لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح
Its commentaries
(لَا) حِلْيَةُ (مَا لَا يَلْبَسُهُ كَالسَّرْجِ وَاللِّجَامِ) وَالرِّكَابِ وَالْقِلَادَةِ وَالثُّفْرِ وَأَطْرَافِ السُّيُورِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَلْبُوسٍ لَهُ كَالْآنِيَةِ.
وَالثَّانِي يَجُوزُ كَالسَّيْفِ وَخَرَجَ بِالْفِضَّةِ الذَّهَبُ فَلَا يَحِلُّ مِنْهُ لِمَنْ ذُكِرَ شَيْءٌ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْخُيَلَاءِ وَظَاهِرٌ مِنْ حِلِّ تَحْلِيَةِ مَا ذُكِرَ أَوْ تَحْرِيمِهِ حِلُّ اسْتِعْمَالِهِ أَوْ تَحْرِيمِهِ مُحَلًّى، لَكِنْ إنْ تَعَيَّنَتْ الْحَرْبُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى وَلَمْ يَجِدَا غَيْرَهُ حُلَّ اسْتِعْمَالُهُ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمُقَاتِلِ
أَمَّا غَيْرُهُ فَيَحْرُمُ جَزْمًا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الْفَرْقِ فِي تَحْلِيَةِ آلَةِ الْحَرْبِ بَيْنَ الْمُجَاهِدِ وَغَيْرِهِ كَذَلِكَ إذْ هُوَ بِسَبِيلٍ مِنْ أَنْ يُجَاهِدَ، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا تُسَمَّى آلَةَ حَرْبٍ وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ مَنْ لَا يُحَارِبُ، وَلِأَنَّ إغَاظَةَ الْكُفَّارِ وَلَوْ مَنْ بِدَارِنَا حَاصِلَةٌ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمُقَاتِلِ) أَيْ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ كَالْجُنْدِ الْمُعَدِّينَ لِلْحَرْبِ لَكِنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ، وَعِبَارَةُ حَجّ: آلَاتُ الْحَرْبِ لِلْمُجَاهِدِ كَالْمُرْتَزِقِ اهـ.
وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّ الْمُعَدِّينَ لِلْجِهَادِ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْمُنَافَاةِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْمُقَاتِلِ مَا مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ، وَبِمَا يَأْتِي مَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ وَمَحَلَّ الْخِلَافِ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَا يَلْبَسُهُ كَالسَّرْجِ وَنَحْوِهِ دُونَ آلَةِ الْحَرْبِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْكِ فِيهَا خِلَافًا، وَقَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ مَفْرُوضٌ فِي آلَةِ الْحَرْبِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ مِنْ حِلِّ تَحْلِيَةِ مَا ذَكَرَ أَوْ تَحْرِيمِهِ حَلُّ اسْتِعْمَالِهِ) فِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ إنْ تَعَيَّنَتْ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا شَمِلَهُ مَا قَبْلَهُ مِمَّنْ كَوْنُهُ إذَا حَرَّمَ التَّحْلِيَةُ حَرَّمَ اللُّبْسَ فَتُسْتَثْنَى مِنْهُ هَذِهِ فَتَحْرُمُ تَحْلِيَتُهُ لَهَا وَيَحِلُّ لَهَا لُبْسُهُ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يُغْتَفَرْ فِيهِ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ) أَيْ حَيْثُ يُغْتَفَرُ فِيهِ أَصْلُ السَّرَفِ لِلرَّجُلِ وَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ [تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ]
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا مَا لَا يَلْبَسُهُ كَالسَّرْجِ وَاللِّجَامِ) وَكُلِّ مَا عَلَى الدَّابَّةِ كَبِزَّتِهَا (فِي الْأَصَحِّ) كَالْآنِيَةِ
أَمَّا غَيْرُ نَحْوِ مُجَاهِدٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ تَحْلِيَةُ مَا ذُكِرَ كَمَا ارْتَضَاهُ جَمْعٌ تَبَعًا لِلرُّويَانِيِّ لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا تُسَمَّى آلَةَ حَرْبٍ وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ مَنْ لَا يُحَارِبُ وَلِأَنَّ إغَاظَةَ الْكُفَّارِ وَلَوْ مَنْ بِدَارِنَا حَاصِلَةٌ مُطْلَقًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَحُرْمَةِ قِنْيَةِ كَلْبٍ لِصَيْدٍ عَلَى مَنْ لَمْ يَصْطَدْ بِهِ
(قَوْلُهُ كَبِزَّتِهَا) أَيْ وَالرِّكَابِ وَالْقِلَادَةِ وَالثُّفْرِ وَأَطْرَافِ السُّيُورِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَا يَجُوزُ تَحْلِيَةُ لِجَامِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَسَرْجِهِمَا وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُعَدَّانِ لِلْحَرْبِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ كَذَا قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ فِي تَحْلِيَةِ آلَةِ الْحَرْبِ بَيْنَ الْمُجَاهِدِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ بِسَبِيلٍ مِنْ أَنْ يُجَاهِدَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ إغَاظَةَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأُولَى وَبِأَنَّ إلَخْ بِالْبَاءِ
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) أَيْ بِالتَّوْجِيهِ الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ) اعْتَمَدَهُ الرَّمْلِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا مَا لَا يَلْبَسُهُ كَالسَّرْجِ وَاللِّجَامِ) وَنَحْوِهِمَا مِمَّا هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى الْفَرَسِ كَالرِّكَابِ وَالْقِلَادَةِ وَالثَّغْرِ وَبَرَّةِ النَّاقَةِ وَأَطْرَافِ السُّيُورِ (فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَلْبُوسٍ لِلرَّاكِبِ، فَهُوَ كَالْأَوَانِي،
وَكَذَا يَحْرُمُ تَحْلِيَةُ الْمِقْرَاضِ وَنَحْوِهِ لِمَا ذُكِرَ،
وَالثَّانِي يَجُوزُ كَالسَّيْفِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.
قَالَ فِي الذَّخَائِرِ: وَلَا يَجُوزُ تَحْلِيَةُ لِجَامِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَسَرْجِهِمَا وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُعَدَّانِ لِلْحَرْبِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ تَحْلِيَةُ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا بِالذَّهَبِ جَزْمًا لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْخُيَلَاءِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْمُقَاتِلِ،
أَمَّا غَيْرُهُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ جَزْمًا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي تَحْلِيَةِ آلَةِ الْحَرْبِ بَيْنَ الْمُجَاهِدِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِسَبِيلٍ مِنْ أَنْ يُجَاهِدَ.
(لَا مَا لَا يَلْبَسُهُ كَالسَّرْجِ وَاللِّجَامِ) وَالرِّكَابِ وَالثُّفْرِ وَبُرَّةِ النَّاقَةِ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَلْحَقُهُ بِالْأَوَّلِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ تَحْلِيَةُ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ بِالذَّهَبِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَالسَّرْجِ وَاللِّجَامِ وَالرِّكَابِ) وَبُرَّةِ الْبَعِيرِ وَاللَّبَبِ وَالْقِلَادَةِ وَتَعْبِيرُهُ بِالسَّرْجِ يُفِيدُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْخَيْلِ،
بِخِلَافِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ فَيَحْرُمُ جَزْمًا، وَبِهِ صَرَّحَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَصَحِّ) يُسْتَثْنَى الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ فَلَا يَجُوزُ تَحْلِيَةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا خِلَافٌ، لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِلْقِتَالِ، قَالَهُ فِي الذَّخَائِرِ وَنَبَّهَ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الْكَثِيرَ مِنْ الْأَصْحَابِ، قَطَعُوا بِتَحْرِيمِ قِلَادَةِ الْفَرَسِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لا ما يلبسه كالسرج واللجام على الأصح) كالأواني.
والثاني: يجوز؛ لما سبق من إغاظة الكفار.
والخلاف جار في الرِّكاب وأطراف السيور وثفر الدابة وبرة الناقة من الفضة،
والأصح: التحريم.
قال الشيخ: ينبغي أن يتوقف في ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملًا في أنفه برة من فضة يغيظ بذلك المشركين.
والمذهب: تحريم القلادة للدابة.
ولا يجوز شيء من ذلك بالذهب بلا خلاف.
ومحل الخلاف: في المقاتل، أما غيره .. فلا تحل له تحلية ذلك قطعًا.
وتستثنى: البغلة والحمار، فلا يجوز ذلك فيهما بلا خلاف؛ لأنهما لا يصلحان للحرب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.