Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا التَّنْشِيفُ) بِالرَّفْعِ بِخَطِّهِ: أَيْ تَرْكُهُ مِنْ بَلَلِ مَاءِ وُضُوئِهِ بِلَا عُذْرٍ فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا صَحَّ مِنْ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ بَعْدَ غُسْلِهِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَرَدَّهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ» .

وَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِإِبَاحَةِ النَّفْضِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ فَعَلَهُ بَيَانًا لِلْجَوَازِ.

591

وَالثَّانِي أَنَّهُ مُبَاحٌ وَاخْتَارَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ.

592

وَالثَّالِثُ مَكْرُوهٌ.

وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّنْشِيفِ لَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمَسْنُونَ تَرْكُهُ إنَّمَا هُوَ الْمُبَالَغَةُ فِيهِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ، إذْ هُوَ كَمَا فِي الْقَامُوسِ أَخْذُ الْمَاءِ بِخِرْقَةٍ،

593

أَمَّا إذَا كَانَ ثَمَّ عُذْرٌ فَلَا يُسَنُّ تَرْكُهُ بَلْ يَتَأَكَّدُ سَنَّهُ كَأَنْ خَرَجَ بَعْدَ وُضُوئِهِ فِي هُبُوبِ رِيحٍ تَنَجَّسَ أَوْ آلَمَهُ شِدَّةٌ نَحْوَ بَرْدٍ، وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمَيِّتَ يُسَنُّ تَنْشِيفُهُ، وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّنْشِيفِ هُنَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لَا النَّشْفُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَ أَخْذُ الْمَاءِ بِخِرْقَةٍ

594

وَأَمَّا الثَّانِي بِمَعْنَى الشُّرْبِ فَلَا يَظْهَرُ هُنَا إلَّا بِنَوْعِ تَكَلُّفٍ.

وَبَقِيَ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ ذُكِرَتْ فِي الْمُطَوَّلَاتِ

note

وَأَشَارَ إلَى خَتْمِهَا فَقَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يَنْفُضُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ

(قَوْلُهُ هُبُوبِ رِيحٍ تُنَجِّسُ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ النَّجَاسَةِ.

وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّضَمُّخَ بِالنَّجَاسَةِ إنَّمَا يَحْرُمُ إذَا كَانَ يَفْعَلُهُ عَبَثًا،

846

وَأَمَّا هَذَا فَلَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى دَفْعِهِ.

نَعَمْ فَيَنْبَغِي وُجُوبُهُ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَا يَغْسِلُ بِهِ وَقَدْ دَخَلَ الْوَقْتُ

(قَوْلُهُ: لَا النَّشْفِ) هُوَ بِسُكُونِ الشِّينِ وَفِعْلُهُ نَشِفَ مِنْ بَابِ فَهِمَ، وَقَوْلُهُ بِمَعْنَى الشُّرْبِ

847

قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: يُقَالُ نَشِفَ الثَّوْبُ الْعَرِقَ وَنَشِفَ الْحَوْضُ الْمَاءَ شَرِبَهُ، وَبَابُهُ فَهِمَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَبَقِيَ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ إلَخْ) وَمِنْهَا تَرْكُ الْكَلَامِ.

848

وَفِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِالْوُضُوءِ وَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ أَوْ لَا؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَيْهِ

849

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الرَّدُّ اهـ.

وَهَذَا

850

بِخِلَافِ الْمُشْتَغِلِ بِالْغُسْلِ لَا يُشْرَعُ السَّلَامُ عَلَيْهِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ قَدْ يَنْكَشِفُ مِنْهُ مَا يَسْتَحْيِ مِنْ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ فَلَا تَلِيقُ مُخَاطَبَتُهُ حِينَئِذٍ اهـ قب

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا) كَأَنَّ حِكْمَتَهَا مَعَ أَنَّ الْخِلَافَ بِقُوَّتِهِ فِيمَا قَبْلَهُ أَيْضًا تَمَيُّزُ مُقَابِلِهِ بِصِحَّةِ حَدِيثِ الْحَاكِمِ الْآتِي بِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (التَّنْشِيفُ) ، وَهُوَ أَخْذُ الْمَاءِ بِنَحْوِ خِرْقَةٍ فَلَا إيهَامَ فِي عِبَارَتِهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ يُسَنُّ تَرْكُهُ فِي طُهْرِ الْحَيِّ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ يُزِيلُ أَثَرَ الْعِبَادَةِ فَهُوَ خِلَافُ السُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَدَّ مِنْدِيلًا جِيءَ بِهِ إلَيْهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ؛ عَقِبَ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ» مَا لَمْ يَحْتَجْهُ لِنَحْوِ بَرْدٍ أَوْ خَشْيَةِ الْتِصَاقِ نَجِسٍ بِهِ أَوْ لِتَيَمُّمٍ عَقِبَهُ فَلَا يُسَنُّ تَرْكُهُ بَلْ يَتَأَكَّدُ فِعْلُهُ وَاخْتَارَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إبَاحَتَهُ مُطْلَقًا وَخَبَرُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَهُ مِنْدِيلٌ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ مِنْ الْوُضُوءِ»

406

وَفِي رِوَايَةٍ «خِرْقَةٌ يَتَنَشَّفُ بِهَا» صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ وَعَلَى كُلٍّ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لِحَاجَةٍ وَالْأَوْلَى عَدَمُهُ بِنَحْوِ طَرَفِ ثَوْبِهِ وَفَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ مَرَّةً لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَيَقِفُ هُنَا وَفِي الْغُسْلِ حَامِلُ الْمِنْشَفَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَالصَّابُّ عَنْ يَسَارِهِ «وَكَانَتْ أُمُّ عَيَّاشٍ تُوَضِّئُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهِيَ قَائِمَةٌ، وَهُوَ قَاعِدٌ»

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَانَ حِكْمَتُهَا) يَعْنِي حِكْمَةَ الْفَصْلِ بِكَذَا وَقَوْلُهُ بِقُوَّتِهِ حَالٌ مِنْ الْخِلَافِ وَقَوْلُهُ فِيمَا قَبْلَهُ إلَخْ خَبَرُ أَنَّ أَيْ مَوْجُودٌ فِي النَّفْضِ كَالتَّنْشِيفِ وَقَوْلُهُ تَمَيُّزَ مُقَابِلِهِ إلَخْ خَبَرُ كَانَ

(قَوْلُهُ تَمَيُّزَ مَا قَبْلَهُ إلَخْ) لَوْ كَانَ الْمُقَابِلُ نَدْبَ التَّنْشِيفِ لَتَمَّ مَا قَالَهُ لَكِنْ الْمَفْهُومُ مِنْ صَنِيعِ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنَّا وَالْمُقَابِلُ الْإِبَاحَةُ،

1,533

وَأَنَّ فِعْلَهُ وَتَرْكَهُ سَوَاءٌ وَعَلَيْهِ فَحَدِيثُ الْحَاكِمِ بِرَدِّهَا لَا يُؤَيِّدُهَا وَبِتَسْلِيمِ مَا ذُكِرَ فَحَدِيثُ النَّفْضِ الْمُؤَيِّدِ لِمُقَابِلِ مَا قَبْلَهُ مُخْرَجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَأَيُّ تَمَيُّزٍ يُفِيدُهُ حَدِيثُ الْحَاكِمِ مَعَ مَا ذُكِرَ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ) أَيْ بِأَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى تَرْكَ قَوْلِهِ كَذَا لِيَعُودَ الْخِلَافُ إلَى النَّفْضِ قَوْلُ الْمَتْنِ (التَّنْشِيفُ) بِالرَّفْعِ بِخَطِّهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) إلَى قَوْلِهِ وَخَبَرٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَلَا إيهَامَ فِي عِبَارَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّنْشِيفِ لَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمَسْنُونَ تَرْكُهُ إنَّمَا هُوَ الْمُبَالَغَةُ فِيهِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ إذْ هُوَ كَمَا فِي الْقَامُوسِ أَخْذُ الْمَاءِ بِخِرْقَةٍ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ هُنَا هُوَ الْمُنَاسِبُ

1,534

وَأَمَّا النَّشْفُ بِمَعْنَى الشُّرْبِ فَلَا يَظْهَرُ هُنَا إلَّا بِنَوْعِ تَكَلُّفٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: يُسَنُّ إلَخْ) خَبَرُ التَّنْشِيفِ

(قَوْلُهُ: فِي طُهْرِ الْحَيِّ) وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمَيِّتَ يُسَنُّ تَنْشِيفُهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: رَدَّ إلَخْ) أَيْ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِإِبَاحَةِ النَّفْضِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ فَعَلَهُ بَيَانًا لِلْجَوَازِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْدِيلًا) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتُفْتَحُ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ يَنْدُلُ أَيْ يُزِيلُ الْوَسَخَ وَغَيْرَهُ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ عَقِبَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ جِيءَ بِهِ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَحْتَجْهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُسَنُّ تَرْكُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِتَيَمُّمٍ عَقِبَهُ) أَيْ لِئَلَّا يَمْنَعَ الْبَلَلُ فِي وَجْهِهِ، وَيَدَيْهِ التَّيَمُّمَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بَلْ يَتَأَكَّدُ فِعْلُهُ) بَلْ قَدْ يَجِبُ كَمَا إذَا خَشِيَ وُقُوعَ النَّجِسِ عَلَيْهِ وَلَا يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُهُ بِهِ م ر سم عِبَارَةُ ع ش هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ النَّجَاسَةِ بِهُبُوبِ رِيحٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّضَمُّخَ بِالنَّجَاسَةِ إنَّمَا يَحْرُمُ إذَا كَانَ بِفِعْلِهِ عَبَثًا

1,535

وَأَمَّا هَذَا فَلَيْسَ بِفِعْلِهِ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى دَفْعِهِ نَعَمْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَاءٌ يَغْسِلُهُ بِهِ وَقَدْ دَخَلَ الْوَقْتُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَاخْتَارَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي أَنَّهُ مُبَاحٌ وَاخْتَارَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالثَّالِثُ مَكْرُوهٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ لِحَاجَةٍ وَبِدُونِهَا

(قَوْلُهُ: وَخَبَرُ أَنَّهُ إلَخْ) الْأَسْبَكُ لِخَبَرٍ إلَخْ بِاللَّامِ بَدَلَ الْوَاوِ أَوْ أَنْ يَقُولَ فِيمَا يَأْتِي يَنْبَغِي عَلَى كُلٍّ حَمْلُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لِحَاجَةٍ إلَخْ) وَيُنَشِّفُ الْيُسْرَى قَبْلَ الْيُمْنَى لِيَبْقَى أَثَرُ الْعِبَادَةِ عَلَى الْأَشْرَفِ حَلَبِيٌّ

1,536

وَكَذَا فِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِمْدَادِ وَالْإِيعَابِ.

(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى إلَخْ) أَيْ وَإِذَا نَشَّفَ لِحَاجَةٍ أَوْ بِدُونِهَا فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ بِذَيْلِهِ وَطَرَفِ ثَوْبِهِ وَنَحْوِهِمَا فَقَدْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْفَقْرَ خَطِيبٌ وَشَيْخُنَا قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ أَيْ لِلْغَنِيِّ وَزِيَادَتَهُ لِمَنْ هُوَ فَقِيرٌ وَفِي الْحَدِيثِ «، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ» فَثَبَتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ ارْتِكَابَ الذَّنْبِ سَبَبٌ لِحِرْمَانِ الرِّزْقِ خُصُوصًا الْكَذِبُ

1,537

وَكَذَلِكَ يُوجِبُ الْفَقْرَ كَثْرَةُ النَّوْمِ وَالنَّوْمُ عُرْيَانَا إذَا لَمْ يَسْتَتِرْ بِشَيْءٍ وَالْأَكْلُ جُنُبًا وَالتَّهَاوُنُ بِسُقَاطَةِ الْمَائِدَةِ وَحَرْقُ قِشْرِ الْبَصَلِ وَقِشْرِ الثُّومِ وَكَنْسُ الْبَيْتِ بِاللَّيْلِ وَتَرْكُ الْقُمَامَةِ فِي الْبَيْتِ وَالْمَشْيُ أَمَامَ الْمَشَايِخِ وَنِدَاءُ الْوَالِدَيْنِ بِاسْمِهِمَا وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ بِالطِّينِ وَالتَّهَاوُنُ بِالصَّلَاةِ وَخِيَاطَةُ الثَّوْبِ، وَهُوَ عَلَى بَدَنِهِ وَتَرْكُ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ فِي الْبَيْتِ وَإِسْرَاعُ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالتَّبَكُّرِ بِالذَّهَابِ إلَى الْأَسْوَاقِ وَالْبُطْءُ فِي الرُّجُوعِ مِنْهَا وَتَرْكُ غَسْلِ الْأَوَانِي وَشِرَاءُ كِسَرِ الْخُبْزِ مِنْ فُقَرَاءِ السُّؤَالِ وَإِطْفَاءُ السِّرَاجِ بِالنَّفَسِ وَالْكِتَابَةُ بِالْقَلَمِ الْمَعْقُودِ وَالِامْتِشَاطُ بِمُشْطٍ مَكْسُورٍ وَتَرْكُ الدُّعَاءِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالتَّعَمُّمُ قَاعِدًا وَالتَّسَرْوُلُ قَائِمًا وَالْبُخْلُ وَالتَّقْتِيرُ وَالْإِسْرَافُ اهـ.

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ التَّنْشِيفُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ

(قَوْلُهُ: وَيَقِفُ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَتْ فِي الْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا يُسَنُّ تَرْكُهُ) بَلْ قَدْ يَجِبُ كَمَا إذَا خَشِيَ وُقُوعَ النَّجَسِ عَلَيْهِ وَلَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُهُ بِهِ م ر

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا التَّنْشِيفُ) بِالرَّفْعِ: أَيْ تَرْكُهُ مِنْ بَلَلِ مَاءِ الْوُضُوءِ بِلَا عُذْرٍ خِلَافُ الْأَوْلَى، (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ يُزِيلُ أَثَرَ الْعِبَادَةِ، «وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ غَسْلِهِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَتَتْهُ مَيْمُونَةُ بِمِنْدِيلٍ فَرَدَّهُ وَجَعَلَ يَقُولُ بِالْمَاءِ هَكَذَا يَنْفُضُهُ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَلَا دَلِيلَ فِي ذَلِكَ لِإِبَاحَةِ النَّفْضِ فَقَدْ يَكُونُ فَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَيَانِ الْجَوَازِ.

943

وَالثَّانِي: فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ سَوَاءٌ. قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَنَعْمَلُ بِهِ.

944

وَالثَّالِثُ: فِعْلُهُ مَكْرُوهٌ، وَلَوْ تَرَكَ.

945

قَوْلُهُ: وَكَذَا لِيَعُودَ الْخِلَافُ إلَى النَّفْضِ كَمَا قَدَّرْتُهُ لَكَانَ أَوْلَى.

946

أَمَّا إذَا كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ الْتِصَاقِ نَجَاسَةٍ فَلَا كَرَاهَةَ قَطْعًا أَوْ كَانَ يَتَيَمَّمُ عَقِبَ الْوُضُوءِ لِئَلَّا يَمْنَعَ الْبَلَلَ فِي وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ التَّيَمُّمُ.

947

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَا يُقَالُ إنَّهُ خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: بَلْ يَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ عِنْدَ ذَلِكَ.

948

فَإِنْ قِيلَ: كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنَّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالنَّشْفِ عَلَى زِنَةِ الضَّرْبِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ نَشِفَ بِكَسْرِ الشِّينِ عَلَى الْأَشْهَرِ كَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّنْشِيفِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَسْنُونَ تَرْكُ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ، وَلَيْسَ مُرَادًا.

أُجِيبَ بِأَنَّ التَّنْشِيفَ أَخْذُ الْمَاءِ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهِمَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ هُوَ الْمُنَاسِبُ.

949

وَأَمَّا النَّشْفُ بِمَعْنَى الشُّرْبِ فَلَا يَظْهَرُ هُنَا إلَّا بِنَوْعِ تَكَلُّفٍ كَمَا قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَايَاتِيُّ،

950

وَإِذَا نَشَّفَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ بِذَيْلِهِ وَطَرَفِ ثَوْبِهِ وَنَحْوِهِمَا.

951

قَالَ فِي الذَّخَائِرِ فَقَدْ قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْفَقْرَ،

952

فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يَحْمِلُ الثَّوْبَ الَّذِي يَتَنَشَّفُ فِيهِ وَقَفَ عَنْ يَمِينِ الْمُتَطَهِّرِ: قَالَهُ فِي الْحَاوِي.

وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَحْصُرْ سُنَنَ الْوُضُوءِ فِيمَا ذَكَرَهُ فَنَذْكُرُ شَيْئًا مِنْهَا مِمَّا تَرَكَهُ: مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَضَعَ الْمُتَوَضِّئُ إنَاءَ الْمَاءِ عَنْ يَمِينِهِ إنْ كَانَ يَغْتَرِفُ مِنْهُ، وَعَنْ يَسَارِهِ إنْ كَانَ يَصُبُّ مِنْهُ عَلَى يَدَيْهِ كَإِبْرِيقٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْكَنَ فِيهِمَا: قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَتَقْدِيمُ النِّيَّةِ مَعَ أَوَّلِ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى الْوَجْهِ لِيَحْصُلَ لَهُ ثَوَابُهَا كَمَا مَرَّ، وَالتَّلَفُّظُ بِالْمَنْوِيِّ.

قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي: سِرًّا مَعَ النِّيَّةِ بِالْقَلْبِ،

953

فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْقَلْبِ كَفَى، أَوْ التَّلَفُّظُ فَلَا، أَوْ تَلَفَّظَ

954

بِخِلَافِ مَا نَوَى فَالْعِبْرَةُ بِالنِّيَّةِ، وَاسْتِصْحَابُهَا ذِكْرًا إلَى آخِرِهِ، وَالتَّوَجُّهُ لِلْقِبْلَةِ، وَدَلْكُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَيُبَالِغُ فِي الْعَقِبِ خُصُوصًا فِي الشِّتَاءِ فَقَدْ وَرَدَ «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» وَالْبُدَاءَةُ بِأَعْلَى الْوَجْهِ،

955

وَأَنْ يَأْخُذَ مَاءَهُ بِكَفَّيْهِ مَعًا،

956

وَأَنْ يَبْدَأَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ فِي التَّحْقِيقِ وَاخْتَارَهُ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْمِرْفَقِ إذَا صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ،

957

وَأَنْ يَقْتَصِدَ فِي الْمَاءِ فَيُكْرَهُ السَّرَفُ فِيهِ،

958

وَأَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِلَا حَاجَةٍ،

959

وَأَنْ لَا يَلْطِمَ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ،

960

وَأَنْ يَتَعَهَّدَ مُوقَهُ، وَهُوَ طَرَفُ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ بِالسَّبَّابَةِ الْأَيْمَنَ بِالْيُمْنَى وَالْأَيْسَرَ بِالْيُسْرَى

961

وَمِثْلُهُ اللِّحَاظُ وَهُوَ الطَّرَفُ الْآخَرُ، وَمَحِلُّ سَنِّ غَسْلِهِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا رَمَصٌ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ، إلَى مَحَلِّهِ وَإِلَّا فَغَسْلُهُمَا وَاجِبٌ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ،

962

وَكَذَا كُلُّ مَا يُخَافُ إغْفَالُهُ كَالْغُضُونِ،

963

وَأَنْ يُحَرِّكَ خَاتَمًا لِيَصِلَ الْمَاءُ تَحْتَهُ،

964

وَأَنْ يَتَوَقَّى الرَّشَاشَ، وَأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ عَقِبَ الْفَرَاغِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا التَّنْشِيفُ) بِالرَّفْعِ أَيْ تَرْكُهُ (فِي الْأَصَحِّ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ غُسْلِهِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَتَتْهُ مَيْمُونَةُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ وَجَعَلَ يَقُولُ بِالْمَاءِ هَكَذَا يَنْفُضُهُ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

138

وَالثَّانِي تَرْكُهُ وَفِعْلُهُ سَوَاءٌ.

قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَنَعْمَلُ بِهِ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالرَّفْعِ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْمُضَافِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ وَمَا قِيلَ خِلَافُ هَذَا فَهُوَ كَلَامٌ سَخِيفٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (يَنْفُضُهُ) بَيَانٌ لِيَقُولَ بِمَعْنَى يَفْعَلُ وَالْمُرَادُ بِالتَّنْشِيفِ أَخْذُ الْمَاءِ عَنْ الْعُضْوِ بِخِرْقَةٍ مَثَلًا أَوْ بِذَيْلِهِ أَوْ كُمِّهِ كَمَا فَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَيَانِ جَوَازِهِ فَالْمُبَالَغَةُ لَيْسَتْ مُرَادَةً، وَنُقِلَ عَنْ الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ أَنَّ فِعْلَهُ بِمَلْبُوسِهِ يُورِثُ الْفَقْرَ وَمَحَلُّهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ كَبَرْدٍ أَوْ خَوْفِ نَجَاسَةِ غُبَارٍ وَبَحَثَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وُجُوبَهُ فِي ظَنِّ النَّجَاسَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا التنشيف في الأصح) ؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنه يزيل أثر العبادة.

وكان الأحسن حذف (كذا)؛ لأن ما قبله مختلف فيه أيضا.

928

وقيل: إنه مباح يستوي فعله وتركه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نقل عنه فعله وتركه، واختاره في (شرح مسلم).

929

وقيل: يستحب لما فيه من الاحتراز عن إلصاق الغبار.

930

وقيل: يكره في الصيف دون الشتاء لعذر البرد،

931

فإن دعت ضرورة إلى التنشيف .. فلا كراهة ولا أولوية في تركه، لكن روى السهيلي:(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له منديل يمسح به وجهه من الوضوء).

932

قال في (الذخائر): وإذا تنشف .. فالأولى أن لا يكون بديله وطرف ثوبه ونحوهما.

933

أما تنشيف الميت .. فمستح بلا خلاف؛ لئلا يفسد الكفن، كذا علله الرافعي.

934

وأما غسل البدن من النجاسة .. فالمتجه: أنه لا كراهة في التنشيف منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.