Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(ثُمَّ الْأَصَحُّ) عَلَى هَذَا الْأَفْضَلُ أَنَّهُ (يَتَمَضْمَضُ بِغَرْفَةٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى ثَلَاثًا) فَلَا يَنْتَقِلُ إلَى عُضْوٍ إلَّا بَعْدَ كَمَالِ مَا قَبْلَهُ،

565

وَقِيلَ يَتَمَضْمَضُ بِثَلَاثٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِثَلَاثٍ وَهُوَ أَضْعَفُهَا وَأَنْظَفُهَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَتَمَضْمَضُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي فِيمَا لَوْ تَعَدَّدَ الْفَمُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي تَعَدُّدِ الْوَجْهِ مِنْ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا أَصْلِيَّيْنِ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَصْلِيًّا تَمَضْمَضَ فِيهِ إلَى آخِرِ مَا سَبَقَ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ) أَفَادَ التَّعْبِيرُ بِثُمَّ أَنَّهُ لَوْ تَمَضْمَضَ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ بِأُخْرَى، وَهَكَذَا لَا يَكُونُ آتِيًا بِالْأَفْضَلِ عَلَى هَذَا.

وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْقَائِلَ بِالْفِعْلِ قَاسَ مَا هُنَا عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فِي أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ لَهُ لِعُضْوٍ إلَّا بَعْدَ كَمَالِ طُهْرِ مَا قَبْلَهُ، وَلَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ حِكَايَةٌ لِهَذَا الْقَوْلِ نَصُّهَا: وَمُقَابِلُهُ أَيْ الْأَصَحُّ ثَلَاثٌ لِكُلِّ مُتَوَالِيَةٍ أَوْ مُتَفَرِّقَةٍ اهـ.

وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا قَدَّمَهُ فِي تَوْجِيهِ أَفْضَلِيَّةِ الْفَصْلِ مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى لَا يَنْتَقِلَ عَنْ عُضْوٍ إلَّا بَعْدَ كَمَالِ طُهْرِهِ.

إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالْمُتَفَرِّقَةِ كَوْنَهَا فِي أَوْقَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَنْتَقِلْ لِلثَّانِي إلَّا بَعْدَ كَمَالِ الْأَوَّلِ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(ثُمَّ) عَلَى هَذَا (الْأَصَحُّ) أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنَّهُ (يَتَمَضْمَضُ بِغُرْفَةٍ ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى ثَلَاثًا) حَتَّى لَا يَنْتَقِلَ عَنْ عُضْوٍ إلَّا بَعْدَ كَمَالِ طُهْرِهِ وَمُقَابِلُهُ ثَلَاثٌ لِكُلٍّ مُتَوَالِيَةٌ أَوْ مُتَفَرِّقَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَنْظَفُ وَأَفَادَتْ ثُمَّ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ التَّرْتِيبَ هُنَا مُسْتَحَقٌّ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ لَا مُسْتَحَبٌّ لِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ كَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ فَمَتَى قَدَّمَ شَيْئًا عَلَى مَحَلِّهِ كَأَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْتِنْشَاقِ لَغَا وَاعْتَدَّ بِمَا وَقَعَ بَعْدَهُ فِي مَحَلِّهِ مِنْ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ فَالْمَضْمَضَةُ فَالِاسْتِنْشَاقُ؛

لِأَنَّ اللَّاغِيَ كَالْمَعْدُومِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْعَفْوِ عَنْ الدِّيَةِ ابْتِدَاءً فَلَهُ الْعَفْوُ بَعْدَهُ عَنْ الْقَوَدِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ عَفْوَهُ الْأَوَّلَ لَمَّا وَقَعَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْدُومِ فَجَازَ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ الْقَوَدِ عَلَيْهَا،

385

فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِالتَّعَوُّذِ قَبْلَ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ اعْتَدَّ بِالتَّعَوُّذِ وَفَاتَ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ الِاعْتِدَادُ بِالِاسْتِنْشَاقِ فِيمَا ذُكِرَ وَفَوَاتُ مَا قَبْلَهُ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ أَنْ يَقَعَ الِافْتِتَاحُ بِهِ وَلَا يَتَقَدَّمُهُ غَيْرُهُ وَبِالْبُدَاءَةِ بِالتَّعَوُّذِ فَإِنَّ ذَلِكَ لِتَعَذُّرِ الرُّجُوعِ إلَيْهِ وَالْقَصْدُ بِالتَّعَوُّذِ أَنْ تَلِيَهُ الْقِرَاءَةُ وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ فَاعْتُدَّ بِهِ لِوُقُوعِهِ فِي مَحَلِّهِ.

وَمَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بِالذَّاتِ تَطْهِيرُهُ وَبِالْعَرْضَلِ وُقُوعُهُ فِي مَحَلِّهِ وَبِالِابْتِدَاءِ بِالِاسْتِنْشَاقِ فَاتَ هَذَا الثَّانِي فَوَقَعَ لَغْوًا وَحِينَئِذٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا فَسُنَّ لَهُ غَسْلُ الْيَدَيْنِ فَالْمَضْمَضَةُ فَالِاسْتِنْشَاقُ لِيُوجَدَ الْمَقْصُودُ مِنْ التَّطْهِيرِ وَوُقُوعِ كُلٍّ فِي مَحَلِّهِ إذْ لَمْ يُوجَدْ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ، وَيَأْتِي فِي تَقْدِيمِ الْأُذُنَيْنِ عَلَى مَحَلِّهِمَا مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَقُدِّمَتْ لِشَرَفِ مَنَافِعِ الْفَمِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ قِوَامِ الْبَدَنِ أَكْلًا وَنَحْوَهُ وَالرُّوحِ ذِكْرًا وَنَحْوَهُ وَأَقَلُّهُمَا وُصُولُ الْمَاءِ لِلْفَمِ وَالْأَنْفِ وَأَكْمَلُهُمَا أَنْ يُبَالِغَ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى هَذَا) أَيْ الْأَظْهَرِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ الْأَصَحِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ الْأَصَحُّ عَلَى هَذَا الْأَفْضَلُ أَنَّهُ يَتَمَضْمَضُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِغَرْفَةٍ) فِيهِ لُغَتَانِ الْفَتْحُ وَالضَّمُّ،

1,446

فَإِنْ جُمِعَتْ عَلَى لُغَةِ الْفَتْحِ تَعَيَّنَ فَتْحُ الرَّاءِ،

1,447

وَإِنْ جُمِعَتْ عَلَى لُغَةِ الضَّمِّ جَازَ سُكُونُ الرَّاءِ وَضَمُّهَا وَفَتْحُهَا فَتَلَخَّصَ فِي غَرَفَاتٍ أَرْبَعُ لُغَاتٍ إقْنَاعٌ

(قَوْلُهُ: حَتَّى) إلَى قَوْلِهِ فَمَتَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مُتَفَرِّقَةً

(قَوْلُهُ: وَمُقَابِلُهُ) أَيْ الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ مُتَوَالِيَةٌ) أَيْ بِأَنْ يَتَمَضْمَضَ بِثَلَاثٍ مُتَوَالِيَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ كَذَلِكَ أَوْ مُتَفَرِّقَةٌ أَيْ بِأَنْ يَتَمَضْمَضَ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ بِأُخْرَى وَكَذَا ثَانِيَةٌ وَثَالِثَةٌ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّلَاثِ لِكُلٍّ مِنْ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ

(قَوْلُهُ مُسْتَحَقٌّ) أَيْ شَرْطٌ فِي الِاعْتِدَادِ بِذَلِكَ كَتَرْتِيبِ الْأَرْكَانِ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ وَالْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ وَقَوْلُهُ لَا مُسْتَحَبٌّ أَيْ كَتَقْدِيمِ الْيُمْنَى مِنْ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْيُسْرَى مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ نَحْوَ الْيَدَيْنِ عُضْوَانِ مُتَّفِقَانِ اسْمًا وَصُورَةً

1,448

بِخِلَافِ الْفَمِ وَالْأَنْفِ فَوَجَبَ التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا كَالْيَدِ وَالْوَجْهِ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا

1,449

وَضَابِطُ الْمُسْتَحَقِّ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيمُ شَرْطًا لِحُصُولِ السُّنَّةِ كَمَا فِي تَقْدِيمِ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْمَضْمَضَةِ فَإِنَّهُ إنْ قَدَّمَ الْمُؤَخَّرَ وَأَخَّرَ الْمُقَدَّمَ فَاتَ مَا أَخَّرَهُ فَلَا ثَوَابَ لَهُ وَلَوْ فَعَلَهُ

1,450

وَضَابِطُ الْمُسْتَحَبِّ أَنْ لَا يَكُونَ التَّقْدِيمُ شَرْطًا لِذَلِكَ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ،

1,451

فَإِنْ أَخَّرَ وَقَدَّمَ اُعْتُبِرَ بِمَا فَعَلَهُ كَمَا فِي تَقْدِيمِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى اهـ وَقَوْلُهُ فَاتَ مَا أَخَّرَهُ إلَخْ هَذَا عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ.

1,452

وَأَمَّا عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالشَّارِحُ فَيَفُوتُ مَا قَدَّمَهُ إلَّا إذَا أَعَادَهُ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ اقْتَصَرَ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ فَمَا تَقَدَّمَ عَنْ مَحَلِّهِ لَغْوٌ

1,453

فَلَوْ أَتَى بِالِاسْتِنْشَاقِ مَعَ الْمَضْمَضَةِ أَوْ قَدَّمَهُ عَلَيْهَا أَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لَمْ يُحْسَبْ وَلَوْ قَدَّمَهُمَا عَلَى غَسْلِ الْكَفَّيْنِ حُسِبَ دُونَهُمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَمَا تَقَدَّمَ عَنْ مَحَلِّهِ لَغْوٌ هَذَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ فِي كُتُبِهِ تَبَعًا لِشَيْخِهِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ يَقْتَضِيهِ وَقَالَ سم الْعَبَّادِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُخْتَصَرِ أَبِي شُجَاعٍ، وَهُوَ الْقِيَاسُ وَفِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ وَأَقَرَّ الْقَلْيُوبِيُّ.

الْإِسْنَوِيَّ عَلَى أَنَّ مَا فِي الرَّوْضَةِ خِلَافُ الصَّوَابِ وَاعْتَمَدَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَتَبِعَهُ الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ وَوَلَدُهُ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ مَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ السَّابِقَ هُوَ الْمُعْتَدُّ بِهِ وَمَا بَعْدَهُ لَغْوٌ وَقَوْلُهُ لَمْ يُحْسَبْ أَيْ الِاسْتِنْشَاقُ لِإِتْيَانِهِ قَبْلَ مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ، وَهُوَ فِي الْأُولَى قَدَّمَهُ مَعَ الْمَضْمَضَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ قَدَّمَهُ عَلَيْهَا

1,454

وَكَذَلِكَ الثَّالِثَةُ لَكِنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَضْمَضَةِ رَأْسًا

1,455

أَمَّا الْأُولَى فَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ بَيْنَ الشَّارِحِ وَالْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ فَقَدْ صَرَّحَ فِيهَا الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ فِي شُرُوحِهِ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَالتَّنْبِيهِ وَأَبِي شُجَاعٍ بِحُسْبَانِ الْمَضْمَضَةِ تَحْصُلُ دُونَ الِاسْتِنْشَاقِ، وَهُوَ مِنْ التَّابِعِينَ لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَعِبَارَةُ الْعَنَانِيِّ عَلَى التَّحْرِيرِ وَاَلَّذِي يَتَعَيَّنُ فِي الْمُقَارَنَةِ أَنَّ الْمَضْمَضَةَ تَحْصُلُ دُونَ الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا إنْ أَعَادَهُ وَلَا يَكُونُ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ اهـ.

1,456

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَالْمُعْتَدُّ بِهِ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ وَأَتْبَاعِهِ هُوَ الِاسْتِنْشَاقُ

1,457

بِخِلَافِ الشَّارِحِ وَأَتْبَاعِهِ فَلَوْ أَعَادَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ ثَانِيًا فِي الثَّانِيَةِ حُسِبَ الِاسْتِنْشَاقُ عِنْدَ الشَّارِحِ دُونَ الرَّمْلِيِّ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ حُسِبَا عِنْدَ الشَّارِحِ وَلَمْ يُحْسَبْ مِنْهُمَا شَيْءٌ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ لَغَا) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ أَرَادَ ابْتِدَاءً تَرْكَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاقْتِصَارَ عَلَى الِاسْتِنْشَاقِ وَهُوَ قَضِيَّةُ أَنَّ التَّرْتِيبَ مُسْتَحَقٌّ سم

1,458

فَلَوْ أَتَى بَعْدُ بِالْمَضْمَضَةِ ثُمَّ بِالِاسْتِنْشَاقِ حُسِبَا لَهُ عِنْدَ الشَّارِحِ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُ وَلَا يُحْسَبَانِ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُ، وَإِنَّمَا يُحْسَبُ عِنْدَهُمْ الِاسْتِنْشَاقُ الْأَوَّلُ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَغَا وَاعْتَدَّ بِمَا وَقَعَ بَعْدَهُ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ

1,459

فَلَوْ أَتَى بِالِاسْتِنْشَاقِ مَعَ الْمَضْمَضَةِ حُسِبَتْ دُونَهُ أَوْ أَتَى بِهِ فَقَطْ حُسِبَ لَهُ دُونَهَا أَوْ قَدَّمَهُ عَلَيْهَا فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْمُؤَخَّرَ يُحْسَبُ

1,460

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ لَوْ قَدَّمَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ عَلَى غَسْلِ الْكَفِّ لَمْ يُحْسَبْ الْكَفُّ عَلَى الْأَصَحِّ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَصَوَابُهُ لِيُوَافِقَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ لَمْ تُحْسَبْ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ عَلَى الْأَصَحِّ

1,461

وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي مَا فِي الرَّوْضَةِ قَالَ لِقَوْلِهِمْ فِي الصَّلَاةِ الثَّالِثَ عَشْرَ تَرْتِيبُ الْأَرْكَانِ فَخَرَجَ السُّنَنُ فَيُحْسَبُ مِنْهَا مَا أَوْقَعَهُ أَوَّلًا فَكَأَنَّهُ تَرَكَ غَيْرَهُ فَلَا يُعْتَدُّ بِفِعْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ تَعَوَّذَ ثُمَّ أَتَى بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ اهـ وَفِي الثَّانِي نَحْوُهَا

(قَوْلُهُ فَلَهُ) أَيْ لِوَلِيِّ الدَّمِ (الْعَفْوُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْعَفْوِ عَنْ الدِّيَةِ إلَخْ (عَنْ الْقَوَدِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعَفْوِ إلَخْ (عَلَيْهَا) أَيْ الدِّيَةِ

(قَوْلُهُ الِاعْتِدَادُ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ قِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَفَوَاتُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الِاعْتِدَادِ

(قَوْلُهُ: مَا قَبْلَهُ) أَيْ فِي الرُّتْبَةِ مِنْ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَالْمَضْمَضَةِ

(قَوْلُهُ: فَاتَ ذَلِكَ) أَيْ وُقُوعُ الِافْتِتَاحِ بِدُعَائِهِ

(قَوْلُهُ: إلَيْهِ) إلَى دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَقْصُودِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الْيَدِ وَالْفَمِ وَالْأَنْفِ.

(قَوْلُهُ: هَذَا الثَّانِي) أَيْ وُقُوعُهُ فِي مَحَلِّهِ

(قَوْلُهُ التَّطْهِيرُ وَوُقُوعُ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ الْمَقْصُودِ

(قَوْلُهُ: وَقُدِّمَتْ) أَيْ الْمَضْمَضَةُ عَلَى الِاسْتِنْشَاقِ

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) كَالشُّرْبِ

(قَوْلُهُ: ذِكْرٌ أَوْ نَحْوُهُ) أَيْ كَالْقِرَاءَةِ شَيْخُنَا وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وُصُولُ الْمَاءِ لِلْفَمِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُدْرِهِ فِي الْفَمِ وَلَا مَجَّهُ (وَالْأَنْفِ) أَيْ،

1,462

وَإِنْ لَمْ يَجْذِبْهُ فِي الْأَنْفِ وَلَا نَثَرَهُ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَأَفَادَتْ ثُمَّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا أَفَادَتْ أَفْضَلِيَّةَ التَّرْتِيبِ (قَوْلُهُ: لَغَا) ظَاهِرُهُ،

372

وَإِنْ أَرَادَ ابْتِدَاءً تَرْكَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاقْتِصَارَ عَلَى الِاسْتِنْشَاقِ وَهُوَ قَضِيَّةُ أَنَّ التَّرْتِيبَ مُسْتَحَقٌّ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(ثُمَّ الْأَصَحُّ) عَلَى هَذَا الْأَفْضَلُ (يَتَمَضْمَضُ بِغَرْفَةٍ ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى ثَلَاثًا) حَتَّى لَا يَنْتَقِلَ مِنْ عُضْوٍ إلَى عُضْوٍ إلَّا بَعْدَ كَمَالِ مَا قَبْلَهُ، فَذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ الْفَصْلِ بِسِتِّ غَرَفَاتٍ.

890

وَالثَّانِي: أَنَّ السِّتَّ غَرَفَاتٍ أَفْضَلُ بِأَنْ يَتَمَضْمَضُ بِثَلَاثٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ بِثَلَاثٍ، وَهَذِهِ أَنْظَفُ الْكَيْفِيَّاتِ وَأَضْعَفُهَا، وَقُدِّمَ الْفَمُ عَلَى الْأَنْفِ لِشَرَفِهِ فَإِنَّهُ مَدْخَلُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ اللَّذَيْنِ بِهِمَا قِوَامُ الْبَدَنِ، وَهُوَ مَحَلُّ الْأَذْكَارِ الْوَاجِبَةِ وَالْمَنْدُوبَةِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(ثُمَّ الْأَصَحُّ) عَلَى الْفَصْلِ (يَتَمَضْمَضُ بِغَرْفَةٍ ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى ثَلَاثًا) وَمُقَابِلُهُ يَفْعَلُهُمَا بِسِتِّ غَرَفَاتٍ، وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ كَمَا أَفَادَهُ، ثَمَّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِسِتِّ غَرَفَاتٍ) مَعَ التَّخَلُّلِ أَوْ لَا.

قَوْلُهُ: (وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ) أَيْ مُسْتَحَقٌّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَمُقَابِلُهُ مُسْتَحَبٌّ،

470

فَلَوْ قَدَّمَ بَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ الِاسْتِنْشَاقَ عَلَى الْمَضْمَضَةِ أَوْ هُمَا عَلَى غَسْلِ الْكَفَّيْنِ حُسِبَ الْمُؤَخَّرُ دُونَ الْمُقَدَّمِ لِوُقُوعِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ عَلَى قَوْلِ الِاسْتِحْقَاقِ كَتَقْدِيمِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ، وَحُسِبَ الْجَمِيعُ عَلَى قَوْلِ الِاسْتِحْبَابِ كَتَقْدِيمِ الْيَدِ الْيُسْرَى عَلَى الْيَدِ الْيُمْنَى، فَقَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ كَوَالِدِهِ بِحُصُولِ الْمُقَدَّمِ وَفَوَاتِ الْمُؤَخَّرِ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ تَبَعًا لِمَا فِي الرَّوْضَةِ خِلَافُ الصَّوَابِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَلَعَلَّ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ بِالشَّرْطِيَّةِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُوَافِقُ وَاحِدًا مِنْ الْقَوْلَيْنِ.

نَعَمْ إنْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فَقَطْ اتَّجَهَ حُسْبَانُهُ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ فَوَاتِ الْجَمِيعِ.

471

(فَائِدَةٌ) حِكْمَةُ تَقْدِيمِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ فِي الْوُضُوءِ أَنَّ بِهَا تَظْهَرُ أَوْصَافُ الْمَاءِ الثَّلَاثَةُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ثم الأصح) أي: على قول الفصل (يمضمض بغرفة ثلاثاً، ثم يستنشق بأخرى ثلاثاً)؛ لما روى البزار عن علي أنه كذلك وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأنكر ابن الصلاح هذه الرواية، وليست منكرة.

والحكمة في ذلك: أن لا ينتقل عن عضو إلا بعد إكمال ما قبله.

875

والثاني: بست غرفات، يتمضمض بثلاث ويستنشق بثلاث؛ لأنه أقرب إلى النظافة، وهو أنظفها وأضعفها.

وعلى قوله الفصل .. تقديم المضمضة على الاستنشاق مستحق؛ لأنهما عضوان مختلفان، فتعين الترتيب فيهما كسائر الأعضاء، وإلى هذا أشار المصنف بقوله:(ثم).

876

وقيل: إنه متسحب؛ لأنهما لما تقاربا نزلا منزلة العضو الواحد. والخلاف في الأفضل،

877

فلو تمضمض واستنشق كيف كان .. فقد أدى سننهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.