النبي صلي الله عليه وسلم العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيصليها بهم)،

4,158

وفي رواية للشافعي [أم ١/ ١٧٣]: (هي له تطوع ولهم مكتوبة).

قال الشافعي: ولا يظن بمعاذ أنه كان يترك الفرض خلف رسول الله صلي الله عليه وسلم ويصلي معه النفل وقد قال صلي الله عليه وسلمك (إذا أقيمت الصلاة .. فلا صلاة إلا المكتوبة).

4,159

وفي صحة الفرض خلف صلاة التسبيح وجهان، الأصح: الصحة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.