نصاب الفضة مائتا درهم
Its commentaries
بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ أَصْلُ النَّقْدِ لُغَةً الْإِعْطَاءُ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَنْقُودِ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ، وَلِلنَّقْدِ إطْلَاقَانِ: أَحَدُهُمَا عَلَى مَا يُقَابِلُ الْعَرْضَ وَالدَّيْنَ فَشَمِلَ الْمَضْرُوبَ وَغَيْرَهُ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا.
وَالثَّانِي عَلَى الْمَضْرُوبِ خَاصَّةً، وَالنَّاضُّ لَهُ إطْلَاقَانِ أَيْضًا كَالنَّقْدِ.
وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ مَعَ مَا يَأْتِي قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} وَالْكَنْزُ مَا لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ، وَالنَّقْدَانِ مِنْ أَشْرَفِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ إذْ بِهِمَا قِوَامُ الدُّنْيَا وَنِظَامُ أَحْوَالِ الْخَلْقِ، لِأَنَّ حَاجَاتِ النَّاسِ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّهَا تَنْقَضِي بِهِمَا
بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَمْوَالِ، فَمَنْ كَنَزَهُمَا فَقَدْ أَبْطَلَ الْحِكْمَةَ الَّتِي خُلِقَا لَهَا كَمَنْ حَبَسَ قَاضِيَ الْبَلَدِ وَمَنَعَهُ أَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ النَّاسِ (نِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا) بِالْإِجْمَاعِ، وَقُدِّمَ الْفِضَّةُ عَلَى الذَّهَبِ؛ لِأَنَّهَا أَغْلَبُ، وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ أُطْلِقَ) أَيْ لُغَةً أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَلِلنَّقْدِ إطْلَاقَانِ) أَيْ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ غَرَضُهُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ دَفْعُ اعْتِرَاضِ بَعْضِ الشُّرَّاحِ بِأَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَابُ الزَّكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِيَشْمَلَ التِّبْرَ وَالْقُرَاضَةَ وَالسَّبَائِكَ وَالنَّقْدَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ خَاصَّةً
(قَوْلُهُ: وَالنَّاضُّ لَهُ إطْلَاقَانِ أَيْضًا) أَيْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
(قَوْلُهُ: وَالْكَنْزُ مَالٌ لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ) هَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ، وَإِلَّا فَالْكَنْزُ لُغَةً الْمَالُ الْمَدْفُونُ، فَكَأَنَّهُ شَبَّهَ الْمَالَ الَّذِي تُؤَدَّ زَكَاتُهُ بِالْمَالِ الْمَدْفُونِ الَّذِي لَا يُنْتَفَعُ بِهِ حَالَ دَفْنِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
[بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ] (قَوْلُهُ: لُغَةً الْإِعْطَاءُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ الْمَنْقُودِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَنْقُودِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يُعْطَى مِنْ خُصُوصِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا مُطْلَقُ مَا يُعْطَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ وَلِلنَّقْدِ إطْلَاقٌ إذْ هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَيْنِ الْإِطْلَاقَيْنِ، عَلَى أَنَّ الَّذِي نَقَلَهُ فِي التُّحْفَةِ عَنْ الْقَامُوسِ أَنَّهُ لُغَةً خَاصٌّ بِالدَّرَاهِمِ لَا غَيْرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . قَوْلُهُ بِقَرَارِيطِ الْوَقْتِ) وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ
Adds nothing on this mas’ala.
(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ ضِدُّ الْعَرْضِ وَالدَّيْنِ فَيَشْمَلُ غَيْرَ الْمَضْرُوبِ أَيْضًا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ اخْتِصَاصَهُ بِالْمَضْرُوبِ كَذَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاَلَّذِي فِي الْقَامُوسِ النَّقْدُ الْوَازِنُ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ وَضْعَهُ اللُّغَوِيَّ الْمَضْرُوبُ مِنْ الْفِضَّةِ لَا غَيْرُ وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِلِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ النَّقْدُ فِي هَذَا الْبَابِ شَمِلَ الْكُلَّ اتِّفَاقًا أَوْ الْوَضْعُ اللُّغَوِيُّ فَهُوَ مَا ذُكِرَ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ (نِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَ) نِصَابُ
Adds nothing on this mas’ala.
[بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ] (قَوْلُهُ وَهُوَ ضِدُّ الْعَرْضِ إلَخْ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ النَّقْدَ الْمُرَادَ فِي هَذَا الْبَابِ ضِدُّ مَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَالدَّيْنُ قَدْ يَكُونُ ذَهَبًا وَفِضَّةً وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ النَّقْدَ فِي بَابِ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَرْضًا أَوْ نَقْدًا سم
(قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَ إلَخْ) وَهُوَ الْإِسْنَوِيُّ مُغْنِي
(قَوْلُهُ اخْتِصَاصُهُ بِالْمَضْرُوبِ) أَيْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ الْوَازِنُ) أَيْ صَاحِبُ الْوَزْنِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعَ الصَّرَاحَةَ بِجَوَازِ أَنَّ لَهُ مَعْنًى آخَرَ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَصْلُ النَّقْدِ لُغَةً الْإِعْطَاءُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَنْقُودِ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ وَلِلنَّقْدِ إطْلَاقَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى مَا يُقَابِلُ الْعَرْضَ وَالدَّيْنَ فَشَمِلَ الْمَضْرُوبَ وَغَيْرَهُ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا الثَّانِي عَلَى الْمَضْرُوبِ خَاصَّةً وَالنَّاضُّ لَهُ إطْلَاقَانِ أَيْضًا كَالنَّقْدِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لُغَةً لِإِعْطَاءِ ظَاهِرِهِ وَلَوْ لِغَيْرِ الْمَنْقُودِ فَلْيُرَاجَعْ وَقَوْلُهُ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَنْقُودِ لَعَلَّ الْمُرَادَ مَا يُعْطَى مِنْ خُصُوصِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا مُطْلَقُ مَا يُعْطَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلِلنَّقْدِ إطْلَاقَانِ إذْ هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَيْنِ الْإِطْلَاقَيْنِ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْله م ر وَلِلنَّقْدِ إطْلَاقَانِ أَيْ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ وَقَوْلُهُ م ر وَالنَّاضُّ لَهُ إطْلَاقَانِ إلَخْ أَيْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ لِلنَّقْدِ مَعْنَيَانِ عُرْفِيٌّ عَامٌّ وَلُغَوِيٌّ خَاصٌّ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ شَمِلَ الْكُلَّ) يَنْبَغِي حَتَّى الدَّيْنِ مِنْ النَّقْدِ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِذِكْرِهِ فِي بَابِ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ هُنَاكَ قَدْرَ نِصَابِهِ سم
(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ بَعْضُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا بُعْدَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا شَيْءَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
وَقِيلَ إلَى قَالَ وَقَوْلُهُ أَوْ البرسباي
(قَوْلُهُ الْكِتَابُ) أَيْ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} وَالْكَنْزُ مَا لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ وَالنَّقْدَانِ مِنْ أَشْرَفِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ إذْ بِهِمَا قِوَامُ الدُّنْيَا وَنِظَامُ أَحْوَالِ الْخَلْقِ؛ لِأَنَّ حَاجَاتِ النَّاسِ كَثِيرَةٌ وَكُلَّهَا تَنْقَضِي بِهِمَا
بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَمْوَالِ فَمَنْ كَنَزَهُمَا فَقَدْ أَبْطَلَ الْحِكْمَةَ الَّتِي خُلِقَا لَهَا كَمَنْ حَبَسَ قَاضِي الْبَلَدِ وَمَنَعَهُ أَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ النَّاسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ ضِدُّ الْعَرْضِ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ النَّقْدَ الْمُرَادَ فِي هَذَا الْبَابِ ضِدُّ مَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَالدَّيْنُ قَدْ يَكُونُ ذَهَبًا وَفِضَّةً وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ النَّقْدَ فِي بَابِ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَرْضًا أَوْ نَقْدًا فَلَا يَكُونُ ضِدَّ النَّقْدِ الْمُفَسَّرِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(فَرْعٌ) ابْتَلَعَ نِصَابًا وَمَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَهَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاةٌ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَالْغَائِبِ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهَا حَتَّى يَخْرُجَ
فَلَوْ تَيَسَّرَ إخْرَاجُهُ بِنَحْوِ دَوَاءٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ لِأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَالْإِنْفَاقِ مِنْهُ عَلَى مُمَوِّنِهِ وَأَدَاءِ دَيْنٍ حَالٍّ طُولِبَ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ فِيمَا لَوْ تَيَسَّرَ إخْرَاجُهُ بِلَا ضَرَرٍ أَنْ يَلْزَمَهُ أَدَاءُ الزَّكَاةِ فِي الْحَالِ وَلَوْ قَبْلَ إخْرَاجِهِ كَمَا فِي دَيْنِهِ الْحَالِّ عَلَى مُوسِرٍ مُقِرٍّ وَأَنْ يَلْزَمَهُ إخْرَاجُهُ كَنَفَقَةِ الْمُمَوِّنِ وَالدَّيْنِ
فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ إخْرَاجِهِ فَهَلْ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ يَتَيَسَّرُ لَهُ إخْرَاجُهُ بِلَا ضَرَرٍ فَتَرَكَ اُسْتُحِقَّتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ فَتُخْرَجُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلَا يُشَقُّ جَوْفُهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ إخْرَاجُهُ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ الْإِخْرَاجُ مِنْ تَرِكَتِهِ بَلْ إنْ خَرَجَ وَلَوْ بِالتَّعَدِّي بِشَقِّ جَوْفِهِ وَجَبَتْ تَزْكِيَتُهُ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ وَضْعَهُ اللُّغَوِيَّ إلَخْ) قَدْ تُمْنَعُ الصَّرَاحَةُ بِجَوَازِ أَنَّ لَهُ مَعْنًى آخَرَ فِي اللُّغَةِ
(قَوْلُهُ شَمِلَ الْكُلَّ) يَنْبَغِي حَتَّى الدَّيْنِ مِنْ النَّقْدِ وَلَا يُسْتَغْنَى بِذِكْرِهِ فِي بَابِ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ هُنَاكَ قَدْرَ نِصَابِهِ
Says nothing on this mas’ala.
بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَضْرُوبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ. (نِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَالذَّهَبُ عِشْرُونَ مِثْقَالًا بِوَزْنِ مَكَّةَ وَزَكَاتُهُمَا رُبْعُ عُشْرٍ) فِي النِّصَابِ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ، وَلَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَهُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ وَأَوَاقٍ كَجَوَارٍ وَإِذَا نُطِقَ بِيَائِهِ تُشَدَّدُ وَتُخَفَّفُ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ فِي زَكَاةِ الْحَيَوَانِ،
«وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ» وَالرِّقَّةُ وَالْوَرِقُ الْفِضَّةُ وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنْ الْوَاوِ، وَالْأُوقِيَّةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِالنُّصُوصِ الْمَشْهُورَةِ وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا شَيْءٌ، وَفِي عِشْرِينَ نِصْفُ دِينَارٍ» . وَقَوْلُهُ: بِوَزْنِ مَكَّةَ اسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِحَدِيثِ «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ دَوَانِقَ وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ فَكُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ،
وَلَوْ نَقَصَ عَنْ النِّصَابِ حَبَّةً أَوْ بَعْضَهَا فَلَا زَكَاةَ وَإِنْ رَاجَ رَوَاجَ التَّامِّ،
وَلَوْ نَقَصَ فِي مِيزَانٍ وَتَمَّ فِي آخَرَ فَالصَّحِيحُ لَا زَكَاةَ، وَلَا يَكْمُلُ نِصَابُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ.
قَوْلُهُ: (رُبْعُ عُشْرٍ) وَهُوَ نِصْفُ مِثْقَالٍ فَيُدْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ مِثْقَالًا كَامِلًا، وَيَصِيرُ شَرِيكًا لَهُمْ فِيهِ، ثُمَّ يَبِيعُونَهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَيَقْسِمُونَ ثَمَنَهُ، أَوْ يَبِيعُهُمْ الْمُزَكِّي النِّصْفَ الَّذِي لَهُ أَوْ يَشْتَرِي نِصْفَهُمْ مِنْهُمْ وَإِنْ كُرِهَ لِلشَّخْصِ شِرَاءُ صَدَقَتِهِ وَلَوْ مَنْدُوبَةً لِلضَّرُورَةِ، وَحِصَّتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَمَانَةٌ مَعَهُمْ.
قَوْلُهُ: (وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ دَوَانِقَ) وَهُوَ نِصْفُ مَجْمُوعِ الدِّرْهَمِ الطَّبَرِيِّ الَّذِي هُوَ أَرْبَعَةُ دَوَانِقَ، وَالْبَغْلِيُّ الَّذِي هُوَ ثَمَانِيَةُ دَوَانِقَ لِأَنَّهُمْ جُمُوعُهَا ثُمَّ قَسَمُوهُمَا نِصْفَيْنِ،
وَلَوْ كَانَتْ كُلُّهَا طَبَرِيَّةً لَنَقَصَ النِّصَابُ أَوْ بَغْلِيَّةً لَزَادَ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ
وَيَجِبُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الدِّرْهَمَ كَانَ كَذَلِكَ، أَيْ سِتَّةَ دَوَانِقَ فِي زَمَنِهِ وَزَمَنِ خُلَفَائِهِ، فَالْجَمْعُ وَالْقِسْمَةُ سَابِقَانِ عَلَى ذَلِكَ لَكِنْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ الْجَمْعَ وَالْقِسْمَةَ كَانَا فِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، أَوْ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَعَلَيْهِ فَيُجَابُ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ انْعَقَدَ عَلَى مَا قَالَهُ الْفُقَهَاءُ، فَلَعَلَّ النِّصَابَ كَانَ مِائَةً مِنْ كُلٍّ مِنْ الدِّرْهَمَيْنِ أَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا ذَلِكَ مِنْ فَحْوَى كَلَامِهِ فَتَأَمَّلْ. وَالدَّانَقُ ثَمَانُ حَبَّاتٍ وَخُمُسَا حَبَّةٍ وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ أَمْثَالِهِ وَهُوَ خَمْسُونَ حَبَّةً وَخُمُسَا حَبَّةٍ بِحَبِّ الشَّعِيرِ كَمَا يَأْتِي، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَدِرْهَمُ الْإِسْلَامِ الْمَشْهُورُ الْآنَ سِتَّةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ مِنْ قِيرَاطٍ بِقَرَارِيطِ الْوَقْتِ.
قَوْلُهُ: (وَالْمِثْقَالُ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ: وَمِقْدَارُهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ جَاهِلِيَّةً وَلَا إسْلَامًا وَهُوَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ شَعِيرَةً مُعْتَدِلَةً قُطِعَ مِنْ طَرَفِهَا مَا دَقَّ وَطَالَ، وَنِصَابُ الذَّهَبِ الْأَشْرَفِيِّ الْقَايِتْبَاي خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَسُبْعَانِ وَتُسْعٌ وَيُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَقَصَ إلَخْ) أَيْ فَالنِّصَابُ تَحْدِيدٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَزَكَاتُهُمَا إلَخْ) قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: بِمَا أَفْتَيْت جَوَازُ إخْرَاجِ الذَّهَبِ عَنْ الْفِضَّةِ وَعَكْسُهُ.
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: هُوَ الِاخْتِيَارُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا لِلضَّرُورَةِ
قَوْلُهُ: (وَالْأُوقِيَّةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ وَكَانَتْ الْأُوقِيَّةُ فِي عَصْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا.
قَوْلُهُ: (بِالنُّصُوصِ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ ذِكْرَ الدِّرْهَمِ وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ: (وَالْمِثْقَالُ إلَخْ) هُوَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ شَعِيرَةً مُعْتَدِلَةً، وَالدِّرْهَمُ خَمْسُونَ شَعِيرَةً وَخُمُسَا شَعِيرَةٍ، وَهُوَ سِتَّةُ دَوَانِقَ وَكُلُّ دَانَقٍ ثَمَانُ حَبَّاتٍ وَخُمُسَانِ، وَالْمِثْقَالُ لَمْ يَخْتَلِفْ قَدْرُهُ جَاهِلِيَّةً وَلَا إسْلَامًا
بِخِلَافِ الدِّرْهَمِ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي عَصْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّدْرِ الْأَوَّلِ بِالدِّرْهَمِ الْبَغْلِيِّ، وَهُوَ ثَمَانِيَةُ دَوَانِقَ وَالطَّبَرِيُّ، وَهُوَ نِصْفُهَا فَجُمِعَا وَقُسِمَا دِرْهَمَيْنِ. قِيلَ: فَعَلَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعَصْرِ عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ نَقْلًا عَنْ الرَّافِعِيِّ، وَهُوَ مُشْكِلٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ الدَّرَاهِمَ وَرَدَتْ فِي الْحَدِيثِ، فَكَيْفَ تَنْصَرِفُ إلَى غَيْرِ الْمُتَعَامَلِ بِهِ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.