ويكره اللغط في الجنازة
Its commentaries
(وَيُكْرَهُ) (اللَّغَطُ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِهَا وَهُوَ ارْتِفَاعُ الْأَصْوَاتِ (فِي) سَيْرِ (الْجِنَازَةِ) لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَرِهُوا رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ وَالْقِتَالِ وَالذِّكْرِ، وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ قَوْلَ الْمُنَادِي مَعَ الْجِنَازَةِ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لَهُ، فَقَدْ سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا يَقُولُ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك،
وَالْمُخْتَارُ وَالصَّوَابُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ مِنْ السُّكُوتِ فِي حَالِ السَّيْرِ، فَلَا يُرْفَعُ صَوْتٌ بِقِرَاءَةٍ وَلَا ذِكْرٍ وَلَا غَيْرِهِمَا، بَلْ يُشْتَغَلُ بِالتَّفَكُّرِ فِي الْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ وَفَنَاءِ الدُّنْيَا،
وَأَنَّ هَذَا آخِرُهَا وَيُسَنُّ الِاشْتِغَالُ بِالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ سِرًّا، وَمَا يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ الْقُرَّاءِ مِنْ الْقِرَاءَةِ بِالتَّمْطِيطِ وَإِخْرَاجِ الْكَلَامِ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَحَرَامٌ يَجِبُ إنْكَارُهُ
(قَوْلُهُ: فِي سَيْرِ الْجِنَازَةِ) عِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ: فَرَضُوا كَرَاهَةَ رَفْعِ الصَّوْتِ بِهَا فِي حَالِ السَّيْرِ وَسَكَتُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الْحُضُورِ عِنْدَ غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَوَضْعِهِ فِي النَّعْشِ وَبَعْدَ الْوُصُولِ إلَى الْمَقْبَرَةِ إلَى دَفْنِهِ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ مِنْ السُّكُوتِ) وَلَوْ قِيلَ بِنَدْبِ مَا يُفْعَلُ الْآنَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ مِنْ الْيَمَانِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ إزْرَاءً بِالْمَيِّتِ وَتَعَرُّضًا لِلتَّكَلُّمِ فِيهِ وَفِي وَرَثَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: فَحَرَامٌ يَجِبُ إنْكَارُهُ) أَيْ وَلَيْسَ ذَلِكَ خَاصًّا بِكَوْنِهِ عِنْدَ الْمَيِّتِ بَلْ هُوَ حَرَامٌ مُطْلَقًا، وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ مِنْ قِرَاءَةِ الرُّؤَسَاءِ وَنَحْوِهِمْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُكْرَهُ اللَّغَطُ) وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ وَلَوْ بِالذِّكْرِ وَالْقِرَاءَةِ (فِي) الْمَشْيِ مَعَ (الْجِنَازَةِ) لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَرِهُوهُ حِينَئِذٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَكَرِهَ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِقَائِلِهِ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك بَلْ يَسْكُتُ مُتَفَكِّرًا فِي الْمَوْتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَفِنَاءِ الدُّنْيَا ذَاكِرًا بِلِسَانِهِ سِرًّا لَا جَهْرًا لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِالذِّكْرِ إلَخْ) فَرَضُوا كَرَاهَةَ رَفْعِ الصَّوْتِ بِهِمَا فِي حَالِ السَّيْرِ وَسَكَتُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الْحُضُورِ عِنْدَ غَسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَوَضْعِهِ فِي النَّعْشِ وَبَعْدَ الْوُصُولِ إلَى الْمَقْبَرَةِ إلَى دَفْنِهِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ كَرِهُوهُ حِينَئِذٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَرِهُوا رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ وَالْقِتَالِ وَالذِّكْرِ
وَالْمُخْتَارِ وَالصَّوَابُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ مِنْ السُّكُوتِ فِي حَالِ السَّيْرِ مَعَ الْجِنَازَةِ اهـ قَالَ ع ش وَلَوْ قِيلَ بِنَدْبِ مَا يَفْعَلُ الْآنَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ مِنْ الْيَمَانِيَةِ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ إزْرَاءً بِالْمَيِّتِ وَتَعَرُّضًا لِلتَّكَلُّمِ فِيهِ وَفِي وَرَثَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ
(قَوْلُهُ اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ) أَيْ قَوْلُ الْمُنَادِي مَعَ الْجِنَازَةِ اسْتَغْفِرُوا إلَخْ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك) كَانَ مُرَادُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُسْتَغْفَرُ لَهُ أَيْ لَا يُشْتَغَلُ بِهِ الْآنَ بِاللِّسَانِ جَهْرًا لِكَوْنِهِ بِدْعَةً ثُمَّ ابْتَدَأَ الدُّعَاءَ بِقَوْلِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَك أَمْرُك بِالْبِدْعَةِ فَكَانَ الظَّاهِرُ الْإِتْيَانَ بِالْوَاوِ وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي تَرْكِهَا خُرُوجُهُ مَخْرَجَ الزَّجْرِ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ اشْتِغَالَهُمْ بِالْجَهْرِ بِالذِّكْرِ يَمْنَعُ مِنْ مَعْصِيَةٍ كَنَحْوِ غَيْبَةِ نُزُولِ الْكَرَاهَةِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ تَأْوِيلُهُ الْحَدِيثَ بِمَا ذُكِرَ حَسَنٌ جَيِّدٌ فِي الْغَايَةِ وَحَمَلَهُ سم عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ جَوَازُ التَّأْدِيبِ وَالزَّجْرِ بِالدُّعَاءِ عَلَى مَنْ وَقَعَ مِنْهُ مَا لَا يَلِيقُ لَكِنْ فِي جَوَازِ ذَلِكَ لِغَيْرِ نَحْوِ الْعَالِمِ نَظَرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ يَسْكُتُ) أَيْ لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَلْ يَشْتَغِلُ بِالتَّفَكُّرِ فِي الْمَوْتِ إلَخْ وَهِيَ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ لَا جَهْرًا لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ إلَخْ) وَمَا يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ الْقُرَّاءِ مِنْ الْقِرَاءَةِ بِالتَّمْطِيطِ وَإِخْرَاجِ الْكَلَامِ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَحَرَامٌ يَجِبُ إنْكَارُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَحَرَامٌ إلَخْ أَيْ وَلَيْسَ ذَلِكَ خَاصًّا بِكَوْنِهِ عِنْدَ الْمَيِّتِ بَلْ هُوَ حَرَامٌ مُطْلَقًا وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ مِنْ قِرَاءَةِ الرُّؤَسَاءِ وَنَحْوِهِمْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَاتِّبَاعُهَا بِنَارٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرًا وَلَا مَانِعَ مِنْهُ لِأَنَّ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِيهِ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِالذِّكْرِ وَالْقِرَاءَةِ) فَرَضُوا كَرَاهَةَ رَفْعِ الصَّوْتِ بِهِمَا فِي حَالِ السَّيْرِ وَسَكَتُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الْحُضُورِ عِنْدَ غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَوَضْعِهِ فِي النَّعْشِ وَبَعْدَ الْوُصُولِ إلَى الْمَقْبَرَةِ إلَى دَفْنِهِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ إلَخْ) يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ جَوَازُ التَّأْدِيبِ وَالزَّجْرِ بِالدُّعَاءِ عَلَى مَنْ وَقَعَ مِنْهُ مَا لَا يَلِيقُ لَكِنْ فِي جَوَازِ ذَلِكَ لِغَيْرِ نَحْوِ الْعَالِمِ نَظَرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُكْرَهُ اللَّغَطُ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِهَا، وَهُوَ ارْتِفَاعُ الْأَصْوَاتِ (فِي) السَّيْرِ مَعَ (الْجِنَازَةِ) لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَرِهُوا رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ وَعِنْدَ الْقِتَالِ وَعِنْدَ الذِّكْرِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْمُخْتَارُ بَلْ الصَّوَابُ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ مِنْ السُّكُوتِ فِي حَالِ السَّيْرِ مَعَ الْجِنَازَةِ، وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِقِرَاءَةٍ وَلَا ذِكْرٍ وَلَا غَيْرِهِمَا، بَلْ يَشْتَغِلُ بِالتَّفَكُّرِ فِي الْمَوْتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَمَا يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ الْقُرَّاءِ بِالتَّمْطِيطِ وَإِخْرَاجِ الْكَلَامِ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَحَرَامٌ يَجِبُ إنْكَارُهُ، وَكَرِهَ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ قَوْلَهُمْ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ قَائِلًا يَقُولُ: اسْتَغْفِرُوا لَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ فَقَالَ: لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ
(وَيُكْرَهُ اللَّغْطُ فِي الْجِنَازَةِ) وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِي الْمَشْيِ مَعَهَا وَالْحَدِيثُ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا، بَلْ الْمُسْتَحَبُّ الْفِكْرُ فِي الْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ وَفَنَاءِ الدُّنْيَا وَنَحْوِ ذَلِكَ،
وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ أَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَانُوا يَكْرَهُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ، وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ خَفْضَ الصَّوْتِ عِنْدَهَا.
قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ اللَّغْطُ) هُوَ بِسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِهَا: الْأَصْوَاتُ الْمُرْتَفِعَةُ. وَيُقَالُ: فِيهِ لِغَاطٌ بِوَزْنِ كِتَابٍ وَسَوَاءٌ كَانَ بِالْقِرَاءَةِ أَوْ الذِّكْرِ أَوْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَيُنْدَبُ الْقِرَاءَةُ وَالذِّكْرُ سِرًّا .
قَوْلُهُ: (بَلْ الْمُسْتَحَبُّ إلَخْ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَلَا يُرْفَعُ صَوْتٌ بِقِرَاءَةٍ وَلَا ذِكْرٍ وَلَا غَيْرِهَا.
(فَائِدَةٌ) اللَّغَطُ بِسُكُونِ الْغَيْنِ وَفَتْحِهَا: هُوَ الْأَصْوَاتُ الْمُرْتَفِعَةُ، وَيُقَالُ: فِيهِ لِغَاطٌ عَلَى وَزْنِ كِتَابٍ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
قال: (ويكره اللغط في الجنازة) ، وهو: ارتفاع الأصوات؛ لما روى البيهقي (٤/ ٧٤): (أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يكرهون رفع الصوت عند الجنازة وعند القتال وعند الذكر).
وقال المصنف: الصواب المختار ما كان عليه السلف من السكوت في حال السير بالجنازة بغير رفع صوت بقراءة ولا يذكر، وأنا ما يفعله جهلة القراء من القراءة بالتمطيط وإخراج الكلام عن موضعه .. فحرام يجب إنكاره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.