وله التوكيل والصرف إلى الإمام
Its commentaries
(وَلَهُ) مَعَ الْأَدَاءِ بِنَفْسِهِ فِي الْمَالَيْنِ (التَّوْكِيلُ) فِيهِ لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ فَجَازَ أَنْ يُوَكِّلَ فِي أَدَائِهِ كَدُيُونِ الْآدَمِيِّينَ وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ كَانَ الْوَكِيلُ كَافِرًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ سَفِيهًا أَوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا. نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِي الْكَافِرِ وَالصَّبِيِّ تَعْيِينُ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَذَكَرَ الْبَغَوِيّ مِثْلَهُ فِي الصَّبِيِّ وَسَكَتَ عَنْ الْكَافِرِ (وَالصَّرْفُ) بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ (إلَى الْإِمَامِ) أَوْ السَّاعِي؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُسْتَحِقِّينَ فَجَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَبْعَثُ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الزَّكَوَاتِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: تَعْيِينُ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ) أَيْ
وَيُشْتَرَطُ لِلْبَرَاءَةِ الْعِلْمُ بِوُصُولِهَا لِلْمُسْتَحِقِّ.
(قَوْلُهُ: وَسَكَتَ عَنْ الْكَافِرِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي السَّفِيهِ وَلَا فِي الرَّقِيقِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُمَا كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَهُ) إذَا جَازَ لَهُ التَّفْرِقَةُ بِنَفْسِهِ (التَّوْكِيل) فِيهَا لِرَشِيدٍ
وَكَذَا لِنَحْوِ كَافِرٍ وَمُمَيِّزٍ وَسَفِيهٍ إنْ عَيَّنَ لَهُ الْمَدْفُوعَ لَهُ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ لَهُ إنْ صَرَفَهُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ (وَ) لَهُ (الصَّرْفُ إلَى الْإِمَامِ) أَوْ السَّاعِي؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُسْتَحِقِّينَ فَيَبْرَأُ بِالدَّفْعِ لَهُ وَإِنْ قَالَ أَيْ الْإِمَامُ آخُذُهَا مِنْك وَأُنْفِقُهَا فِي الْفِسْقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِهِ قَالَ الْقَفَّالُ وَيَلْزَمُهُ إذَا ظَنَّ مِنْ إنْسَانٍ عَدَمَ إخْرَاجِهَا أَنْ يَقُولَ لَهُ أَدِّهَا وَإِلَّا فَادْفَعْهَا لِي لِأُفَرِّقَهَا؛ لِأَنَّهُ إزَالَةُ مُنْكَرٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُرْهِقَهُ إلَى هَذَا أَوْ هَذَا فَلَا يُكْتَفَى مِنْهُ بِوَعْدِ التَّفْرِقَةِ؛
لِأَنَّهَا فَوْرِيَّةٌ وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ نَذْرٌ فَوْرِيٌّ أَوْ كَفَّارَةُ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ إذَا جَازَ لَهُ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَالَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ وَأَدَائِهَا
(قَوْلُهُ وَكَذَا لِنَحْوِ كَافِرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ كَانَ الْوَكِيلُ كَافِرًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ سَفِيهًا أَوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِي الْكَافِرِ وَالصَّبِيِّ تَعْيِينُ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ اهـ قَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي السَّفِيهِ وَلَا فِي الرَّقِيقِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُمَا كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ عُيِّنَ لَهُ إلَخْ) أَيْ لِمَنْ ذُكِرَ وَيُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَفِي الْحَاشِيَةِ عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى مَعَ الْإِفْرَازِ فَأَخَذَهَا صَبِيٌّ أَوْ كَافِرٌ وَدَفَعَهَا لِلْمُسْتَحِقِّ أَوْ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ أَجْزَأَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى غَيْرِ الْمَحْصُورِ وَذَاكَ عَلَيْهِ م ر ثُمَّ قَوْلُهُ إنْ عُيِّنَ لَهُ الْمَدْفُوعُ لَهُ هَلْ وَدُفِعَ بِحَضْرَتِهِ سم عِبَارَةُ ع ش
وَيُشْتَرَطُ لِلْبَرَاءَةِ الْعِلْمُ بِوُصُولِهَا لِلْمُسْتَحِقِّ اهـ وَالظَّاهِرُ وَلَوْ بِإِخْبَارِ مَنْ ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ أَفْضَلُ) أَيْ مِنْ التَّوْكِيلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَهُ الصَّرْفُ إلَخْ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ آخُذُهَا إلَخْ) أَيْ الْإِمَامُ سم وَنِهَايَةٌ أَيْ وَسَوَاءٌ صَرَفَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لِمُسْتَحِقِّيهَا أَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ أَوْ صَرَفَهَا فِي مَصْرِفٍ آخَرَ وَلَوْ حَرَامًا ع ش
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ إلَخْ) وَمِثْلُ الْإِمَامِ الْآحَادُ فِي الْأَمْرِ بِالدَّفْعِ لَا الطَّلَبِ ع ش
(قَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ إلَخْ) عِنْدَ تَضَيُّقِ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَذَلِكَ بِحُضُورِ الْمَالِ وَطَلَبِ الْأَصْنَافِ أَوْ شِدَّةِ احْتِيَاجِهِمْ ع ش
(قَوْلُهُ كَأَنَّهُمْ إلَخْ) أَيْ الْأَصْحَابَ
(قَوْلُهُ أَنْ يُرْهِقَهُ إلَخْ) أَيْ يُكَلِّفَهُ الْإِمَامُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأَدَاءِ بِنَفْسِهِ أَوْ تَسْلِيمِهَا إلَى الْإِمَامِ حَالًّا.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) أَيْ الزَّكَاةِ (فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي لُزُومِ مَا ذُكِرَ لِلْإِمَامِ
(قَوْلُهُ أَوْ كَفَّارَةٌ كَذَلِكَ) أَيْ فَوْرِيَّةٌ وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَقَوْلُ الْمَتْنِ (إنَّ الصَّرْفَ إلَى الْإِمَامِ إلَخْ) سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ زَكَاةُ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَفْضَلُ) أَيْ مِنْ تَفْرِيقِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ وَلَوْ اجْتَمَعَ الْإِمَامُ وَالسَّاعِي فَالدَّفْعُ إلَى الْإِمَامِ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ عَيَّنَ لَهُ الْمَدْفُوعَ لَهُ) يُشْكَلُ هَذَا الْقَيْدُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَفِي الْحَاشِيَةِ عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى مَعَ الْإِفْرَازِ فَأَخَذَهَا صَبِيٌّ أَوْ كَافِرٌ وَدَفَعَهَا لِلْمُسْتَحِقِّ أَوْ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ أَجْزَأَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى غَيْرِ الْمَحْصُورِ وَذَاكَ عَلَيْهِ م ر
(قَوْلُهُ إنْ عُيِّنَ لَهُ الْمَدْفُوعُ لَهُ) قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَوَى عِنْدَ الْإِقْرَارِ كَفَى أَخْذُ الْمُسْتَحَقِّ أَنَّهُ يَكْفِي أَخْذُ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ نَحْوِ الصَّبِيِّ وَالْكَافِرِ وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ لَهُ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ إنْ عُيِّنَ لَهُ إلَخْ) هَلْ وَدُفِعَ بِحَضْرَتِهِ
(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ إلَخْ) لَا يُقَالُ يَدْفَعُ هَذَا قَوْلَهُ وَالصَّرْفُ إلَى الْإِمَامِ مَعَ أَنَّهُ أَفْضَلُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ عَقِبَهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا يَدْفَعُهُ قَوْلُهُ الْمَذْكُورِ بَلْ هُوَ يَفْهَمُ ذَلِكَ أَيْضًا إلَّا أَنَّ مَا صَرَّحَ بِهِ عَقِبَهُ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ بَلْ وَعَلَى إرَادَةِ مَا يُفْهَمُ مِنْ هَذَا فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ إلَخْ) هَذَا الضَّمِيرُ لِلْإِمَامِ بِدَلِيلِ الْكَلَامِ بَعْدَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَهُ) مَعَ الْأَدَاءِ فِي الْمَالَيْنِ (التَّوْكِيلُ) فِيهِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ، فَجَازَ التَّوْكِيلُ فِي أَدَائِهِ: كَدُيُونِ الْآدَمِيِّينَ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ جِوَارُ تَوْكِيلِ الْكَافِرِ وَالرَّقِيقِ وَالسَّفِيهِ وَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الْكَافِرِ وَالصَّبِيِّ تَعْيِينُ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَذَكَرَ الْبَغَوِيّ مِثْلَهُ فِي الصَّبِيِّ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكَافِرِ (وَالصَّرْفُ) بِنَفْسِهِ وَوَكِيلِهِ (إلَى الْإِمَامِ) أَوْ السَّاعِي؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُسْتَحِقِّينَ فَجَازَ الدَّفْعُ إلَيْهِ؛ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ كَانُوا يَبْعَثُونَ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الزَّكَوَاتِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَهُ) مَعَ الْأَدَاءِ بِنَفْسِهِ فِي الْمَالَيْنِ (التَّوْكِيلُ) فِيهِ (وَالصَّرْفُ إلَى الْإِمَامِ) بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وله التوكيل) ؛ لأنه حق مالي فكان كديون الآدميين.
وقيل: إن زكاة الفطر لا تدخلها النية مع القدرة على أدائها بنفسه.
ولا فرق بين الجواز بين أن يكون المال من جهة الوكيل أو المُوكّل, ولا بين أن يكون من أهل الزكاة أم لا, فيوكل الفاسق والرقيق والصبي؛ قياسًا على ذبح الأضحية, لكن يشترط في الكافر والصبي تعيين المدفوع إليه كما نص البغوي والرويانى عليه.
قال: (والصرف إلى الأمام) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده كانوا يبعثون السعادة لأخذ الزكوات.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.