Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(أَوْ) ادَّعَى غَلَطَهُ (بِمُحْتَمَلٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ بَعْدَ تَلَفِ الْمَخْرُوصِ وَبَيَّنَ قَدْرَهُ وَهُوَ مِمَّا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ عَادَةً كَوَسْقٍ فِي مِائَةٍ (قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ) وَحُطَّ عَنْهُ مَا ادَّعَاهُ إذْ هُوَ أَمِينٌ فَيَجِبُ الرُّجُوعُ لِقَوْلِهِ فِي دَعْوَى نَقْصِهِ عِنْدَ كَيْلِهِ، وَلِأَنَّ الْكَيْلَ يَقِينٌ وَالْخَرْصَ تَخْمِينٌ فَالْإِحَالَةُ عَلَيْهِ أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَهُ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ،

4,731

وَلَوْ كَانَ الْمَخْرُوصُ بَاقِيًا أُعِيدَ كَيْلُهُ وَعُمِلَ بِهِ،

4,732

وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ مِمَّا هُوَ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا كَخَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ مِائَةٍ قُبِلَ قَوْلُهُ وَحُطَّ عَنْهُ ذَلِكَ الْقَدْرُ،

4,733

فَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يُحَطُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّ النُّقْصَانَ فِي كَيْلِهِ لَهُ وَلَعَلَّهُ يُوفِي لَوْ كَالَهُ ثَانِيًا.

4,734

وَيُسَنُّ جِذَاذُ التَّمْرِ نَهَارًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِيُطْعِمَ الْفُقَرَاءَ فَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ لَيْلًا وَإِنْ لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ فِي الْمَجْذُوذِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أُعِيدَ كَيْلُهُ) أَيْ وُجُوبًا.

(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبَيَّنَ قَدْرَهُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ لِأَنَّ كَوْنَهُ مُحْتَمَلًا أَوْ غَيْرَ مُحْتَمَلٍ

695

فَرْعُ بَيَانِ الْقَدْرِ كَمَا لَا يَخْفَى عَكْسُ مَا يُفِيدُهُ هَذَا الصَّنِيعُ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا هُنَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ: أَوْ ادَّعَى غَلَطًا وَبَيَّنَهُ وَكَانَ مُمَكَّنًا.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(أَوْ بِمُحْتَمَلٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبَيَّنَ قَدْرَهُ كَوَاحِدٍ فِي مِائَةٍ وَكَسُدُسٍ أَوْ عُشْرٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَاسْتُبْعِدَ فِي السُّدُسِ، وَقَدْ مَثَّلَهُ الرَّافِعِيُّ بِنِصْفِ الْعُشْرِ (قُبِلَ) وَحَلَفَ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ صِدْقَهُ مُمْكِنٌ، هَذَا كُلُّهُ إنْ تَلِفَ الْمَخْرُوصُ، وَإِلَّا أُعِيدَ كَيْلُهُ (فَرْعٌ) عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ إذَا أَتْلَفَ الثَّمَرَ الَّذِي يَجِفُّ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ وَالْقَبُولِ لَزِمَهُ زَكَاتُهُ جَافًّا أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ لَا لِخَوْفِ ضَرَرِ أَصْلِهِ لَزِمَهُ مِثْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ وَتَرْجِيحُ الرَّوْضَةِ هُنَا الْقِيمَةَ هُوَ مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَكْثَرِينَ وَوَجْهُهُ هُنَا،

2,685

وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْقِيَاسِ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِخَشْيَةِ فَسَادِ الرُّطَبِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَيْهِمْ كَمَا رَاعَوْا ضِدَّ ذَلِكَ حَيْثُ أَلْزَمُوهُ فِيمَا إذَا أَتْلَفَ نِصَابَ الْمَاشِيَةِ عَيْنَ الْحَيَوَانِ الْوَاجِبِ وَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا رِعَايَةً لِلْجِنْسِ مَا أَمْكَنَ

2,686

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ لَا تَلْزَمُهُ إلَّا الْقِيمَةُ فَفَرَّقُوا بَيْنَ الْمَالِكِ وَغَيْرِهِ وَأَيَّدَ ذَلِكَ جَمْعٌ بِقَوْلِهِمْ جَوَابًا عَنْ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ وُجُوبُ التَّمْرِ الْجَافِّ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبُهُ، وَقَدْ فَوَّتَهُ لَا نَقُولُ: وَاجِبُهُ الْجَافُّ إلَّا إذَا جَفَّ أَوْ ضَمِنَهُ بِالْخَرْصِ وَسَلَّطْنَاهُ عَلَيْهِ وَلَا فَرْقَ فِي لُزُومِ الْقِيمَةِ بَيْنَ مَا يَتَتَمَّرُ وَغَيْرِهِ،

2,687

وَلَوْ تَلِفَ كُلُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ بِلَا تَقْصِيرٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ أَوْ بَعْضُهُ زَكَّى الْبَاقِيَ

2,688

قَالَ الدَّارِمِيُّ: وَلَوْ أَتْلَفَ الْمَالَ بَعْدَهُمَا أَجْنَبِيٌّ لَزِمَ الْمَالِكَ الزَّكَاةُ إنْ ضَمَّنَ الْجَانِيَ، وَإِلَّا فَلَا أَوْ قَبْلَ التَّضْمِينِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُطَالَبُ الْغَاصِبُ اهـ وَعَلَيْهِ إنْ غَرِمَ الْقِيمَةَ وَقُلْنَا هِيَ الْوَاجِبُ يَدْفَعُهَا الْمَالِكُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ، وَلَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ وَاجِبِ الزَّكَاةِ بِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَغَيْرِهِمَا وَإِذَا لَزِمَهُ التَّمْرُ فَقَالَ لَهُ الْمَالِكُ: أَدِّعَنِّي مِمَّا عَلَيْك لَمْ يَصِحَّ لِمَا فِيهِ مِنْ اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ إلَّا إذَا قُلْنَا فِيمَنْ قَالَ لِمَدِينِهِ اشْتَرِ لِي كَذَا بِمَا عَلَيْك أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَبْرَأُ؛

لِأَنَّ الِاتِّحَادَ وَقَعَ ضِمْنًا لَا قَصْدًا وَيَأْتِي رَابِعَ شُرُوطِ الْبَيْعِ وَآخِرَ الْوَكَالَةِ مَا فِي ذَلِكَ،

2,689

وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ عَنْ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي رُطَبٍ خَرْصُهُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَإِلْزَامُهُ بِحِصَّتِهِ تَمْرًا فَيَلْزَمُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِي الْجَمِيعِ وَاغْتُفِرَ عَدَمُ رِضَا بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ وَهُمْ الْمُسْتَحِقُّونَ لِمَا يَأْتِي أَنَّ شَرِكَتَهُمْ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ لِبِنَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى الرِّفْقِ، وَلَا يَأْتِي هُنَا خِلَافُ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ تَضْمِينِ ذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُهَا وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ قَوْلُهُمْ آخِرَ الْمُسَاقَاةِ لَوْ خَافَ الْمَالِكُ عَلَى الثَّمَرِ الْعَامِلَ أَوْ عَكْسُهُ فَلَهُ خَرْصُهُ عَلَيْهِ وَتَضْمِينُهُ إيَّاهُ بِتَمْرٍ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ: وَلِلسَّاعِي أَنْ يُضَمِّنَ يَهُودِيًّا شَرِيكَ مُسْلِمٍ زَكَاتَهُ؛

لِأَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ضَمَّنَ يَهُودَ خَيْبَرَ زَكَاةَ الْغَانِمِينَ؛ لِأَنَّهُمْ شُرَكَاؤُهُمْ فِي التَّمْرِ وَابْنُ رَوَاحَةَ مِنْ الْغَانِمِينَ فَتَضْمِينُهُ لَهُمْ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُمْ مَلَكُوا ذَلِكَ بِبَدَلِهِ مِنْ التَّمْرِ الْمُسْتَقِرِّ فِي ذِمَّتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاقَاهُمْ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ، وَهُمْ لَا تَلْزَمُهُمْ زَكَاةٌ قَالَ السُّبْكِيُّ وَزَعْمُ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي مُعَامَلَةِ الْكُفَّارِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا لَا يَرْتَضِيهِ ذُو لُبٍّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبَيَّنَ قَدْرَهُ) أَيْ: وَإِلَّا لَمْ يُسْمَعْ دَعْوَاهُ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَوَاحِدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَانَ مِقْدَارًا يَقَعُ عَادَةً بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ كَوَسَقٍ فِي مِائَةِ وَسْقٍ قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ وَحُطَّ عَنْهُ مَا ادَّعَاهُ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ مِمَّا هُوَ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا كَخَمْسَةِ أَوْسُقٍ فِي مِائَةٍ قُبِلَ قَوْلُهُ: وَحُطَّ عَنْهُ ذَلِكَ الْقَدْرُ اهـ

7,278

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى إلَّا أَنَّهُمَا زَادَا عَقِبَ كَخَمْسَةِ أَوْسُقٍ فِي مِائَةٍ قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَكَعُشْرِ الثَّمَرَةِ وَسُدُسِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ) أَيْ: قَوْلُهُ: أَوْ بِمُحْتَمَلٍ وَبَيَّنَ قَدْرَهُ إلَى هُنَا مَنْهَجٌ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُعِيدَ كَيْلُهُ) أَيْ: وَعُمِلَ بِهِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ: أُعِيدَ كَيْلُهُ أَيْ: وُجُوبًا وَالتَّعْبِيرُ بِالْإِعَادَةِ لِتَنْزِيلِ الْخَرْصِ مَنْزِلَةَ الْكَيْلِ وَيُمْكِنُ أَنَّهُ كِيلَ أَوَّلًا بَعْدَ الْجُذَاذِ ثُمَّ ادَّعَى بَعْدَهُ الْغَلَطَ اهـ

(قَوْلُهُ: عُلِمَ مِمَّا مَرَّ) لَعَلَّ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِذَا خُرِصَ فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَقَّ الْفُقَرَاءِ إلَى قَوْلِهِ،

7,279

وَلَوْ ادَّعَى إلَخْ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ: قَبْلَ الْخَرْصِ أَوْ التَّضْمِينِ أَوْ الْقَبُولِ إيعَابٌ وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: لَا لِخَوْفِ ضَرَرٍ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ كَانَ لِخَوْفِ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ اللَّازِمَ حِينَئِذٍ قِيمَةُ الْوَاجِبِ رُطَبًا

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ مِثْلُهُ) أَيْ: عُشْرُ الرُّطَبِ أَوْ نِصْفُهُ قَالَ سم لُزُومُ الْمِثْلِ هُوَ الْأَوْجَهُ م ر اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مَا يُفِيدُ تَرْجِيحَهُ، وَعَنْ ع ش أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: وَتَرْجِيحُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْإِيعَابُ وَالْأَسْنَى

(قَوْلُهُ: هُنَا) إنَّمَا قَالَ هُنَا فَإِنَّهُ رَجَّحَ فِي بَابِ الْغَصْبِ لُزُومَ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ الْقِيمَةَ) أَيْ: قِيمَةَ عُشْرِ الرُّطَبِ إنْ سُقِيَ بِلَا مُؤْنَةٍ إيعَابٌ وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: كَمَا رَاعَوْا ضِدَّ ذَلِكَ) أَيْ: فَأَوْجَبُوا الْمِثْلَ فِي إتْلَافِ الْمُتَقَوِّمِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا) الْوَاوُ لِلْحَالِ

(قَوْلُهُ: رِعَايَةً لِلْجِنْسِ إلَخْ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ مَا فِي الْأَسْنَى وَالْإِيعَابِ؛ لِأَنَّ الْمَاشِيَةَ أَنْفَعُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ الْقِيمَةِ بِالدَّرِّ وَالنَّسْلِ وَالشَّعْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ

7,280

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَ نِصَابَ الْمَاشِيَةِ كَمَا يَتَبَادَرُ فَقَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْقِيمَةُ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ سم أَقُولُ وَجَزَمَ الْكُرْدِيُّ بِذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَفَرَّقُوا إلَخْ أَيْ: فِي الْمَاشِيَةِ لَكِنْ فِي الْجَزْمِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ رُجُوعِهِ إلَى الثَّمَرِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ إتْلَافُهُ قَبْلَ التَّضْمِينِ أَوْ بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ: وَأَيَّدَ ذَلِكَ) أَيْ: أَيَّدَ تَرْجِيحُ الرَّوْضَةِ هُنَا الْقِيمَةَ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَنْ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ إلَخْ) أَيْ: فِيمَا إذَا أَتْلَفَ الثَّمَرَ الَّذِي يَجِفُّ قَبْلَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ وَالْقَبُولِ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَعِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِوُجُوبِ التَّمْرِ الْجَافِّ وَ

(قَوْلُهُ: لَا نَقُولُ إلَخْ) مَقُولُ الْجَمْعِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ الشَّرْحِ وَلَيْسَ مِنْ مَقُولِ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ: فِي لُزُومِ الْقِيمَةِ) أَيْ: قِيمَةِ عُشْرِ الرُّطَبِ عَلَى تَرْجِيحِ الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَلِفَ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَلِفَ إلَخْ) أَيْ: بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَسَرِقَةٍ قَبْلَ جَفَافِهِ أَوْ بَعْدَهُ إيعَابٌ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ: الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ وَالْقَبُولِ،

7,281

وَكَذَا قَبْلَ ذَلِكَ الْمَعْلُومِ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: زَكَّى الْبَاقِيَ) أَيْ: بِحِصَّتِهِ،

7,282

وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ إيعَابٌ وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَتْلَفَ الْمَالَ بَعْدَهُمَا) أَيْ: بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ عَنْ الدَّارِمِيِّ سم

(قَوْلُهُ: إنْ ضَمِنَ الْجَانِي) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِأَنْ كَانَ مُلْتَزِمًا،

7,283

وَلَوْ مُعْسِرًا لَا حَرْبِيًّا فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: كَمَا لَوْ تَلِفَتْ بِآفَةٍ إيعَابٌ

(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَيْنِ إيعَابٌ

(قَوْلُهُ: الْغَاصِبُ) أَيْ: الْمُتْلِفُ بَعْدَ التَّضْمِينِ أَوْ قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ

(قَوْلُهُ إنْ غَرِمَ الْقِيمَةَ إلَخْ) قِيَاسُ جَرَيَانِ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى قِيَاسِ الضَّمَانِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَيَوَانِ ضَمَانُهُ هُنَا بِالْمِثْلِ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَارِّ آنِفًا

7,284

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ إلَخْ أَنَّ الضَّمَانَ هُنَا بِالْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَزِمَهُ التَّمْرُ إلَخْ) يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا فِيمَا إذَا أَتْلَفَ الْأَجْنَبِيُّ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ وَقَوْلُهُ الْمُتَقَدِّمُ إنْ غَرِمَ فِيمَا إذَا أَتْلَفَ قَبْلَهُمَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى بَحْثِ الرَّافِعِيِّ، وَمَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الرَّوْضَةُ وَمَالَ إلَيْهِ الشَّارِحِ فِي إتْلَافِ الْمَالِكِ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ: مَا فِي ذَلِكَ) أَيْ: مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي الْإِيعَابِ،

7,285

وَفِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الْإِمَامُ إذَا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ رُطَبٌ مُشْتَرَكٌ عَلَى النَّخِيلِ فَخَرَصَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَأَلْزَمَ ذِمَّتَهُ لَهُ تَمْرًا جَافًّا قَالَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ تَصَرَّفَ الْمَخْرُوصُ عَلَيْهِ فِي الْجَمِيعِ وَلَزِمَهُ لِصَاحِبِهِ التَّمْرُ كَمَا يَتَصَرَّفُ فِي نَصِيبِ الْمَسَاكِينِ بِالْخَرْصِ قَالَ الْإِمَامُ وَمَا ذَكَرَهُ بَعِيدٌ فِي حَقِّ الشُّرَكَاءِ، وَمَا يَجْرِي فِي حَقِّ الْمَسَاكِينِ لَا يُقَاسُ بِهِ تَصَرُّفُ الشُّرَكَاءِ فِي أَمْلَاكِهِمْ الْمُحَقَّقَةِ انْتَهَى كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَضَعَّفَ ابْنُ عَدْلَانَ مَا قَالَهُ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ) أَيْ: يَلْزَمُ التَّمْرُ عَلَى الْمَخْرُوصِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَيَتَصَرَّفُ) أَيْ: الْمَخْرُوصُ عَلَيْهِ فِي الْجَمِيعِ لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا وُجِدَ خَرْصٌ وَتَضْمِينٌ آخَرُ مِنْ السَّاعِي أَوْ الْإِمَامِ بَعْدَ خَرْصِ وَإِلْزَامِ الشَّرِيكِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْإِيعَابِ، وَإِلَّا فَإِطْلَاقُهُ مُشْكِلٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَاغْتُفِرَ إلَخْ) مِنْ عِنْدِ الشَّارِحِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ رِضَا بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ) أَيْ: عَلَى خَرْصِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ وَإِلْزَامِهِ بِحِصَّتِهِ تَمْرًا

(قَوْلُهُ: خِلَافَ الْقِسْمَةِ) أَيْ: بِأَنْ يَصِحَّ الْإِلْزَامُ الْمَذْكُورُ إنْ قُلْنَا إنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ،

7,286

وَأَنْ لَا يَصِحَّ إنْ قُلْنَا إنَّهَا بَيْعٌ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ) أَيْ: صَاحِبُ التَّقْرِيبِ.

(قَوْلُهُ: فَلَهُ إلَخْ) أَيْ: لِلْمَالِكِ فِي الْأَصْلِ وَالْعَامِلِ فِي الْعَكْسِ

(قَوْلُهُ: وَلِلسَّاعِي أَنْ يُضَمِّنَ يَهُودِيًّا إلَخْ) أَيْ، وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الذِّمِّيِّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّ التَّضْمِينَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْقَرْضِ إيعَابٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ: الْيَهُودَ

(قَوْلُهُ: وَابْنُ رَوَاحَةَ مِنْ الْغَانِمِينَ) بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ؛ إذْ مُجَرَّدُ كَوْنِهِ سَاعِيًا كَافٍ فِي صِحَّةِ التَّضْمِينِ

(قَوْلُهُ: فَتَضْمِينُهُ لَهُمْ إلَخْ) أَيْ: تَضْمِينُ ابْنِ رَوَاحَةَ لِلْيَهُودِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْيَهُودَ مَلَكُوا ذَلِكَ الرُّطَبَ بِبَدَلِهِ الثَّابِتِ فِي ذِمَّتِهِمْ، وَهُوَ التَّمْرُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) هَذَا عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ إنَّهُمْ شُرَكَاؤُهُمْ فِي التَّمْرِ وَ

(قَوْلُهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) رَدٌّ لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ وُرُودُهُ عَلَى قَوْلِهِ فَتَضْمِينُهُ إلَخْ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ إيصَالَ الْعِلَّةِ بِمَعْلُولِهَا وَالْمُؤَيِّدُ اسْمُ فَاعِلٍ بِمُؤَيَّدِهِ اسْمُ مَفْعُولٍ

(قَوْلُهُ: وَزَعَمَ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ) أَيْ: هُنَا، وَإِلَّا فَقَدْ اغْتَفَرُوا فِي مُعَامَلَةِ الْكُفَّارِ مَا لَمْ يَغْتَفِرُوهُ فِي غَيْرِهَا فِي مَوَاضِعَ سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَوْ بِمُحْتَمَلٍ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ: وَكَانَ مِقْدَارًا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ فِي الْعَادَةِ كَالْوَسَقِ فِي الْمِائَةِ ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا قَيَّدْنَا الْمُحْتَمَلَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ احْتِرَازًا عَمَّا فَوْقَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا كَالْخَمْسَةِ فِي الْمِائَةِ فَإِنَّ الرَّافِعِيَّ قَدْ جَزَمَ بِأَنَّهُ يُقْبَلُ وَيَحْلِفُ عِنْدَ التُّهْمَةِ، وَحَكَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ خَاصَّةً فَلِذَلِكَ شَرَحْنَا بِهِ كَلَامَهُ هُنَا اهـ وَوَجْهُ تَخْصِيصِ الْخِلَافِ بِمَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ عَدَمُ تَحَقُّقِ النَّقْصِ، وَاحْتِمَالُ أَنَّهُ مِنْ تَفَاوُتِ الْكَيْلِ

(قَوْلُهُ: وَبَيَّنَ قَدْرَهُ) أَيْ وَإِلَّا لَمْ يُسْمَعْ دَعْوَاهُ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ مِثْلُهُ) لُزُومُ الْمِثْلِ هُوَ الْأَوْجَهُ م ر

2,343

(قَوْلُهُ وَتَرْجِيحُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ: لَزِمَهُ عُشْرُ الرُّطَبِ فَقَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ قِيمَتُهُ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ

2,344

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَ نِصَابَ الْمَاشِيَةِ كَمَا يَتَبَادَرُ فَقَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْقِيمَةُ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ

(قَوْلُهُ: جَوَابًا عَنْ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ) أَيْ: فِيمَا إذَا أَتْلَفَ الثَّمَرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُعْتَبَرُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا إلَخْ لَزِمَهُ تَمْرٌ جَافٌّ أَوْ الْقِيمَةُ عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ بَنَى فِيهِ قَوْله لَزِمَهُ تَمْرٌ جَافٌّ عَلَى بَحْثٍ لِلرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَتْلَفَ الْمَالَ بَعْدَهُمَا) أَيْ: بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ عَنْ الدَّارِمِيِّ

(قَوْلُهُ: إنْ ضَمِنَ الْجَانِي) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِأَنْ كَانَ مُلْتَزِمًا وَلَوْ مُعْسِرًا لَا حَرْبِيًّا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ إنْ غَرِمَ الْقِيمَةَ إلَخْ) قِيَاسُ جَرَيَانِ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى قِيَاسِ الضَّمَانِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَيَوَانِ ضَمَانُهُ هُنَا بِالْمِثْلِ قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ) أَيْ: هُنَا، وَإِلَّا فَقَدْ اغْتَفَرُوا فِي مُعَامَلَةِ الْكُفَّارِ مَا لَمْ يَغْتَفِرُوهُ فِي غَيْرِهَا فِي مَوَاضِعَ (بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(أَوْ) ادَّعَى غَلَطَهُ (بِمُحْتَمَلٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ بَعْدَ تَلَفِ الْمَخْرُوصِ وَبَيَّنَ قَدْرَهُ، وَكَانَ مِقْدَارًا يَقَعُ عَادَةً بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ كَوَسْقٍ فِي مِائَةٍ (قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ) وَحُطَّ عَنْهُ مَا ادَّعَاهُ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ فِي دَعْوَى نَقْصِهِ عِنْدَ كَيْلِهِ؛ لِأَنَّ الْكَيْلَ يَقِينٌ وَالْخَرْصَ تَخْمِينٌ فَالْإِحَالَةُ عَلَيْهِ أَوْلَى،

6,049

وَالثَّانِي: لَا يُحَطُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّ النُّقْصَانَ فِي كَيْلِهِ لَهُ وَلَعَلَّهُ يُوَفِّي لَوْ كَالَهُ ثَانِيًا،

6,050

فَإِنْ كَانَ الْمَخْرُوصُ بَاقِيًا أُعِيدَ كَيْلُهُ،

6,051

فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ مِمَّا هُوَ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا كَخَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ مِائَةٍ. قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ: وَكَعُشْرِ الثَّمَرَةِ وَسُدُسِهَا قُبِلَ قَوْلُهُ، وَحُطَّ عَنْهُ ذَلِكَ الْقَدْرُ بِلَا خِلَافٍ؛

6,052

فَإِنْ اُتُّهِمَ فِي دَعْوَاهُ بِمَا ذَكَرَ حَلَفَ،

6,053

وَلَوْ ادَّعَى غَلَطَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ قَدْرًا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ.

خَاتِمَةٌ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْجِدَادُ نَهَارًا لِيُطْعِمَ الْفُقَرَاءَ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الْجِدَادِ لَيْلًا سَوَاءٌ وَجَبَتْ فِي الْمَجْدُودِ الزَّكَاةُ أَمْ لَا.

6,054

وَإِذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ وَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سِنِينَ لَمْ يَجِبْ فِيهَا شَيْءٌ آخَرُ

6,055

بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّقَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ بِحَصَادِهَا وَلَمْ يَتَكَرَّرْ فَلَا تَتَكَرَّرُ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُكَرَّرُ فِيهِ الْأَمْوَالُ النَّامِيَةُ وَهَذِهِ مُنْقَطِعَةُ النَّمَاءِ مُتَعَرِّضَةٌ لِلْفَسَادِ.

وَتُؤْخَذُ الزَّكَاةُ وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ خَرَاجِيَّةً، وَالْخَرَاجُ الْمَأْخُوذُ ظُلْمًا لَا يَقُومُ مَقَامَ الْعُشْرِ،

6,056

فَإِنْ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ عَلَى أَنْ يَكُونَ بَدَلَ الْعُشْرِ فَهُوَ كَأَخْذِ الْقِيمَةِ بِالِاجْتِهَادِ فَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ فِي الْأَصَحِّ وَالنَّوَاحِي الَّتِي يُؤْخَذُ مِنْهَا الْخَرَاجُ وَلَا يُعْلَمُ حَالُهَا يُسْتَدَامُ الْأَخْذُ مِنْهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي خَرَاجِ السَّوَادِ.

[

كنز الراغبينal-Mahalli

(أَوْ بِمُحْتَمَلٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ. (قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ) هُوَ صَادِقٌ بِمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّهُ إنْ كَانَ فَوْقَ مَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ كَخَمْسَةِ أَوْسُقٍ فِي مِائَةٍ قُبِلَ،

1,508

فَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ أَيْ اسْتِحْبَابًا،

1,509

وَقِيلَ: وُجُوبًا. كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ،

1,510

وَإِنْ كَانَ قَدْرُ مَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ أَيْ كَوَسْقٍ فِي مِائَةٍ وَادَّعَاهُ بَعْدَ الْكَيْلَيْنِ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا يُحَطُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّ النَّفْسَ وَقَعَ فِي الْكَيْلِ وَلَوْ كِيلَ ثَانِيًا لَوُفِّيَ وَالثَّانِي يُحَطُّ لِأَنَّ الْكَيْلَ يَقِينٌ وَالْخَرْصَ تَخْمِينٌ فَالْإِحَالَةُ عَلَيْهِ أَوْلَى وَزَادَ

1,511

قُلْت: هَذَا أَقْوَى. وَصَحَّحَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْأَوَّلَ

1,512

وَكَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِ الرَّافِعِيِّ، وَأَصَحُّهُمَا بَدَلٌ وَالثَّانِي وَيُوَافِقُهُ تَصْحِيحُ الْمُحَرَّرِ،

1,513

وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ تَصْوِيرُ الْإِمَامِ الْمَسْأَلَةَ بَعْدَ فَوَاتِ عَيْنِ الْمَخْرُوصِ أَيْ فَإِنْ بَقِيَ أُعِيدَ كَيْلُهُ وَعُمِلَ،

1,514

وَلَوْ ادَّعَى غَلَطَ الْخَارِصِ وَلَمْ يُبَيِّنْ قَدْرًا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قِيلَ فِي الْأَصَحِّ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ الْآتِي فِي الشَّارِحِ.

بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ هُوَ مَصْدَرٌ مَعْنَاهُ لُغَةً الْإِعْطَاءُ حَالًا، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى النُّقُودِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا قَابَلَ الْعَرْضَ وَالدَّيْنَ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمُضْرَبِ وَحْدَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قُبِلَ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْكَيْلَ يَقِينٌ وَالْخَرْصُ تَخْمِينٌ، وَالْمَالِكُ أَمِينٌ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ، ثُمَّ بِالنَّظَرِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ إلَخْ. تَعْلَمُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ الْقَدْرُ الَّذِي يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ،

قَوْلُهُ: (هُوَ صَادِقٌ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِهَذَا الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمِنْهَاجِ، مِنْ حَيْثُ إنَّ عِبَارَتَهُ تَقْتَضِي جَرَيَانَ خِلَافٍ فِي الْقَدْرِ، لِلزَّائِدِ عَلَى مَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ مَعَ أَنَّهُ يَقْبَلُ جَزْمًا.

قَوْلُهُ: (وَزَادَ قُلْت إلَخْ) يُرْجَعُ لِقَوْلِهِ فِي الرَّوْضَةِ. بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ إلَخْ [بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ] النَّقْدُ فِي اللُّغَةِ الْإِعْطَاءُ، ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُعْطَى مِنْ إطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى مَا يُقَابِلُ الْعَرْضَ فَيَشْمَلُ غَيْرَ الْمَضْرُوبِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (أو بمحتمل .. قبل في الأصح) ، وذلك كخمسة أوسق من مئة؛ لأن الكيل يقين، والخرص تخمين، والمالك أمين فوجب الرجوع إليه من غير يمين.

6,163

والثاني: لا يقبل، لاحتمال أن النقصان في الكيل ولعله يفي إذا كاله ثانيًا، كمن اشترى حنطة مكايلة وباعها مكايلة فنقصت بقدر ما يقع بين الكيلين، فإنه لا يرجع على الأول، لأنه كما يجوز أن يجوز ذلك لنقصان في الكيل الأول يجوز أن يكون لزيادة في الثاني.

6,164

والأصح: أنه يقبل، والفرق: ما تقدم من أن الخرص تخمين والكيل يقين.

وقوله:(بمحتمل) هنا بفتح الميم، وأما بكسرها .. فهي الواقعة نفسها.

6,165

تتمة:

محل الوجهين: ما إذا لم يكن المخروص باقيًا،

6,166

فإن كان .. أعيد كليه وعمل به ومحله أيضًا: في التفاوت الواقع بين الكيلين،

6,167

فإن كان فوق ذلك مما هو محتمل أيضًا .. فيقبل جزمًا، نبه عليه الرافعي.

...

خاتمة الخراج المأخوذ طلمًا لا يقوم مقام العشر،

6,168

فإن أخذه السلطان على أن يكون بدل العشر .. فهو كأخذ القيمة بالاجتهاد ويسقط به الفرض في الأصح.

والنواحي التي يؤخذ التي منها الخراج ولا يعلم حالها .. يستدام الأخذ منها؛ فإنه يجوز أن يكون صنع بها كما صنع عمر رضي الله عنه في خراج السواد)، والظاهر في الأخذ: كونه بحق،

6,169

وفي الأيدي: الملك، فلا نترك واحدًا من الظاهرين إلا بيقين.

6,170

وإذا وجب العشر في الزرع والثمار .. لم يجب فيها بعد ذلك شيء وإن بقيت سنين.

*** اللغويين على أنه مخصوص بالمضروب،

6,171

وقال جماعة: يطلق على جنس الفضة وإن لم يكن مضروبًا، وهو المراد هنا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.