Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَخْرُجُ) نَدْبًا (بِهِمْ مِنْ غَدٍ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إنْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ جُمُعَةٍ (إلَى مِنًى) بِحَيْثُ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَبَاقِي الْخَمْسِ بِهَا،

5,890

فَإِنْ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ نُدِبَ أَنْ يَخْرُجَ بِهِمْ قَبْلَ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ يَوْمَهَا بِلَا عُذْرٍ كَتَخَلُّفٍ عَنْ رُفْقَتِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ فِعْلِهَا إلَى حَيْثُ لَا يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حَرَامٌ فَمَحَلُّهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ وَلَمْ تُمْكِنْهُ إقَامَتُهَا بِمِنًى وَإِلَّا بِأَنْ أَحْدَثَ ثَمَّ قَرْيَةٍ وَاسْتَوْطَنَهَا أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ جَازَ خُرُوجُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِيُصَلِّيَ مَعَهُمْ وَإِنْ حَرُمَ الْبِنَاءُ ثَمَّ (وَيَبِيتُوا) نَدْبًا (بِهَا) فَلَيْسَ بِرُكْنٍ وَلَا وَاجِبٍ.

5,891

وَمِنْ الْبِدَعِ الْقَبِيحَةِ مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ إيقَادِ الشُّمُوعِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى مُنْكَرَاتٍ. قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: يُسَنُّ الْمَشْيُ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا إلَى انْقِضَاءِ الْحَجِّ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ،

5,892

وَأَنْ يَقْصِدَ مَسْجِدَ الْخَيْفِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَيُكْثِرُ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا وَيُصَلِّي مَكْتُوبَاتِ يَوْمِهِ وَصُبْحِ غَدِهِ فِي مَسْجِدِهَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَرُمَ الْبِنَاءُ) ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْجُمُعَةِ فِي السنانية الْكَائِنَةِ بِبُولَاقَ وَإِنْ كَانَتْ فِي حَرِيمِ النَّهْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْحَرَمِ وَصِحَّةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ: أَيْ وَلَمْ يَخَفْ تَأَذِّيًا وَلَا نَجَاسَةً

(قَوْلُهُ: فِي مَسْجِدِهَا) أَيْ مَسْجِدِ مِنًى وَهُوَ مَسْجِدُ الْخِيفِ قَوْلُهُ: وَأَفْضَلُهُ لِلذِّكْرِ مَوْقِفُهُ) أَيْ الْمَحَلُّ الْمَعْرُوفُ بِأَنَّهُ مَوْقِفُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا خُصُوصُ الْمَكَانِ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ بِعَيْنِهِ قَوْلُهُ: اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا) أَيْ اهْتِدَاءً لِلْحَقِّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نُدِبَ أَنْ يَخْرُجَ بِهِمْ قَبْلَ الْفَجْرِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ هَذَا الْمَنْدُوبَ وَتَخَلَّفَ إلَى مَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُكْثُ إلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إنْ لَمْ تَتَأَتَّ لَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ، فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ نَدْبِ الْخُرُوجِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَيْنَ حُرْمَةِ السَّفَرِ بَعْدَهُ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: كَتَخَلُّفٍ) أَيْ أَوْ كَخَوْفِ تَخَلُّفٍ فَهُوَ مِثَالٌ لِلْعُذْرِ

(قَوْلُهُ: فِي مَسْجِدِهَا) أَيْ مِنًى وَهُوَ مَسْجِدُ الْخَيْفِ وَكَانَ الْأَوْلَى خِلَافَ هَذَا التَّعْبِيرِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(و) أَنْ (يَخْرُجَ بِهِمْ) فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَفِيهِ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُمْ وَإِلَّا فَقَبْلَ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَتَعَطَّلْ الْجُمُعَةُ بِمَكَّةَ (مِنْ) بَعْدِ صَلَاةِ صُبْحِ (غَدٍ) وَالْأَفْضَلُ ضُحًى لِلِاتِّبَاعِ (إلَى مِنًى وَ) يُسْتَحَبُّ لِلْحُجَّاجِ كُلِّهِمْ أَنْ (يَبِيتُوا بِهَا) وَأَنْ يُصَلُّوا بِهَا الْعَصْرَيْنِ وَالْعِشَاءَيْنِ وَالصُّبْحَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْأَوْلَى صَلَاتُهَا بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ وَالنُّزُولُ بِمَنْزِلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ، وَهُوَ بَيْنَ مَنْحَرِهِ وَقِبْلَةِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ، وَهُوَ إلَيْهَا أَقْرَبُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ غَدٍ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي،

9,045

فَإِنْ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ نُدِبَ أَنْ يَخْرُجَ بِهِمْ قَبْلَ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ يَوْمَهَا بِلَا عُذْرٍ كَتَخَلُّفٍ عَنْ رُفْقَتِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ

9,046

وَقِيلَ فِعْلُهَا إلَى حَيْثُ لَا يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حَرَامٌ فَمَحِلُّهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَلَمْ تُمْكِنْهُ إقَامَتُهَا بِمِنًى وَإِلَّا بِأَنْ أَحْدَثَ ثَمَّ قَرْيَةً وَاسْتَوْطَنَهَا أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ جَازَ خُرُوجُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِيُصَلِّيَ مَعَهُمْ،

9,047

وَإِنْ حَرُمَ الْبِنَاءُ ثَمَّ اهـ زَادَ الْوَنَائِيُّ،

9,048

وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَوَاتُ الْجُمُعَةِ عَلَى أَهْلِ بَلْدَةٍ بِأَنْ كَانُوا مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَقَوْلُهُمْ يَحْرُمُ تَعْطِيلُ بَلَدِهِمْ عَنْهَا مَحْمُولٌ عَلَى تَعْطِيلٍ بِغَيْرِ حَاجَةٍ كَمَا فِي التُّحْفَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر،

9,049

وَإِنْ حَرُمَ الْبِنَاءُ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي السِّنَانِيَّةِ الْكَائِنَةِ بِبُولَاقَ،

9,050

وَإِنْ كَانَتْ فِي حَرِيمِ الْبَحْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الْحُرْمَةِ وَصِحَّةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَتَعَطَّلْ الْجُمُعَةُ) قَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ فَالْحَاصِلُ جَوَازُ كُلٍّ مِنْ التَّعْطِيلِ وَالسَّفَرِ لِحَاجَةٍ إذَا أَمْكَنَتْهُ فِي مَحِلٍّ آخَرَ أَيْ أَوْ تَضَرَّرَ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ فِيمَا يُتَّجَهُ،

9,051

وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ جَوَازُ التَّعْطِيلِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ إذَا أَمْكَنَتْهُمْ فِي مِنًى مَثَلًا،

9,052

وَإِنْ خَرَجُوا بَعْدَ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ لِحَاجَةٍ بَلْ قَدْ يُتَّجَهُ هُنَاكَ وَهُنَا جَوَازُ الْخُرُوجِ قَبْلَ الْفَجْرِ،

9,053

وَإِنْ لَزِمَ التَّعْطِيلُ وَعَدَمُ إدْرَاكِهَا فِي مَحِلٍّ لِعَدَمِ التَّكْلِيفِ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ بِخِلَافِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ فَمَنْ لَزِمَ مِنْ خُرُوجِهِ التَّعْطِيلُ امْتَنَعَ،

9,054

وَإِنْ أَدْرَكَهَا بِمَحِلٍّ آخَرَ وَمَنْ لَا،

9,055

فَإِنْ لَزِمَتْهُ امْتَنَعَ أَيْضًا إلَّا إنْ أَدْرَكَهَا بِآخَرَ اهـ وَقَوْلُهُ امْتَنَعَ فِي مَوْضِعَيْنِ مُقَيَّدٌ أَخْذًا مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ وَمِمَّا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي آنِفًا بِعَدَمِ الْعُذْرِ قَوْلُهُ: بَعْدَ صَلَاةِ) إلَى قَوْلِهِ وَالنُّزُولُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِلْحُجَّاجِ كُلِّهِمْ) أَيْ حَتَّى مَنْ كَانَ مُقِيمًا بِمِنًى وَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ سم

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَبِيتُوا بِهَا) أَيْ نَدْبًا فَلَيْسَ بِرُكْنٍ وَلَا وَاجِبٍ بِإِجْمَاعٍ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ يُسَنُّ الْمَشْيُ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا إلَى انْقِضَاءِ الْحَجِّ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَأَنْ يَقْصِدَ مَسْجِدَ الْخَيْفِ فَيُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَيُكْثِرَ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَيْ وَلَمْ يَخَفْ تَأَذِّيًا وَلَا نَجَاسَةً اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى صَلَاتُهَا بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ) أَيْ عِنْدَ الْأَحْجَارِ أَمَامَ مَنَارَتِهِ الَّتِي بِوَسَطِهِ الْآنَ وَنَّائِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَتَعَطَّلْ الْجُمُعَةُ بِمَكَّةَ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ عَقِبَ قَوْلِهِ،

3,003

فَإِنْ كَانَ الثَّامِنُ جُمُعَةً خَرَجَ مَنْ تَلْزَمُهُ قَبْلَ الْفَجْرِ،

3,004

وَإِنْ خَرَجُوا بَعْدَ الْفَجْرِ وَأَمْكَنَ فِعْلُهَا بِمِنًى جَازَ

3,005

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَتَخَلَّفَ بِمَكَّةَ مَنْ يُقِيمُ الْجُمُعَةَ وَأَنْ لَا وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُمْ مُسِيئُونَ بِتَعْطِيلِ الْجُمُعَةِ بِمَكَّةَ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ تَعَلُّقُ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ إلَّا فِي قَوْلِ الْإِيضَاحِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فَإِذَا بَنَى بِهَا أَيْ بِمِنًى قَرْيَةً وَاسْتَوْطَنَهَا أَرْبَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ أَقَامُوا الْجُمُعَةَ هُمْ وَالنَّاسُ مَعَهُمْ اهـ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فِي قَوْلِ الْإِيضَاحِ قَبْلَ مَا ذُكِرَ مَا نَصُّهُ،

3,006

فَإِنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَرَجُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَخْرُجُ) نَدْبًا (بِهِمْ مِنْ الْغَدِ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إنْ لَمْ يَكُنْ جُمُعَةً (إلَى مِنًى) فَيُصَلُّونَ بِهَا الظُّهْرَ وَبَاقِيَ الْخَمْسِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ،

7,673

فَإِنْ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ خَرَجَ بِهِمْ قَبْلَ الْفَجْرِ لِأَنَّ السَّفَرَ يَوْمَهَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الزَّوَالِ حَرَامٌ، فَمَحِلُّهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إقَامَتُهَا بِمِنًى،

7,674

فَإِنْ حَدَثَ فِيهَا قَرْيَةٌ وَاسْتَوْطَنَهَا أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ صَلَّوْا فِيهَا الْجُمُعَةَ لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ إقَامَتِهَا وَإِنْ حَرُمَ الْبِنَاءُ ثَمَّ،

7,675

وَيَجُوزُ خُرُوجُهُمْ بَعْدَ الْفَجْرِ وَلَمْ يُصَلِّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجُمُعَةَ بِعَرَفَةَ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ (وَيَبِيتُونَ) نَدْبًا (بِهَا) فَلَيْسَ بِرُكْنٍ وَلَا وَاجِبٍ بِإِجْمَاعٍ.

7,676

وَمِنْ الْبِدَعِ الْقَبِيحَةِ مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ إيقَادِ الشُّمُوعِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى مُنْكَرَاتٍ.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيُّ: يُسَنُّ الْمَشْيُ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا إلَى انْقِضَاءِ الْحَجِّ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ،

7,677

وَأَنْ يَقْصِدَ مَسْجِدَ الْخَيْفِ فَيُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَيُكْثِرَ التَّلْبِيَةَ قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا وَيُصَلِّيَ مَكْتُوبَاتِ يَوْمِهِ وَصُبْحَ غَدِهِ فِي مَسْجِدِهَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَخْرُجُ بِهِمْ مِنْ الْغَدِ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَإِنْ كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ فَقَبْلَ الْفَجْرِ (إلَى مِنًى وَيَبِيتُونَ بِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَصَدُوا عَرَفَاتٍ، قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ) وَالْأَوْلَى عِنْدَ الضُّحَى كَمَا فَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

قَوْلُهُ: (إلَى مِنًى) فَيُصَلُّونَ فِيهَا الظُّهْرَ وَمَا بَعْدَهَا،

3,534

وَيُنْدَبُ الْمَشْيُ فِي جَمِيعِ الْمَنَاسِكِ.

قَوْلُهُ: (وَيَبِيتُونَ) عَطْفٌ عَلَى يَخْطُبُ فَهُوَ مَنْدُوبٌ وَمِنْ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ مِنْ إيقَادِ الشُّمُوعِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ.

قَوْلُهُ: (طَلَعَتْ الشَّمْسُ) أَيْ أَشْرَقَتْ عَلَى ثَبِيرٍ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ جَبَلٌ كَبِيرٌ بِمُزْدَلِفَةَ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ إلَى عَرَفَةَ وَيَذْهَبُونَ إلَى عَرَفَةَ مِنْ طَرِيقِ ضَبٍّ، وَهُوَ جَبَلٌ مُطِلٌّ عَلَى مِنًى وَيَعُودُونَ مِنْ طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ وَهُمَا جَبَلَانِ بَيْنَ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ هِيَ الْمَأْزِمُ لُغَةً كَمَا تَقَدَّمَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنًى) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَا يُمْنَى فِيهَا مِنْ الدِّمَاءِ أَيْ يُرَاقُ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ فَرْسَخٌ،

1,247

وَكَذَا مِنْهَا إلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَمِنْهَا إلَى عَرَفَاتٍ. وَقَوْلُهُ وَيَبِيتُونَ بِهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: هُوَ هَيْئَةٌ وَلَيْسَ بِنُسُكٍ يُجْبَرُ بِدَمٍ وَالْغَرَضُ مِنْهُ الِاسْتِرَاحَةُ لِلسَّيْرِ مِنْ الْغَدِ إلَى عَرَفَاتٍ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ.

1,248

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ سُنَّةٌ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويخرج بهم من غد إلى منى) هكذا رواه مسلم [١٢١٨] عن جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون خروجهم بعد صلاة الصبح حتى يصلوا الظهر بمنى وهذا هو المشهور.

7,954

وفي قول: يصلون الظهر بمكة ثم يخرجون، وبه جزم الرافعي في آخر (باب وجوه الإحرام) وتبعه في (الروضة) على ذلك.

7,955

فإن كان الثامن يوم جمعة .. خرجوا قبل الفجر إن لزمتهم الجمعة، وإلا .. فلهم الخروج بعده.

قال القاضي الطبري: ويستخلف الإمام من يصلي بالناس الجمعة، ويسير هو إلى منى فيصلي بها الظهر.

7,956

وقال المتولي: لو تركوا الخروج أول النهار وصلوا الجمعة بمكة .. كان أولى، وهو مخالف لقول الجمهور.

قال: (ويبيتوا بها) ويصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح كما رواه مسلم [١٢١٨] من حديث جابر رضي الله عنه.

وهذا المبيت سنة ليس بركن ولا واجب بالإجماع، وقول المتولي وجماعة:(إنه ليس بنسك) أرادوا: أنه ليس بواجب، لكن من البدع القبيحة ما اعتاده بعض العوام في هذه الليلة من إيقاد الشموع وغيرها، وهو مشتمل على منكرات.

7,957

فرع:

قال أبو الحسن الزعفراني: يستحب المشي من مكة إلى المناسك كلها إلى انقضاء الحج لمن قدر عليه.

7,958

ويستحب أن يقصد مسجد الخيف، ويصلي به مكتوبات يومه وصبح غدها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.