والمشهور إدخال جميعه في الخرص
Its commentaries
(وَالْمَشْهُورُ إدْخَالُ جَمِيعِهِ فِي الْخَرْصِ) أَيْ جَمِيعِ الثَّمَرِ وَالْعِنَبِ فِيهِ، وَلَا يَتْرُكُ لِلْمَالِكِ شَيْئًا وَمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبْعَ» حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَتَبِعَهُ الْأَئِمَّةُ عَلَى تَرْكِهِمْ لَهُ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ لِيُفَرِّقَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى فُقَرَاءِ أَقَارِبِهِ وَجِيرَانِهِ لِطَمَعِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ لَا عَلَى تَرْكِ بَعْضِ الْأَشْجَارِ مِنْ غَيْرِ خَرْصٍ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَدِلَّةِ الطَّالِبَةِ لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، إذْ فِي قَوْلِهِ فَخُذُوا وَدَعُوا إشَارَةٌ لِذَلِكَ: أَيْ إذَا خَرَصْتُمْ الْكُلَّ فَخُذُوا بِحِسَابِ الْخَرْصِ، وَاتْرُكُوا لَهُ شَيْئًا مِمَّا خَرَصَ فَجُعِلَ التَّرْكُ بَعْدَ الْخَرْصِ الْمُقْتَضِي بِالْإِيجَابِ فَيَكُونُ الْمَتْرُوكُ لَهُ قَدْرًا يَسْتَحِقُّهُ الْفُقَرَاءُ لِيُفَرِّقَهُ هُوَ،
وَالثَّانِي أَنَّهُ يُتْرَكُ لِلْمَالِكِ ثَمَرُ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُهُ تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: «فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ» ) أَيْ بِأَنْ تُمَيِّزُوهُ عَنْ بَاقِي الثَّمَرِ وَتُضَمِّنُوهُ لِلْمَالِكِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الطَّالِبَةُ لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ) أَيْ الْمُقْتَضِيَةُ أَوْ الْمُصَرِّحَةُ بِعُمُومِ الْخَرْصِ لِلْجَمِيعِ [شَرْطُ الْخَارِصِ] قَوْلُهُ: وَفَائِدَةُ الْخَرْصِ عَلَى هَذَا جَوَازُ التَّصَرُّفِ إلَخْ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْجَوَازِ النُّفُوذَ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ قَبْلَ الْخَرْصِ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مُقَابِلَ الْحُرْمَةِ، فَاَلَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ قَبْلَ الْخَرْصِ خِلَافًا لِمَا صَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ حَجّ كَمَا يَأْتِي عَنْهُ، فَلَعَلَّ هَذَا الْقَائِلَ مِمَّنْ يَرَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْمَشْهُورُ إدْخَالُ جَمِيعِهِ فِي الْخَرْصِ) لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ الْمُوجِبَةِ لِعُشْرِ الْكُلِّ أَوْ نِصْفِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءِ شَيْءٍ لِأَكْلِهِ وَأَكْلِ عِيَالِهِ وَنَحْوِهِمْ لَكِنْ يَشْهَدُ لِلِاسْتِثْنَاءِ خَبَرٌ صَحِيحٌ بِهِ وَحَمَلُوهُ كَالشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ مِنْ الزَّكَاةِ شَيْءٌ لِيُفَرِّقَهُ بِنَفْسِهِ فِي أَقَارِبِهِ وَجِيرَانِهِ،
وَفِي تَضْعِيفِ الْمَتْنِ مُدْرَكُ هَذَا الْمُقَابِلِ نَظَرٌ مَعَ شَهَادَةِ الْحَدِيثِ وَبُعْدِ تَأْوِيلِهِ،
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَيْسَ عَنْهُ جَوَابٌ شَافٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ إذَا دَعَتْ حَاجَةُ الْمَالِكِ إلَيْهِ، وَلَمْ يَجِدْ خَارِصًا يَثِقُ بِهِ وَنَوَى أَنْ يُخْرِجَ بَعْدَ الْجَدَادِ عَمَّا يَأْكُلُهُ وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِتَنَاوُلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَاكُورَةَ قَبْلَ بَعْثِ الْخَارِصِ وَمَرَّ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا الِاسْتِشْهَادِ
(قَوْلُهُ: أَوْ نِصْفِهِ) أَيْ: لِنِصْفِ الْعُشْرِ.
(قَوْلُهُ: نَحْوِهِمْ) أَيْ: كَأَحِبَّائِهِ وَضِيفَانِهِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ يَشْهَدُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي أَنَّهُ يُتْرَكُ لِلْمَالِكِ ثَمَرُ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُهُ وَاحْتَجَّ لَهُ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِكَثْرَةِ عِيَالِهِ وَقِلَّتِهِمْ وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ لَا مِنْ الْمَخْرُوصِ لِيُفَرِّقَهُ إلَخْ زَادَ النِّهَايَةُ؛ إذْ فِي قَوْلِهِ خُذُوا وَدَعُوا إشَارَةٌ لِذَلِكَ أَيْ: إذَا خَرَصْتُمْ الْكُلَّ فَخُذُوا بِحِسَابِ الْخَرْصِ وَاتْرُكُوا لَهُ شَيْئًا مِمَّا خُرِصَ فَجَعَلَ التَّرْكَ بَعْدَ الْخَرْصِ الْمُقْتَضِي لِلْإِيجَابِ فَيَكُونُ الْمَتْرُوكُ لَهُ قَدْرًا يَسْتَحِقُّهُ الْفُقَرَاءُ لِيُفَرِّقَهُ هُوَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَحَمَلُوهُ إلَخْ) أَيْ: حَمَلَ الْأَئِمَّةُ ذَلِكَ الْخَبَرَ تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ إلَخْ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ الزَّكَاةِ شَيْءٌ) أَيْ: لَا مِنْ الْأَشْجَارِ بَعْضِهَا مِنْ غَيْرِ خَرْصٍ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَفِي تَضْعِيفِ الْمَتْنِ) أَيْ: بِتَعْبِيرِهِ بِالْمَشْهُورِ لَا بِالْأَظْهَرِ
(قَوْلُهُ: مُدْرِكُ هَذَا الْمُقَابِلِ) الْأَوْفَقُ لِمَا بَعْدَهُ إسْقَاطُ لَفْظِ مُدْرِكٍ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: هَذَا الْمُقَابِلُ، وَهُوَ الِاسْتِثْنَاءُ
(قَوْلُهُ: وَاخْتَارَهُ إلَخْ) أَيْ: مُطْلَقَ الِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْمُقَابِلُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى الْمُقَابِلِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ، وَهُوَ لَا يَدْخُلُ جَمِيعُهُ فِي الْخَرْصِ سَوَاءٌ خَرَصَ وَلَمْ يَدْخُلْ الْجَمِيعُ أَوْ لَمْ يَخْرُصْ اهـ أَيْ: فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِيَ وَنَوَى إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ الْجَوَابُ إلَخْ) ، وَهُوَ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنَّهُ يَكْفِي خَارِصٌ) ،
وَلَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ بَعْثُهُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ مَعْرِفَتِهِ عِنْدَهُ، وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ قَوْلِهِ ع ش
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْمَشْهُورُ إدْخَالُ جَمِيعِهِ فِي الْخَرْصِ) لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِوُجُوبِ الْعُشْرِ أَوْ نِصْفِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَتْرُكُ لِلْمَالِكِ ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُهُ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِكَثْرَةِ عِيَالِهِ وَقِلَّتِهِمْ.
وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ لَا مِنْ الْمَخْرُوصِ لِيُفَرِّقَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ لِطَمَعِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ.
(وَالْمَشْهُورُ إدْخَالُ جَمِيعِهِ فِي الْخَرْصِ)
وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ وَجَدِيدٍ يُتْرَكُ لِلْمَالِكِ ثَمَرُ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُهُ وَمُخْتَلِفُ ذَلِكَ بِقِلَّةِ عِيَالِهِ وَكَثْرَتِهِمْ وَيُقَاسُ بِالنَّخْلِ فِي ذَلِكَ كُلُّهُ الْكَرْمُ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والمشهور: إدخال جميعه في الخرص) ؛ لما روى مسلم [١٣٩٢] عن أبي حميد رضي الله عنه قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فأتينا وادي القرى على حديقة لامرأة، فقال صلى عليه وسلم: (اخرصوها)، فخرصناها عشرة أوسق، فلما رجع .. سألها عن حديقتها:(كم بلغ ثمرها؟) فقالت: عشرة أوسق).
والثاناي: يترك للمالك نخلة أو نخلات يأكلها أهله، ويختلف ذلك باختلاف المالك باعتبار كثرة العيال وقلتهم، وذلك في مقابلة تعبه في تربيتها إلى الجداد، وهذا القول منصوص في القديم و (البويطي)، ويدل له ما روى أبو داوود [١٦٠١] والحاكم [١/ ٤٠٢]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا خرصتم .. فخذوا ودعوا الثلث،
فإن لم تدعوا الثلث .. فالربع).
قال الشافعي رضي الله عنه: معناه: يدع ثلث الزكاة أو ربعها؛ ليفرقها هو بنفسه على أقاربه وجيرانه. قال الشيخ: ولعل هذا محمول على ما إذا وثق من المالك بأنه يتصدق من ذلك المتروك بعشره.
وقال ابن الرفعة: مقتضى الحديث ترك الجميع له إذا احتاج هو وعياله إليه، قال: وقد حكاه الزكي في (حواشي السنن) وهو منصوص (الأم).
وينبغي تخصيص القول الثاني بما إذا كان لا ينقص عن نصاب لو ترك بعضه،
فإن نقص عن النصاب .. ففي هذه الحالة يتحكم إدخال الجميع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.