والولي كل قريب على المختار
Its commentaries
(وَالْوَلِيُّ) الَّذِي يَصُومُ عَلَى الْقَدِيمِ (كُلُّ قَرِيبٍ) أَيْ أَيُّ قَرِيبٍ كَانَ (عَلَى الْمُخْتَارِ) لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْوَلْيِ بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَهُوَ الْقُرْبُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا وَلَا وَلِيَّ مَالٍ وَلَا عَاصِبًا.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي خَادِمِهِ اشْتِرَاطُ بُلُوغِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْآذِنِ وَالْمَأْذُونِ لَهُ الْحُرِّيَّةُ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ الْقِنَّ مِنْ أَهْلِ فَرْضِ الصَّوْمِ
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي مِنْ اشْتِرَاطِ بُلُوغِ مَنْ يَحُجُّ عَنْ الْغَيْرِ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَتْ حُرِّيَّتُهُ ثُمَّ لِأَنَّ الْقِنَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ ثَمَّ كَالصَّبِيِّ بِخِلَافِهِ هُنَا
(قَوْلُهُ: أَيُّ قَرِيبٍ كَانَ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يُعْرَفَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَيُعَدُّ فِي الْعَادَةِ قَرِيبًا لَهُ شوبرى اهـ سم عَلَى بَهْجَةٍ.
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ رَقِيقًا.
وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ مَاتَ إلَخْ: نَعَمْ لَوْ قِيلَ فِي حُرُمَاتٍ وَلَهُ قَرِيبٌ رَقِيقٌ لَهُ الصَّوْمُ عَنْهُ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّ الْمَيِّتَ أَهْلٌ لِلْإِنَابَةِ عَنْهُ، وَأَيْ فِي كَلَامِهِ بِالرَّفْعِ بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ لِكُلِّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا) أَيْ بِالْقَرَابَةِ الْخَاصَّةِ كَابْنِ الْخَالِ وَقَوْلُهُ وَلَا وَلِيَّ مَالٍ: أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيًّا وَلَا قَيِّمًا مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقِنَّ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْوَلِيُّ كُلُّ قَرِيبٍ عَلَى الْمُخْتَارِ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «صُومِي عَنْ أُمِّك لِمَنْ قَالَتْ لَهُ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ» وَهُوَ يُبْطِلُ احْتِمَالَ أَنْ يُرَادَ بِهِ وَلِيُّ الْمَالِ أَوْ وَلِيُّ الْعُصُوبَةِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرُ فَصَامَهَا أَقَارِبُهُ أَيْ أَوْ مَأْذُونُو الْمَيِّتِ أَوْ قَرِيبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَتْ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَاسَهُ غَيْرُهُ عَلَى مَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ حَجُّ إسْلَامٍ وَحَجُّ نَذْرٍ وَحَجُّ قَضَاءٍ فَاسْتَأْجَرَ عَنْهُ ثَلَاثَةً كُلًّا لِوَاحِدَةٍ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَهُوَ يَبْطُلُ إلَخْ) أَيْ: فَإِنَّ عَدَمَ اسْتِفْصَالِهِ عَنْ إرْثِهَا وَعَدَمَهُ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ أَجْزَأَتْ إلَخْ) وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِ فِعْلِ الصَّوْمِ كَذَلِكَ أَكَانَ قَدْ وَجَبَ فِيهِ التَّتَابُعُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ التَّتَابُعَ إنَّمَا وَجَبَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ لِمَعْنًى لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ الْقَرِيبِ وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ صِفَةً زَائِدَةً عَلَى أَصْلِ الصَّوْمِ فَسَقَطَتْ بِمَوْتِهِ نِهَايَةٌ وَإِمْدَادٌ وَإِيعَابٌ.
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَاسْتَأْجَرَ) أَيْ الْوَلِيُّ.
(قَوْلُهُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ: فَحَجُّوا عَنْهُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ إيعَابٌ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ) وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْآذِنِ وَالْمَأْذُونِ لَهُ الْحُرِّيَّةُ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْقِنَّ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْإِرْشَادِ عِبَارَةُ الْإِيعَابِ أَيْ الْغَرِيبُ إنْ تَأَهَّلَ بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا وَإِنْ كَانَ قِنًّا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَذِنَ الْأَجْنَبِيُّ الْمَأْذُونُ لَهُ لِأَجْنَبِيٍّ آخَرَ فَلَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ وَقَوْلُهُ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ أَيْ: السَّابِقِ الَّذِي يَصُومُ عَلَى الْقَدِيمِ وَاللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ فَيَصْدُقُ بِكُلِّ قَرِيبٍ وَإِنْ بَعُدَ وَلَمْ يَكُنْ وَارِثًا اهـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ شَامِلٌ لِغَيْرِ الْوَارِثِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَجْزَأَتْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ قِيلَ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ فِي صَوْمٍ لَمْ يَجِبْ فِيهِ التَّتَابُعُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّتَابُعَ إنَّمَا وَجَبَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ لِمَعْنًى لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ الْقَرِيبِ هُوَ الْتِزَامُهُ لَهُ زِيَادَةً عَلَى أَصْلِ الصَّوْمِ فَسَقَطَ بِمَوْتِهِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ إنَّ الْوَارِثَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إخْرَاجِ الْفِدْيَةِ وَالصَّوْمِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَالْوَلِيُّ غَيْرُ الْوَارِثِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ فَقَطْ اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِقَرِيبِهِ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ صِيَامٌ وَهُوَ مَا نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ أَوْ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ فَإِنْ كَانَ وَارِثًا وَثَمَّ تَرِكَةٌ لَزِمَهُ
إمَّا الْإِطْعَامُ وَإِمَّا الصَّوْمُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا اهـ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ اسْتِوَاءُ مَأْذُونِ الْمَيِّتِ وَالْقَرِيبِ فَلَا يُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ فَاسْتَأْجَرَ عَنْهُ ثَلَاثَةً كُلٌّ لِوَاحِدَةٍ فِي سَنَةٍ) بَقِيَ مَا لَوْ وَجَبَ التَّفْرِيقُ كَصَوْمِ التَّمَتُّعِ فَهَلْ يَجِبُ التَّفْرِيقُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوْ يَسْقُطُ فِيهِ نَظَرٌ.
(وَ) عَلَى الْقَدِيمِ (الْوَلِيُّ) الَّذِي يَصُومُ عَنْهُ (كُلُّ قَرِيبٍ) لِلْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَاصِبًا وَلَا وَارِثًا وَلَا وَلِيَّ مَالٍ (عَلَى الْمُخْتَارِ) مِنْ احْتِمَالَاتٍ لِلْإِمَامِ لِمَا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِامْرَأَةٍ قَالَتْ لَهُ: إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ صَوْمِي عَنْ أُمِّكِ» .
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَذَا يُبْطِلُ احْتِمَالَ وِلَايَةِ الْمَالِ وَالْعُصُوبَةِ، وَقَدْ قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا،
فَإِنْ اتَّفَقَتْ الْوَرَثَةُ عَلَى أَنْ يَصُومَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ جَازَ،
فَإِنْ تَنَازَعُوا فَفِي فَوَائِدِ الْمُهَذَّبِ لِلْفَارِقِيِّ أَنَّهُ يُقَسَّمُ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ.
(وَالْوَلِيُّ) الَّذِي يَصُومُ عَلَى الْقَدِيمِ (كُلُّ قَرِيبٍ) أَيُّ قَرِيبٍ كَانَ: (عَلَى الْمُخْتَارِ) مِنْ احْتِمَالَاتٍ لِلْإِمَامِ وَهِيَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْوِلَايَةُ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ أَوْ مُطْلَقُ الْقَرَابَةِ أَوْ بِشَرْطِ الْإِرْثِ أَوْ الْعُصُوبَةِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَإِذَا فَحَصْت عَنْ نَظَائِرِهِ وَجَدْت الْأَشْبَهَ اعْتِبَارُ الْإِرْثِ اهـ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِامْرَأَةٍ قَالَتْ لَهُ: إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا صُومِي عَنْ أُمِّك» ، وَهَذَا يُبْطِلُ احْتِمَالَ وِلَايَةِ الْمَالِ وَالْعُصُوبَةِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
قَوْلُهُ: (كُلُّ قَرِيبٍ) أَيْ بَالِغٍ عَاقِلٍ وَلَوْ رَقِيقًا أَوْ بَعِيدًا وَبِلَا إذْنٍ كَالْحَجِّ الْوَاجِبِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَصِحَّ نِيَابَةُ الرَّقِيقِ فِي الْحَجِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ،
وَلَوْ لَمْ يَصُمْ عَنْهُ قَرِيبٌ وُزِّعَتْ التَّرِكَةُ بِحَسَبِ الْإِرْثِ وَمَنْ خَصَّهُ شَيْءٌ مِنْهَا لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ أَوْ الصَّوْمُ بَدَلَهُ بِقَدْرِهِ وَلَا بِبَعْضِ يَوْمٍ صَوْمًا وَلَا إطْعَامًا بَلْ يَجْبُرُ الْمُنْكَسِرَ،
وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْأَقَارِبُ فِي الصَّوْمِ وَالْإِطْعَامِ أُجِيبَ مَنْ طَلَبَ الْإِطْعَامَ كَمَا يُجَابُ مَنْ طَلَبَ الْأُجْرَةَ وَيَصُومُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الْمُخْتَارِ) وَجْهُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْوَلِيَّ مِنْ الْوَلْيِ، وَهُوَ الْقُرْبُ، ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُرَاعَى هُنَا الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ.
فَرْعٌ: يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ الْبُلُوغُ فِيمَنْ يَصُومُ، قَالُوا فِي الْحَجِّ: لَا يَجُوزُ اسْتِنَابَةُ صَبِيٍّ وَلَا عَبْدٍ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ
قال: (والولي: كل قريب على المختار) ؛ لأنه مشتق من الوَلْي بإسكان اللام، وهو القرب، فيحمل عليه ما لم يدل دليل على خلافه. والمصنف تابع في هذا الاختيار ابن الصلاح وابن الأستاذ، وسبقهما إليه صاحب (الذخائر).
والثاني: الوارث، وبه جزم الماوردي في آخر (كتاب الوصايا)،
وفي (التهذيب) نحوه.
وعلى هذا: لا فرق بين المستغرق وغيره، قال الرافعي: وهذا هو الأشبه،
وفي (شرح المهذب): أنه ليس ببعيد.
والثالث: العاصب.
والرابع: من له ولاية المال. وهذان القولان يردهما قوله صلى الله عليه وسلم للمرأة:(صومي عن أمك).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.