Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ لَمْ يَعُدْ) لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَزِمَهُ) بِتَرْكِهِ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ (دَمٌ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا. رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَمَحَلُّ لُزُومِهِ إنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مُطْلَقًا أَوْ بِحَجٍّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ أَصْلًا فَلَا إذْ لُزُومُهُ لِنُقْصَانِ النُّسُكِ لَا بُدَّ مِنْهُ،

5,686

وَكَذَا إنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ فِي سَنَةٍ أُخْرَى إذْ إحْرَامُ سَنَةً لَا يَصْلُحُ لِإِحْرَامِ غَيْرِهَا، وَاقْتَضَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُسَاوَاةَ الْكَافِرِ لِلْمُسْلِمِ فِيمَا لَوْ جَاوَزَهُ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَحْرَمَ دُونَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا لَوْ مَرَّ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ بِالْمِيقَاتِ غَيْرَ مُحْرِمٍ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ.

أَفَادَهُ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ فِي الْعَبْدِ وَابْنُ قَاسِمٍ فِيهِمَا فِي شَرْحَيْهِمَا الْكِتَابِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بِعُمْرَةٍ مُطْلَقًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ سَنَتِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ إلَخْ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عِنْدَ الْمُجَاوَزَةِ غَيْرُ أَهْلٍ لِلْإِرَادَةِ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ. اهـ حَجّ: أَيْ الْقِنُّ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الصَّبِيِّ.

قَالَ حَجّ: أَيْ وَمُجَاوَزَةُ الْوَلِيِّ بِمُوَلِّيهِ مُرِيدِ النُّسُكِ بِهِ فِيهَا الدَّمُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا لَوْ مَرَّ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ بِالْمِيقَاتِ غَيْرُ مُحْرِمٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا عَنْ ابْنِ شُهْبَةَ وَقَاسِمٍ فِي الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ فِيهِمَا فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ النَّصِّ مِنْ لُزُومِ الدَّمِ لَهُمَا حِينَئِذٍ، لَكِنْ يُؤْخَذُ مِمَّا أَلْحَقَهُ هُنَاكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَمَا قَدَّمْنَا التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ أَنَّ مَحَلَّ مَا هُنَا إذَا خَرَجَا بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ وَالسَّيِّدِ وَمَا هُنَاكَ فِيمَا إذَا خَرَجَا بِإِذْنِهِمَا وَإِنْ كَانَ الشَّارِحُ وَضَعَهُ هُنَاكَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) بَدَلٌ مِنْ لَفْظِ الْخَبَرِ بَابُ الْإِحْرَامِ)

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ لَمْ يَعُدْ لَزِمَهُ دَمٌ) إنْ اعْتَمَدَ مُطْلَقًا أَوْ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ أَوْ فِي الْقَابِلَةِ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي تَأَدَّتْ بِإِحْرَامٍ نَاقِصٍ

3,162

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحْرِمْ أَصْلًا أَوْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ؛ لِأَنَّ الدَّمَ لِنَقْصِ النُّسُكِ لَا بَدَلَ عَنْهُ وَفَارَقَتْ الْعُمْرَةُ الْحَجَّ بِأَنَّ إحْرَامَهُ فِي سَنَةٍ لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِهَا بِخِلَافِهَا،

3,163

فَإِنَّ وَقْتَ إحْرَامِهَا لَا يَتَأَقَّتُ وَلَوْ جَاوَزَهُ كَافِرٌ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَحْرَمَ وَلَمْ يَعُدْ لَزِمَهُ دَمٌ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالْفُرُوعِ أَوْ قِنٌّ كَذَلِكَ ثُمَّ عَتَقَ وَأَحْرَمَ لَا دَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْمُجَاوَزَةِ غَيْرُ أَهْلٍ لِلْإِرَادَةِ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِحَقِّ غَيْرِهِ وَمُجَاوَزَةُ الْوَلِيِّ بِمُوَلِّيهِ مُرِيدًا النُّسُكَ بِهِ فِيهَا الدَّمُ عَلَى الْأَوْجَهِ بِالتَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ اعْتَمَرَ) إلَى قَوْلِهِ وَمُجَاوَزَةُ الْوَلِيِّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ فِي الْقَابِلَةِ إلَى بِخِلَافِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِ سَنَتِهِ ع ش.

(قَوْلُهُ: فِي تِلْكَ السَّنَةِ) أَيْ: سَنَةِ الْمُجَاوَزَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ فِي الْقَابِلَةِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ عِبَارَةُ بَاعَشَنٍ قَوْلُهُ أَوْ فِي الْقَابِلَةِ خَالَفَهُ الشِّهَابَانِ الرَّمْلِيُّ وَابْنُ قَاسِمٍ وَقَالَا لَا دَمَ فِيمَا لَوْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مُرِيدٌ لِلْحَجِّ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ وَأَحْرَمَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ عَوْدٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ) إشَارَةٌ لِقَوْلِهِ وَلَوْ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ وَكَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ حَجَّ فِي الْقَابِلِ مِنْ غَيْرِ الْمِيقَاتِ كَمَكَّةَ وَإِلَّا فَلَا دَمَ فَلْيُرَاجَعْ سم.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ: الثَّلَاثَةَ مِنْ الْعُمْرَةِ مُطْلَقًا وَالْحَجِّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَفِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ) أَيْ: فِي غَيْرِ الصُّورَةِ السَّابِقَةِ كُرْدِيٌّ أَقُولُ وَيُمْكِنُ إرْجَاعُ اسْمِ الْإِشَارَةِ هُنَا إلَى كُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ دَمٌ إلَخْ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قِنٌّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا لَوْ مَرَّ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ بِالْمِيقَاتِ غَيْرَ مُحْرِمٍ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَلَا دَمَ اهـ.

8,636

وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَنْ حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلسَّيِّدِ السَّمْهُودِيِّ وَالشَّارِحِ مَا نَصُّهُ وَهَذَا الْكَلَامُ كَالصَّرِيحِ فِي تَصْوِيرِ عَدَمِ وُجُوبِ الدَّمِ فِيمَا إذَا جَاوَزَ الصَّبِيُّ مُرِيدًا النُّسُكَ ثُمَّ أَحْرَمَ،

8,637

وَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ الْعَبْدُ كَذَلِكَ،

8,638

وَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ أَوْ السَّيِّدُ وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّصْوِيرِ وُجُوبُ الدَّمِ إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ أَوْ الْوَلِيُّ فَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَالْكَافِرِ فِيمَا ذُكِرَ الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ كَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ اهـ لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ أَوْ السَّيِّدُ اهـ. وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ كُلُّ دَمِ الْمَوْلَى أَنَّ الدَّمَ هُنَا عَلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ.

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: مُرِيدًا لِلنُّسُكِ.

(قَوْلُهُ: لَا دَمَ عَلَيْهِ) قَالَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَقِيَاسُهُ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ كَذَلِكَ

8,639

فَلَوْ جَاوَزَتْ الْمِيقَاتَ مُرِيدَةً لِلنُّسُكِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَلَا دَمَ،

8,640

وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُحْرِمَ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ انْتَهَى اهـ سم وَفِي الْوَنَائِيِّ مَا يُوَافِقُهُ إلَّا أَنَّهُ قَيَّدَ النُّسُكَ بِالنَّفْلِ.

(قَوْلُهُ: وَمُجَاوَزَةُ الْوَلِيِّ بِمُوَلِّيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَوْ نَوَى نَحْوُ الْوَلِيِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ مُوَلِّيهِ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ فَجَاوَزَ بِهِ الْمِيقَاتَ ثُمَّ أَحْرَمَ عَنْهُ بَعْدَهُ أَوْ أَذِنَ لِمُمَيِّزٍ فَأَحْرَمَ وَجَبَ الدَّمُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ إنْ لَمْ يَعُدْ بِهِ إلَى الْمِيقَاتِ وَلَوْ بِوَكِيلِهِ مَعَهُ

8,641

أَمَّا لَوْ عَنَّ لَهُ بَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ فَأَحْرَمَ عَنْهُ أَوْ أَذِنَ فَلَا شَيْءَ وَإِرَادَةُ الْمَوْلَى لِلْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ لَاغِيَةٌ،

8,642

فَإِنْ كَمَّلَ بَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ فَمِيقَاتُهُ حَيْثُ عَنَّ لَهُ وَلَوْ بِعَرَفَةَ وَوَكِيلُ الْوَلِيِّ إنْ قَصَّرَ بَعْدَ الْإِذْنِ فِي الْإِحْرَامِ لَهُ مِنْ الْمِيقَاتِ فَالدَّمُ عَلَيْهِ،

8,643

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ فِي الْمُجَاوَزَةِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْوَلِيِّ، وَوَلِيُّ الْكَافِرِ مَعَ مُوَلِّيهِ كَهُوَ فِي إرَادَتِهِ لِنَفْسِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ لِيَتْبَعَهُ فَيُحْرِمَ عَنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِالتَّفْصِيلِ إلَخْ) أَيْ: إذَا أَحْرَمَ عَنْهُ بَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ فِي سَنَتِهَا وَلَمْ يَعُدْ بِهِ إلَى الْمِيقَاتِ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِنُسُكٍ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ أَحْرَمَ إلَخْ) أَيْ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ) أَيْ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ إلَخْ وَكَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ حَجَّ فِي الْقَابِلِ مِنْ غَيْرِ الْمِيقَاتِ كَمَكَّةَ وَإِلَّا فَلَا دَمَ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قِنٌّ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الدَّمُ وَهَلْ التَّفْصِيلُ يَجْرِي فِي الصَّبِيِّ فَيُفْصَلُ بَيْنَ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ وَغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلُ يُحْمَلُ الْكَلَامُ الْمُخْتَلِفُ فِي الْمَسْأَلَةِ م ر.

(قَوْلُهُ: أَوْ قِنٌّ كَذَلِكَ إلَخْ) لَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّوْضِ مَسْأَلَةَ الْكَافِرِ الْمَذْكُورَةَ عَلَى قَوْلِهِ هُوَ مَا نَصُّهُ وَكَالْكَافِرِ فِيمَا ذُكِرَ الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ كَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ اهـ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلسَّيِّدِ السَّمْهُودِيِّ فِي قَوْلِ الْإِيضَاحِ،

2,858

فَإِنْ جَاوَزَهُ غَيْرَ مُحْرِمٍ عَصَى إلَخْ مَا نَصُّهُ الثَّانِي أَيْ مِنْ الْأُمُورِ أَشْعَرَ قَوْلُهُ عَصَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الْبَالِغِ

2,859

أَمَّا الصَّبِيُّ إذَا مَرَّ بِالْمِيقَاتِ مُرِيدًا النُّسُكَ فَجَاوَزَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ حَتَّى لَوْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ غَيْرَ مُفْتَقِرٍ فِي إحْرَامِهِ إلَى إذْنِ غَيْرِهِ،

2,860

وَإِنْ كَانَ مُكَلَّفًا؛ لِأَنَّهُمْ سَوَّوْا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ فِيمَا سَبَقَ حَتَّى لَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ قُلْت وَقِيَاسُهُ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ كَذَلِكَ

2,861

فَلَوْ جَاوَزَتْ الْمِيقَاتَ مُرِيدَةً لِلنُّسُكِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ فَلَا دَمَ،

2,862

وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُحْرِمَ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ وَلَوْ نَوَى الْوَلِيُّ أَنْ يَعْقِدَ الْإِحْرَامَ لِلصَّبِيِّ فَجَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَلَمْ يَعْقِدْهُ لَهُ ثُمَّ عَقَدَهُ لَهُ فَفِي الدَّمِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ وَيَكُونُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ وَالثَّانِي لَا يَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا اهـ. وَذَكَرَ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَتِهِ نَحْوَهُ وَرَجَّحَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَهَذَا الْكَلَامُ كَالصَّرِيحِ فِي تَصْوِيرِ عَدَمِ وُجُوبِ الدَّمِ فِيمَا إذَا جَاوَزَ الصَّبِيُّ مُرِيدُ النُّسُكِ ثُمَّ أَحْرَمَ،

2,863

وَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ الْعَبْدُ كَذَلِكَ،

2,864

وَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيُّ أَوْ السَّيِّدُ وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّصْوِيرِ وُجُوبُ الدَّمِ إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ،

2,865

فَإِنْ قُلْت قَوْلُ السَّيِّدِ حَتَّى لَوْ بَلَغَ يَقْتَضِي صِحَّةَ إحْرَامِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ مَعَ أَنَّ إحْرَامَ الصَّبِيِّ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ لَا يَصِحُّ قُلْت يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ فِي إحْرَامِهِ بَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ تَأَخَّرَ إحْرَامُهُ عَنْ بُلُوغِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ أَوْ السَّيِّدُ هَذَا وَالْوَجْهُ تَصْوِيرُ مَسْأَلَةِ الصَّبِيِّ بِمَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ

2,866

أَمَّا إذَا جَاوَزَ مُرِيدُ النُّسُكِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ إذْ لَا يَصِحُّ إحْرَامُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ، فَإِرَادَتُهُ ذَلِكَ قَبْلَ إذْنِهِ لَغْوٌ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْعِبْرَةَ إنَّمَا هِيَ بِإِرَادَةِ الْوَلِيِّ إلَخْ اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ لَمْ يَعُدْ) لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (لَزِمَهُ دَمٌ) بِتَرْكِهِ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلِيُهْرِقْ دَمًا " رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَشَرْطُ لُزُومِهِ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ مُطْلَقًا أَوْ بِحَجٍّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ،

7,375

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحْرِمْ أَصْلًا؛ لِأَنَّ لُزُومَهُ إنَّمَا هُوَ لِنُقْصَانِ النُّسُكِ لَا بَدَلَ لَهُ، وَبِخِلَافِ مَا إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي سَنَةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّ إحْرَامَ هَذِهِ السَّنَةِ لَا يَصْلُحُ لِإِحْرَامِ غَيْرِهَا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ الْكَافِرَ إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَحْرَمَ دُونَهُ يَكُونُ كَالْمُسْلِمِ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلْمُزَنِيِّ.

7,376

تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا لَوْ مَرَّ الصَّبِيُّ أَوْ الْعَبْدُ بِالْمِيقَاتِ غَيْرَ مُحْرِمٍ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ فِي الْعَبْدِ وَابْنُ قَاسِمٍ فِيهِمَا فِي شَرْحَيْهِمَا عَلَى الْكَاتِبِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ لَمْ يَعُدْ) لِلْعُذْرِ أَوْ غَيْرِهِ (لَزِمَهُ دَمٌ) إذَا أَحْرَمَ لِإِسَاءَتِهِ بِتَرْكِ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ فَلْيُهْرِقْ دَمًا رَوَاهُ مَالِكٌ.

1,931

وَإِنْ عَادَ وَأَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ أَمْ لَا.

1,932

وَقَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ: إنْ كَانَ دَخَلَهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ،

1,933

وَقِيلَ: إنْ عَادَ بَعْدَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إذَا أَحْرَمَ) أَيْ بِالْحَجِّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ أَوْ بِالْعُمْرَةِ مُطْلَقًا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن لم يعد .. لزمه دم) ؛ لما روى مالك [١/ ٣٩٧] عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (من نسي من نسكه شيئًا أو تركه .. فليهرق دمًا) قال الرافعي: ويروى مرفوعًا.

سواء جاوز عالمًا أو جاهلًا عامدًا أو ناسيًا، على أن مسألة السهو لا تأتي؛ لاستحالة كون الناسي قاصدًا للنسك، إلا أن يتصور بمن أنشأ سفره من بلده قاصدًا له، وقصده مستمر فسها عنه حين المجاوزة.

وشرط وجوب الدم إذا لم يعد: أن يحرم

7,616

إما بالعمرة مطلقًا وإما بالحج في تلك السنة،

7,617

فإن لم يحرم البتة أو أحرم بالحج بعد انقضاء تلك السنة .. فلا دم؛ لأن إحرام هذه السنة لا يصلح لسنة قابلة، والدم إنما يجب لجبر النسك لا بدلًا عنه، وبهذا يظهر أن المجاوزة وحدها ليست كافية في إيجاب الدم، بل الموجب له النقص الحاصل في النسك بسبب المجاوزة.

7,618

ولو مر الصبي أو العبد بالميقات غير محرم ثم بلغ أو عتق قبل الوقوف .. فالصحيح: أنه لا دم عليه، وصورة العبد ترد على لفظ الكتاب.

7,619

أما إذا نوى الولي الإحرام بالصبي فجاوز به الميقات ثم عقد له .. فهل يلزم الولي الفدية في مال نفسه أو لا فدية؟ وجهان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.