وفي الثانية وبعدها لا يبطل في الأصح
Its commentaries
(وَ) إذَا صَارَ مُقِيمًا (فِي الثَّانِيَةِ)
وَمِثْلُهَا إذَا صَارَ مُقِيمًا (بَعْدَهَا لَا يَبْطُلُ) الْجَمْعُ (فِي الْأَصَحِّ) لِلِاكْتِفَاءِ بِاقْتِرَانِ الْعُذْرِ بِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ صِيَانَةً لَهَا عَنْ بُطْلَانِهَا بَعْدَ انْعِقَادِهَا، وَإِنَّمَا مَنَعَتْ الْإِقَامَةُ فِي أَثْنَائِهَا جَوَازَ الْقَصْرِ لِمُنَافَاتِهَا لَهُ،
بِخِلَافِ جِنْسِ الْجَمْعِ لِجَوَازِهِ بِالْمَطَرِ،
وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فِي أَثْنَائِهَا فَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَلِهَذَا كَانَ الْخِلَافُ فِيهِ أَضْعَفَ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ: الْبُطْلَانُ قِيَاسًا عَلَى الْقَصْرِ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا كَانَ الْخِلَافُ فِيهِ أَضْعَفَ)
وَعَلَيْهِ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمَتْنِ أَنْ يَقُولَ: وَفِي الثَّانِيَةِ لَا تَبْطُلُ فِي الْأَصَحِّ
وَكَذَا بَعْدَهَا عَلَى الصَّحِيحِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) إذَا صَارَ مُقِيمًا (فِي الثَّانِيَةِ وَ) مِثْلُهَا إذَا صَارَ مُقِيمًا (بَعْدَهَا لَا يَبْطُلُ) الْجَمْعُ (فِي الْأَصَحِّ) اكْتِفَاءً بِاقْتِرَانِ الْعُذْرِ بِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ صِيَانَةً لَهَا عَنْ الْبُطْلَانِ بَعْدَ الِانْعِقَادِ، وَإِنَّمَا مَنَعَتْ الْإِقَامَةُ أَثْنَاءَهَا الْقَصْرَ؛ لِأَنَّهَا تُنَافِيهِ
بِخِلَافِ جِنْسِ الْجَمْعِ لِجَوَازِهِ بِالْمَطَرِ وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فِي أَثْنَائِهَا فَبَعْدَ فَرَاغِهَا أَوْلَى،
وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْخِلَافُ فِيهِ أَضْعَفَ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا إلَخْ) أَيْ بَلْ أَوْلَى كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا مَنَعْت إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْقَصْرِ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: صِيَانَةً لَهَا إلَخْ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْخِلَافُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمَتْنِ أَنْ يَقُولَ وَفِي الثَّانِيَةِ لَا تَبْطُلُ فِي الْأَصَحِّ
وَكَذَا بَعْدَهَا عَلَى الصَّحِيحِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ تَأْخِيرًا فَأَقَامَ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الرُّويَانِيُّ،
وَلَوْ جَمَعَ تَأْخِيرًا وَتَيَقَّنَ فِي تَشَهُّدِ الْعَصْرِ تَرْكَ سَجْدَةٍ لَا يَدْرِي أَنَّهَا مِنْهَا أَوْ مِنْ الظُّهْرِ أَتَى بِرَكْعَةٍ وَأَعَادَ الظُّهْرَ وَيَكُونُ جَامِعًا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَدَّمَ الْعَصْرَ. اهـ. أَقُولُ لَعَلَّ ذَلِكَ إذَا طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ السَّلَامِ وَالْإِحْرَامِ بِالْعَصْرِ وَإِلَّا فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ التَّرْكَ مِنْ الظُّهْرِ لَمْ تَنْعَقِدْ الْعَصْرُ فَكَيْفَ يَبْرَأُ مِنْهَا مَعَ هَذَا الِاحْتِمَالِ سم أَيْ فَيَأْتِي حِينَئِذٍ بِرَكْعَةٍ وَأَعَادَ الْعَصْرَ فَيَبْرَأُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلُ الْمَتْنِ (يَجْعَلُ الْأُولَى قَضَاءً) أَيْ فَائِتَةَ حَضَرٍ فَلَا تُقْصَرُ شَوْبَرِيٌّ أَيْ لَوْ تَبَيَّنَ فِيهَا مُفْسِدٌ وَأَعَادَهَا فَيُعِيدُهَا تَامَّةً وَمَعَ كَوْنِهَا قَضَاءً لَا إثْمَ فِيهَا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّهَا فُعِلَتْ فَكَيْفَ قَالَ فَلَا تُقْصَرُ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا إذَا صَارَ مُقِيمًا) ذِكْرُ الْمِثْلِيَّةِ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ الْآتِي فَبَعْدَ فَرَاغِهَا أَوْلَى فَتَأَمَّلْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي الثَّانِيَةِ وَبَعْدَهَا) لَوْ صَارَ مُقِيمًا (لَا يَبْطُلُ فِي الْأَصَحِّ) لِانْعِقَادِهَا أَوْ تَمَامِهَا قَبْلَ زَوَالِ الْعُذْرِ.
وَالثَّانِي: يَبْطُلُ قِيَاسًا فِي الْأُولَى عَلَى الْقَصْرِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْقَصْرَ يُنَافِي الْإِقَامَةَ
بِخِلَافِ الْجَمْعِ، وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ إذَا خَرَجَ الْآخِذُ قَبْلَ الْحَوْلِ عَنْ الشَّرْطِ الْمُعْتَبَرِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الرُّخْصَةَ هُنَا قَدْ تَمَّتْ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَصَرَ ثُمَّ طَرَأَتْ الْإِقَامَةُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ،
بِخِلَافِ الزَّكَاةِ فَإِنْ أَخَذَهَا قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ لَهَا. الْأَمْرُ الثَّانِي مِنْ أَمْرَيْ التَّأْخِيرِ: دَوَامُ سَفَرِهِ إلَى تَمَامِهِمَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ
(وَفِي الثَّانِيَةِ وَبَعْدَهَا) لَوْ صَارَ مُقِيمًا (لَا يَبْطُلُ) الْجَمْعُ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْعِقَادِهَا أَوْ تَمَامِهَا قَبْلَ زَوَالِ الْعُذْرِ،
وَالثَّانِي يَقُولُ هِيَ مُعَجَّلَةٌ عَلَى وَقْتِهَا لِلْعُذْرِ وَقَدْ زَالَ الْعُذْرُ قَبْلَهُ وَأَدْرَكَهُ الْمُصَلِّي فَلْيُعِدْهَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ زَوَالِ الْعُذْرِ) أَيْ فَالتَّبَعِيَّةُ بَاقِيَةٌ بِذَلِكَ. وَلِهَذَا لَوْ خَرَجَ وَقْتُ التَّبَعِيَّةِ بِأَنْ دَخَلَ وَقْتُهَا الْحَقِيقِيُّ فِي أَثْنَائِهَا بَطَلَ الْجَمْعُ فَتَبْطُلُ. وَيَجِبُ اسْتِئْنَافُهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَقُولُ هِيَ مُعَجَّلَةٌ إلَخْ) هُوَ تَعْلِيلٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ مَعًا، وَقَدْ عُلِّلَتْ الْأُولَى أَيْضًا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْعَصْرِ وَرَدَّ بِأَنَّ تَخَلُّفَ الْقَصْرِ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ هَذَا ثُمَّ إذَا قُلْنَا بِالْبُطْلَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إنْ نَوَى الْإِقَامَةَ أَوْ عَلِمَ حُصُولَهَا بَطَلَتْ وَإِلَّا انْقَلَبَتْ نَفْلًا.
وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَقَدْ زَالَ الْعُذْرُ قَبْلَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَحْصُلْ الْإِقَامَةُ إلَّا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ يَتَخَلَّفُ هَذَا الْوَجْهُ. وَصَنِيعُ الْإِسْنَوِيِّ يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ.
قَوْلُهُ: (أَيْضًا: هِيَ مُعَجَّلَةٌ) أَيْ فَأَشْبَهَ ذَلِكَ خُرُوجَ الْفَقِيرِ عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ بَعْدَ التَّعْجِيلِ.
قال: (وفي الثانية وبعدها .. لا يبطل في الأصح)
أشار إلى مسألتين:
الأول: إذا أقام في أثناء الصلاة الثانية ..
فإن الجمع لا يبطل في الأصح؛ لأن أولهما قد اقترن بالعذر، فاكتفى بذلك صيانة لفرضه عن البطلان.
والثاني: يبطل قياسًا على القصر.
وعلى هذا: إن كان عالمًا .. بطلت، وإلا .. انقلبت نقلاً.
الثانية: إذا صار مقيمًا بعد الفراغ من الثانية ..
فإن الجمع لا يبطل أيضًا على الأصح؛ لأن الرخصة قد تمت، فأشبه ما إذا قصر ثم طرأت الإقامة .. فإنه لا يلزمه الإتمام.
والوجه الثاني: يبطل؛ لأنها مقدمة على وقتها،
فإذا زال المقتضى وأدرك وقتها .. وجبت الإعادة كما لو عجل الزكاة فخرج الفقير قبل الحول عن الشرط المعتبر.
وقيل: تقدح الإقامة فليها، ولا تقدح فيما بعدها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.