Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُبَالِغُ فِيهِمَا غَيْرُ الصَّائِمِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» وَلِخَبَرِ «إذَا تَوَضَّأْت فَأَبْلِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مَا لَمْ تَكُنْ صَائِمًا» وَالْمُبَالَغَةُ فِيهِمَا أَنْ يَبْلُغَ الْمَاءُ إلَى أَقْصَى الْحَنَكِ وَوَجْهَيْ الْأَسْنَانِ وَاللَّثَاةِ،

566

وَفِي الِاسْتِنْشَاقِ أَنْ يَصْعَدَ الْمَاءُ بِالنَّفَسِ إلَى الْخَيْشُومِ،

567

أَمَّا الصَّائِمُ فَلَا تُسَنُّ لَهُ الْمُبَالَغَةُ بَلْ تُكْرَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِخَوْفِ الْإِفْطَارِ إلَّا أَنْ يَغْسِلَ فَمَهُ مِنْ نَجَاسَةٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ لِكَوْنِهِمَا مَطْلُوبَيْنِ فِي الْوُضُوءِ

568

بِخِلَافِ قُبْلَةِ الصَّائِمِ الْمُحَرِّكَةِ لِشَهْوَتِهِ، لِأَنَّهُ هُنَا يُمْكِنُهُ إطْبَاقُ حَلْقِهِ وَمَجُّ الْمَاءِ وَهُنَاكَ لَا يُمْكِنُهُ رَدُّ الْمَنِيِّ إذَا خَرَجَ، وَلِأَنَّ الْقُبْلَةَ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ بَلْ دَاعِيَةٌ لِمَا يُضَادُّ الصَّوْمَ مِنْ الْإِنْزَالِ

569

بِخِلَافِ الْمُبَالَغَةِ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ حُرْمَةُ الْمُبَالَغَةِ عَلَى صَائِمِ فَرْضٍ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ سَبْقُ الْمَاءِ إلَى جَوْفِهِ إنْ فَعَلَهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ) أَيْ لِلَّقِيطِ بْنِ صُبْرَةَ

(قَوْلُهُ: بَلْ تُكْرَهُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ الْمُمْسِكُ فَتُكْرَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَغْسِلَ فَمَه إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمُبَالَغَةُ حِينَئِذٍ، وَعَلَيْهِ

811

فَلَوْ سَبَقَهُ الْمَاءُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَى جَوْفِهِ لَمْ يُفْطِرْ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُبَالِغَ فِيهِمَا غَيْرُ) بِرَفْعِهِ فَاعِلًا وَنَصْبِهِ اسْتِثْنَاءً أَوْ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْمُتَوَضِّئِ الدَّالِّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ (الصَّائِمِ) لِأَمْرٍ بِذَلِكَ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِأَنْ يَبْلُغَ الْمَاءُ إلَى أَقْصَى الْحَنَكِ وَوَجْهَيْ الْأَسْنَانِ وَاللِّثَاتِ

386

وَيُسَنُّ إمْرَارُ الْأُصْبُعِ الْيُسْرَى عَلَيْهَا وَمَجُّ الْمَاءِ، وَيُصْعِدُ الْمَاءَ بِنَفَسِهِ إلَى خَيْشُومِهِ مَعَ إدْخَالِ خِنْصَرِ يُسْرَاهُ وَإِزَالَةِ مَا فِيهِ مِنْ أَذًى وَلَا يُسْتَقْصَى فِيهِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ سَعُوطًا لَا اسْتِنْشَاقًا أَيْ كَامِلًا وَإِلَّا فَقَدْ حَصَلَ بِهِ أَقَلُّهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي بَيَانِ أَقَلِّهِ

387

أَمَّا الصَّائِمُ فَلَا يُبَالِغُ كَذَلِكَ خَشْيَةَ السَّبْقِ إلَى الْحَلْقِ أَوْ الدِّمَاغِ فَيُفْطِرُ وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَتْ لَهُ.

وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ الْقُبْلَةُ الْمُحَرِّكَةُ لِلشَّهْوَةِ ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا غَيْرُ مَنْدُوبٍ مَعَ أَنَّ قَلِيلَهَا يَدْعُو لِكَثِيرِهَا وَالْإِنْزَالُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْهَا لَا حِيلَةَ فِي دَفْعِهِ وَهُنَا يُمْكِنُهُ مَجُّ الْمَاءِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ حَالًا) أَيْ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ تَعَرُّفِهَا مِنْهَا بِالْإِضَافَةِ سم

(قَوْلُهُ مِنْ ضَمِيرِ الْمُتَوَضِّئِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ وَالْحَالِ يَعْنِي مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَكِنِّ فِي يُبَالِغُ الرَّاجِعِ إلَى الْمُتَوَضِّئِ الْمَعْلُومِ مِنْ السِّيَاقِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَبْلُغَ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ كَقَوْلِهِ، وَيَصْعَدُ الْآتِي

(قَوْلُهُ إمْرَارُ الْأُصْبُعِ إلَخْ) الْأَوْلَى تَنْكِيرُ الْأُصْبُعِ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى أَقْصَى الْحَنَكِ وَوَجْهَيْ الْأَسْنَانِ إلَخْ أَوْ الْحَنَكِ وَوَجْهِ الْأَسْنَانِ إلَخْ أَوْ الْأَسْنَانِ وَاللِّثَاتِ احْتِمَالَاتٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: بِنَفَسِهِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ

(قَوْلُهُ: إلَى خَيْشُومِهِ) أَيْ أَقْصَى أَنْفِهِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِزَالَةُ مَا فِيهِ) أَيْ فِي الْأَنْفِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُسْتَقْصَى فِيهِ) أَيْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ بِأَنْ يُجَاوِزَ الْمَاءُ أَقْصَى الْفَمِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ سُعُوطًا) بِضَمِّ السِّينِ أَيْ إدْخَالِ الْمَاءِ أَقْصَى الْأَنْفِ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا وَبِفَتْحِهَا دَوَاءٌ يُصَبُّ فِي الْأَنْفِ مِصْبَاحٌ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَوْلُهُ فِي أَقْصَى الْأَنْفِ الْأَوْلَى فَوْقَ أَقْصَى الْأَنْفِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ نَقْدِرْ كَامِلًا فَلَا يَظْهَرُ هَذَا التَّعْلِيلُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ بِالِاسْتِقْصَاءِ أَقَلُّ الِاسْتِنْشَاقِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الصَّائِمُ إلَخْ) وَكَذَا الْمُلْحَقُ بِهِ كَالْمُمْسِكِ لِتَرْكِ النِّيَّةِ عَلَى الْأَوْجَهِ شَوْبَرِيٌّ وَبِرْمَاوِيٌّ فَتُكْرَهُ لَهُ أَيْضًا ع ش.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ خَوْفِ الْإِفْطَارِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: كُرِهَتْ لَهُ) أَيْ إلَّا أَنْ يَغْسِلَ فَمَه مِنْ نَجَاسَةٍ نِهَايَةٌ أَيْ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمُبَالَغَةُ حِينَئِذٍ وَعَلَيْهِ

1,463

فَلَوْ سَبَقَهُ الْمَاءُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إلَى جَوْفِهِ لَمْ يُفْطِرْ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ ع ش وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ الْقُبْلَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْخَطِيبِ،

1,464

فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا بِتَحْرِيمِ الْقُبْلَةِ إذَا خَشِيَ الْإِنْزَالَ مَعَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا خَوْفُ الْإِفْطَارِ وَلِذَا سَوَّى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بَيْنَهُمَا فَجَزَمَ بِتَحْرِيمِ الْمُبَالَغَةِ أَيْضًا أُجِيبُ بِأَنَّ الْقُبْلَةَ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَصْلَهَا) الْأَوْلَى الْمُوَافِقُ لِتَعْبِيرِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهَا

(قَوْلُهُ وَالْإِنْزَالُ) أَيْ أَوْ الْجِمَاعُ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَهُنَا يُمْكِنُهُ مَجُّ الْمَاءِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ الْمُبَالَغَةِ عَلَى صَائِمِ فَرْضٍ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ سَبْقُ الْمَاءِ إلَى جَوْفِهِ إنْ فَعَلَهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ اهـ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ.

1,465

قَالَ فِي الْإِيعَابِ بَحَثَ بَعْضُهُمْ الْحُرْمَةَ هُنَا إنْ عَلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ إنْ بَالَغَ نَزَلَ الْمَاءُ جَوْفَهُ مَثَلًا أَيْ وَكَانَ صَوْمُهُ فَرْضًا انْتَهَى اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ حَالًا) أَيْ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ تَعَرُّفِهَا هُنَا بِالْإِضَافَةِ قَوْلُهُ وَتَثْلِيثُ الْغَسْلِ) لَوْ احْتَاجَ فِي تَعْلِيمِ غَيْرِهِ الْوُضُوءَ إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى مَرَّةٍ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ يَنْبَغِي أَنْ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ م ر

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُبَالِغُ فِيهِمَا غَيْرُ الصَّائِمِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رِوَايَةِ صَحِيحِ ابْن الْقَطَّانِ إسْنَادُهَا «إذَا تَوَضَّأْت فَأَبْلِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مَا لَمْ تَكُنْ صَائِمًا» . وَلِحَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ «أَسْبِغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ.

وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ أَنْ يَبْلُغَ الْمَاءُ إلَى أَقْصَى الْحَنَكِ وَوَجْهَيْ الْأَسْنَانِ وَاللِّثَاتِ،

891

وَيُسَنُّ إمْرَارُ إصْبَعِ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى ذَلِكَ،

892

وَفِي الِاسْتِنْشَاقِ أَنْ يُصْعِدَ الْمَاءَ بِالنَّفْسِ إلَى الْخَيْشُومِ،

893

وَيُسَنُّ إدَارَةُ الْمَاءِ فِي الْفَمِ وَمَجُّهُ،

894

وَكَذَا الِاسْتِنْثَارُ، وَلِلْأَمْرِ بِهِ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ بَعْدَ الِاسْتِنْشَاقِ مَا فِي أَنْفِهِ مِنْ مَاءٍ وَأَذًى بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُسْرَى،

895

وَإِذَا بَالَغَ فِي الِاسْتِنْشَاقِ فَلَا يَسْتَقْصِي فَيَصِيرُ سَعُوطًا لَا اسْتِنْشَاقًا، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

896

وَأَمَّا الصَّائِمُ فَلَا يُسَنُّ لَهُ الْمُبَالَغَةُ، بَلْ تُكْرَهُ لِخَوْفِ الْإِفْطَارِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.

897

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالصَّيْمَرِيُّ: يُبَالِغُ فِي الْمَضْمَضَةِ دُونَ الِاسْتِنْشَاقِ؛ لِأَنَّ الْمُتَمَضْمِضَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ رَدِّ الْمَاءِ عَنْ وُصُولِهِ إلَى جَوْفِهِ بِطَبْقِ حَلْقِهِ، وَلَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِالْخَيْشُومِ.

898

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا بِتَحْرِيمِ الْقُبْلَةِ إذَا خَشِيَ الْإِنْزَالَ مَعَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا خَوْفُ الْفَسَادِ وَلِذَا سَوَّى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بَيْنَهُمَا فَجَزَمَ بِتَحْرِيمِ الْمُبَالَغَةِ أَيْضًا؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْقُبْلَةَ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ بَلْ دَاعِيَةٌ لِمَا يُضَادُّ الصَّوْمَ مِنْ الْإِنْزَالِ،

899

بِخِلَافِ الْمُبَالَغَةِ فِيمَا ذُكِرَ، وَبِأَنَّهُ هُنَا يُمْكِنُهُ إطْبَاقُ الْحَلْقِ وَمَجُّ الْمَاءِ، وَهُنَاكَ لَا يُمْكِنُهُ رَدُّ الْمَنِيِّ إذَا خَرَجَ؛ لِأَنَّهُ مَاءٌ دَافِقُ، وَبِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ فِي الْقُبْلَةِ إفْسَادٌ لِعِبَادَةِ اثْنَيْنِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُبَالِغُ فِيهِمَا غَيْرُ الصَّائِمِ) لِحَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ «أَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ،

120

وَفِي رِوَايَةٍ لِلدُّولَابِيِّ فِي جَمْعِهِ لِحَدِيثِ الثَّوْرِيِّ «إنْ تَوَضَّأْت فَأَبْلِغْ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مَا لَمْ تَكُنْ صَائِمًا» وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ كَمَا.

قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ. وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ أَنْ يَبْلُغَ بِالْمَاءِ أَقْصَى الْحَنَكِ وَوَجْهَيْ الْأَسْنَانِ وَاللِّثَاتِ.

121

وَفِي الِاسْتِنْشَاقِ أَنْ يُصْعِدَ الْمَاءَ بِالنَّفَسِ إلَى الْخَيْشُومِ.

122

أَمَّا الصَّائِمُ فَتُكْرَهُ لَهُ الْمُبَالَغَةُ فِيهِمَا ذَكَرَهُ، فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَمَّا الصَّائِمُ) وَمِثْلُهُ الْمُمْسِكُ هُنَا.

قَوْلُهُ: (فَتُكْرَهُ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ تَحْرُمْ كَقُبْلَتِهِ لِأَنَّ الْمَنِيَّ سَبَّاقٌ،

472

فَلَوْ عَلِمَ سَبْقَ الْمَاءِ هُنَا حَرُمَ أَيْضًا قِيلَ، وَلِأَنَّ الْمُبَالَغَةَ هُنَا مَطْلُوبَةٌ فِي الْأَصْلِ

473

بِخِلَافِ الْقُبْلَةِ، وَلِأَنَّ الْقُبْلَةَ رُبَّمَا تُؤَدِّي إلَى فِطْرِ شَخْصَيْنِ وَلَوْ احْتَاجَ إلَى الْمُبَالَغَةِ لِإِزَالَةِ نَجَسٍ وَجَبَتْ، وَلَا يَفْطُرُ إنْ سَبَقَهُ الْمَاءُ مِنْهَا لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ وَإِلَّا أَفْطَرَ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويبالغ فيهما غير الصائم) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة:(أكمل الوضوء، وبالغ [في] الاستنشاق إلا أن تكون صائماً) رواه الأربعة، وصححه الترمذي [٧٨٨] وابن خزيمة [١٥١] وابن حبان [١٠٥٤].

878

وفي رواية للدولابي:(وبالغ في المضمضة والاستنشاق).

879

وقال الصيمري والماوردي: إن الصائم يبالغ في المضمضة دون الاستنشاق؛ لأن المتمضمض متمكن من رد الماء عن وصوله إلى جوفه بأن يطبق حلقه،

880

بخلاف المستنشق فإنه لا يمكنه دفع الماء بالخيشوم. وهذا النهي على سبيل الكراهة لا التحريم، كما جزم به في (شرح المهذب).

والفرق بينه وبين تحريم القبلة للصائم عند تحريك الشهوة: أن المبالغة نشأت عن سبب مأمور به وهو المضمضة، وتلك عن سبب منهي عنه.

وسوى القاضي أبو الطيب بينهما، فجزم بتحريم المبالغة أيضاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.