Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) أَوْ الْأَحَدِ بِالصَّوْمِ كَذَلِكَ بِجَامِعِ أَنَّ الْيَهُودَ تُعَظِّمُ الْأَوَّلَ وَالنَّصَارَى تُعَظِّمُ الثَّانِي فَقَصَدَ الشَّارِعُ بِذَلِكَ مُخَالَفَتَهُمْ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ إذَا لَمْ يُوَافِقْ إفْرَادُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ عَادَةً لَهُ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا أَوْ يَصُومُ عَاشُورَاءَ أَوْ عَرَفَةَ فَوَافَقَ يَوْمَ صَوْمِهِ فَلَا كَرَاهَةَ كَمَا فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ. ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِخِلَافِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إفْرَادُهَا بِنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ وَقَضَاءٍ وَخَرَجَ بِإِفْرَادِ مَا لَوْ صَامَ أَحَدُهُمَا مَعَ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ فَلَا كَرَاهَةَ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ إذْ لَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِتَعْظِيمِ الْمَجْمُوعِ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ بِالتَّقَوِّي بِالْفِطْرِ فِي كَرَاهَةِ إفْرَادِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إفْرَادِهِ وَجَمْعِهِ، لَكِنَّهُ إذَا جَمَعَهُمَا حَصَلَ لَهُ بِفَضِيلَةِ صَوْمِ غَيْرِهِ مَا يُجْبَرُ مَا حَصَلَ فِيهِ مِنْ النَّقْصِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ) هُوَ قَوْلُهُ كَمَا فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ إفْرَادُهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَالْأَحَدِ

(قَوْلُهُ: فَلَا كَرَاهَةَ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ) بَقِيَ مَا لَوْ عَزَمَ عَلَى صَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ مَعًا، أَوْ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ مَعًا ثُمَّ صَامَ الْأَوَّلَ وَعَنَّ لَهُ تَرْكُ الْيَوْمِ الثَّانِي فَهَلْ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ أَوْ لَا؟

فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِكَرَاهَةِ الْإِفْرَادِ قَصْدُهُ قَبْلَ الصَّوْمِ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا صَامَ السَّبْتَ كُرِهَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَصَدَهُ أَوَّلًا أَوْ لَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) إنَّمَا أَعَادَ لَفْظَ إفْرَادِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إرَادَةُ إفْرَادِ مَجْمُوعِ الْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ

(قَوْلُهُ: بِجَامِعِ أَنَّ الْيَهُودَ إلَخْ) هَذَا جَامِعٌ لِقِيَاسِ الْأَحَدِ عَلَى السَّبْتِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَصُومُ عَاشُورَاءَ أَوْ عَرَفَةَ فَوَافَقَ يَوْمَ صَوْمِهِ) فِي هَذَا الْعَطْفِ تَسَاهُلٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَدْخُولِ الْعَادَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالْإِفْرَادِ مَا لَوْ صَامَ أَحَدُهُمَا) أَيْ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ قَوْلُهُ فِي كَرَاهَةِ إفْرَادِهِ) أَيْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَكَانَ الْمَقَامُ يَقْتَضِي الْإِظْهَارَ وَإِنَّمَا أَخَّرَهُ إلَى هُنَا لِمُنَاسَبَةِ مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ إذَا جَمَعَهُمَا حَصَلَ لَهُ بِفَضِيلَةِ صَوْمِ غَيْرِهِ مَا يَجْبُرُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ بَاقِيَةٌ لَكِنْ حَصَلَ بِصَوْمِ الْيَوْمِ الْآخَرِ مَا يُوَازِيهَا [وَصَوْمُ الدَّهْرِ غَيْرُ الْعِيدِ] قَوْلُهُ: لِفَقْدِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ إذْ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ أَحَدٌ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ فِي الْجُمُعَةِ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ وَعِلَّتُهُ أَنَّ الصَّوْمَ إمْسَاكٌ وَتَخْصِيصُهُ بِالْإِمْسَاكِ أَيْ: عَنْ الِاشْتِغَالِ وَالْكَسْبِ مِنْ عَادَةِ الْيَهُودِ أَوْ تَعْظِيمٌ فَيُشْبِهُ تَعْظِيمَ الْيَهُودِ لَهُ وَلَوْ بِالْفِطْرِ.

2,957

وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ لَهُ إفْرَادُ الْأَحَدِ إلَّا لِسَبَبٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّ النَّصَارَى تُعَظِّمُهُ

2,958

بِخِلَافِ مَا لَوْ جَمَعَهُمَا؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَمْ يَقُلْ بِتَعْظِيمِ الْمَجْمُوعِ وَمِنْ ثَمَّ رَوَى النَّسَائِيّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَكْثَرَ مَا يَصُومُ مِنْ الْأَيَّامِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ وَكَانَ يَقُولُ إنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ. فَأُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ» قِيلَ وَلَا نَظِيرَ لِهَذَا فِي أَنَّهُ إذَا ضُمَّ مَكْرُوهٌ لِمَكْرُوهٍ آخَرَ تَزُولُ الْكَرَاهَةُ وَفِي الْبَحْرِ لَا يُكْرَهُ إفْرَادُ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ أَهْلِ الْمِلَلِ بِالصَّوْمِ كَالنَّيْرُوزِ اهـ وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ لَمْ تُشْتَهَرْ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهَا تَشَبُّهٌ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ فِي الْجُمُعَةِ) أَيْ: مَا وَافَقَ عَادَةً لَهُ أَوْ نَحْوَ عَاشُورَاءَ أَوْ نَذْرًا أَوْ قَضَاءً أَوْ كَفَّارَةً

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ) أَيْ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ آنِفًا وَفِي الْفَرْضِ فِي السَّبَبِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِخَبَرِ «لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ إمْسَاكٌ) أَيْ: عَنْ الْمُفْطِرَاتِ

(قَوْلُهُ أَيْ: عَنْ الِاشْتِغَالِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ لَا يَتَكَرَّرُ حَدُّ الْأَوْسَطِ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ.

(قَوْلُهُ أَوْ تَعْظِيمٌ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى " إمْسَاكٌ "

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ.

(قَوْلُهُ كُرِهَ إفْرَادُ الْأَحَدِ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ عَزَمَ عَلَى صَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ مَعًا أَوْ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ مَعًا ثُمَّ صَامَ الْأَوَّلَ وَعَنَّ لَهُ تَرْكُ الْيَوْمِ الثَّانِي فَهَلْ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ إذْ لَا يُشْتَرَطُ لِكَرَاهَةِ الْإِفْرَادِ قَصْدُهُ قَبْلَ الصَّوْمِ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا صَامَ السَّبْتَ كُرِهَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَصَدَهُ أَوْ لَا ع ش وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْإِيعَابِ عَنْ الْمَجْمُوعِ عِبَارَتُهُ

8,133

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْعَزْمَ عَلَى وَصْلِهِ بِمَا بَعْدَهُ يَدْفَعُ كَرَاهَةَ إفْرَادِهِ إذَا طَرَأَ لَهُ عَدَمُ صَوْمِ مَا بَعْدَهُ وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَإِلَّا لَزِمَ الْحُكْمُ بِكَرَاهَةِ الْفِعْلِ بَعْدَ انْقِضَائِهِ لِانْتِفَائِهَا حَالَ التَّلَبُّسِ بِهِ مَا دَامَ عَازِمًا عَلَى صَوْمِ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ بَعِيدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ رَوَى النَّسَائِيّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحُمِلَ عَلَى هَذَا مَا رَوَى النَّسَائِيّ إلَخْ أَيْ: عَلَى الْجَمْعِ.

(قَوْلُهُ فَأُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ) السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ حُصُولُ الْمُخَالَفَةِ بِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ وَكَانَ قِيَاسُ ذَلِكَ عَدَمَ كَرَاهَةِ إفْرَادِ أَحَدِهِمَا لَكِنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ الْإِفْرَادِ سم

(قَوْلُهُ إذَا ضُمَّ مَكْرُوهٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمَكْرُوهُ هُوَ الْإِفْرَادُ لَا نَفْسُ الصَّوْمِ وَمَعَ الضَّمِّ لَا إفْرَادَ فَلَيْسَ فِيهِ ضَمُّ مَكْرُوهٍ لِمَكْرُوهٍ بَصْرِيٌّ وَلَعَلَّ لِهَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصَوْمُ الدَّهْرِ)(فَائِدَةٌ) قَالَ ابْنُ سِيدَهْ الدَّهْرُ الْأَبَدُ الْمَمْدُودُ وَالْجَمْعُ أَدْهُرٌ وَدُهُورٌ

8,134

أَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ» فَمَعْنَاهُ أَنَّ مَا أَصَابَك مِنْ الدَّهْرِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ فَاعِلُهُ لَيْسَ الدَّهْرَ فَإِذَا سَبَبْت بِهِ الدَّهْرَ فَكَأَنَّك أَرَدْت اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (غَيْرَ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ) أَيْ:

8,135

أَمَّا صَوْمُ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهَا فَحَرَامٌ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مَكْرُوهٌ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الضَّرَرُ مُبِيحًا لِلتَّيَمُّمِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ صَوْمُ رَمَضَانَ مَعَ ذَلِكَ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالضَّرَرِ هُنَا مَا دُونَ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ قَلْيُوبِيٌّ (وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَحْرُمُ إلَخْ) هَذَا عَلَى مُرْضِي الشَّارِحِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ الْمُحَرَّمَ عِنْدَهُمْ إنَّمَا هُوَ خَوْفُ الْهَلَاكِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَأُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ) السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ حُصُولُ الْمُخَالَفَةِ بِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ وَكَانَ قِيَاسُ ذَلِكَ عَدَمَ كَرَاهَةِ إفْرَادِ أَحَدِهِمَا لَكِنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ الْإِفْرَادِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) يُكْرَهُ أَيْضًا (إفْرَادُ السَّبْتِ) أَوْ الْأَحَدِ بِالصَّوْمِ لِخَبَرِ «لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلِأَنَّ الْيَهُودَ تُعَظِّمُ يَوْمَ السَّبْتِ وَالنَّصَارَى يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَرَجَ بِإِفْرَادِ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ جَمْعُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يُكْرَهُ جَمْعُ الْجُمُعَةِ مَعَ السَّبْتِ، وَلَا السَّبْتِ مَعَ الْأَحَدِ؛ لِأَنَّ الْمَجْمُوعَ لَا يُعَظِّمُهُ أَحَدٌ، وَحُمِلَ عَلَى هَذَا مَا رَوَى النَّسَائِيُّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ أَكْثَرَ مَا يَصُومُ مِنْ الْأَيَّامِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، وَكَانَ يَقُولُ: إنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ وَأُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَهُمْ» قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا يُعْرَفُ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظِيرٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا ضُمَّ مَكْرُوهٌ إلَى مَكْرُوهٍ آخَرَ تَزُولُ الْكَرَاهَةُ.

6,918

فَإِنْ قِيلَ: التَّعْلِيلُ بِالتَّقَوِّي بِالْفِطْرِ فِي كَرَاهَةِ إفْرَادِ الْجُمُعَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ إفْرَادِهَا وَجَمْعِهَا؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ إذَا جَمَعَهَا حَصَلَ لَهُ بِفَضِيلَةِ صَوْمٍ غَيْرِهِ مَا يَجْبُرُ مَا حَصَلَ فِيهَا مِنْ النَّقْصِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

6,919

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ كَرَاهَةِ إفْرَادِ مَا ذُكِرَ إذَا لَمْ يُوَافِقْ عَادَةً لَهُ،

6,920

فَإِنْ كَانَ لَهُ عَادَةٌ كَأَنْ اعْتَادَ صَوْمَ يَوْمٍ وَفِطْرَ يَوْمٍ فَوَافَقَ صَوْمُهُ يَوْمًا مِنْهَا لَمْ يُكْرَهْ كَمَا فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ، وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» وَقِيسَ بِالْجُمُعَةِ الْبَاقِي،

6,921

وَلَا يُكْرَهُ إفْرَادُ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ أَهْلِ الْمِلَلِ بِالصَّوْمِ كَالنَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفُ كَرَاهَةَ إفْرَادِهِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّفْلِ فَلَا يُكْرَهُ فِي الْمُعْتَادِ وَالْفَرْضِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَقَالَ

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 2142 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 2142 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 2142 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإفراد السبت) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا تصوموا يوم السبت إلا فيما فرض عليكم،

7,166

فإن لم يجد أحدكم إلا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أو عود شجرة .. فليمضغه) رواه أحمد [٤/ ١٨٩] والأربعة، وصححه ابن حبان [٣٦١٥] والحاكم [١/ ٤٣٥]،

7,167

وقال أبو داوود: إنه منسوخ،

7,168

وقال مالك: كذب.

قال المصنف: ولا يقبل هذا منه؛ فقد صححه الأئمة.

وعلل الرافعي كراهة إفراده بأنه يوم اليهود، ويؤخذ منه كراهة إفراد الأحد أيضًا؛ لأنه يوم النصارى، وبه صرح صاحب (التعجيز) في (مختصر التنبيه)، وصاحب (الشامل الصغير).

لكن روى النسائي [سك٢٧٨٩] وابن حبان [٣٦٤٦]: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر صومه من الأيام يوم السبت والأحد، وكان يقول:(إنهما يوما عيد المشركين فأحب أن أخالفهم) وهذا لا ينافي ما تقدم؛

7,169

فإن ذلك في الإفراد وهذا في الجمع.

7,170

وقال في (البحر): لا يكره إفراد عيد من أعياد أهل الملل بالصوم كالنيروز والمهرجان والشعانين.

7,171

وقال الجوهري: سمي يوم السبت؛ لانقطاع الأيام دونه، وجمعه سُبُتٌ وسُبوتٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.