وإن أحرم ثم عاد فالأصح أنه إن عاد قبل تلبسه بنسك سقط الدم وإلا فلا
Its commentaries
(وَإِنْ أَحْرَمَ) مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ (ثُمَّ عَادَ) لَهُ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ عَادَ) إلَيْهِ (قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِنُسُكٍ سَقَطَ الدَّمُ) عَنْهُ: أَيْ لَمْ يَجِبْ لِقَطْعِهِ الْمَسَافَةَ مِنْ الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا وَفِعْلِهِ جَمِيعَ الْمَنَاسِكِ بَعْدَهُ فَكَانَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ مِنْهُ سَوَاءٌ أَدَخَلَ مَكَّةَ أَمْ لَا؟ (وَإِلَّا) بِأَنْ عَادَ بَعْدَ تَلَبُّسِهِ بِنُسُكٍ وَلَوْ طَوَافِ قُدُومٍ (فَلَا) يَسْقُطُ الدَّمُ عَنْهُ لِتَأَدِّي النُّسُكِ بِإِحْرَامٍ نَاقِصٍ، وَحَيْثُ لَمْ يَجِبْ بِعَوْدِهِ لَمْ تَكُنْ مُجَاوَزَتُهُ مُحَرَّمَةٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَالرُّويَانِيُّ.
نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمُجَاوَزَةُ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ كَمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ إطْلَاقُ الْغَزَالِيِّ وَطَائِفَةٍ وَجْهَيْنِ فِي سُقُوطِ الدَّمِ وَجْهٌ عَدَمُهُ تَأَكُّدُ الْإِسَاءَةِ بِإِنْشَاءِ الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ مَوْضِعِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَحْرَمَ ثُمَّ عَادَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ عَادَ قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِنُسُكٍ سَقَطَ) عَنْهُ (الدَّمُ) لِقَطْعِهِ الْمَسَافَةَ مِنْ الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الدَّمَ وَجَبَ ثُمَّ سَقَطَ بِالْعَوْدِ، وَهُوَ وَجْهٌ وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ،
فَإِنْ عَادَ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَإِلَّا بَانَ أَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ وَالْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَصْلًا وَتَظْهَرُ
فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ دَفَعَ الدَّمَ لِلْفَقِيرِ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ إنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ (وَإِلَّا) يَعُدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَنْ عَادَ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ أَيْ بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِ الْحَجَرَ فَلَا عِبْرَةَ بِمَا تَقَدَّمَ عَلَيْهَا أَوْ بَعْدَ الْوُقُوفِ (فَلَا) يَسْقُطُ الدَّمُ عَنْهُ لِتَأَدِّي نُسُكِهِ بِإِحْرَامٍ نَاقِصٍ .
(قَوْلُهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ عَادَ إلَخْ) أَيْ: سَوَاءٌ أَكَانَ دَخَلَ مَكَّةَ أَوْ لَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ.
(قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِنُسُكٍ) قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ رُكْنًا كَانَ كَالْوُقُوفِ وَطَوَافِ الْعُمْرَةِ أَوْ مَسْنُونًا عَلَى صُورَةِ الرُّكْنِ كَطَوَافِ قُدُومٍ
بِخِلَافِ مَسْنُونٍ عَلَى صُورَةِ الْوَاجِبِ كَمَبِيتِ مِنًى لَيْلَةَ التَّاسِعِ كَمَا رَجَّحَهُ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الرَّءُوفِ أَوْ لَا عَلَى صُورَةِ شَيْءٍ كَالْإِقَامَةِ بِنَمِرَةَ يَوْمِ التَّاسِعِ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ مَسْنُونٍ عَلَى صُورَةِ الْوَاجِبِ إلَخْ يَأْتِي عَنْ الْوَنَائِيِّ خِلَافُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (سَقَطَ الدَّمُ) وَحَيْثُ سَقَطَ الدَّمُ بِالْعَوْدِ لَمْ تَكُنْ الْمُجَاوَزَةُ حَرَامًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْمُجَاوَزَةُ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ كَمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ إلَخْ) صَرَّحَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ بِتَرْجِيحِ الْوُقُوفِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَصْلًا) أَيْ:؛ لِأَنَّ وُجُوبَهُ تَعَلَّقَ بِفَوَاتِ الْعَوْدِ وَلَمْ يَفُتْ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَقُولُ قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَمَا صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ؛ لِأَنَّ حُدُوثَ الْعَوْدِ بَعْدُ غَيْرُ مَعْلُومٍ عِنْدَ الْمُجَاوَزَةِ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ دَفَعَ الدَّمَ لِلْفَقِيرِ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ إلَخْ) أَيْ: وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَا يَرْجِعُ وَعَلَى مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْمَاوَرْدِيُّ يَرْجِعُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَعُدْ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يَجِبُ الْمَشْيُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ: بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ) أَيْ: أَوْ الْوَدَاعِ الْمَسْنُونِ عِنْدَ الْخُرُوجِ لِعَرَفَةَ أَوْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَنَّائِيٌّ وَتَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنْ ابْنِ الْجَمَّالِ.
(قَوْلُهُ: بِمَا تَقَدَّمَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ النِّيَّةِ قَبْلَ مُحَاذَاةِ الْحَجَرِ ثُمَّ مُحَاذَاتِهِ وَاسْتِلَامِهِ وَتَقْبِيلِهِ وَالسُّجُودِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ الْوُقُوفِ) أَيْ: أَوْ الْمَبِيتِ بِمِنًى لَيْلَةَ التَّاسِعِ وَنَّائِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ عَبْدِ الرَّءُوفِ وَابْنِ الْجَمَّالِ خِلَافُهُ .
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَوْ دَفَعَ الدَّمَ لِلْفَقِيرِ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ إنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ) وَحَيْثُ لَمْ يَجِبْ بِعَوْدِهِ لَمْ تَكُنْ مُجَاوَزَتُهُ مُحَرَّمَةً كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَالرُّويَانِيُّ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمُجَاوَزَةُ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ كَمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ شَرْحُ م ر .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَحْرَمَ) مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ (ثُمَّ عَادَ) إلَيْهِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ عَادَ قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِنُسُكٍ سَقَطَ الدَّمُ) عَنْهُ لِأَنَّهُ قَطَعَ الْمَسَافَةَ مِنْ الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا وَأَدَّى الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا بَعْدَهُ فَكَانَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ مِنْهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ دَخَلَ مَكَّةَ أَمْ لَا،
وَقِيلَ لَا يَسْقُطُ إذَا عَادَ بَعْدَ وُصُولِهِ إلَيْهَا
وَقِيلَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، وَفِي قَوْلٍ لَا يَسْقُطُ مُطْلَقًا (وَإِلَّا) بِأَنْ عَادَ بَعْدَ تَلَبُّسِهِ بِنُسُكٍ وَلَوْ طَوَافَ قُدُومٍ (فَلَا) يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ لِتَأَدِّي النُّسُكِ بِإِحْرَامٍ نَاقِصٍ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمَا يَقْتَضِي أَنَّ الدَّمَ وُجُوبٌ ثُمَّ سَقَطَ بِالْعَوْدِ وَهُوَ وَجْهٌ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَصُحِّحَ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ أَصْلًا لِأَنَّ وُجُوبَهُ تَعَلَّقَ بِفَوَاتِ الْعَوْدِ وَلَمْ يَفُتْ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَحَيْثُ سَقَطَ الدَّمُ بِالْعَوْدِ لَمْ تَكُنْ الْمُجَاوَزَةُ حَرَامًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْمُجَاوَزَةُ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ كَمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ
(وَإِنْ أَحْرَمَ ثُمَّ عَادَ) إلَى الْمِيقَاتِ. (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ عَادَ) إلَيْهِ (قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِنُسُكٍ سَقَطَ الدَّمُ) عَنْهُ لِقَطْعِهِ الْمَسَافَةَ مِنْ الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا، وَأَدَاءِ الْمَنَاسِكِ بَعْدَهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ عَادَ بَعْدَ تَلَبُّسِهِ بِنُسُكٍ (فَلَا) يَسْقُطُ الدَّمُ لِتَأَدِّي النُّسُكِ بِإِحْرَامٍ نَاقِصٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ النُّسُكُ رُكْنًا كَالْوُقُوفِ أَمْ سُنَّةً كَطَوَافِ الْقُدُومِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ إطْلَاقُ الْغَزَالِيِّ وَطَائِفَةٍ وَجْهَيْنِ فِي سُقُوطِ الدَّمِ. وَجْهُ عَدَمِ السُّقُوطِ تَأَكُّدُ الْإِسَاءَةِ بِإِنْشَاءِ الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ مَوْضِعِهِ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَإِنْ طَالَتْ الْمَسَافَةُ فَأَوْلَى بِأَنْ لَا يَسْقُطَ،
وَإِنْ دَخَلَ مَكَّةَ فَهُوَ أَوْلَى بِعَدَمِ السُّقُوطِ وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي التَّفْصِيلِ بِالْمَذْهَبِ، وَلَا فَرْقَ فِي لُزُومِ الدَّمِ لِلْمُجَاوِزِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْحُكْمِ ذَاكِرًا لَهُ أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِهِ، وَلَا إثْمَ عَلَى النَّاسِي وَالْجَاهِلِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَحْرَمَ) لَيْسَ قَيْدًا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ بِسُقُوطِ الدَّمِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ وَلَوْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَسَقَطَ الدَّمُ عَنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَأَدَاءُ الْمَنَاسِكِ بَعْدَهُ) هُوَ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ.
قَوْلُهُ: (إطْلَاقُ الْغَزَالِيِّ) دَفْعٌ لِمَا اعْتَرَضَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ فِيمَا لَوْ عَادَ بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِنُسُكٍ مَا قِيلَ: إنَّهُ لَا يَضُرُّ التَّلَبُّسُ بِطَوَافِ الْقُدُومِ. قَالَ: وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الْمُقَابِلُ هُنَا خَاصَّةً خِلَافًا لِظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ اهـ.
وَكَأَنَّ الشَّارِحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَرَكَ التَّوْجِيهَ لِعَدَمِ تَصْرِيحِ الْأَصْحَابِ بِحِكَايَةِ مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْغَزَالِيِّ.
قَوْلُهُ: (عَالِمًا بِالْحُكْمِ) لَمْ يَقُلْ أَيْضًا عَالِمًا بِالْمِيقَاتِ أَوْ جَاهِلًا بِهِ، لِأَنَّ الْمُقِيمَ يَأْبَى ذَلِكَ، إذْ هُوَ فِيمَنْ بَلَغَ الْمِيقَاتَ مُرِيدُ النُّسُكِ، فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْجَهْلُ بِالْمِيقَاتِ،
وَفِي هَذَا الِاعْتِذَارِ نَظَرٌ.
قال: (ولو أحرم ثم عاد .. فالأصح: أنه إن عاد قبل تلبسه بنسك .. سقط الدم) سواء كان ركنًا أو سنة؛ لأنه حصل محرمًا في ميقاته قبل التلبس بشيء من أفعاله فصار كما لو أحرم من دويرة أهله.
والثاني: لا يسقط الدم بالعود، وبه قال مالك؛ لأن الإساءة تأكدت بإنشاء الإحرام من غير موضعه.
وقيل: إن عاد قبل مسافة القصر من الميقات .. لم يجب، وإلا .. وجب.
وقضية كلامه: أن الدم وجب ثم سقط بالعود، وهو وجه في (الحاوي).
والصحيح: أنه لا يجب إلا بفوات العود.
وفي وجه ثالث في (الكفاية) عن البندنيجي: أنه مراعًى؛ إن لم يعد .. تبين وجوبه عليه، وإلا .. تبين عدمه.
وحيث أسقطنا الدم بالعود لا تكون المجاوزة حرامًا كما صرح به المحاملي والروياني والعمراني، لكن شرط ذلك أن تكون المجاوزة بنية العود، كذا قيده المحاملي.
قال: (وإلا .. فلا) أي: وإن لم يعد .. لم يسقط الدم سواء كان عامدًا أم ناسيًا أم جاهلًا؛ لنقص إحرامه.
ولا فرق بين أن يكون ذلك النسك ركنًا كالوقوف، أو سنة كطواف القدوم.
وقيل: لا أثر للتلبس بسنة.
فروع:
الأول: قال العمراني: سمعت الشريف العثماني من أصحابنا يقول: المدني إذا جاوز ذا الحليفة غير محرم وهو مريد للنسك فبلغ مكة من غير إحرام، ثم خرج إلى ميقات بلد آخر كذات عرق أو الجحفة وأحرم منه .. فلا دم عليه لمجاوزة ذي الحليفة، بل لا حكم لإرادته النسك لما بلغ مكة غير محرم، فصار كمن دخل مكة غير محرم لا دم عليه.
قال المصنف: وفيه نظر، وهو محتمل.
الثاني: ذمي أتى الميقات يريد النسك فأحرم .. لم ينعقد،
فإذا جاوزه ثم أسلم وحج من سنته،
فإن عاد إلى الميقات فأحرم منه أو عاد محرمًا .. فلا دم،
وإن لم يعد .. لزمه الدم خلافًا للمزني.
الثالث: الأجير إذا حج عن غيره ثم اعتمر لنفسه أو اعتمر عن غيره، ثم حج لنفسه من مكة .. يلزمه الدم؛ لأن إحرامه عن غيره، فكأنه دخل مكة مريدًا للنسك بغير إحرام ثم أحرم، قاله القاضي أبو الطيب، وعزاه البغوي إلى القديم، وزاد البندنيجي فقال: وهكذا الحكم وإن كان لم يعن له أن يعتمر إلا بعد فراغه من الحج عن الغير،
وقال القاضي حسين: القياس أنه لا يجب الدم. .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.