Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 156منهاج الطالبينShafi'ivol. 1, p. 13vol. 1, p. 13

ويقول بعده: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَقُولُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ وُضُوئِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ (أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) لِخَبَرِ «مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إلَخْ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ» (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك) لِخَبَرِ «مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك إلَخْ كُتِبَ بِرَقٍّ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ فَلَمْ يُكْسَرْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وَالرَّقُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالطَّابَعُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ الْخَاتَمُ، وَمَعْنَى لَمْ يُكْسَرْ: لَمْ يَتَطَرَّقْ إلَيْهِ إبْطَالٌ، وَاعْتَذَرَ عَنْ حَذْفِ دُعَاءِ الْأَعْضَاءِ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَقُولُ بَعْدَهُ) عِبَارَةُ حَجّ بَعْدَهُ: أَيْ عَقِبَ الْوُضُوءِ بِحَيْثُ لَا يَطُولُ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَالَ: وَيَقُولُ فَوْرًا قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ اهـ.

وَلَعَلَّهُ بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ اهـ.

وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ مَتَى طَالَ الْفَصْلُ عُرْفًا لَا يَأْتِي بِهِ كَمَا لَا يَأْتِي بِسُنَّةِ الْوُضُوءِ.

وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ وَأَنَّ سُنَّةَ الْوُضُوءِ كَذَلِكَ، لَكِنَّهُ

851

قَالَ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَخْرُجُ النَّوْعَانِ بِخُرُوجِ وَقْتِ الْفَرْضِ مَا نَصُّهُ: وَهَلْ تَفُوتُ سُنَّةُ الْوُضُوءِ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الضُّحَى فَإِنَّهُ لَا يَفُوتُ طَلَبُهَا وَإِنْ فَعَلَ بَعْضَهَا فِي الْوَقْتِ قَاصِدًا الْإِعْرَاضَ عَنْ بَاقِيهَا بَلْ يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ، أَوْ بِالْحَدَثِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ، أَوْ بِطُولِ الْفَصْلِ عُرْفًا احْتِمَالَاتٌ أَوْجَهُهَا ثَالِثُهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي رَوْضَتِهِ،

852

وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَوَضَّأَ أَنْ يُصَلِّيَ عَقِبَهُ

(قَوْلُهُ: رَافِعًا يَدَيْهِ) أَيْ كَهَيْئَةِ الدَّاعِي حَتَّى عِنْدَ قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَلَا يُقِيمُ السَّبَّابَةَ خِلَافًا لِمَا يَفْعَلُهُ ضَعَفَةُ الطَّلَبَةِ مِنْ مُجَاوِرِي الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ

(قَوْلُهُ: أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ) أَيْ إكْرَامًا لَهُ، وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ إلَّا مِنْ وَاحِدٍ فَقَطْ: وَهُوَ مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى دُخُولُهُ مِنْهُ،

853

وَظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ لِمَنْ فَعَلَهُ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي عُمْرِهِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَبِحَمْدِك) وَاوُهُ زَائِدَةٌ فَالْكُلُّ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ عَاطِفَةٌ: أَيْ وَبِحَمْدِك سَبَّحْتُك حَجّ

(قَوْلُهُ: أَسْتَغْفِرُك) . [تَنْبِيهٌ] مَعْنَى أَسْتَغْفِرُك أَطْلُبُ مِنْك الْمَغْفِرَةَ: أَيْ سَتْرَ مَا صَدَرَ مِنِّي مِنْ نَقْصٍ تَمْحُوهُ فَهِيَ لَا تَسْتَدْعِي سَبْقَ ذَنْبٍ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ نَدْبُ: وَأَتُوبُ إلَيْك وَلَوْ لِغَيْرِ مُتَلَبِّسٍ بِالتَّوْبَةِ.

وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ كَذِبٌ.

وَيُجَابُ بِأَنَّهُ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ: أَيْ أَسْأَلُك أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، أَوْ بَاقٍ عَلَى خَبَرِيَّتِهِ.

وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بِصُورَةِ التَّائِبِ الْخَاضِعِ الذَّلِيلِ، وَيَأْتِي فِي وَجَّهْت وَجْهِي وَخَشَعَ لَك سَمْعِي مَا يُوَافِقُ بَعْضَ ذَلِكَ اهـ حَجّ. [فَائِدَةٌ]«مَنْ قَرَأَ فِي أَثَرِ وُضُوئِهِ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: ١] مَرَّةً وَاحِدَةً كَانَ مِنْ الصِّدِّيقِينَ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ كُتِبَ فِي دِيوَانِ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثًا حَشَرَهُ اللَّهُ مَحْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ» . فر عَنْ أَنَسٍ قَالَ السُّيُوطِيّ: فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ مَجْهُولٌ اهـ مِنْ الْمَجْمُوعِ الْفَائِقِ مِنْ حَدِيثِ خَيْرِ الْخَلَائِقِ لِلْمُنَاوِيِّ.

854

ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ هُنَا مَا نَصُّهُ: وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ عَقِبَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَيَقْرَأُ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} أَيْ ثَلَاثًا كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَ الْأَئِمَّةِ صَرَّحَ بِذَلِكَ اهـ.

855

وَيُسَنُّ بَعْدَ قِرَاءَةِ السُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ يَقُولَ:«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي وَلَا تَفْتِنِّي بِمَا زَوَيْت عَنِّي» .

اهـ سُيُوطِيّ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِهِ.

856

وَيُسَنُّ أَنْ يَأْتِيَ بِجَمِيعِ هَذَا ثَلَاثًا كَمَا مَرَّ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِصَدْرِهِ رَافِعًا يَدَيْهِ وَبَصَرَهُ وَلَوْ نَحْوَ أَعْمَى اهـ حَجّ.

كَمَا يُسَنُّ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى الرَّأْسِ الَّذِي لَا شَعْرَ بِهِ

(قَوْلُهُ: كُتِبَ بِرَقٍّ إلَخْ) أَيْ وَيَتَعَدَّدُ ذَلِكَ بِتَعَدُّدِ الْوُضُوءِ لِأَنَّ الْفَضْلَ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَقُولُ بَعْدَهُ) أَيْ عَقِبَ الْوُضُوءِ بِحَيْثُ لَا يَطُولُ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرُ سُنَّةِ الْوُضُوءِ الْآتِيَةِ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ قَالَ، وَيَقُولُ فَوْرًا قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ انْتَهَى وَلَعَلَّهُ بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ (أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) لِتَكَفُّلِ ذَلِكَ بِفَتْحِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ لِقَائِلِهِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ كَمَا صَحَّ (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (سُبْحَانَك) مَصْدَرٌ جُعِلَ عَلَمًا لِلتَّسْبِيحِ وَهُوَ بَرَاءَةُ اللَّهِ مِنْ السُّوءِ أَيْ اعْتِقَادُ تَنْزِيهِهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ اللَّفْظِ بِفِعْلِهِ الَّذِي لَمْ يُسْتَعْمَلْ فَيُقَدَّرُ مَعْنَاهُ لَا يَنْصَرِفُ بَلْ يَلْزَمُ الْإِضَافَةَ وَلَيْسَ مَصْدَرَ السَّبْحِ بَلْ سَبَّحَ مُشْتَقٌّ مِنْهُ اشْتِقَاقَ حَاشَيْتُ مِنْ حَاشَا وَلَوْلَيْت مِنْ لَوْلَا وَأَفَّفْتُ مِنْ أُفٍّ (اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك) وَاوُهُ زَائِدَةٌ فَالْكُلُّ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ عَاطِفَةٌ أَيْ وَبِحَمْدِك سَبَّحْتُك (أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك) ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ يُكْتَبُ لِقَائِلِهِ فَلَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ إبْطَالٌ كَمَا صَحَّ حَتَّى يَرَى ثَوَابَهُ الْعَظِيمَ

407

وَيُسَنُّ أَنْ يَأْتِيَ بِجَمِيعِ هَذَا ثَلَاثًا كَمَا مَرَّ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ بِصَدْرِهِ رَافِعًا يَدَيْهِ وَبَصَرَهُ وَلَوْ نَحْوَ أَعْمَى كَمَا يُسَنُّ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى الرَّأْسِ الَّذِي لَا شَعْرَ بِهِ تَشَبُّهًا لِلسَّمَاءِ؛

408

وَأَنْ يَقُولَ عَقِبَهُ وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَيَقْرَأَ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} أَيْ ثَلَاثًا كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَ الْأَئِمَّةِ صَرَّحَ بِذَلِكَ. (تَنْبِيهٌ) مَعْنَى أَسْتَغْفِرُك أَطْلُبُ مِنْك الْمَغْفِرَةَ أَيْ سَتْرَ مَا صَدَرَ مِنِّي مِنْ نَقْصٍ بِمَحْوِهِ فَهِيَ لَا تَسْتَدْعِي سَبْقَ ذَنْبٍ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ نَدْبُ وَأَتُوبُ إلَيْك وَلَوْ لِغَيْرِ مُتَلَبِّسٍ بِالتَّوْبَةِ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ كَذِبٌ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ أَيْ أَسْأَلُك أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ أَوْ هُوَ بَاقٍ عَلَى خَبَرِيَّتِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بِصُورَةِ التَّائِبِ الْخَاضِعِ الذَّلِيلِ، وَيَأْتِي فِي وَجَّهْت وَجْهِي وَخَشَعَ لَك سَمْعِي مَا يُوَافِقُ بَعْضَ ذَلِكَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ عَقِبَ الْوُضُوءِ) أَيْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمَنْهَجُ وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ إلَخْ أَيْ كَمَا فَسَّرَهُ بِهِ الزِّيَادِيُّ

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَطُولُ إلَخْ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ مَتَى طَالَ الْفَصْلُ عُرْفًا لَا يَأْتِي بِهِ كَمَا لَا يَأْتِي بِسُنَّةِ الْوُضُوءِ وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ،

1,538

وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْإِقْنَاعِ هَذَا أَيْ عَدَمُ طُولِ الْفَصْلِ عُرْفًا إنَّمَا هُوَ الْأَفْضَلُ

1,539

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَتَحْصُلُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيمَا يَظْهَرُ شَوْبَرِيٌّ عَلَى التَّحْرِيرِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَشْهَدُ إلَخْ) وَيُقَدِّمُهُ عَلَى إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَبَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ يُجِيبُ الْمُؤَذِّنَ،

1,540

وَإِنْ فَرَغَ مِنْ الْأَذَانِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ لِتَكَفُّلِ ذَلِكَ بِفَتْحِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إلَخْ) وَفَتْحُهَا لَهُ إكْرَامًا لَهُ وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ إلَّا مِنْ وَاحِدٍ فَقَطْ، وَهُوَ مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى دُخُولُهُ مِنْهُ

1,541

وَظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ لِمَنْ فَعَلَهُ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي عُمُرِهِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ التَّوَّابِينَ) أَيْ مِنْ الذُّنُوبِ وَلَيْسَ فِيهِ دُعَاءٌ بِإِكْثَارِ وُقُوعِ الذَّنْبِ مِنْهُ بَلْ بِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ مِنْهُ ذَنْبٌ أُلْهِمَ التَّوْبَةُ مِنْهُ،

1,542

وَإِنْ كَثُرَ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ وَقَوْلُهُ مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ أَيْ عَنْ تَبَعَاتِ الذُّنُوبِ السَّابِقَةِ وَعَنْ التَّلَوُّثِ بِالسَّيِّئَاتِ اللَّاحِقَةِ أَوْ عَنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ مُلَّا عَلَى الْقَارِئِ عَلَى الْمِشْكَاةِ

1,543

وَقِيلَ أَيْ مِنْ الْمُتَنَزِّهِينَ مِنْ الذُّنُوبِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

وَقَوْلُهُ أَيْ مِنْ الذُّنُوبِ الْأَوْلَى أَيْ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِالْعَبْدِ فَالتَّوْبَةُ لَا تَقْتَضِي سَبْقَ الذَّنْبِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْمَغْفِرَةِ وَكَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُهُمْ تُسَنُّ التَّوْبَةُ عَنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ

(قَوْلُهُ: مَصْدَرٌ) أَيْ اسْمُ مَصْدَرٍ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِلتَّسْبِيحِ) أَيْ لِمَاهِيَّةِ التَّنْزِيهِ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: لِلتَّسْبِيحِ أَيْ بِمَعْنَى التَّنْزِيهِ لَا لِلتَّسْبِيحِ مَصْدَرُ سَبَّحَ بِمَعْنَى قَالَ سُبْحَانَ اللَّهُ؛ لِأَنَّ مَدْلُولَ التَّسْبِيحِ عَلَى هَذَا لَفْظٌ اهـ

(قَوْلُهُ: اعْتِقَادُ تَنْزِيهِهِ) الْأَوْلَى تَنَزُّهُهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ اللَّفْظِ بِفِعْلِهِ إلَخْ) أَيْ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ وُجُوبًا تَقْدِيرُهُ أُسَبِّحُكَ أَيْ أُنَزِّهُكَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِكَ أُقِيمَ مَقَامَ فِعْلِهِ لِيَدُلَّ عَلَى التَّنْزِيهِ الْبَلِيغِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي اللَّهِ مُضَافًا فَيَقْصِدُ تَنْكِيرَهُ ثُمَّ يُضَافُ؛ لِأَنَّ الْعَلَمَ لَا يُضَافُ وَلَا يُثَنَّى إلَّا إذَا قُصِدَ تَنْكِيرُهُ رَحْمَانِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ فَيُقَدَّرُ مَعْنَاهُ) فِيهِ تَأَمُّلٌ.

(قَوْلُهُ: مُشْتَقٌّ مِنْهُ) أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: اشْتِقَاقَ حَاشَيْتُ) بِمَعْنَى قُلْت حَاشَا

1,544

وَكَذَا الْأَمْرُ فِيمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: فَالْكُلُّ إلَخْ) أَيْ مَجْمُوعُ سُبْحَانِكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ

(قَوْلُهُ: جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ) فَالْمَعْنَى سَبَّحْتُكَ يَا اللَّهُ مُصَاحَبًا بِحَمْدِكَ شَوْبَرِيٌّ أَيْ بِالثَّنَاءِ عَلَيْك بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك إلَخْ

(قَوْلُهُ: يُكْتَبُ إلَخْ) أَيْ فِي رَقٍّ ثُمَّ يُطْبَعُ بِطَابَعٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش، وَيَتَعَدَّدُ ذَلِكَ بِتَعَدُّدِ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ الْفَضْلَ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ إلَخْ) أَيْ يُصَانُ صَاحِبُهُ مِنْ تَعَاطِي مُبْطِلٍ بِأَنْ يَرْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَإِلَّا فَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ الْإِبْطَالُ بِالرِّدَّةِ شَوْبَرِيٌّ وَفِيهِ بُشْرَى بِأَنَّ مَنْ قَالَهُ لَا يَرْتَدُّ، وَأَنَّهُ يَمُوتُ عَلَى الْإِيمَانِ حِفْنِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ بِجَمِيعِ هَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَذْكَارِ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَثْلِيثِ الْغُسْلِ وَالْمَسْحِ

(قَوْلُهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنْ يَقُولَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ نَحْوَ أَعْمَى إلَى لِلسَّمَاءِ

(قَوْلُهُ: رَافِعًا يَدَيْهِ وَبَصَرَهُ إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ السَّمَاءَ قِبْلَةُ الدُّعَاءِ وَالطَّالِبُ لِشَيْءٍ يَبْسُطُ كَفَّيْهِ لِأَخْذِهِ وَالدَّاعِي طَالِبٌ؛ وَلِأَنَّ حَوَائِجَ الْعِبَادِ فِي خِزَانَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ فَالدَّاعِي يَمُدُّ يَدَيْهِ لِحَاجَتِهِ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَحْوَ أَعْمَى) أَيْ كَمَنْ فِي ظُلْمَةٍ

(قَوْلُهُ كَمَا يُسَنُّ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فِي التَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ رَفْعِ الْبَصَرِ إلَيْهَا لَيْسَ النَّظَرُ إلَيْهَا إذْ هُوَ لَا يُطْلَبُ حِينَئِذٍ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ لِكَوْنِهِ شَاغِلًا عَنْ الدُّعَاءِ بَلْ الْمَقْصُودُ تَعْظِيمُهَا بِتَوَجُّهِهَا بِالْوَجْهِ كَمَا قِيلَ السَّمَاءُ قِبْلَةُ الدُّعَاءِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى الرَّأْسِ) أَيْ رَأْسِ الْمُتَحَلِّلِ مِنْ الْإِحْرَامِ

(قَوْلُهُ: تَشَبُّهًا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ كَمَا يُسَنُّ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِلسَّمَاءِ مُتَعَلِّقٌ بِرَافِعًا

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَقُولَ) إلَى قَوْلِهِ، وَيَقْرَأَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَقِبَهُ) أَيْ عَقِبَ الْوُضُوءِ أَوْ عَقِبَ جَمِيعِ الذِّكْرِ الْمُتَقَدِّمِ وَصَنِيعُ شَيْخِنَا صَرِيحٌ فِي هَذَا

(قَوْلُهُ: وَصَلَّى اللَّهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ التَّعَرُّضَ لِسِيَادَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِلْأَصْحَابِ بَصْرِيٌّ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَقْرَأُ إنَّا أَنْزَلْنَاهُ إلَخْ) لِمَا وَرَدَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي أَثَرِ وُضُوئِهِ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} مَرَّةً وَاحِدَةً كَانَ مِنْ الصِّدِّيقِينَ وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ كُتِبَ فِي دِيوَانِ الشُّهَدَاءِ وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثًا حَشَرَهُ اللَّهُ مَحْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ

1,545

وَيُسَنُّ بَعْدَ قِرَاءَةِ السُّورَةِ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي وَلَا تَفْتِنِّي بِمَا زَوَيْتَ عَنِّي» ع ش وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ مِثْلُهُ إلَى قَوْلِهِ وَلَا تَفْتِنِّي إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَيْ ثَلَاثًا) إمَّا رَاجِعٌ لِلصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ أَوْ لِلثَّانِيَةِ فَالْأُولَى مِثْلُهَا فِي ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَيَشْمَلُهُ الْعُمُومُ السَّابِقُ فِي التَّثْلِيثِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَقْصٍ) أَيْ ذَنْبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِمَحْوِهِ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرُوا أَنَّ الْعَفْوَ مَحْوُ أَثَرِ الذَّنْبِ بِالْكُلِّيَّةِ وَالْمَغْفِرَةُ سَتْرُهُ مَعَ بَقَائِهِ وَعَدَمِ الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُولَاقِيُّ عَنْ الشَّنْشَوْرِيِّ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ كَذِبٌ) كَأَنَّهُ بِنَاءً عَلَى حَمْلِهِ عَلَى الْحَالِ وَإِلَّا فَلَا كَذِبَ يَلْزَمُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يَلْزَمُ الْكَذِبُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَالِ أَيْضًا سم وَلَعَلَّهُ بِحَمْلِهِ عَلَى الْعَزْمِ عَلَى التَّوْبَةِ

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ أَيْ أَسْأَلُك إلَخْ) لَا يَخْفَى بُعْدُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ تُوَفِّقَنِي لِلتَّوْبَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ بَاقٍ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَى لَفْظَةِ هُوَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: جُعِلَ عَلَمًا لِلتَّسْبِيحِ) قَالَ الْحَفِيدُ فِي قَوْلِ التَّوْضِيحِ لِلتَّسْبِيحِ مِنْ قَوْلِهِ: إنَّ سُبْحَانَ عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ مَا نَصُّهُ أَيْ بِمَعْنَى التَّنْزِيهِ لَا لِلتَّسْبِيحِ مَصْدَرُ سَبَّحَ بِمَعْنَى قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ؛ لِأَنَّ مَدْلُولَ التَّسْبِيحِ عَلَى هَذَا لَفْظٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ كَذِبٌ) كَأَنَّهُ بِنَاءً عَلَى حَمْلِهِ عَلَى الْحَالِ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ كَذِبٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يَلْزَمُ الْكَذِبُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَالِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ) شَرَطَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا أَنْ لَا يُعَارِضَهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِظُهُورِ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ حَدِيثَانِ يُنْظَرُ إلَى التَّرْجِيحِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّحِيحَ مُقَدَّمٌ عَلَى الضَّعِيفِ وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا يَعْتَقِدَ السُّنِّيَّةَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْعَمَلِ بِالضَّعِيفِ فِي مِثْلِ مَا نَحْنُ فِيهِ إلَّا كَوْنُهُ مَطْلُوبًا طَلَبًا غَيْرَ جَازِمٍ وَكُلُّ مَطْلُوبٍ طَلَبًا غَيْرَ جَازِمٍ سُنَّةٌ،

382

وَإِذَا كَانَ سُنَّةً تَعَيَّنَ اعْتِقَادُ سُنِّيَّتِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِيمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فِي الْخُفِّ

383

وَيُسَنُّ مَسْحُ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ خُطُوطًا مَالَهُ تَعَلُّقٌ بِهَذَا الْبَحْثِ فَتَأَمَّلْهُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَقُولُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ كَمَا قَالَهُ فِي الْعُبَابِ: (أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إلَخْ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ» (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ) زَادَهُ التِّرْمِذِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْكَ) لِخَبَرِ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ «مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ إلَخْ كُتِبَ فِي رَقٍّ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ» ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا الْخَاتَمُ فَلَمْ يُكْسَرْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَيْ لَمْ يَتَطَرَّقْ إلَيْهِ إبْطَالٌ،

965

وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ: وَصَلَّى اللَّهُ: أَيْ وَسَلَّمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَوَاوُ وَبِحَمْدِكَ زَائِدَةٌ، فَسُبْحَانَكَ مَعَ ذَلِكَ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ

966

وَقِيلَ: عَاطِفَةٌ أَيْ وَبِحَمْدِكَ وَسُبْحَانَكَ فَذَلِكَ جُمْلَتَانِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَقُولُ بَعْدَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ أَشْهَدُ. إلَى آخِرِهِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ» . (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ) زَادَهُ التِّرْمِذِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ (سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك) لِحَدِيثِ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ «مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ إلَى آخِرِهِ كُتِبَ بِرِقٍّ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ، وَلَمْ يُكْسَرْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» قَوْلُهُ بِرِقٍّ أَيْ فِيهِ وَالطَّابَعُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا الْخَاتَمُ.

وَمَعْنَى لَمْ يُكْسَرْ لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ إبْطَالٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَقُولُ) مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَكَذَا بَصَرَهُ وَسَبَّابَتَيْهِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَهُ) فَهُوَ لَيْسَ مِنْهُ كَمَا مَرَّ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ،

485

وَيُسَنُّ بَعْدَهُ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْقَدْرِ ثَلَاثًا وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَفُوتُ بِطُولِ الْفَصْلِ عُرْفًا.

قَالَ شَيْخُنَا، وَبِالْإِعْرَاضِ.

قَوْلُهُ: (فُتِحَتْ لَهُ) أَيْ تَكْرِيمًا وَتَخَيُّرُهُ بَيْنَهَا كَذَلِكَ، وَإِلَّا فَدُخُولُهُ مِنْ بَابِ عَمَلِهِ الْمَخْصُوصِ بِهِ.

قَوْلُهُ: (أَسْتَغْفِرُك) الْغَفْرُ السَّتْرُ، فَلَا يَسْتَدْعِي سَبْقَ ذَنْبٍ، فَصَحَّ وُقُوعُهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، أَوْ هُوَ مِنْهُمْ لِلتَّعْلِيمِ.

قَوْلُهُ: (وَأَتُوبُ) هُوَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ، وَلَا يَلْزَمُهُ التَّلَبُّسُ فَلَا كَذِبَ فِيهِ أَوْ الْمُرَادُ طَلَبُ تَوْفِيقِهِ لَهَا.

قَوْلُهُ: (لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ) لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ لَفْظُ أَشْهَدُ، كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويقول بعده: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم؛ اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين) ؛ لما روى مسلم [٢٣٤] عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله صادقا من قلبه .. فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء).

زاد الترمذي [٥٥] فيه: (اللهم؛ اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين).

قال: (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك) ؛ لما روى الحاكم [١/ ٥٦٤]، والنسائي في (عمل اليوم والليلة)[٨١]: (أن من ذكره .. كتب في رق، ثم طبع بطابع، فلم يكسى إلى يوم القيامة).

واختلف في (سبحانك اللهم وبحمدك) فقيل: جملة واحدة و (الواو) زائدة

935

وقيل: جملتان و (الواو) عاطفة أي: وبحمدك سبحتك.

936

وقال الخطابي: المعنى: وبمعونتك التي هي نعمة توجب علي حمدك سبحتك لا بحولي وقوتي.

937

ويستحب أن يأتي بهذا الذكر مستقبل القبلة، قال الرافعي، وأسقطه من (الروضة).

938

وفي (الإحياء) و (البحر): ويومئ بطرفه إلى السماء ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.

939

وفي (رحلة ابن الصلاح): عن أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن البردي الشافعي أنه

940

قال في كتاب (الغنية): يستحب أن يقرأ سورة القدر. ووفاة المذكور سنة إحدى وخمسين وخمس مئة.

وروى النسائي [٨٢٥] وابن السني [٢٨] عن أبي موسى الأشعري أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ، سمعته يقول:(اللهم؛ اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي)، فقلت: يا رسول الله؛ سمعتك تدعو بكذا

941

وكذا، فقال:(وهل تركن من شيء)؟

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.