قلت: إلا أن تكون امرأة مزوجة فأولاهم الزوج والله أعلم
Its commentaries
(إلَّا أَنْ تَكُونَ) (امْرَأَةً مُزَوَّجَةً فَأَوْلَاهُمْ) أَيْ الرِّجَالِ بِإِدْخَالِهَا الْقَبْرَ (الزَّوْجُ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهَا حَقٌّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِنَظَرِهِ فِي الْحَيَاةِ مَا لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ غَيْرُهُ وَيَلِيهِ الْأَفْقَهُ وَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقْدِيمُ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ وَمَحَارِمِ الْمُصَاهَرَةِ عَلَى عَبِيدِهَا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْعِنِّينَ وَالْهِمَّ مِنْ الْفُحُولِ أَضْعَفُ شَهْوَةً مِنْ شَبَابِ الْخُصْيَانِ فَيُقَدَّمَانِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ الْمَحَارِمِ، ثُمَّ عَبْدُهَا؛ لِأَنَّهُ كَالْمَحْرَمِ فِي النَّظَرِ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ الْمَمْسُوحُ ثُمَّ الْمَجْبُوبُ ثُمَّ الْخَصِيُّ لِضَعْفِ شَهْوَتِهِمْ، وَرُتِّبُوا كَذَلِكَ لِتَفَاوُتِهِمْ فِيهَا، ثُمَّ الْعَصَبَةُ الَّذِي لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُ كَبَنِي عَمٍّ وَمُعْتَقٍ وَعَصَبَتِهِ كَتَرْتِيبِهِمْ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ مَنْ لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُ كَذَلِكَ كَبَنِي خَالٍ وَبَنِي عَمَّةٍ ثُمَّ الْأَجْنَبِيُّ الصَّالِحُ لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ، ثُمَّ النِّسَاءُ كَتَرْتِيبِهِنَّ فِي الْغُسْلِ وَالْخَنَاثِي كَالنِّسَاءِ.
وَلَوْ اسْتَوَى اثْنَانِ دَرَجَةً وَفَضِيلَةً وَتَنَازَعَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالسَّيِّدُ فِي الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ كَالزَّوْجِ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الْكِتَابِ.
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَهَلْ هُوَ مَعَهَا كَالْأَجْنَبِيِّ أَوْ لَا الْوَجْهُ لَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ؛ لِأَنَّهُ فِي النَّظَرِ وَنَحْوِهِ كَالْمَحْرَمِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ عَبْدِ الْمَرْأَةِ إذْ الْمَالِكِيَّةُ أَقْوَى مِنْ الْمَمْلُوكِيَّةِ.
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ أَحَقُّ بِدَفْنِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ حَتْمًا وَالْوَالِي هُنَا لَا يُقَدَّمُ عَلَى الْقَرِيبِ جَزْمًا.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ التَّرْتِيبَ مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمَا عَنْ الْإِمَامِ لَا أَرَى تَقْدِيمَ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَحْتُومًا
بِخِلَافِ الْمَحَارِمِ؛ لِأَنَّهُمْ كَالْأَجَانِبِ فِي وُجُوبِ الِاحْتِجَابِ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ لَا أَرَاهُ حَتْمًا فِي تَأْدِيَةِ السُّنَّةِ،
بِخِلَافِ الْجُمْهُورِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ حَتْمًا فِيهَا
(قَوْلُهُ: فَأَوْلَاهُمْ الزَّوْجُ إلَخْ) وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا طَلْحَةَ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ مَفْضُولٌ عَلَى عُثْمَانَ مَعَ أَنَّهُ الزَّوْجُ الْأَفْضَلُ، وَالْعُذْرُ الَّذِي أُشِيرَ إلَيْهِ فِي الْخَبَرِ عَلَى رَأْيٍ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ وَطِئَ سُرِّيَّةً لَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ دُونَ أَبِي طَلْحَةَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُمْ لَا يَعْتَبِرُونَهُ، لَكِنْ يُسَهِّلُ ذَلِكَ أَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ عُثْمَانَ لِفَرْطِ الْحُزْنِ وَالْأَسَفِ لَمْ يَثِقْ مِنْ نَفْسِهِ بِأَحْكَامِ الدَّفْنِ فَأَذِنَ، أَوْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى عَلَيْهِ آثَارَ الْعَجْزِ عَنْ ذَلِكَ فَقَدَّمَ أَبَا طَلْحَةَ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ، وَخَصَّهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُقَارِفْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
نَعَمْ يُؤْخَذُ مِنْ الْخَبَرِ أَنَّ الْأَجَانِبَ الْمُسْتَوِينَ فِي الصِّفَاتِ يُقَدَّمُ مِنْهُمْ مَنْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِالْجِمَاعِ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ مُذَكَّرٍ يَحْصُلُ لَهُ وَلَوْ مَاسَّ الْمَرْأَةَ اهـ حَجّ وَلَا يُرَدُّ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْجُمُعَةِ إنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يُجَامِعَ لَيْلَتَهَا لِيَكُونَ أَبْعَدَ عَنْ الْمَيْلِ إلَى مَنْ يَرَاهُ مِنْ النِّسَاءِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: الْغَرَضُ ثَمَّ كَسْرُ الشَّهْوَةِ وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِالْجِمَاعِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَالْغَرَضُ هُنَا أَنَّهُ يَكُونُ أَبْعَدَ مِنْ تَذَكُّرِ النِّسَاءِ، وَبُعْدُ الْعَهْدِ بِهِنَّ أَقْوَى فِي عَدَمِ التَّذَكُّرِ
(قَوْلُهُ: وَيَلِيهِ) أَيْ الزَّوْجُ
(قَوْلُهُ: وَمَحَارِمِ الْمُصَاهَرَةِ) وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ تَقْدِيمُ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ عَلَى مَحَارِمِ الْمُصَاهَرَةِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْعِنِّينَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْأَجَانِبِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ) أَيْ بَعْدَ الْأَفْقَهِ مِنْ الْمَحَارِمِ الْأَقْرَبُ إلَخْ، وَيُقَدَّمُ مِنْ الْمَحَارِمِ مَحْرَمُ النَّسَبِ عَلَى مَحْرَمِ الرَّضَاعِ وَمَحْرَمُ الرَّضَاعِ عَلَى الْعَبِيدِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،
وَلَوْ ذَكَرَ حُكْمَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ ثُمَّ عَبْدُهَا لَكَانَ أَوْلَى،
وَكَذَا لَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ عَنْ قَوْلِهِ ثُمَّ الْخَصِيُّ إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْمَمْسُوحُ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ: وَيَنْبَغِي أَيْضًا تَقْدِيمُهُ عَلَى مَا بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِعَبْدِهَا
(قَوْلُهُ: وَالْخَنَاثَى كَالنِّسَاءِ) وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُهُمْ عَلَى النِّسَاءِ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِمْ
(قَوْلُهُ: أُقْرِعَ) أَيْ نَدْبًا
(قَوْلُهُ: وَالسَّيِّدُ فِي الْأَمَةِ) أَيْ فَيُقَدَّمُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ
(قَوْلُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِدَفْنِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ أَقَارِبَ الْعَبْدِ تُقَدَّمُ عَلَى سَيِّدِهِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا فِي الصَّلَاةِ، وَتَقَدَّمَ لَنَا عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ السَّيِّدَ أَوْلَى لِأَنَّ دَفْنَهُ مِنْ مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ، وَهِيَ عَلَى السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: حَتْمًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ لِلْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَالْوَالِي هُنَا لَا يُقَدَّمُ عَلَى الْقَرِيبِ جَزْمًا) عِبَارَةُ حَجّ: وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَالِيَ لَا حَقَّ لَهُ هُنَا، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَنَازَعَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنَّهُ أَحَقُّ فَلَهُ التَّقْدِيمُ أَوْ التَّقَدُّمُ
Says nothing on this mas’ala.
(قُلْت إلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً مُزَوَّجَةً فَأَوْلَاهُمْ الزَّوْجُ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّلَاةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ يَنْظُرُ مَا لَا يَنْظُرُونَ وَقَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا طَلْحَةَ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ مَفْضُولٌ عَلَى عُثْمَانَ مَعَ أَنَّهُ الزَّوْجُ الْأَفْضَلُ وَالْعُذْرُ الَّذِي أُشِيرَ إلَيْهِ فِي الْخَبَرِ عَلَى رَأْيٍ وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ وَطِئَ سُرِّيَّةً لَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ دُونَ أَبِي طَلْحَةَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُمْ لَا يَعْتَبِرُونَهُ لَكِنْ يَسْهُلُ ذَلِكَ أَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ عُثْمَانَ لِفَرْطِ الْحُزْنِ وَالْأَسَفِ لَمْ يَثِقْ مِنْ نَفْسِهِ بِإِحْكَامِ الدَّفْنِ فَأَذِنَ أَوْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى عَلَيْهِ آثَارَ الْعَجْزِ عَنْ ذَلِكَ فَقَدَّمَ أَبَا طَلْحَةَ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ وَخَصَّهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يُقَارِفْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ نَعَمْ يُؤْخَذُ مِنْ الْخَبَرِ أَنَّ الْأَجَانِبَ الْمُسْتَوِينَ فِي الصِّفَاتِ يُقَدَّمُ مِنْهُمْ مَنْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ مُذَكِّرٍ يَحْصُلُ لَهُ لَوْ مَاسَّ الْمَرْأَةَ وَبَعْدَهُ الْمَحَارِمُ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ كَالصَّلَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ تَقْدِيمُ الزَّوْجِ عَلَى الْمَحْرَمِ الْأَفْقَهِ بَلْ الْفَقِيهِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لَكِنْ مَحَلُّهُ فِي الثَّانِيَةِ إنْ عُرِفَ مَا قُدِّمَ بِهِ فَقِنُّهَا فَمَسْمُوحٌ فَمَجْبُوبٌ فَخَصِيٌّ أَجْنَبِيٌّ لِضَعْفِ شَهْوَتِهِمْ وَلِتَفَاوُتِهِمْ فِيهَا رُتِّبُوا كَذَلِكَ فَعَصَبَةٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ كَابْنِ عَمٍّ وَمُعْتَقٍ وَعَصَبَةٍ بِتَرْتِيبِهِمْ فِي الصَّلَاةِ فَذُو رَحِمٍ كَذَلِكَ فَصَالِحٌ أَجْنَبِيٌّ فَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ قُرْبًا وَفَضِيلَةً أَقْرَعَ وَفَارَقَ مَا ذُكِرَ فِي قِنِّهَا مَا مَرَّ أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَغْسِلُ سَيِّدَهَا لِانْقِطَاعِ الْمِلْكِ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ مُخْتَلَفٌ إذْ الرِّجَالُ ثَمَّ يَتَأَخَّرُونَ عَنْ النِّسَاءِ وَهُنَا يَتَقَدَّمُونَ وَلَوْ أَجَانِبَ عَلَيْهِنَّ وَقِنُّهَا أَوْلَى مِنْ الْأَجَانِبِ كَابْنِ الْعَمِّ لِأَنَّ لَنَا خِلَافًا أَنَّهُ يَغْسِلُهَا وَنَحْوُ ابْنِ الْعَمِّ لَا يَغْسِلُهَا قَطْعًا وَهَذَا التَّرْتِيبُ مُسْتَحَبٌّ كَمَا مَرَّ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغُسْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ مَعَ وُجُودِ الْأَقَارِبِ وَنَحْوِهِمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ثَمَّ وَتَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ أَنَّ الزَّوْجَ أَحَقُّ مِنْ رِجَالِ الْأَقَارِبِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ هَذَا لَا يُلَائِمُ مَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ لَهُ وَأَقَرَّهُ مِنْ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَجَانِبِ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَحِينَئِذٍ فَحَقُّ الْغَايَةِ أَنْ يُقَالَ وَإِنْ كَانَ مُؤَخَّرًا عَنْ الْأَقَارِبِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَأُولَاهُمْ الزَّوْجُ
(قَوْلُهُ إنَّهُمْ لَا يَعْتَبِرُونَهُ) أَيْ الْوَطْءَ مَانِعًا
(قَوْلُهُ لَكِنْ يَسْهُلُ ذَلِكَ) أَيْ يُزِيلُ الْإِشْكَالَ وَ
(قَوْلُهُ إنَّهَا إلَخْ) أَيْ الْوَاقِعَةَ فِي الْخَبَرِ كُرْدِيٌّ قَوْلُهُ بِإِحْكَامِ الدَّفْنِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ إتْقَانِهِ
(قَوْلُهُ لَمْ يُقَارِفْ) أَيْ لَمْ يُجَامِعْ.
(قَوْلُهُ يُقَدَّمُ مِنْهُمْ مَنْ بَعُدَ عَهْدُهُ إلَخْ) وَلَا يُرَدُّ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يُجَامِعَ لَيْلَتَهَا لِيَكُونَ أَبْعَدَ عَنْ الْمَيْلِ إلَى مَا يُرَادُ مِنْ النِّسَاءِ لِأَنَّا نَقُولُ الْغَرَضُ ثَمَّ كَسْرُ الشَّهْوَةِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْجِمَاعِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَالْغَرَضُ هُنَا أَنْ يَكُونَ أَبْعَدَ مِنْ تَذَكُّرِ النِّسَاءِ وَبُعْدُ الْعَهْدِ مِنْهُنَّ أَقْوَى فِي عَدَمِ التَّذَكُّرِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الزَّوْجِ سم وَكُرْدِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَلِيهِ الْأَفْقَهُ ثُمَّ الْأَقْرَبُ إلَخْ
(قَوْلُهُ الْمَحَارِمُ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ كَالصَّلَاةِ) أَيْ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ثُمَّ أَبُوهُ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ ثُمَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ الشَّقِيقِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأَبِ ثُمَّ أَبُو الْأُمِّ ثُمَّ الْأَخُ مِنْهَا ثُمَّ الْخَالُ ثُمَّ الْعَمُّ مِنْهَا ثُمَّ عَبْدُهَا أَيْ الْمَيِّتَةِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى عَبِيدِهَا مَحَارِمُ الرَّضَاعِ وَمَحَارِمُ الْمُصَاهَرَةِ أَسْنَى وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ إنْ عُرِفَ مَا قُدِّمَ بِهِ) يَعْنِي أَحْكَامَ الدَّفْنِ وَهَلْ الْمُرَادُ الْأَحْكَامُ الْوَاجِبَةُ فَقَطْ أَوْ هِيَ وَالْمَنْدُوبَةُ يَنْبَغِي الثَّانِي نَظَرًا لِمَصْلَحَةِ الْمَيِّتِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ قَوْلُ الشَّارِحِ بَلْ الْفَقِيهُ كَالصَّرِيحِ أَوْ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ فَقِنُّهَا) وَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقْدِيمُ مَحَارِمِ الرِّضَا وَمَحَارِمِ الْمُصَاهَرَةِ عَلَى عَبِيدِهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ تَقْدِيمُ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ عَلَى مَحَارِمِ الْمُصَاهَرَةِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ
(قَوْلُهُ فَخَصِيٌّ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْعِنِّينَ وَالْهِمَّ مِنْ الْفُحُولِ أَضْعَفُ شَهْوَةً مِنْ شَبَابِ الْخُصْيَانِ فَيُقَدَّمَانِ عَلَيْهِمْ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَمُعْتَقٌ) لَمْ يُرَتِّبْهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ سم أَقُولُ بَلْ رَتَّبَهُ بِقَوْلِهِ بِتَرْتِيبِهِمْ فِي الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ فَذُو رَحِمٍ كَذَلِكَ) أَيْ غَيْرُ مَحْرَمٍ كَبَنِي خَالٍ وَبَنِي عَمَّةٍ سم وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فَصَالِحٌ أَجْنَبِيٌّ) أَيْ ثُمَّ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ ثُمَّ النِّسَاءُ كَتَرْتِيبِهِنَّ فِي الْغُسْلِ وَالْخَنَاثَى كَالنِّسَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْخَنَاثَى عَلَى النِّسَاءِ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِمْ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ إلَخْ) أَيْ وَتَنَازَعَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أُقْرِعَ) أَيْ نَدْبًا ع ش
(قَوْلُهُ لِانْقِطَاعِ الْمِلْكِ) أَيْ وَهُوَ بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ هُنَا أَسْنَى
(قَوْلُهُ إذْ الرِّجَالُ إلَخْ) فِي تَقْرِيبِهِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي غُسْلِ الْمَرْأَةِ وَ
(قَوْلُهُ وَهُنَا إلَخْ) أَيْ فِي دَفْنِ الْمَرْأَةِ سم
(قَوْلُهُ كَابْنِ الْعَمِّ) أَيْ كَمَا أَنَّ قِنَّهَا أَوْلَى مِنْ ابْنِ الْعَمِّ
(قَوْلُهُ إنَّهُ إلَخْ) أَيْ قِنَّهَا
(قَوْلُهُ وَنَحْوُ ابْنِ الْعَمِّ) أَدْخِلْ فِي النَّحْوِ الْأَجَانِبَ
(قَوْلُهُ وَهَذَا التَّرْتِيبُ مُسْتَحَبٌّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالزِّيَادِيُّ قَالَ سم وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ اهـ قَوْلُهُ أَيْ الدَّافِنُونَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسَدُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَتْ إلَى حَرَمٍ وَقَوْلُهُ وَصَحَّ إلَى وَلَوْ مَاتَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ مَعَ وُجُودِ الْأَقَارِبِ وَنَحْوِهِمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ثَمَّ وَتَقَدَّمَ فِي الْغُسْلِ أَنَّ الزَّوْجَ أَحَقُّ مِنْ رِجَالِ الْأَقَارِبِ قَوْلُهُ يُقَدَّمُ مِنْهُمْ مَنْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِالْجِمَاعِ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ) قَدْ يُعَارَضُ بِأَنَّ الْقَرِيبَ الْعَهْدِ أَسْكَنُ نَفْسًا مِنْ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي خَبَرِ «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ»
(قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الزَّوْجِ الْمَحَارِمُ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَمَحْرَمٌ مِنْ الْعَصَبَةِ ثُمَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ثُمَّ أَبُوهُ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ ثُمَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ الشَّقِيقِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأَبِ ثُمَّ أَبُو الْأُمِّ ثُمَّ الْأَخُ مِنْهَا ثُمَّ الْخَالُ ثُمَّ الْعَمُّ مِنْهَا وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَحْرَمَ الْقَرَابَةِ وَالرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمٌ فَعَبْدُ مَنْ تُطَمُّ أَيْ الَّتِي تُدْفَنُ اهـ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى عَبِيدِهَا مَحَارِمُ الرَّضَاعِ وَمَحَارِمُ الْمُصَاهَرَةِ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلسَّيِّدِ فِي الدَّفْنِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ فِي الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ كَالزَّوْجِ
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَهَلْ يَكُونُ مَعَهَا كَالْأَجْنَبِيِّ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ نَعَمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ أَحَقُّ بِدَفْنِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ حَتْمًا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ أَنَّ الْأَقَارِبَ أَحَقُّ مِنْهُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّلَاةِ وَقُلْنَا بِهَامِشِهِ إنَّ قِيَاسَهُ الْغُسْلُ
(قَوْلُهُ وَمُعْتَقٌ) لَمْ يُرَتِّبْهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ غَيْرُ مَحْرَمٍ كَبَنِي خَالٍ وَبَنِي عَمَّةٍ
(قَوْلُهُ إذْ الرِّجَالُ ثَمَّ يَتَأَخَّرُونَ) أَيْ فِي غُسْلِ الْمَرْأَةِ
(قَوْلُهُ وَهُنَا يَتَقَدَّمُونَ) أَيْ فِي دَفْنِ الْمَرْأَةِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا التَّرْتِيبُ مُسْتَحَبٌّ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَرْعِ السَّابِقِ
(قُلْتُ) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (إلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً مُزَوَّجَةً فَأَوْلَاهُمْ) أَيْ الرِّجَالِ بِإِدْخَالِهَا الْقَبْرَ (الزَّوْجُ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى مَا لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ غَيْرُهُ، وَيَلِيهِ الْأَفْقَهُ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ الْمَحَارِمِ، ثُمَّ عَبْدُهَا؛ لِأَنَّهُ كَالْمَحْرَمِ فِي النَّظَرِ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ الْمَمْسُوحُ ثُمَّ الْمَجْبُوبُ ثُمَّ الْخَصِيُّ لِضَعْفِ شَهْوَتِهِمْ، وَرُتِّبُوا كَذَلِكَ لِتَفَاوُتِهِمْ فِيهَا، ثُمَّ الْعَصَبَةُ الَّذِي لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُمْ كَبَنِي عَمٍّ وَمُعْتِقٍ وَعَصَبَتِهِ بِتَرْتِيبِهِمْ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ ذَوُو الرَّحِمِ الَّذِينَ لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُمْ كَذَلِكَ كَبَنِي خَالٍ وَبَنِي عَمَّةٍ، ثُمَّ الْأَجْنَبِيُّ الصَّالِحُ لِخَبَرِ أَبِي طَلْحَةَ السَّابِقِ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ فَالْأَفْضَلُ، ثُمَّ النِّسَاءُ بِتَرْتِيبِهِنَّ السَّابِقِ فِي الْغُسْلِ، وَالْخَنَاثَى كَالنِّسَاءِ،
فَإِنْ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي الدَّرَجَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَتَنَازَعَا أَقُرِعَ بَيْنَهُمَا.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ: أَنَّ السَّيِّدَ فِي الْأَمَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ كَالزَّوْجِ.
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَهَلْ يَكُونُ مَعَهَا كَالْأَجْنَبِيِّ أَوْ لَا؟ الْأَقْرَبُ نَعَمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ.
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَهُوَ أَحَقُّ بِدَفْنِهِ مِنْ الْأَجَانِبِ حَتْمًا، وَالْوَالِي لَا يُقَدَّمُ هُنَا عَلَى الْقَرِيبِ قَطْعًا
(قُلْت:) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً مُزَوَّجَةً فَأَوْلَاهُمْ) بِهِ (الزَّوْجُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَلَا حَقَّ لَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَيَلِيهِ الْأَحَقُّ بِهَا مِنْ الْمَحَارِمِ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُ الِابْنِ ثُمَّ الْأَخُ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ ثُمَّ الْعَمُّ،
وَفِي تَقْدِيمِ مَنْ يُدْلِي بِأَبَوَيْنِ عَلَى مَنْ يُدْلِي بِأَبٍ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الصَّلَاةِ، ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَذَكَرَ فِيهِ بَعْدَ الْعَمِّ الْمَحْرَمَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَأَبِي الْأُمِّ وَالْخَالِ وَالْعَمِّ لِلْأُمِّ.
وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ الْأَخَ لِلْأُمِّ يَلِي أَبَا الْأُمِّ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ الْمَحَارِمِ فَعَبِيدُهَا، وَهُمْ أَحَقُّ مِنْ بَنِي الْعَمِّ لِأَنَّهُمْ كَالْمَحَارِمِ فِي جَوَازِ النَّظَرِ وَنَحْوِهِ عَلَى الْأَصَحِّ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَبِيدٌ فَالْخُصْيَانُ الْأَجَانِبُ، لِضَعْفِ شَهْوَتِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَذَوُو الْأَرْحَامِ الَّذِينَ لَا مَحْرَمِيَّةَ لَهُمْ كَبَنِي الْعَمِّ،
فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَأَهْلُ الصَّلَاحِ مِنْ الْأَجَانِبِ،
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَلَوْ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي دَرَجَةٍ قُدِّمَ أَفْقَهُهُمَا وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَسَنَّ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَالْمُرَادُ بِالْأَفْقَهِ الْأَعْلَمُ بِإِدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ وَبِقَوْلِهِمْ الْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ الْأَوْلَى فِي الدَّرَجَاتِ لَا فِي الصِّفَاتِ أَيْضًا، أَيْ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الْأَفْقَهِ عَلَى الْأَسَنِّ.
قَوْلُهُ: (وَذَكَرَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ فَمَا شَمِلَهُ عُمُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَوْلَادِ الْعَمِّ لَيْسَ مُرَادًا.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْمَحَارِمِ) أَيْ وَيُقَدَّمُ مَحَارِمُ النَّسَبِ، ثُمَّ مَحَارِمُ الرَّضَاعِ، ثُمَّ مَحَارِمُ الْمُصَاهَرَةِ.
قَوْلُهُ: (فَالْخُصْيَانُ) وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ الْمَمْسُوحُ، ثُمَّ الْمَجْبُوبُ، ثُمَّ الْعِنِّينُ.
قَوْلُهُ: (فَأَهْلُ الصَّلَاحِ إلَخْ) وَبَعْدَهُمْ الْخَنَاثَى ثُمَّ النِّسَاءُ،
وَقِيلَ: بِاسْتِوَائِهِمَا. وَيُقَدَّمْنَ بِتَرْتِيبِ الْغُسْلِ، وَالسَّيِّدُ فِي أَمَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ كَالزَّوْجِ،
وَفِي غَيْرِهَا يُقَدَّمُ عَلَى الْأَجَانِبِ كَعَبْدِهِ، وَلَا حَقَّ لِلْوَالِي مَعَ الْقَرِيبِ جَزْمًا. وَجَمِيعُ التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ مُسْتَحَبٌّ.
قَوْلُهُ: (الْأَفْقَهُ عَلَى الْأَسَنِّ) أَيًّ مَا اتِّحَادُ الدَّرَجَةِ لِأَنَّهُ مَعَ اخْتِلَافِ الدَّرَجَاتِ لَا تُعْتَبَرُ الصِّفَاتُ، وَمَعَ اتِّحَادِهَا تُعْتَبَرُ فَهُوَ بِعَكْسِ صِفَاتِ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ، وَعَلَى هَذَا تُنَزَّلُ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ فَتَأَمَّلْ. وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَفْقَهِ عَلَى الْأَقْرَبِ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ، كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ وَغَيْرِهِمَا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فَعَبِيدُهَا) بَحَثَ بَعْضُهُمْ تَقْدِيمَ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ عَلَى الْعَبِيدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: إلا أن تكون امرأة مزوجة فأولاهم الزوج والله أعلم) ؛ لأنه أحق بمباشرتها في الحياة.
وقيل: يقدم الأب.
وقيل: هما سواء.
وعلي الأول: بعد الزواج المحارم: الأب، ثم الجد، ثم العم، ثم عبيدها فهم أحق من بني العم إن قلنا: إنهم كالمحارم في النظر وهو الأصح، كذا قاله الشيخان وهو مشكل؛ لأنه تقدم أن الأصح: أن الأمة لا تغسل سيدها لانقطاع الملك، فالذي قالاه لا يأتي إلا على وجه ضعيف، وهو: تجويز النظر والغسل والخلوة؛ استصحابًا لما كان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.