Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَسْتَلِمُ) الرُّكْنَ (الْيَمَانِيَ) نَدْبًا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ (وَلَا يُقَبِّلُهُ) لِعَدَمِ نَقْلِهِ.

نَعَمْ يُقَبِّلُ مَا اسْتَلَمَهُ بِهِ،

5,819

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اسْتِلَامِهِ أَشَارَ إلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي الصَّيْفِ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهُ لِتَرَتُّبِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَجْزِ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَكَذَا هُنَا، وَمُقْتَضَى الْقِيَاسِ أَنَّهُ يُقَبِّلُ مَا أَشَارَ بِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ تَقْبِيلِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ إنَّمَا هُوَ نَفْيُ كَوْنِهِ سُنَّةً،

5,820

فَلَوْ قَبَّلَهَا أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْبَيْتِ لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى بَلْ يَكُونُ حَسَنًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِقَوْلِهِ: وَأَيُّ الْبَيْتِ قَبَّلَ فَحَسَنٌ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ، وَالْمُرَادُ بِالْحَسَنِ فِيهِ الْمُبَاحُ، فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ، وَالْيَمَانِيُ نِسْبَةً إلَى الْيَمَنِ وَتَخْفِيفُ يَائِهِ لِكَوْنِ الْأَلْفِ بَدَلًا مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النَّسَبِ أَكْثَرُ مِنْ تَشْدِيدِهَا الْمَبْنِيِّ عَلَى زِيَادَةِ الْأَلْفِ.

وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِ الْأَرْكَانِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ أَنَّ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فِيهِ فَضِيلَتَانِ كَوْنُ الْحَجَرِ فِيهِ، وَكَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ، وَالْيَمَانِيُ فِيهِ فَضِيلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ كَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ،

5,821

وَأَمَّا الشَّامِيَّانِ فَلَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْفَضِيلَتَيْنِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُقَبِّلُ مَا اسْتَلَمَهُ بِهِ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ التَّقْبِيلَ قَدْ يَخْرُجُ بِهِ عَنْ جَعْلِ الْبَيْتِ عَنْ يَسَارِهِ. قَوْلُهُ: رَفْعُ الْيَدَيْنِ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَرَفْعِ الصَّلَاةِ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ،

5,025

ثُمَّ رَأَيْت حَجّ جَزَمَ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: وَفِي الرَّوْنَقِ يُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ فِي الِابْتِدَاءِ كَالصَّلَاةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَسْتَلِمُ) الرُّكْنَ (الْيَمَانِيَّ) لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَالْيُسْرَى فَمَا فِي الْيُمْنَى فَالْيُسْرَى ثُمَّ يُقَبِّلُ مَا اسْتَلَمَ بِهِ،

3,276

فَإِنْ عَجَزَ أَشَارَ إلَيْهِ بِمَا ذُكِرَ بِتَرْتِيبِهِ ثُمَّ قَبَّلَ مَا أَشَارَ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ (وَلَا يُقَبِّلُهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ وَخُصَّ رُكْنُ الْحَجَرِ بِنَحْوِ التَّقْبِيلِ؛ لِأَنَّ فِيهِ فَضِيلَتَيْ كَوْنِ الْحَجَرِ فِيهِ وَكَوْنِهِ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْيَمَانِيُّ لَيْسَ فِيهِ إلَّا الثَّانِيَةُ أَيْ بِاعْتِبَارِ رَأْسِهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ عِنْدَهُ شَاذَرْوَانَ كَمَا مَرَّ

3,277

وَأَمَّا الشَّامِيَّانِ فَلَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْفَضِيلَتَيْنِ؛ لِأَنَّ أَسَاسَهُمَا لَيْسَ عَلَى الْقَوَاعِدِ فَلَمْ يُسَنَّ تَقْبِيلُهُمَا وَلَا اسْتِلَامُهُمَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَيُّ الْبَيْتِ قُبِّلَ فَحَسَنٌ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ غَيْرَ إلَى آخِرِهِ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْحَسَنِ هُنَا الْمُبَاحُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْيُسْرَى فَمَا فِي الْيُمْنَى إلَخْ) فَالِاسْتِلَامُ بِالْيُسْرَى يُقَدَّمُ عَلَى الِاسْتِلَامِ بِمَا فِي الْيُمْنَى وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِشَارَةَ بِمَا فِي الْيُمْنَى مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِشَارَةِ بِالْيُسْرَى وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ سم

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَبَّلَ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي الْفَتْحِ

8,904

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِإِفْتَاءِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَجَزَمَ فِي مُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ وَمُخْتَصَرِ بَافَضْلٍ بِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مَا أَشَارَ بِهِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ فِي الْحَاشِيَةِ وَالْإِيعَابِ وَالْإِمْدَادِ وَنَّائِيٌّ زَادَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) بِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَتَعَرَّضْ؛ لِأَنَّهُ يُكَرِّرُ اسْتِلَامَ الْيَمَانِيِّ أَوْ الْإِشَارَةَ إلَيْهِ وَتَقْبِيلُ مَا اسْتَلَمَ بِهِ أَوْ أَشَارَ بِهِ أَوَّلًا وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى التَّكْرِيرِ قَوْلُهُ السَّابِقُ آنِفًا مَعَ تَكَرُّرِهِ ثَلَاثًا

8,905

وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْيَمَانِيِّ سم أَقُولُ وَفِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَالْوَنَّائِيِّ التَّصْرِيحُ بِسِنِّ تَكْرِيرِ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ كَمَا فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَى الْقَوَاعِدِ) وَكَانَ الْمُرَادُ لَيْسَ عَلَى آخِرِ الْقَوَاعِدِ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى الْقَوَاعِدِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ: أَيْ بِاعْتِبَارِ رَأْسِهِ) سِيَاقُهُ يُشْعِرُ بِاخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالْيَمَانِيِّ مَعَ أَنَّ رُكْنَ الْحَجَرِ كَذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ سم

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ قَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُرَادُ بَعْدَ تَقْبِيلِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ إنَّمَا هُوَ نَفْيُ كَوْنِهِ سُنَّةً

8,906

فَلَوْ قَبَّلَهَا أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْبَيْتِ لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى بَلْ يَكُونُ حَسَنًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِقَوْلِهِ وَأَيْ الْبَيْتُ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: إنَّ مُرَادَهُ بِالْحَسَنِ هُنَا إلَخْ) أَيْ فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْيُسْرَى فَمَا فِي الْيُمْنَى إلَخْ) فَالِاسْتِلَامُ بِالْيُسْرَى يُقَدَّمُ عَلَى الِاسْتِلَامِ بِمَا فِي الْيُمْنَى وَتَقَدَّمَ عَنْ عِبَارَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِشَارَةَ بِمَا فِي الْيُمْنَى مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِشَارَةِ بِالْيُسْرَى وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَبَّلَ مَا أَشَارَ بِهِ) هُوَ شَامِلٌ لِلْيَدِ وَمَا فِيهَا

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) بِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَتَعَرَّضْ؛ لِأَنَّهُ يُكَرِّرُ اسْتِلَامَ الْيَمَانِيِّ أَوْ الْإِشَارَةَ إلَيْهِ وَتَقْبِيلُ مَا اسْتَلَمَ بِهِ أَوْ أَشَارَ بِهِ أَوْ لَا وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى التَّكْرِيرِ قَوْلُهُ السَّابِقُ آنِفًا مَعَ تَكَرُّرِهِ ثَلَاثًا

2,969

وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الْيَمَانِيِّ

(قَوْلُهُ: أَيْ بِاعْتِبَارِ رَأْسِهِ إلَخْ) سِيَاقُهُ يُشْعِرُ بِاخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالْيَمَانِيِّ مَعَ أَنَّ رُكْنَ الْحَجَرِ كَذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الشَّاذَرْوَانِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَى الْقَوَاعِدِ) وَكَانَ الْمُرَادُ لَيْسَ عَلَى آخِرِ الْقَوَاعِدِ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى الْقَوَاعِدِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَعْدُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَسْتَلِمُ) الرُّكْنَ (الْيَمَانِيَّ) نَدْبًا فِي كُلِّ طَوْفَةٍ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (وَلَا يُقَبِّلُهُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، وَلَكِنْ يُقَبِّلُ بَعْدَ اسْتِلَامِهِ مَا اسْتَلَمَهُ بِهِ،

7,572

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اسْتِلَامِهِ أَشَارَ إلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي الصَّيْفِ الْيَمَنِيِّ؛ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهُ لِتَرَتُّبِهَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَجْزِ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَكَذَا هُنَا، وَمُقْتَضَى الْقِيَاسُ أَنَّهُ يُقَبِّلُ مَا أَشَارَ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخِي. وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ تَقْبِيلِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ إنَّمَا هُوَ نَفْيُ كَوْنِهِ سُنَّةً،

7,573

فَلَوْ قَبَّلَهُنَّ أَوْ غَيْرَهُنَّ مِنْ الْبَيْتِ لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى، بَلْ يَكُونُ حَسَنًا، كَمَا نَقَلَهُ فِي الِاسْتِقْصَاءِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ. قَالَ: وَأَيَّ الْبَيْتِ قَبَّلَ فَحَسَنٌ غَيْرَ أَنَّا نُؤْمَرُ بِالِاتِّبَاعِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَتَفَطَّنْ لَهُ فَإِنَّهُ أَمْرٌ مُهِمٌّ.

7,574

فَائِدَةٌ: السَّبَبُ فِي اخْتِلَافِ الْأَرْكَانِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ أَنَّ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فِيهِ فَضِيلَتَانِ: كَوْنُ الْحَجَرِ فِيهِ، وَكَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَالْيَمَانِيُّ فِيهِ فَضِيلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ كَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ.

7,575

وَأَمَّا الشَّامِيَّانِ فَلَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ مِنْ الْفَضِيلَتَيْنِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 2336 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 2336 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 2336 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويستلم اليماني) ؛ لما روى الشيخان [خ ١٦٠٩ - م ١٢٦٧] عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني).

ورويا [خ ١٦٠٨] عن أبي الشعثاء قال: كان معاوية يستلم الأركان، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: إنه لا يُستلَم هذان الركنان، فقال،: ليس شيء من البيت مهجورًا، وكان ابن الزبير يستلمهن كلهن.

وأجاب الشافعي رضي الله عنه بأنا نستلم ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه، ونمسك عما أمسك عنه، وأيضًا خالف معاوية وابن الزبير ابن عمر وابن عباس وجمهور الصحابة رضي الله عنهم.

قال: (ولا يقبله) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه: أنه قبله.

7,851

وأما الحاكم ما رواه الحاكم [١/ ٤٥٦] والبخاري في (تاريخه) [١/ ٢٨٩] والدارقطني [٢/ ٢٩٠]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قبله ووضع خده عليه .. فضعفه البيهقي [٥/ ٧٥]،

7,852

وإن صح .. فالمراد بـ (اليماني): الذي فيه الحجر الأسود.

7,853

والأصح: أنه بعد استلامه يقبل يده،

7,854

بخلاف الأسود؛ فإنه إذا استلمه .. لا يقبل يده إلا إذا عجز عن تقبيل الحجر.

والسبب في اختلاف الأركان في هذه الأحكام: أن الركن الأسود فيه فضيلتان: كون الحجر فيه، وكونه على قواعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، واليماني فيه فضيلة واحدة، وهي: كونه على قواعد إبراهيم، وليس للشاميين شيء من الفضيلتين.

و (اليماني) نسبة إلى اليمن، وهو بتخفيف الياء، والألف بدل من إحدى ياءي النسب،

7,855

ويجوز تشديدها في لغة قليلة، وعلى هذا تكون الألف زائدة.

7,856

فلو قبل الأركان أو غيرها من البيت .. لم يكره، بل هو حسن، نص عليه.

7,857

فإن عجز عن استلام اليماني .. ففي (مناسك ابن عبد السلام): أنه يشير إليه كالحجر، وقواه الشيخ محب الدين الطبري.

7,858

وقال ابن أبي الصيف: لا يشير؛ لأن الإشارة بدل عن القبلة، وهي لا تشرع فيه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.