قلت: الأصح تكفيه والله أعلم
Its commentaries
(قُلْت: الْأَصَحُّ تَكْفِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ وَاجِبَهُمَا غَسْلُ الْعُضْوِ وَقَدْ وُجِدَ كَمَا لَوْ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ وَحَيْضٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ وَالْعَيْنِيَّةِ، وَمَا وَقَعَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ فَرْضِ ذَلِكَ فِي النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ مِثَالٌ لَا قَيْدَ، وَقَيَّدَ السُّبْكِيُّ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا لَمْ تَحُلْ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْعُضْوِ وَكَثُرَ الْمَاءُ أَوْ قَلَّ وَأَزَالَهَا بِمُجَرَّدِ مُلَاقَاتِهِ لَهَا وَإِلَّا لَمْ يَكْفِ قَطْعًا، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهَا بِغَيْرِ الْمُغَلَّظَةِ أَيْضًا، فَغُسْلُهَا بِدُونِ تَرْتِيبٍ أَوْ بِهِ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ السَّبْعِ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ هُنَا مَا سَيَأْتِي فِي الْجَنَائِزِ مِنْ اشْتِرَاطِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ قَبْلَ غَسْلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ تَرَكَ الِاسْتِدْرَاكَ ثُمَّ عَلَيْهِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا هُنَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ اسْتِكْمَالِ السَّبْعِ) وَقَعَ السُّؤَالُ هَلْ تَصِحُّ النِّيَّةُ قَبْلَ السَّابِعَةِ؟ فَأَجَابَ م ر بِعَدَمِ صِحَّتِهَا قَبْلَهَا، إذْ الْحَدَثُ إنَّمَا يَرْتَفِعُ بِالسَّابِعَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَرْنِ النِّيَّةِ بِهَا.
وَعِنْدِي أَنَّهَا تَصِحُّ قَبْلَهَا حَتَّى مَعَ الْأُولَى، لِأَنَّ كُلَّ غَسْلَةٍ لَهَا مَدْخَلٌ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ فَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِأَوَّلِ الْغُسْلِ الْوَاقِعِ، وَالسَّابِعَةُ وَحْدَهَا لَمْ تَرْفَعْ، إذْ لَوْلَا الْغَسَلَاتُ السَّابِقَةُ عَلَيْهَا مَا رَفَعَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قُلْت الْأَصَحُّ تَكْفِيهِ) حَتَّى فِي الْمَيِّتِ وَلِلْعِلْمِ بِهَذَا مِمَّا هُنَا سَكَتَ عَنْ اسْتِدْرَاكِ مَا يَأْتِي ثَمَّ كَمَا سَتَعْلَمُهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِحُصُولِ الْغَرَضِ مِنْهُمَا بِمُرُورِ الْمَاءِ عَلَى الْمَحَلِّ
أَمَّا فِي الْحُكْمِيَّةِ فَوَاضِحٌ.
وَأَمَّا فِي الْعَيْنِيَّةِ فَالْفَرْضُ أَنَّهَا زَالَتْ بِجَرْيَةٍ وَأَنَّ الْمَاءَ وَارِدٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَا زَادَ وَزْنُهُ وَلَا حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعُضْوِ فَإِنْ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ فَالْحَدَثُ بَاقٍ كَالنَّجَسِ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُغَلَّظَةَ لَا يَطْهُرُ مَحَلُّهَا عَنْ الْحَدَثِ إلَّا بَعْدَ تَسْبِيعِهَا مَعَ التَّعْفِيرِ.
(قَوْلُهُ حَتَّى فِي الْمَيِّتِ إلَخْ) فِي جَعْلِهِ غَايَةً لِمَا قَبْلَهُ الْمَفْرُوضُ فِي الْحَيِّ تَسَامُحٌ
(قَوْلُهُ بِهَذَا) أَيْ بِالْكِفَايَةِ فِي غَسْلِ الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ قَبْلَ غَسْلِ الْمَيِّتِ (ثَمَّ) أَيْ فِي الْجَنَائِزِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ لِحُصُولِ الْغَرَضِ) وَهُوَ رَفْعُ مَانِعِ صِحَّةِ نَحْوِ الصَّلَاةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَرَضِ هُنَا انْغِسَالُ الْعُضْوِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ وَاجِبَهُمَا غَسْلُ الْعُضْوِ وَقَدْ وُجِدَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا حَالَتْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُهُ زَالَتْ بِجَرْيِهِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِحُصُولِ الْغَرَضِ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا يَطْهُرُ مَحَلُّهَا عَنْ الْحَدَثِ إلَخْ) أَيْ لِبَقَاءِ نَجَاسَتِهِ مُغْنِي قَالَ سم وَقَعَ السُّؤَالُ هَلْ تَصِحُّ النِّيَّةُ قَبْلَ السَّابِعَةِ فَأَجَابَ م ر بِعَدَمِ صِحَّتِهَا إذْ الْحَدَثُ إنَّمَا يَرْتَفِعُ بِالسَّابِعَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَرْنِ النِّيَّةِ بِهَا وَعِنْدِي أَنَّهَا تَصِحُّ قَبْلَهَا حَتَّى مَعَ الْأُولَى؛ لِأَنَّ كُلَّ غَسْلَةٍ لَهَا مَدْخَلٌ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ فَقَدْ اقْتَرَنَتْ بِأَوَّلِ الْغُسْلِ الرَّافِعِ وَالسَّابِعَةُ وَحْدَهَا لَمْ تَرْفَعْ إذْ لَوْلَا الْغَسَلَاتُ السَّابِقَةُ عَلَيْهَا مَا رَفَعَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
وَأَقَرَّهُ ع ش
(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ تَسْبِيعِهَا إلَخْ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ السَّابِعَةِ يُحْكَمُ بِارْتِفَاعِ الْحَدَثِ لَا قَبْلَهُ لَا أَنَّهُ يَحْتَاجُ بَعْدَ السَّابِعَةِ إلَى تَطْهِيرٍ عَنْ الْحَدَثِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ إفْرَادُ كُلٍّ بِغُسْلٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَمِيرَةَ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْجَنَابَةِ ثُمَّ لِلْجُمُعَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مَا يَأْتِي ثَمَّ كَمَا سَتَعْلَمُهُ) عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَاكَ وَأَقَلُّ الْغُسْلِ تَعْمِيمُ بَدَنِهِ بَعْدَ إزَالَةِ النَّجَسِ اهـ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا بِأَنَّ بَعْدَ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا قَالُوهُ فِي الْوَقْفِ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ أَنَّهُ لِلتَّعْمِيمِ دُونَ التَّرْتِيبِ اهـ وَيَرِدُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ بَعْدَ كَوْنِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ بَعْدَ مَعْنَى التَّرْتِيبِ وَلِهَذَا ارْتَكَبُوهُ فِي مَوَاضِعَ كَمَا فِي أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَعْدَ طَلْقَةٍ حَيْثُ قَالُوا بِوُقُوعِ الْمُضَمَّنَةِ أَوْ لِأَنَّ الْمُحَرَّرَ عَبَّرَ هُنَاكَ بِمِثْلِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ هُنَاكَ فَقَالَ وَأَقَلُّ الْغُسْلِ اسْتِيعَابُ الْبَدَنِ بِالْغُسْلِ بَعْدَ أَنْ يُزَالَ مَا عَلَيْهِ مِنْ النَّجَاسَةِ إنْ كَانَتْ اهـ مَعَ إرَادَتِهِ بِبُعْدِ التَّرْتِيبِ لِأَنَّهُ مُعْتَقِدُهُ فَمِنْ أَبْعَدِ الْبَعِيدِ أَنْ يُعَبِّرَ الْمُصَنِّفُ بِمِثْلِ عِبَارَتِهِ مُرِيدًا مُخَالَفَتَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فَاسِدًا فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ تَسْبِيعِهَا) وَقَعَ السُّؤَالُ هَلْ تَصِحُّ النِّيَّةُ قَبْلَ السَّابِعَةِ فَأَجَابَ م ر بِعَدَمِ صِحَّتِهَا قَبْلَهَا إذْ الْحَدَثُ إنَّمَا يَرْتَفِعُ بِالسَّابِعَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَرْنِ النِّيَّةِ بِهَا وَعِنْدِي أَنَّهَا تَصِحُّ قَبْلَهَا حَتَّى مَعَ الْأُولَى؛ لِأَنَّ كُلَّ غَسْلَةٍ لَهَا مَدْخَلٌ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ فَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِأَوَّلِ الْغُسْلِ الْوَاقِعِ وَالسَّابِعَةُ وَحْدَهَا لَمْ تَرْفَعْ إذْ لَوْلَا الْغَسَلَاتُ السَّابِقَةُ عَلَيْهَا مَا رَفَعَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْتُ: الْأَصَحُّ تَكْفِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا لَوْ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ وَحَيْضٍ، وَلِأَنَّ وَاجِبَهُمَا غَسْلُ الْعُضْوِ وَقَدْ حَصَلَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ النَّجَسُ حُكْمِيًّا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَيَرْفَعُهُمَا الْمَاءُ مَعًا، وَلِلسَّابِعَةِ فِي الْمُغَلَّطَةِ حُكْمُ هَذِهِ الْغَسْلَةِ فَإِنْ كَانَ النَّجَسُ عَيْنًا، وَلَمْ تَزُلْ بَقِيَ الْحَدَثُ،
أَمَّا غَيْرُ السَّابِعَةِ فِي النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ فَلَا يَرْتَفِعُ حَدَثُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لِبَقَاءِ نَجَاسَتِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ جَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمِنْهَاجِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ بِأَنَّ أَقَلَّ الْغُسْلِ اسْتِيعَابُ بَدَنِهِ بِالْمَاءِ بَعْدَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَعَ أَنَّ الِاكْتِفَاءَ بِالْغَسْلَةِ فِي الْمَيِّتِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تَجِبُ فِي غُسْلِهِ.
أَجَابَ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْحَيِّ، وَتُرِكَ الِاسْتِدْرَاكُ عَلَيْهِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ.
وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَاهُ فِي الْجَنَائِزِ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي اشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ بَعْدُ لَا تَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ، فَهِيَ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}-: أَيْ مَعَ ذَلِكَ زَنِيمٍ: أَيْ دَعِيٍّ فِي قُرَيْشٍ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ اسْتِيعَابُ بَدَنِهِ مَعَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَقْفِ فِي قَوْلِهِ: وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ أَنَّهُ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْكُلِّ، وَهَذَا الْجَوَابُ أَظْهَرُ،
وَقِيلَ: يُفَرَّقُ بَيْنَ غُسْلِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ بِأَنَّ هَذَا آخِرُ أَحْوَالِهِ فَاحْتِيطَ لَهُ فَيُرَاعَى فِي حَقِّهِ الْأَكْمَلُ كَمَا يَجِبُ تَكْفِينُهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ؛ لِأَنَّهَا حَقُّهُ، حَتَّى لَوْ اتَّفَقَ الْوَرَثَةُ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَمْ يُجَابُوا إلَى ذَلِكَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَزَمَ بِمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ
(قُلْت: الْأَصَحُّ تَكْفِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَيَرْفَعُهُمَا الْمَاءُ مَعًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: الأصح: تكفيه والله أعلم) كما لو اغتسلت من جنابة وحيض، ولأن واجبهما غسل العضو وقد حصل.
والخلاف ينبني على أن الماء: هل له قوتان: قوة لدفع النجاسة، وقوة لرفع الحدث، أو قوة واحدة؟
إن قلنا: قوتان .. صح ما قاله المصنف.
وإن قلنا: قوة واحدة - وهو الصحيح - اتجه ما قاله الرافعي، ولذلك اختاره الشيخ. وصورة المسألة: أن لا تحول النجاسة بين الماء والبشرة، بل يزيلها الماء بمجرد الملاقاة،
فإن انتفى أحد الأمرين .. لم يكف غسله قطعا؛ لأن الماء لا يصل إلى العضو إلا مستعملا أو نجسا.
وسيأتي في (غسل الميت) ما يخالف هذا، فإنه جزم فيه،
وفي (الروضة) بأن إزالة النجاسة قبله شرط،
وكذا جزم به في صفة (غسل الجنابة) من (شرح مسلم).
فرع:
لو كان على يده طين أو عجين فغسلها بنية رفع الحدث .. لم يجزه.
وإذا جرى الماء إلى موضع آخر .. لم يحسب عن الطهارة؛ لأنه مستعمل كذا نقله المصنف في (باب نية الوضوء) عن القاضي وأقره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.