وإتباعها بنار
Its commentaries
(وَ) يُكْرَهُ (اتِّبَاعُهَا بِنَارٍ) فِي مِجْمَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِخَبَرِ «لَا تَتَّبِعُوا الْجِنَازَةَ بِصَوْتٍ وَلَا نَارٍ» ، وَلِأَنَّهُ يُتَفَاءَلُ بِذَلِكَ فَأْلَ السُّوءِ.
رَوَى مُسْلِمٌ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: إذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَصْحَبْنِي نَارٌ وَلَا نَائِحَةٌ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ أَوْصَى: لَا تَتَّبِعُونِي بِصَارِخَةٍ وَلَا مِجْمَرَةٍ، وَلَا تَجْعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْئًا.
نَعَمْ لَوْ اُحْتِيجَ إلَى الدَّفْنِ لَيْلًا فِي اللَّيَالِي الْمُظْلِمَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ حَمْلُ السِّرَاجِ وَالشَّمْعَةِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا سِيَّمَا حَالَةَ الدَّفْنِ لِأَجْلِ إحْسَانِ الدَّفْنِ وَإِحْكَامِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ اتِّبَاعُهَا بِنَارٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرًا، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِيهِ قَوْلُهُ: وَتَكْفِينُهُمْ) أَيْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَالْأَغْنِيَاءُ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ، وَإِلَّا أُخْرِجَ مِنْ تَرِكَةِ كُلِّ تَجْهِيزٍ وَاحِدٌ بِالْقُرْعَةِ فِيمَا، يَظْهَرُ وَيُغْتَفَرُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ تَفَاوُتُ مُؤَنِ تَجْهِيزِهِمْ لِلضَّرُورَةِ اهـ حَجّ.
وَقَدْ يُقَالُ يُخْرَجُ مِنْ تَرِكَةِ كُلٍّ أَقَلُّ كِفَايَةِ وَاحِدٍ وَمَا زَادَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ لَا تُؤَثِّرُ فِي الْأَمْوَالِ، فَحَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مَحَلٌّ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا زَادَ أُخِذَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا لَوْ مَاتَ شَخْصٌ لَا مَالَ لَهُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَبَهُ مُرْتَدًّا أَوْ حَرْبِيًّا فَكَيْفَ يَكُونُ الْحَالُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُجَهَّزَانِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بَلْ يَجُوزُ إغْرَاءُ الْكِلَابِ عَلَى جِيفَتِهِمَا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ يُجَهَّزَانِ هُنَا مِنْهُ، وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ؛
لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِتَجْهِيزِ الْمُسْلِمِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِتْبَاعُهَا) بِإِسْكَانِ التَّاءِ (بِنَارٍ) بِمِجْمَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا إجْمَاعًا لِأَنَّهُ تَفَاؤُلٌ قَبِيحٌ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ بِحُرْمَتِهِ
وَكَذَا عِنْدَ الْقَبْرِ نَعَمْ الْوُقُودُ عِنْدَهَا الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ لَا بَأْسَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ مِنْ التَّجْمِيرِ عِنْدَ الْغُسْلِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ الْوَقُودُ عِنْدَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ اُحْتِيجَ إلَى الدَّفْنِ لَيْلًا فِي اللَّيَالِيِ الْمُظْلِمَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ حَمْلُ السِّرَاجِ وَالشَّمْعَةِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا سِيَّمَا حَالَةَ الدَّفْنِ لِأَجْلِ إحْسَانِ الدَّفْنِ وَإِحْكَامِهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ اخْتَلَطَا إلَخْ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي اشْتِبَاهِ الْمُحَرَّمِ بِغَيْرِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ نَحْوُ الطِّيبِ يُرَاعَى الْمُحْرِمُ لِأَنَّ فِعْلَ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى ارْتِكَابِ مُحَرَّمٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْرِمِ
بِخِلَافِ تَرْكِهِ فَإِنَّ غَايَتَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ
وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ التَّكْفِينُ فَلَوْ قُلْنَا إنَّ الْوَاجِبَ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ وَأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ لَا يُؤْثِمُ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ وَإِلَّا فَمَحَلُّ نَظَرٍ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَكَتَبَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ مَا نَصُّهُ اُنْظُرْ لَوْ اخْتَلَطَ الْمُحْرِمَ بِغَيْرِهِ هَلْ يُغَطِّي رَأْسَ الْجَمِيعِ احْتِيَاطًا لِلسِّتْرِ أَوْ لَا احْتِيَاطًا لِلْإِحْرَامِ وَقَدْ يُتَّجَهُ الثَّانِي لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ مُحَرَّمَةٌ جَزْمًا
بِخِلَافِ سَتْرِ مَا زَادَ عَلَى الْعَوْرَةِ اهـ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ التَّغْطِيَةَ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ فَلَا يُتْرَكُ لِلْفَرِيقِ الْآخَرِ وَلَا نَظَرَ لِلْقَطْعِ وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ سم مَا يُصَرِّحُ بِوُجُوبِ تَغْطِيَةِ الْجَمِيعِ بِغَيْرِ الْمَخِيطِ اهـ وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ سم إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ مَيْلُ كَلَامِ سم كَمَا يَأْتِي إلَى الْأَوَّلِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يُكْرَهُ (إتْبَاعُهَا) بِسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ (بِنَارٍ) فِي مِجْمَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاؤُلِ الْقَبِيحِ، وَلِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «لَا تَتَّبِعْ الْجِنَازَةَ بِصَوْتٍ وَلَا نَارٍ» وَقَالَ الشَّيْخُ نَصْرٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ مَعَهَا الْمَجَامِرُ وَالنَّارُ،
فَإِنْ أَرَادَ التَّحْرِيمَ فَشَاذٌّ فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَفِعْلُ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَبْرِ مَكْرُوهٌ أَيْضًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.
(وَإِتْبَاعُهَا) بِسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ (بِنَارٍ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِي مِجْمَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا،
وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: يُكْرَهُ الْبَخُورُ فِي الْمِجْمَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا إلَى الْقَبْرِ وَعِنْدَهُ حَالَ الدَّفْنِ لِأَنَّهُ يَتَفَاءَلُ بِذَلِكَ فَأْلَ السَّوْءِ،
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد مَرْفُوعًا:«لَا تُتْبَعُ الْجِنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلَا نَارٍ» لَكِنْ فِيهِ مَجْهُولَانِ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ وَصَّى: لَا تُتْبِعُونِي بِصَارِخَةٍ وَلَا مِجْمَرَةٍ، وَلَا تَجْعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْئًا. وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: إذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَصْحَبُنِي نَارٌ وَلَا نَائِحَةٌ .
قَوْلُهُ: (بِنَارٍ) أَيْ إلَّا لِحَاجَةٍ كَسِرَاجٍ وَشَمْعَةٍ لِمَشْيٍ أَوْ دَفْنٍ لَيْلًا، وَالتَّبْخِيرُ لِنَحْوِ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ. وَقَدْ مَرَّ نَدْبُ التَّبْخِيرِ عِنْدَهُ مِنْ أَوَّلِ مَوْتِهِ إلَى دَفْنِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإتباعها بنار) المراد: أنه يكره البخور في المجمرة بين يديها إلى القبر ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك.
وقال الشيخ نصر: لا يجوز أن تحمل معها المجامر والنار.
فإن أراد التحريم .... فشاذ. وتكره مجمرة البخور عند القبر أيضا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.