Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُكْرَهُ) (إفْرَادُ) يَوْمِ (الْجُمُعَةِ) بِالصَّوْمِ لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ» وَلِكَوْنِهِ يَوْمَ عِيدٍ، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي كَرَاهَةِ إفْرَادِهِ بَيْنَ مَنْ يُرِيدُ اعْتِكَافَهُ وَغَيْرَهُ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَلَا يُرَاعَى خِلَافُ مَنْ مَنَعَ الِاعْتِكَافَ مَعَ الْفِطْرِ لِأَنَّ شَرْطَ رِعَايَةِ الْخِلَافِ أَنْ لَا يَقَعَ فِي مُخَالَفَةِ سُنَّةٍ صَحِيحَةٍ، وَلِيَتَقَوَّى بِفِطْرِهِ عَلَى الْوَظَائِفِ الْمَطْلُوبَةِ فِيهِ،

5,345

وَمِنْ هُنَا خَصَّصَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ نَقْلًا عَنْ الْمَذْهَبِ بِمَنْ يَضْعُفُ بِهِ عَنْ الْوَظَائِفِ، لَكِنْ يَرُدُّهُ مَا مَرَّ مِنْ نَدْبِ فِطْرِ عَرَفَةَ وَلَوْ لِمَنْ لَمْ يَضْعُفْ بِهِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الصَّوْمِ الضَّعْفَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ كَرَاهَةَ صَوْمِهِ لَيْسَتْ ذَاتِيَّةً بَلْ لِأَمْرٍ عَارِضٍ، وَيُؤَيِّدُهُ انْعِقَادُ نَذْرِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي النُّذُورِ وَيُقَاسُ بِهِ الْيَوْمَانِ الْآخَرَانِ إذْ لَا تَخْتَصُّ كَرَاهَةُ الْإِفْرَادِ بِالْجُمُعَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُقَاسُ بِهِ الْيَوْمَانِ) وَهُمَا السَّبْتُ وَالْأَحَدُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ شُرُوطَ رِعَايَةِ الْخِلَافِ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَلَعَلَّ الْوَاوَ زَائِدَةٌ مِنْ الْكَتَبَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُكْرَهُ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ) بِالصَّوْمِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ وَعِلَّتُهُ الضَّعْفُ بِهِ عَمَّا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْكَثِيرَةِ الْفَاضِلَةِ مَعَ كَوْنِهِ يَوْمَ عِيدٍ وَلِلنَّظَرِ إلَى الضَّعْفِ فَقَطْ قَالَ جَمْعٌ وَنُقِلَ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِمَنْ لَا يَضْعُفُ بِهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ وَظَائِفِهِ لَكِنْ يَرُدُّهُ مَا مَرَّ مِنْ نَدْبِ فِطْرِ عَرَفَةَ وَلَوْ لِمَنْ لَمْ يَضْعُفْ بِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الصَّوْمِ الضَّعْفَ وَإِنَّمَا زَالَتْ الْكَرَاهَةُ بِضَمِّ غَيْرِهِ إلَيْهِ كَمَا صَحَّ بِهِ الْخَبَرُ وَبِصَوْمِهِ إذَا وَافَقَ عَادَةً أَوْ نَذْرًا أَوْ قَضَاءً كَمَا صَحَّ بِهِ الْخَبَرُ فِي الْعَادَةِ هُنَا وَفِي الْفَرْضِ فِي السَّبْتِ؛

لِأَنَّ صَوْمَ الْمَضْمُومِ إلَيْهِ وَفَضْلَ مَا يَقَعُ فِيهِ يُجْبِرُ مَا فَاتَ مِنْهُ وَلَوْ أَرَادَ اعْتِكَافَهُ سُنَّ صَوْمُهُ عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَبْطَلَ اعْتِكَافَ الْمُفْطِرِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يُكْرَهُ تَخْصِيصُهُ بِالِاعْتِكَافِ كَالصَّوْمِ وَصَلَاةِ لَيْلَتِهِ بِتَسْلِيمِهِ لَا يُرَدُّ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنَّا فِي غَيْرِ التَّخْصِيصِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِالصَّوْمِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَرَادَ اعْتِكَافَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَعِلَّتُهُ الضَّعْفُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كَرَاهَةَ صَوْمِهِ لَيْسَتْ ذَاتِيَّةً بَلْ لِأَمْرٍ عَارِضٍ وَيُؤَيِّدُهُ انْعِقَادُ نَذْرِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي النُّذُورِ وَيُقَاسُ بِهِ الْيَوْمَانِ الْآخَرَانِ؛ إذْ لَا تَخْتَصُّ كَرَاهَةُ الْإِفْرَادِ بِالْجُمُعَةِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ تَمَيَّزَ) أَيْ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا زَالَتْ الْكَرَاهَةُ إلَخْ) أَيْ كَرَاهَةُ إفْرَادِ كُلٍّ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ.

(قَوْلُهُ بِضَمِّ غَيْرِهِ إلَيْهِ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الضَّمُّ عَلَى وَجْهِ الِاتِّصَالِ سم.

(قَوْلُهُ إذَا وَافَقَ عَادَةً) أَيْ: كَأَنْ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا فَوَافَقَ يَوْمَ صَوْمِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ.

(قَوْلُهُ أَوْ نَذْرًا إلَخْ) وَكَذَا إذَا وَافَقَ يَوْمًا طَلَبَ صَوْمَهُ فِي نَفْسِهِ كَعَاشُورَاءَ أَوْ عَرَفَةَ وَنِصْفِ شَعْبَانَ نِهَايَةٌ وَسَمِّ.

(قَوْلُهُ أَوْ قَضَاءً) أَيْ أَوْ كَفَّارَةً نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْفَرْضِ) أَيْ الشَّامِلِ لِلْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ.

(قَوْلُهُ مَا يَقَعُ فِيهِ) أَيْ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ نَحْوِ مُوَافَقَةِ الْعَادَةِ.

(قَوْلُهُ سُنَّ صَوْمُهُ إلَخْ) قَالَ النِّهَايَةُ بَعْدَ كَلَامٍ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي كَرَاهَةِ إفْرَادٍ بَيْنَ مَنْ يُرِيدُ اعْتِكَافَهُ وَغَيْرِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يُرَاعَى خِلَافُ مَنْ مَنَعَ الِاعْتِكَافَ مَعَ الْفِطْرِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ رِعَايَةِ الْخِلَافِ أَنْ لَا يَقَعَ فِي مُخَالَفَةِ سُنَّةٍ صَحِيحَةٍ اهـ.

8,132

وَفِي الْإِمْدَادِ وَالْإِيعَابِ وَالْفَتْحِ وَالْإِتْحَافِ مِثْلُهُ وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا فِي التُّحْفَةِ لِتَبَرُّئِهِ مِنْهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلًّا مِنَّا فِي غَيْرِ التَّخْصِيصِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْإِفْرَادَ هُنَا لَا يَسْتَلْزِمُ التَّخْصِيصَ سم وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ الْمُتَبَادَرُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ أَنَّ كُلًّا مِنَّا فِي اعْتِكَافِ أَيَّامٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا زَالَتْ الْكَرَاهَةُ بِضَمِّ غَيْرِهِ إلَيْهِ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ الضَّمُّ عَلَى وَجْهِ الِاتِّصَالِ وَقَوْلُهُ وَافَقَ عَادَةً إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ مُوَافَقَةِ الْعَادَةِ وَمَا ذَكَرُوهُ مَعَهَا مَا إذَا طَلَبَ صَوْمَهُ فِي نَفْسِهِ كَيَوْمِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِذَا وَافَقَ يَوْمَ جُمُعَةٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْرَهَ بَلْ يُطْلَبُ وَيُخَصَّصُ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالْأَمْرِ بِصَوْمِ يَوْمِ النِّصْفِ وَقَدْ يُقَالُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ فَإِذَا خَصَّصْنَا عُمُومَ كُلٍّ بِخُصُوصِ الْآخَرِ تَعَارَضَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ إذَا وَافَقَ يَوْمَ النِّصْفِ فَيَحْتَاجُ لِلتَّرْجِيحِ وَقَدْ يُرَجَّحُ الْمَنْعُ؛

لِأَنَّهُ الِاحْتِيَاطُ وَقَدْ يُرَجَّحُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِبَادَةِ طَلَبُهَا وَعَدَمُ الْمَنْعِ مِنْهَا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كَلَامَنَا فِي غَيْرِ التَّخْصِيصِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْإِفْرَادَ هُنَا لَا يَسْتَلْزِمُ التَّخْصِيصَ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُكْرَهُ إفْرَادُ) يَوْمِ (الْجُمُعَةِ) بِالصَّوْمِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَلِيَتَقَوَّى بِفِطْرِهِ عَلَى الْوَظَائِفِ الْمَطْلُوبَةِ فِيهِ، وَلِذَلِكَ خَصَّهُ الْبَيْهَقِيُّ وَجَمَاعَةٌ نَقْلًا عَنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بِمَنْ يَضْعُفُ بِهِ عَنْ الْوَظَائِفِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ. فَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ لِئَلَّا يُبَالَغَ فِي تَعْظِيمِهِ كَالْيَهُودِ فِي السَّبْتِ،

6,917

وَقِيلَ: لِئَلَّا يُعْتَقَدَ وُجُوبُهُ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَطَعَامٍ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُكْرَهُ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) بِالصَّوْمِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقَالَ: لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إفْرَادُ الْجُمُعَةِ إلَخْ) وِفَاقًا لِأَحْمَدَ وَأَبِي يُوسُفَ وَخِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ.

قَوْلُهُ: (وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) وَكَذَا إفْرَادُ الْأَحَدِ قِيَاسًا عَلَى السَّبْتِ لِكَوْنِ النَّصَارَى تُعَظِّمُهُ كَمَا تُعَظِّمُ الْيَهُودُ السَّبْتَ، وَخَرَجَ بِالْإِفْرَادِ نَفْسُ الصَّوْمِ فَهُوَ مَنْدُوبٌ وَخَرَجَ بِهِ جَمْعُهَا أَوْ بَعْضِهَا مَعَ غَيْرِهَا أَوْ الِاثْنَيْنِ مِنْهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُعَظِّمْهُ أَحَدٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ الْكَرَاهَةِ بِصَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْأَحَدِ، وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ وَحِكْمَةُ كَرَاهَةِ الْجُمُعَةِ الضَّعْفُ عَنْ أَعْمَالِهَا غَالِبًا.

قَوْلُهُ: (فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ) مِنْ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ فَلَا يُكْرَهُ الْإِفْرَادُ فِيهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُكْرَهُ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ) قِيلَ: لِأَنَّهُ يُضْعِفُ بِصَوْمِهِ عَنْ وَظَائِفِ الْعِبَادَةِ.

1,109

وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ فَنَهَى عَنْهُ نَحْوُ النَّهْيِ عَنْ الْعِيدَيْنِ. قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ،

1,110

وَقِيلَ: لِئَلَّا يَعْتَقِدَ وُجُوبَهُ، وَقِيلَ: لِئَلَّا يُبَالِغَ فِي تَعْظِيمِهِ كَالْيَهُودِ فِي السَّبْتِ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويكره إفراد الجمعة) ؛ لما روى الشيخان [خ ١٩٨٥ - م ١١٤٤]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده).

وروى الحاكم [١/ ٤٣٧]: (يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده). اللهم إلا أن يوافق عادة له كما إذا كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء .. فلا يكره له الإفراد، كمن وافقت عادته يوم الشك، والذي قاله المصنف هو الصحيح.

7,162

وفي وجه: لا كراهة في إفراده؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قلما كان يفطر يوم الجمعة، قال الترمذي [٧٤٢]: حسن، وهو محمول على: أنه كان يصله بالخميس.

ونقل القاضي أبو الطيب عن أحمد وابن المنذر وبعض أصحابنا: أنه لا يجوز إفراده بالصوم، ومراده بعدم الجواز: الكراهة.

7,163

ولو أراد الاعتكاف يوم الجمعة .. فهل يكره صومه أو يستحب ليصح اعتكافه بالإجماع؟ فيه احتمالان حكاهما المصنف في (نكته).

مهمة:

أطلق الشيخان كراهة إفراد الجمعة، والذي نقله البيهقي والماوردي وابن الصباغ وصاحب (البيان) عن مذهب الشافعي رضي الله عنه: أن ذلك مخصوص بمن يضعف به عن وظائف العبادة، وهذه هي العلة الصحيحة في الكراهة.

7,164

وقيل: لئلا يبالغ في تعظيمه كاليهود في السبت.

7,165

وقيل: لئلا يعتقد وجوبه.

وقيل: لأنه يوم عيد.

وخُصَّ يوم الجمعة بأنه يُصَغر، دون سائر أيام الأسبوع؛ فإنها لا تصغر، كما لا تصغر أسماء الشهور.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.