Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ) مِنْ تَفْرِيقِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ إلَى الْمُسْتَحِقِّينَ لِأَنَّ الْإِمَامَ أَعْرَفُ بِهِمْ وَأَقْدَرُ عَلَى الِاسْتِيعَابِ وَلِتَيَقُّنِ الْبَرَاءَةِ بِتَسْلِيمِهِ،

5,001

بِخِلَافِ تَفْرِقَةِ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ فَقَدْ يُعْطِيهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ،

5,002

وَلَوْ اجْتَمَعَ الْإِمَامُ وَالسَّاعِي فَالدَّفْعُ إلَى الْإِمَامِ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (إلَّا أَنْ يَكُونَ جَائِزًا) فَتَفْرِيقُ الْمَالِكِ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّسْلِيمِ إلَيْهِ كَمَا أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ التَّسْلِيمِ لِوَكِيلِهِ لِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ وَفِي شَكٍّ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ، وَالتَّسْلِيمُ لِلْوَكِيلِ أَفْضَلُ مِنْهُ إلَى الْجَائِرِ لِظُهُورِ خِيَانَتِهِ.

5,003

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إلَّا الظَّاهِرَةَ فَبِتَسْلِيمِهَا إلَى الْإِمَامِ وَلَوْ جَائِرًا أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِ الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ صِحَّةُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَأَنَّهَا لَا تُخَالِفُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ. لِأَنَّا نَقُولُ: قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَائِزًا فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يُرَدُّ،

note

ثُمَّ إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا الْإِمَامُ فَلِلْمَالِكِ تَأْخِيرُهَا مَا دَامَ يَرْجُو مَجِيءَ السَّاعِي فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَجِيئِهِ وَفَرَّقَ فَجَاءَ وَطَالَبَهُ وَجَبَ تَصْدِيقُهُ، وَيَحْلِفُ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ وَلَوْ طَلَبَ أَكْثَرَ مِنْ الْوَاجِبِ، لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْوَاجِبِ،

5,004

وَإِذَا أَخَذَهَا الْإِمَامُ فَهَلْ بِالْوِلَايَةِ لَا بِالنِّيَابَةِ كَمَا فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُتَوَقَّفُ أَخْذُهَا عَلَى مُطَالَبَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَالْمُرَادُ بِالْعَدْلِ الْعَدْلُ فِي الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ جَائِرًا فِي غَيْرِهَا كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ،

5,005

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي الْمُرَادِ بِالْعَدْلِ وَالْجَوْرِ هُنَا، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ تَفْضِيلُ الصَّرْفِ إلَى الْإِمَامِ مُطْلَقًا.

5,006

وَقِيلَ: الْمَالِكُ بِنَفْسِهِ مُطْلَقًا.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ) أَيْ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ زَكَاةُ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ.

(قَوْلُهُ: فَقَدْ يُعْطِيهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ) أَيْ فَلَا تُجْزِئُهُ.

(قَوْلُهُ: وَفِي شَكٍّ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِيمَا لَوْ حَضَرَ عِنْدَ أَدَاءِ الْوَكِيلِ، لَكِنْ يَخْلُفُهُ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ مُبَاشَرَتُهُ لِلْعِبَادَةِ بِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ) أَيْ بِمَا نَقَلَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْوَاجِبِ) أَيْ بَلْ يُعْطَاهُ وَلَا يُقَالُ بِطَلَبِهِ الزَّائِدِ انْعَزَلَ عَنْ وِلَايَةِ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ) أَيْ مَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ بِالْعَدْلِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْمَالِكُ) أَيْ صَرَفَ إلَخْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ إلَخْ) أَيْ فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ: الصَّرْفُ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَائِرًا فَلَيْسَ الصَّرْفُ إلَيْهِ أَفْضَلَ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ فِيهِ تَفْصِيلٌ

(قَوْلُهُ: لَا بِالنِّيَابَةِ) أَيْ عَنْ الْفُقَرَاءِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِالْمُسْتَحَقِّينَ وَأَقْدَرُ عَلَى التَّفْرِقَةِ وَالِاسْتِيعَابِ وَقَبْضُهُ مُبْرِئٌ يَقِينًا

2,786

بِخِلَافِ مَنْ يُفَرِّقُ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُعْطِي غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ (إلَّا أَنْ يَكُونَ جَائِرًا) فِي الزَّكَاةِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُفَرِّقَ بِنَفْسِهِ مُطْلَقًا لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ نَدْبُ دَفْعِ زَكَاةِ الظَّاهِرُ إلَيْهِ وَلَوْ جَائِرًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ) أَيْ أَوْ نَائِبِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ قَدْ يُعْطِي غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ) أَيْ فَلَا يُجْزِئُ ع ش

(قَوْلُهُ فِي الزَّكَاةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بِالْعَدْلِ الْعَدْلُ فِي الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ جَائِرًا فِي غَيْرِهَا كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ.

7,640

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي الْمُرَادِ بِالْعَدْلِ وَالْجَوْرِ هُنَا اهـ.

(قَوْلُهُ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُفَرِّقَ بِنَفْسِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ وَفِي شَكٍّ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ وَالتَّسْلِيمُ لِلْوَكِيلِ أَفْضَلُ مِنْهُ إلَى الْجَائِرِ لِظُهُورِ خِيَانَتِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْمَالِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَدَفَعَهُ النِّهَايَةُ بِمَا نَصُّهُ

7,641

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إلَّا الظَّاهِرَةُ فَتَسْلِيمُهَا إلَى الْإِمَامِ وَلَوْ جَائِرًا أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِ الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَيْ مِمَّا نَقَلَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ صِحَّةُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَأَنَّهَا لَا تُخَالِفُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَائِرًا فِيهِ تَفْصِيلٌ وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يُرَدُّ اهـ.

قَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ الصَّرْفُ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَائِرًا فَلَيْسَ الصَّرْفُ إلَيْهِ أَفْضَلَ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ فِيهِ تَفْصِيلٌ اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ هَذَا لَا يُنَافِي كَلَامَ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلًا اهـ.

(قَوْلُهُ نُدِبَ دَفْعُ زَكَاةِ الظَّاهِرِ إلَيْهِ إلَخْ)

note

ثُمَّ إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا فَلِلْمَالِكِ تَأْخِيرُهَا مَا دَامَ يَرْجُو مَجِيءَ السَّاعِي فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَجِيئِهِ وَفَرَّقَ فَجَاءَ وَطَالَبَهُ وَجَبَ تَصْدِيقُهُ وَيَحْلِفُ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَوْ طَلَبَ أَكْثَرَ مِنْ الْوَاجِبِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْوَاجِبِ وَإِذَا أَخَذَهَا الْإِمَامُ فَهُوَ بِالْوِلَايَةِ لَا بِالنِّيَابَةِ أَيْ عَنْ الْفُقَرَاءِ كَمَا فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْوَاجِبِ أَيْ بَلْ يُعْطَاهُ وَلَا يُقَالُ بِطَلَبِهِ الزَّائِدِ انْعَزَلَ عَنْ وِلَايَةِ الْقَبْضِ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ مَحَلُّ هَذَا الْخِلَافِ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ

2,476

أَمَّا الظَّاهِرُ فَدَفْعُهَا إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ قَطْعًا

2,477

وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ وَلَفْظُ الْكِتَابِ يُوَافِقُ الطَّرِيقَةَ الْمَرْجُوحَةَ اهـ وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ تَوْجِيهُ الْمِنْهَاجِ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِمَّا نَقَلَهُ الشَّارِحِ عَنْ الْمَجْمُوعِ مِنْ نَدْبِ دَفْعِ زَكَاةِ الظَّاهِرَةِ لِلْجَائِرِ بِحَمْلِ قَوْلِهِ

2,478

وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الصَّرْفَ لِلْإِمَامِ أَفْضَلُ عَلَى مَا يَشْمَلُ زَكَاتَيْ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ وَلَا يُنَافِيهِ ذِكْرُ الْخِلَافِ

2,479

إمَّا؛ لِأَنَّهُ مَشَى عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمَرْجُوحَةِ

2,480

وَإِمَّا؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ حِكَايَةَ الْخِلَافِ فِي الْمَجْمُوعِ لَا فِي الْجَمِيعِ وَعَلَى هَذَا لَا يُشْكَلُ مَفْهُومُ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَائِرًا؛ لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا وَهُوَ أَفْضَلِيَّةُ الدَّفْعِ بِنَفْسِهِ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ وَكِيلَهُ كَنَفْسِهِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ قَالَ

2,481

(فَرْعٌ) لَا نِزَاعَ فِي أَنَّ تَفْرِقَتَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ دَفْعَهُ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ التَّوْكِيلِ وَلَوْ اجْتَمَعَ الْإِمَامُ وَالسَّاعِي فَالْإِمَامُ أَوْلَى قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ نُدِبَ دَفْعُ زَكَاةِ الظَّاهِرَةِ إلَيْهِ وَلَوْ جَائِرًا) هَذَا لَا يُنَافِي كَلَامَ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلًا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ) مِنْ تَسْلِيمِ الْمَالِكِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ إلَى الْمُسْتَحِقِّينَ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِهِمْ وَأَقْدَرُ عَلَى الِاسْتِيعَابِ وَلِتَيَقُّنِ الْبَرَاءَةِ بِتَسْلِيمِهِ،

6,432

بِخِلَافِ مَا إذَا فَرَّقَ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ قَدْ يُعْطِي غَيْرَ الْمُسْتَحِقِّ،

6,433

وَلَوْ اجْتَمَعَ الْإِمَامُ وَالسَّاعِي فَالدَّفْعُ إلَى الْإِمَامِ أَوْلَى قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (إلَّا أَنْ يَكُونَ جَائِرًا) فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُفَرِّقَ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ وَفِي شَكٍّ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ،

6,434

وَالثَّانِي: الْأَفْضَلُ الصَّرْفُ إلَى الْإِمَامِ مُطْلَقًا،

6,435

وَالثَّالِثُ: الْأَفْضَلُ تَفْرِقَتُهُ بِنَفْسِهِ مُطْلَقًا لِيَخُصَّ الْأَقَارِبَ وَالْجِيرَانَ وَالْأَحَقَّ وَيَنَالَ أَجْرَ التَّفْرِيقِ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِالْأَصَحِّ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ.

6,436

أَمَّا الظَّاهِرَةُ: فَتَسْلِيمُهَا كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ إلَى الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ جَائِرًا أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِ الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ لَهَا اهـ.

note

ثُمَّ إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا الْإِمَامُ فَلِلْمَالِكِ تَأْخِيرُهَا مَا دَامَ يَرْجُو مَجِيءَ السَّاعِي،

6,437

فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَجِيئِهِ وَفَرَّقَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ طَالَبَهُ السَّاعِي وَجَبَ تَصْدِيقُهُ وَيَحْلِفُ اسْتِحْبَابًا إنْ اُتُّهِمَ، وَصَرْفُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ التَّوْكِيلِ بِلَا خِلَافٍ.

6,438

تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالْعَادِلِ الْعَادِلُ فِي الزَّكَاةِ وَإِنْ كَانَ جَائِرًا فِي غَيْرِهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ،

6,439

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي الْمُرَادِ بِالْعَدْلِ وَالْجَوْرِ هُنَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الصَّرْفَ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ) مِنْ تَفْرِيقِهِ بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِالْمُسْتَحَقِّينَ وَأَقْدَرُ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمْ وَالثَّانِي تَفْرِيقُهُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ بِفِعْلِ نَفْسِهِ أَوْثَقُ. وَهَذَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي الْمَالِ الْبَاطِنِ.

1,624

أَمَّا الظَّاهِرُ فَصَرْفُ زَكَاتِهِ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ قَطْعًا.

1,625

وَقِيلَ: عَلَى الْخِلَافِ وَهُوَ وَجْهَانِ

1,626

وَقِيلَ: قَوْلَانِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ جَائِرًا) فَتَفْرِيقُ الْمَالِكِ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّرْفِ إلَيْهِ.

1,627

وَقِيلَ: فِيهِ الْخِلَافُ، وَتَفْرِيقُهُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّوْكِيلِ بِلَا خِلَافٍ.

1,628

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَالدَّفْعُ إلَى الْإِمَامِ أَفْضَلُ مِنْ التَّوْكِيلِ قَطْعًا. وَفِيهَا كَأَصْلِهَا: لَوْ طَلَبَ الْإِمَامُ زِيَادَةَ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ وَجَبَ التَّسْلِيمُ إلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ.

1,629

وَأَمَّا الْأَمْوَالُ الْبَاطِنَةُ فَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَيْسَ لِلْوُلَاةِ نَظَرٌ فِي زَكَاتِهَا، وَأَرْبَابُهَا أَحَقُّ بِهَا فَإِنْ بَذَلُوهَا طَوْعًا قَبِلَهَا الْوَالِي

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الصَّرْفَ إلَخْ) وَبَعْدَ الْإِمَامِ السَّاعِي، وَتَصَرُّفُ الْإِمَامِ بِالْوِلَايَةِ لَا بِالنِّيَابَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (جَائِرًا) أَيْ فِي الزَّكَاةِ وَلَوْ عَدْلًا فِي غَيْرِهَا، وَهَذَا فِي الْمَالِ الْبَاطِنِ إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا فِيهِ فَإِنْ طَلَبَهَا فِيهِ أَوْ كَانَتْ عَنْ الْمَالِ الظَّاهِرِ،

3,081

وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا فَصَرَفَهَا لَهُ وَلَوْ جَائِرًا أَفْضَلُ، كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ بَعْضُهُ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا. قَوْلُهُ: (لَيْسَ لِلْوُلَاةِ) أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ بِفِعْلِ نَفْسِهِ أَوْثَقُ) وَلِيَتَنَاوَلَ ثَوَابَ تَقْدِيمِ الْأَقَارِبِ وَالْجِيرَانِ، فَتَفْرِيقُ الْمَالِكِ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ، أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَالُ ظَاهِرًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَخَالَفَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَرَجَحَ أَنَّ صَرْفَ الظَّاهِرِ حَتَّى إلَى الْجَائِرِ أَفْضَلُ. قَوْلُهُ: (أَفْضَلُ مِنْ الصَّرْفِ إلَيْهِ)

982

وَقِيلَ فِيهِ الْخِلَافُ أَيْ فَالرَّاجِحُ الْقَطْعُ بِكَوْنِهِ أَفْضَلَ، وَحِينَئِذٍ فَالِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ إلَى الْمَالِ الْبَاطِنِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الشَّارِحِ لِذِكْرِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ، وَهَذَا مَيْلٌ مِنْ الشَّارِحِ إلَى مَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ مِنْ أَنَّ صَرْفَ الظَّاهِرِ لِلْإِمَامِ أَفْضَلُ،

983

وَإِنْ كَانَ جَائِرًا خِلَافُ مَا فِي الرَّوْضَةِ.

قَوْلُهُ: (لِظُهُورِهَا) أَيْ وَكَثْرَةِ وُرُودِهَا فِي الْقُرْآنِ بِمَعْنَى ذَلِكَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والأظهر: أن الصرف إلى الأمام أفضل) ؛ لأنه اعرف بالمستحقين واقدر على التفرقة.

6,557

والثاني: تفريقه نفسه أفضل لينال اجر الدفع, وليخص الأقارب والجيران والأحق.

قال: (إلا أن يكون جائرًا) .. فالأفضل: أن يفرق بنفسه؛ لأنه ليس على يقين من البراءة بالدفع إليه .

6,558

والثاني: الأفضل اصرف إليه مطلقًا؛ لعموم:(خُذ من أموالهم) , وصححه في (شرح المهذب).

6,559

والثالث: الأفضل: أن يفرق بنفسه مطلقًا.

والمراد بالجائر والعادل في (باب الزكاة) فقط. والمصنف تبع (المحرر) في تعبيره بـ (الأظهر) , والصواب: التعبير بـ (الأصح)؛ لأن المسألة ذات أوجه لا أقوال.

ومحل الخلاف: في الأموال الباطنة,

6,560

أما الظاهرة .. فدفعها إلى الأمام أفضل قطعًا, وكل من التفرقة نفسه والدفع إلى الأمام اقل من التوكيل جزمًا؛ لأنه قد يجور فلا يسقط الفر عن الموكل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.