وليس للمرأة حلية آلة الحرب
Its commentaries
(وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ) وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى احْتِيَاطًا (حِلْيَةُ آلَةِ الْحَرْبِ) بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَإِنْ جَازَ لَهُنَّ الْمُحَارَبَةُ بِآلَتِهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالرِّجَالِ، وَهُوَ حَرَامٌ كَعَكْسِهِ لِمَا وَرَدَ مِنْ اللَّعْنِ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ لَا يَكُونُ عَلَى مَكْرُوهٍ.
لَا يُقَالُ: إذَا جَازَ لَهُنَّ الْمُحَارَبَةُ بِآلَتِهَا غَيْرَ مُحَلَّاةٍ فَمَعَ التَّحْلِيَةِ أَجْوَزُ إذْ التَّحَلِّي لَهُنَّ أَوْسَعُ مِنْ الرِّجَالِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّمَا جَازَ لَهُنَّ لُبْسُ آلَةِ الْحَرْبِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ وَلَا حَاجَةَ إلَى الْحِلْيَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَازَ لَهُنَّ) أَيْ لِلنِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ) وَلَا لِلْخُنْثَى (حِلْيَةُ آلَةِ الْحَرْبِ) مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ فِيهِ تَشَبُّهًا بِالرِّجَالِ وَهُوَ حَرَامٌ كَعَكْسِهِ وَجَوَازُ قِتَالِهَا بِسِلَاحِ الرَّجُلِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ نَعَمْ إنْ كَانَ مُحَلًّى لَمْ يَجُزْ لَهَا اسْتِعْمَالُهُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ بِأَنْ تَعَيَّنَ الْقِتَالُ عَلَيْهَا وَلَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُ الْمُحَلَّى إلَّا لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ تَحْلِيَتُهُ كَذَا قِيلَ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْآنِيَةِ الْمُمَوَّهَةِ أَنَّ مَا لَا يَتَحَصَّلُ مِنْ تَحْلِيَتِهِ شَيْءٌ عَلَى النَّارِ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِ مَا ذُكِرَ بِالتَّشَبُّهِ بِالرِّجَالِ أَنَّ الصَّبِيَّ أَوْ الْمَجْنُونَ يَحِلُّ لَهُ تَحْلِيَةُ آلَةِ الْحَرْبِ وَإِنْ أُلْحِقَ بِهَا فِي الْحُلِيِّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ شَبَهًا مِنْ النَّوْعَيْنِ إذْ لَا شَهَامَةَ لَهُ فَأَشْبَهَ النِّسَاءَ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الرِّجَالِ.
فَكَانَ الْقِيَاسُ جَوَازُ حُلِيِّ الْفَرِيقَيْنِ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لَا بِذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ وَإِنْ جَازَ لَهُنَّ الْمُحَارَبَةُ بِآلَتِهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَجَوَازُ قِتَالِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا يُقَالُ إذَا جَازَ لَهُنَّ الْمُحَارَبَةُ بِآلَتِهَا غَيْرَ مُحَلَّاةٍ فَمَعَ التَّحْلِيَةِ أَجْوَزُ إذْ التَّحَلِّي لَهُنَّ أَوْسَعُ مِنْ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا جَازَ لَهُنَّ لُبْسُ آلَةِ الْحَرْبِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ وَلَا حَاجَةَ إلَى الْحِلْيَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ) أَيْ سِلَاحُ الرِّجَالِ
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْآنِيَةِ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِمَا فِيمَا هُنَا مِنْ التَّشَبُّهِ الْحَرَامِ وَلَوْلَا هَذَا لَجَازَ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ التَّحَلِّيَ لَهَا أَوْسَعُ سم.
(قَوْلُهُ أَنَّ مَا لَا يَتَحَصَّلُ إلَخْ) الْجُمْلَةُ خَبَرُ وَقِيَاسُ إلَخْ وَمَا وَاقِعَةٌ عَلَى الْمُحَلَّى مِنْ آلَةِ الْحَرْبِ
(قَوْلُهُ أَنَّ مَا لَا يَتَحَصَّلُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ لَا مَا يَلْبَسُهُ إلَخْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَقِبَهُ كَالْآنِيَةِ سم
(قَوْلُهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ لِلْمَرْأَةِ (مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ بِلَا ضَرُورَةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِطْلَاقِ مَا يَشْمَلُ الْمَرْأَةَ وَعَدَمَ الضَّرُورَةِ وَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إلَى تَقْدِيرِ لِلْمَرْأَةِ
(قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ تَحِلُّ لَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر هـ سم
وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالْإِيعَابُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أُلْحِقَ) أَيْ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ (بِهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَخْ) أَيْ ذَلِكَ الْمَأْخُوذُ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ فِيهِ) أَيْ مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ
(قَوْلُهُ فَكَانَ الْقِيَاسُ جَوَازَ حُلِيِّ الْفَرِيقَيْنِ) أَيْ أَنْ لَا حُرْمَةَ عَلَى وَلِيِّهِمَا فِي إلْبَاسِهِمَا حُلِيَّ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْآنِيَةِ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِمَا فِيمَا هُنَا مِنْ التَّشْبِيهِ الْحَرَامِ وَلَوْلَا هَذَا لَجَازَ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ التَّحَلِّي لَهَا أَوْسَعُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا لَا يَتَحَصَّلُ كَالْمَعْدُومِ فَلَا يُعَدُّ اسْتِعْمَالًا تَشَبُّهًا وَفِيهِ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ إنَّ مَا لَا يَتَحَصَّلُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ لَا مَا لَا يَلْبَسُهُ إلَخْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَقِبَهُ كَالْآنِيَةِ
(قَوْلُهُ يَحِلُّ لَهُ تَحْلِيَةُ إلَخْ) كَذَلِكَ اعْتَمَدَهُ م ر اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَلْحَقَ بِهَا) أَيْ بِالْمَرْأَةِ قَوْلُهُ وَلِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ)
فَائِدَةُ أَنَّ لَهُمَا ذَلِكَ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ عَلَى وَلِيِّهِمَا فِي إلْبَاسِهِمَا
(وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ حِلْيَةُ آلَةِ الْحَرْبِ) بِذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ،
وَإِنْ جَازَ لَهُنَّ الْمُحَارَبَةُ بِآلَتِهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالرِّجَالِ وَهُوَ حَرَامٌ كَعَكْسِهِ، لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمُتَشَبِّهَات مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» وَاللَّعْنُ لَا يَكُونُ عَلَى مَكْرُوهٍ، وَلَيْسَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ: وَلَا أَكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسَ اللُّؤْلُؤِ إلَّا لِلْأَدَبِ، وَأَنَّهُ مِنْ زِيِّ النِّسَاءِ لَا لِلتَّحْرِيمِ مُخَالِفًا لِهَذَا؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ زِيِّ النِّسَاءِ لَا أَنَّهُ زِيُّ لُبْسٍ يَخْتَصُّ بِهِنَّ.
فَإِنْ قِيلَ: إذَا جَازَ لِلنِّسَاءِ الْمُحَارَبَةُ بِآلَتِهَا غَيْرِ مُحَلَّاةٍ جَازَ مَعَ التَّحْلِيَةِ؛ لِأَنَّ التَّحَلِّيَ أَجْوَزُ لَهُنَّ مِنْ الرِّجَالِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ لَهُنَّ لُبْسُ آلَةِ الْحَرْبِ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا ضَرُورَةَ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّحْلِيَةِ، وَمِثْلُ الْمَرْأَةِ الْخُنْثَى احْتِيَاطًا.
(وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ حِلْيَةُ آلَةِ الْحَرْبِ) بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالرِّجَالِ، وَلَيْسَ لَهَا التَّشَبُّهُ بِهِمْ وَإِنْ جَازَ لَهَا الْمُحَارَبَةُ بِآلَةِ الْحَرْبِ فِي الْجُمْلَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وليس للمرأة تحلية آلة الحرب) ؛ لأن فيها تشبيهًا بالرجال وهو حرام كما نقله الرافعي عن الجمهور، واعترض الشاشي بأن التشبيه مكروه لا حرام ولهن المحاربة وجزم بالجواز، قال الرافعي: وهو الحق إن شاء الله. قال المصنف: وما قالاه ضعيف، والصواب: أن التشبيه حرام.
ولا فرق في جواز لبس الحلي للنساء بين المزوجة والخلية.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.