وأولاهم الأحق بالصلاة.
Its commentaries
(وَأَوْلَاهُمْ) أَيْ الرِّجَالِ بِذَلِكَ (الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ) عَلَيْهِ دَرَجَةً، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ، وَخَرَجَ بِدَرَجَةٍ الْأَوْلَى بِهَا صِفَةً إذْ الْأَفْقَهُ أَوْلَى مِنْ الْأَسَنِّ الْأَقْرَبِ، وَالْبَعِيدُ الْفَقِيهُ أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَبِ غَيْرِ الْفَقِيهِ هُنَا عَكْسُ مَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْأَفْقَهِ الْأَعْلَمُ بِذَلِكَ الْبَابِ.
قُلْت: كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ
(قَوْلُهُ: إذْ الْأَفْقَهُ أَوْلَى مِنْ الْأَسَنِّ) أَيْ فَالْفَاضِلُ صِفَةً يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ،
وَإِنْ كَانَتْ دَرَجَتُهُ أَقْرَبَ فَلَيْسَ التَّقْدِيمُ بِالصِّفَةِ مَخْصُوصًا بِالْمُسْتَوِيَيْنِ فِي الدَّرَجَةِ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجِ قَوْلِهِ دَرَجَةً
قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ: أَيْ مِنْ حَيْثُ الدَّرَجَاتِ لَا الصِّفَاتِ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ هُنَا الْأَفْقَهُ: أَيْ بِالدَّفْنِ عَلَى الْأَقْرَبِ وَالْأَسَنِّ، وَالْبَعِيدُ الْفَقِيهُ عَلَى الْأَقْرَبِ غَيْرِ الْفَقِيهِ، وَثَمَّ بِالْعَكْسِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَقْدِيمُ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ وَهُوَ مُسَاوٍ لِمَا مَرَّ ثَمَّةَ اهـ.
وَقَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَخْ: أَيْ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الدَّرَجَةِ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ مَا مَرَّ
تَتِمَّةً فَتَأَمَّلْ.
لَا يُقَالُ: قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ هُنَا الْأَفْقَهُ إلَخْ فِيهِ التَّقْدِيمُ بِالصِّفَاتِ فَيُخَالِفُ مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ التَّقْدِيمَ بِالدَّرَجَاتِ لَا بِالصِّفَاتِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: مَعْنَى الْكَلَامِ أَنَّهُ إذَا تَجَرَّدَتْ الدَّرَجَاتُ رَاعَيْنَا مَا فِي الصَّلَاةِ،
وَإِذَا وُجِدَتْ الصِّفَاتُ لَمْ يُرَاعَ مَا فِي الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ لَا تَقَدُّمَ إلَّا بِالدَّرَجَاتِ وَلَا تَقَدُّمَ بِالصِّفَاتِ كَمَا يُتَوَهَّمُ، وَالْأَصْوَبُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ لَا الصِّفَاتِ: أَيْ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ نُقَدِّمْ هُنَا بِالصِّفَاتِ الْمُقَدَّمِ بِهَا فِي الصَّلَاةِ بَلْ بِعَكْسِهَا، فَلَا إشْكَالَ بِوَجْهٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: عَكْسُ مَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ) وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَالِيَ لَا حَقَّ لَهُ هُنَا فِي الصَّلَاةِ، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَنَازَعَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّهُ أَحَقُّ فَلَهُ التَّقْدِيمُ أَوْ التَّقَدُّمُ اهـ حَجّ.
ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ: وَالْوَالِي هُنَا لَا يُقَدَّمُ عَلَى الْقَرِيبِ جَزْمًا
(قَوْلُهُ الْأَوْلَى بِهَا صِفَةٌ) الْمُرَادُ بِالصِّفَةِ هُنَا خُصُوصُ الْفِقْهِ لَا مُطْلَقُ الصِّفَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ لِأَيِّ مَعْنًى: لَمْ يَبْقَى الْمَتْنُ عَلَى إطْلَاقِهِ لِيَكُونَ أَفْيَدَ ثُمَّ يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْأَفْقَهُ.
وَاسْتِثْنَاءُ صُورَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الْمَتْنِ مَعَ إبْقَائِهِ عَلَى إطْلَاقِهِ أَسْهَلُ مِنْ إخْرَاجِهِ عَنْ إطْلَاقِهِ لِأَجْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ
(قَوْلُهُ: عَكْسُ مَا فِي الصَّلَاةِ) هُوَ عَكْسُ مَا فِي الصَّلَاةِ مِنْ جِهَتَيْنِ: الْأُولَى تَقْدِيمُ مُرَاعَاةِ الصِّفَةِ عَلَى الدَّرَجَةِ إذْ الَّذِي مَرَّ فِي الصَّلَاةِ النَّظَرُ لِلدَّرَجَةِ أَوَّلًا فَإِنْ اسْتَوَتْ نُظِرَ إلَى الصِّفَةِ.
الثَّانِي تَقْدِيمُ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ قَوْلُهُ: أَوْ مُسْتَلْقِيًا) أَيْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَأَوْلَاهُمْ) بِالدَّفْنِ (الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ) عَلَيْهِ وَقَدْ مَرَّ لَكِنْ مِنْ حَيْثُ الدَّرَجَةُ وَالْقُرْبُ دُونَ الصِّفَاتِ إذْ الْأَفْقَهُ هُنَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَسَنِّ الْأَقْرَبِ عَكْسُ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَالِيَ لَا حَقَّ لَهُ هُنَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَنَازَعَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّهُ أَحَقُّ فَلَهُ التَّقْدِيمُ أَوْ التَّقَدُّمُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِالدَّفْنِ) أَيْ الْإِدْخَالُ فِي الْقَبْرِ.
(قَوْلُهُ دُونَ الصِّفَاتِ) أَيْ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يُقَدِّمْ هُنَا بِهَا بَلْ بِعَكْسِهَا فَلَا يُقَالُ إنَّ تَقْدِيمَ الْأَفْقَهِ عَلَى الْأَسَنِّ تَقْدِيمٌ بِالصِّفَاتِ فَيُنَافِي قَوْلَهُ دُونَ الصِّفَاتِ سم وَع ش
(قَوْلُهُ إذْ الْأَفْقَهُ إلَخْ) أَيْ وَالْبَعِيدُ الْفَقِيهُ أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَبِ غَيْرِ الْفَقِيهِ هُنَا وَالْمُرَادُ بِالْأَفْقَهِ الْأَعْلَمُ بِذَلِكَ الْبَابِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا خِلَافَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْوَالِي هُنَا لَا يُقَدَّمُ عَلَى الْقَرِيبِ جَزْمًا اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَأُولَاهُمْ الزَّوْجُ) وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ السَّيِّدَ فِي الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ كَالزَّوْجِ
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَهَلْ يَكُونُ مَعَهَا كَالْأَجْنَبِيِّ أَوْ لَا الْأَقْرَبُ نَعَمْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ أَحَقُّ بِدَفْنِهَا مِنْ الْأَجَانِبِ حَتْمًا مُغْنِي وَأَسْنَى
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ فِيهَا الْأَوْجَهُ لَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ لِأَنَّهُ فِي النَّظَرِ وَنَحْوِهِ كَالْمَحْرَمِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ عَبْدِ الْمَرْأَةِ إذْ الْمَالِكِيَّةُ أَقْوَى مِنْ الْمَمْلُوكِيَّةِ اهـ وَاعْتَمَدَهُ الْحَلَبِيُّ وَأَقَرَّهُ ع ش.
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَوْلَاهُمْ) أَيْ الرِّجَالِ بِذَلِكَ (الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ) عَلَيْهِ دَرَجَةً، وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْغُسْلِ وَخَرَجَ بِدَرَجَةً الْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ صِفَةً؛ إذْ الْأَفْقَهُ أَوْلَى مِنْ الْأَسَنِّ وَالْأَقْرَبُ الْبَعِيدُ الْفَقِيهُ أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَبِ غَيْرِ الْفَقِيهِ هُنَا عَكْسُ مَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْأَفْقَهِ الْأَعْلَمُ بِذَلِكَ الْبَابِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَأَوْلَاهُمْ) بِذَلِكَ (الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ) عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وأولاهم: الأحق بالصلاة عليه) أي: من حيث الدرجة والقرب، لا من حيث الصفات؛ لأن الأسن مقدم علي الأفقه في الصلاة، والأفقه مقدم علي الأسن في الدفن نص عليه واتفقوا عليه.
والمراد هنا ب (الأفقه) الأعلم بإدخال الميت القبر، لا أعلمهم بأحكام الشرع، فيدقم الأقرب فالأقرب.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.