وشرط صحته الإسلام
Its commentaries
(وَشَرْطُ صِحَّتِهِ) أَيْ صِحَّةُ مَا ذَكَرَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (الْإِسْلَامُ) فَقَطْ فَلَا يَصِحَّانِ مِنْ كَافِرٍ وَلَا عَنْهُ أَصْلِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْعِبَادَةِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ جَمْعٍ صِحَّةُ حَجِّ مُسْلِمٍ بِالتَّبَعِيَّةِ،
وَإِنْ اعْتَقَدَ الْكُفْرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ اعْتِقَادُهُ مِنْهُ لَغْوٌ.
نَعَمْ إنْ اعْتَقَدَهُ مَعَ إحْرَامِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَنِيَّةِ الْإِبْطَالِ، وَهِيَ هُنَا تُؤَثِّرُ فِي الِابْتِدَاءِ دُونَ الدَّوَامِ وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ قَوْلِ الرُّويَانِيِّ بِالْبُطْلَانِ وَقَوْلِ وَالِدِهِ بِالصِّحَّةِ، وَعَلَّلَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا قَالَهُ بِمَا يُفْهَمُ مِمَّا تَقَرَّرَ، وَتَوَقُّفُهَا عَلَى دُخُولِ الْوَقْتِ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي فِي الْمَوَاقِيتِ وَعَلَى مَعْرِفَةِ الْأَعْمَالِ وَالْعِلْمِ بِهَا بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَالِمًا أَنَّهُ يَفْعَلُهَا عَنْ النُّسُكِ،
فَلَوْ جَرَتْ اتِّفَاقًا لَمْ يَصِحَّ مَرْدُودٌ فِيهِمَا بِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي الْأَوَّلِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ لِإِمْكَانِ الْعِلْمِ بِهَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا تَعْيِينُ الْمَنْوِيِّ
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فِيهِمَا وَفِي الثَّانِي بِأَنَّ غَيْرَ الْإِحْرَامِ مِنْ الْأَرْكَانِ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ تَخُصُّهُ فَالْوَاجِبُ فِيهِ عَدَمُ الصَّارِفِ لَا الْقَصْدُ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ اعْتَقَدَهُ مَعَ إحْرَامِهِ) يَخْرُجُ مَا لَوْ اعْتَقَدَهُ مَعَ إحْرَامِ وَلِيِّهِ فَلَا أَثَرَ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ هُنَا تُؤَثِّرُ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ الصَّوْمُ وَالِاعْتِكَافُ فَلَا يَنْقَطِعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِنِيَّةِ الْإِبْطَالِ
(قَوْلُهُ مَرْدُودٌ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْأَعْمَالِ وَالْعِلْمِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَشَرْطُ صِحَّتِهِ) الْمُطْلَقَةِ أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (الْإِسْلَامُ) فَقَطْ فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ أَصْلِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ بَلْ لَوْ ارْتَدَّ أَثْنَاءَهُ بَطَلَ وَلَمْ يَجِبْ مُضِيٌّ فِي فَاسِدِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ بَاطِلُهُ فَاسِدَهُ بِجِمَاعٍ كَمَا يَأْتِي وَلَا تُحْبِطُ الرِّدَّةُ غَيْرُ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَوْتِ مَا مَضَى أَيْ ذَاتَهُ حَتَّى لَا يَجِبَ قَضَاؤُهُ بَلْ ثَوَابُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ قِيلَ عِبَارَتُهُ لَا تَفِي بِقَوْلِ أَصْلِهِ لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ إلَّا الْإِسْلَامُ اهـ.
وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْجُزْأَيْنِ يُفِيدُ الْحَصْرَ عَلَى أَنَّهُ اُعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا الْوَقْتُ وَالنِّيَّةُ وَالْعِلْمُ بِالْكَيْفِيَّةِ حَتَّى لَوْ جَرَتْ أَفْعَالُ النُّسُكِ مِنْهُ اتِّفَاقًا لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا لَكِنْ وَرَدَ ذِكْرُ النِّيَّةِ بِأَنَّهَا رُكْنٌ وَيَرِدُ ذِكْرُ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ صَرِيحِ كَلَامِهِ الْآتِي فِي الْمَوَاقِيتِ وَذِكْرِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ تَعَاطِي الْأَفْعَالِ كَفَى فَلَيْسَ شَرْطًا لِانْعِقَادِ الْإِحْرَامِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ بَلْ يَكْفِي لِانْعِقَادِهِ تَصَوُّرُهُ بِوَجْهٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الْمُطْلَقَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: الْمُطْلَقَةِ) أَيْ غَيْرِ الْمُقَيَّدَةِ بِالْمُبَاشَرَةِ وَلَا غَيْرِهَا شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ الْحَجَّ فَقَطْ وَتُعْرَفُ الْعُمْرَةُ بِالْمُقَايَسَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الضَّمِيرَ قَدْ يُفْرَدُ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ فِي بَابِ الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ وَغَيْرُ مَعْرِفَةٍ مَا نَصُّهُ وَأُفْرِدَ الضَّمِيرَ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا تُفْرَدُ الْإِشَارَةُ إذَا قُلْت وَغَيْرُ ذَلِكَ اهـ. فَلَا إشْكَالَ فِي إفْرَادِ الْمُصَنِّفِ الضَّمِيرَ هُنَا عَلَى تَقْدِيرِ رُجُوعِهِ لَهُمَا سم.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ جَمْعٍ صِحَّةُ حَجِّ مُسْلِمٍ بِالتَّبَعِيَّةِ،
وَإِنْ اعْتَقَدَ الْكُفْرَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ اعْتِقَادُهُ مِنْهُ لَغْوٌ نَعَمْ إنْ اعْتَقَدَهُ مَعَ إحْرَامِهِ لَمْ يَنْعَقِدْ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَنِيَّةِ الْإِبْطَالِ وَهِيَ هُنَا تُؤَثِّرُ فِي الِابْتِدَاءِ دُونَ الدَّوَامِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ اعْتَقَدَهُ مَعَ إحْرَامِهِ إلَخْ يَخْرُجُ مَا لَوْ اعْتَقَدَهُ مَعَ إحْرَامِ وَلِيِّهِ فَلَا أَثَرَ لَهُ وَقَوْلُهُ، وَهِيَ هُنَا تُؤَثِّرُ إلَخْ وَمِثْلُ ذَلِكَ الصَّوْمُ وَالِاعْتِكَافُ فَلَا يَنْقَطِعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِنِيَّةِ الْإِبْطَالِ اهـ ع ش وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا الْوُضُوءُ
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَالتَّيَمُّمِ فَتُبْطِلُهُمَا مُطْلَقًا مَنْسَكُ الْوَنَائِيِّ
(قَوْلُهُ فِي فَاسِدِهِ) الْأَوْلَى فِي بَاطِلِهِ أَوْ فِيهِ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْجُزْأَيْنِ إلَخْ) أَيْ: مَعَ ظُهُورِ فَسَادِ حَصْرِ الْخَبَرِ فِي الْمُبْتَدَأِ فَتَعَيَّنَ الْعَكْسُ سم.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ رُدَّ ذِكْرُ النِّيَّةِ إلَخْ) وَعَلَى التَّسْلِيمِ فِي الْمَذْكُورَاتِ أَوْ بَعْضِهَا لَا يَضُرُّ ذَلِكَ فِي الْحَصْرِ الَّذِي أَفَادَتْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ لِإِمْكَانِ جَعْلِهِ إضَافِيًّا بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَرَاتِبِ الْآتِيَةِ سم.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ مَعْلُومٌ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ بَلْ يَكْفِي لِانْعِقَادِهِ إلَخْ) أَيْ: فَهَذَا أَيْضًا شَرْطٌ كَالْإِسْلَامِ فَلَمْ يُفِدْ هَذَا الرَّدُّ شَيْئًا سم وَبَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلِلْوَلِيِّ إلَخْ) أَيْ: يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعُونَةً عَلَى حُصُولِ الثَّوَابِ لِلصَّبِيِّ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مَنْدُوبٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّ إحْرَامَهُ عَنْهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَجْرِيدِهِ مِنْ الثِّيَابِ ع ش.
(قَوْلُهُ: هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ الْحَجَّ فَقَطْ وَتُعْرَفُ الْعُمْرَةُ بِالْمُقَايَسَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الضَّمِيرَ قَدْ يُفْرَدُ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي قَوْلِ الْأَلْفِيَّةِ فِي بَابِ الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ وَغَيْرِهِ مَعْرِفَةُ مَا نَصُّهُ وَأُفْرِدَ الضَّمِيرُ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا تُفْرَدُ الْإِشَارَةُ إذَا قُلْت وَغَيْرُ ذَلِكَ
وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ} أَيْ بِذَلِكَ اهـ.
فَلَا إشْكَالَ فِي إفْرَادِ الْمُصَنِّفِ الضَّمِيرَ هُنَا عَلَى تَقْدِيرِ رُجُوعِهِ لَهُمَا
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْجُزْأَيْنِ يُفِيدُ الْحَصْرَ) أَيْ مَعَ ظُهُورِ فَسَادِ حَصْرِ الْخَبَرِ فِي الْمُبْتَدَأِ هُنَا فَتَعَيَّنَ الْعَكْسُ (وَأَقُولُ) هَذَا الْجَوَابُ إنَّمَا يَصِحُّ إنْ أَثْبَتَ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ تَعْرِيفُ هَذَيْنِ الْجُزْأَيْنِ يُفِيدُ حَصْرَ الْأَوَّلِ فِي الثَّانِي وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ فَلَا يُفِيدُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ السَّعْدِ وَاللَّفْظُ لِمُخْتَصَرِهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعَرَّفَ فَاللَّامُ الْجِنْسِ إنْ جُعِلَ مُبْتَدَأً فَهُوَ مَقْصُورٌ عَلَى الْخَبَرِ سَوَاءٌ كَانَ الْخَبَرُ مَعْرِفَةً أَوْ نَكِرَةً،
وَإِنْ جُعِلَ خَبَرًا فَهُوَ مَقْصُورٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ اهـ أَنَّ الْأَمْرَ هُنَا بِالْعَكْسِ أَيْ أَنَّ الثَّانِيَ مَحْصُورٌ فِي الْأَوَّلِ، وَهُوَ عَكْسُ الْمَطْلُوبِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ رُدَّ ذِكْرُ النِّيَّةِ إلَخْ) وَعَلَى التَّسْلِيمِ فِي الْمَذْكُورَاتِ أَوْ بَعْضِهَا لَا يَضُرُّ ذَلِكَ فِي الْحَصْرِ الَّذِي أَفَادَتْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ لِإِمْكَانِ جَعْلِهِ إضَافِيًّا بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَرَاتِبِ الْآتِيَةِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ إلَخْ) قَدْ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ هَذَا لَا يَجْرِي فِي الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ: بَلْ يَكْفِي لِانْعِقَادِ تَصَوُّرِهِ) أَيْ فَهَذَا أَيْضًا شَرْطٌ كَالْإِسْلَامِ فَلَمْ يُفِدْ هَذَا الرَّدُّ شَيْئًا
(وَشَرْطُ صِحَّتِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (الْإِسْلَامُ) فَقَطْ فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ أَصْلِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْعِبَادَةِ،
وَلَوْ ارْتَدَّ فِي أَثْنَاءِ نُسُكِهِ بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ فَلَا يَمْضِي فِي فَاسِدِهِ، وَعِبَارَةُ الْكِتَابِ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي نَفْيِ اشْتِرَاطِ مَا عَدَا الْإِسْلَامَ، وَلِذَلِكَ قَيَّدْتُهُ بِفَقَطْ مَعَ أَنَّ الْمُحَرَّرَ قَدْ صَرَّحَ بِهِ،
فَقَالَ: وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْحَجِّ لِلشَّخْصِ إلَّا الْإِسْلَامُ، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ: مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ أَيْضًا الْوَقْتُ وَالنِّيَّةُ مَمْنُوعٌ فِي النِّيَّةِ،
فَإِنَّ النِّيَّةَ مِنْ الْأَرْكَانِ.
وَأَمَّا الْوَقْتُ أَيْ اتِّسَاعُهُ فَفِيهِ خِلَافٌ يَأْتِي،
وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ مَا ذُكِرَ تَكْلِيفٌ
(وَشَرْطُ صِحَّتِهِ) أَيْ الْحَجِّ (الْإِسْلَامُ) فَقَطْ فَلَا يَصِحُّ حَجُّ كَافِرٍ أَصْلِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ، لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّكْلِيفُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَشَرْطُ صِحَّتِهِ إلَخْ) جُمْلَةُ مَا ذَكَرَهُ أَرْبَعُ مَرَاتِبَ وَبَقِيَ خَامِسَةٌ وَسَطُهَا وَهِيَ مَرْتَبَةُ النَّذْرِ وَشَرْطُهَا الْإِسْلَامُ وَالتَّكْلِيفُ.
وَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْأَعْمَالِ فَلَيْسَتْ شَرْطًا لِصِحَّةِ الْإِحْرَامِ لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهَا بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (أَيْ الْحَجُّ) لَمْ يَقُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَيُسْتَغْنَى عَنْ التَّتِمَّةِ الْآتِيَةِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنَّمَا يَقَعُ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ إلَخْ
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ: وَلَا يَصِحُّ إقَامَةُ الْحَجِّ عَنْ الْعُمْرَةِ
بِخِلَافِ الْغُسْلِ عَنْ الْوُضُوءِ لِأَنَّ اسْمَ الطَّهَارَةِ يَشْمَلُهُمَا انْتَهَى. وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الشُّمُولُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ هُنَاكَ وَهُنَا سَوَاءٌ. وَلَا شُمُولَ فِيهِمَا بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَشَرْطُ صِحَّتِهِ الْإِسْلَامُ) أَوْ رَدُّ الْوَقْتِ وَمَعْرِفَةُ الْأَعْمَالِ، وَاعْتَرَضَ الثَّانِي بِانْعِقَادِهِ مُطْلَقًا ثُمَّ يَصْرِفُهُ لِلْحَجِّ أَوْ لِلْعُمْرَةِ. أَوْ لِكِلَيْهِمَا.
قَوْلُهُ: (أَيْ الْحَجِّ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ الْأَوْلَى أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ إلَى الْمَذْكُورِ مِنْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ.
قُلْت: عُذْرُ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنَّمَا يَقَعُ عَنْ حِجَّةِ الْإِسْلَامِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ حَجُّ كَافِرٍ) أَيْ لَا مِنْهُ وَلَا عَنْهُ.
وَأَمَّا وَلَدُ الْمُسْلِمِ إذَا اعْتَقَدَ الْكُفْرَ فَقَدْ حَكَى الرُّويَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ: أَنَّهُ يَصِحُّ حَجُّهُ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ ثُمَّ خَالَفَهُ وَاخْتَارَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقَاسَهُ عَلَى الصَّلَاةِ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ مِنْهُ جَزْمًا.
قال: (وشرط صحته) أي: صحة ما ذكره من الحج والعمرة (الإسلام) فلا يصح حج الكافر ولا عمرته كالصلاة والصوم،
ولا يصح الحج له أيضًا سواء كان أصليًا أو مرتدًا؛ لعدم أهليته للعبادة.
فلو ارتد في أثناء نسكه .. فأربعة أوجه: أصحها: يبطل.
والثاني: يفسد ويمضي في فاسده لكن لا كفارة عليه.
والثالث: يبطل حجه وعليه بدنة.
والرابع: لا يبطل ولا يفسد كما لو جن، وصححه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب، ولا فرق في جريان الخلاف بين أن يطول زمن الردة أو يقصر.
ولو حج أو اعتمر ثم ارتد .. لم يبطل ما مضى عندنا إلا أن يموت على ردته،
فإن أسلم .. فلا إعادة عليه خلافًا لأبي حنيفة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.