Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فِي) إزَالَةِ (الشَّعْرَةِ) الْوَاحِدَةِ أَوْ الظُّفُرِ الْوَاحِدِ أَوْ بَعْضِ شَيْءٍ مِنْ أَحَدِهِمَا (مُدَّ طَعَامٍ وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ) أَوْ الظُّفُرَيْنِ (مُدَّيْنِ) إذْ تَبْعِيضُ الدَّمِ فِيهِ عَسِرٌ، وَالشَّارِعُ قَدْ عَدَلَ الْحَيَوَانَ بِالْإِطْعَامِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَغَيْرِهِ، وَالشَّعْرَةُ الْوَاحِدَةُ هِيَ النِّهَايَةُ فِي الْقِلَّةِ، وَالْمُدُّ أَقَلُّ مَا وَجَبَ فِي الْكَفَّارَاتِ فَقُوبِلَتْ الشَّعْرَةُ بِهِ،

6,219

وَالثَّانِي فِي الشَّعْرَةِ دِرْهَمٌ وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ دِرْهَمَانِ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ تُقَوَّمُ فِي عَصْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَاعْتُبِرَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ عِنْدَ الْحَاجَةِ لِلتَّوْزِيعِ.

وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَخْتَارَ أُدُمًا أَوْ لَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، خِلَافًا لِلْعِمْرَانِيِّ فَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ عَلَى رَدِّ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالْبُلْقِينِيِّ وَابْنِ الْعِمَادِ وَتَمَسَّكُوا بِإِطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي إزَالَةِ الشَّعْرَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْعِمْرَانِيِّ) أَيْ فِي تَقْيِيدِهِ ذَلِكَ بِمَا إذَا اخْتَارَ الدَّمَ،

837

فَإِنْ اخْتَارَ صَوْمًا وَجَبَ يَوْمٌ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ إطْعَامًا فَصَاعٌ أَوْ صَاعَانِ

(قَوْلُهُ التَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ) يَعْنِي الْمَعْلُومَ مِمَّا ذَكَرَ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فِي الشَّعْرَةِ) أَوْ الظُّفْرِ أَوْ بَعْضِ كُلٍّ (مُدَّ طَعَامٍ وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ) أَوْ الظُّفْرَيْنِ أَوْ بَعْضِهِمَا (مُدَّيْنِ) لِعُسْرِ تَبْعِيضِ الدَّمِ وَالشَّارِعُ قَدْ عَدَلَ الْحَيَوَانَ بِالطَّعَامِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَغَيْرِهِ وَالشَّعْرَةُ أَوْ بَعْضُهَا النِّهَايَةُ فِي الْقِلَّةِ، وَالْمُدُّ أَقَلُّ مَا وَجَبَ فِي الْكَفَّارَاتِ فَقُوبِلَتْ بِهِ وَأُلْحِقَ بِهَا الظُّفْرُ لِمَا مَرَّ هَذَا إنْ اخْتَارَ الدَّمَ فَإِنْ اخْتَارَ الصَّوْمَ فَيَوْمٌ فِي الشَّعْرَةِ أَوْ الظُّفْرِ أَوْ بَعْضِ أَحَدِهِمَا وَيَوْمَانِ فِي اثْنَيْنِ وَهَكَذَا أَوْ الْإِطْعَامَ فَصَاعٌ فِي الْوَاحِدِ وَصَاعَانِ فِي الِاثْنَيْنِ، وَهَكَذَا كَذَا قَالَهُ جَمْعٌ،

3,506

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ مُتَعَيِّنٌ لَا مَحِيدَ عَنْهُ، وَخَالَفَهُ آخَرُونَ مِنْهُمْ الْبُلْقِينِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ فَاعْتَمَدُوا مَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ كَالْأَصْحَابِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْزِي غَيْرُ الْمُدِّ فِي الْأُولَى وَالْمُدَّيْنِ فِي الثَّانِيَةِ، وَمَا أَلْزَمَ بِهِ الْأَوَّلُونَ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الشَّيْءِ وَهُوَ الصَّاعُ وَبَعْضُهُ وَهُوَ الْمُدُّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ لَهُ نَظَائِرَ كَالْمُسَافِرِ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ الظُّفْرِ) إلَى قَوْلُهُ: هَذَا فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِلْمَعْذُورِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ كَشَجَرِ الْحَرَمِ

(قَوْلُهُ: هَذَا إلَخْ) أَيْ وُجُوبُ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ فِيمَا ذَكَرَ عِبَارَةَ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا اخْتَارَ الدَّمَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنْ اخْتَارَ الدَّمَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَخْتَارَ دَمًا أَوْ لَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِلْعِمْرَانِيِّ فَقَدْ بَسَطَ الْكَلَامَ عَلَى رَدِّ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالْبُلْقِينِيِّ وَابْنِ الْعِمَادِ وَتَمَسَّكُوا بِإِطْلَاقِ الشَّيْخَيْنِ. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر خِلَافًا لِلْعِمْرَانِيِّ أَيْ فِي تَقْيِيدِهِ ذَلِكَ بِمَا إذَا اخْتَارَ الدَّمَ فَإِنْ اخْتَارَ صَوْمًا إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهَكَذَا) يَعْنِي أَوْ بَعْضُ الِاثْنَيْنِ مِنْ الشَّعْرِ أَوْ الظُّفْرِ

(قَوْلُهُ: قَالَهُ) أَيْ قَوْلُهُ: هَذَا إنْ اخْتَارَ الدَّمَ فَإِنْ اخْتَارَ الصَّوْمَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ كَالْأَصْحَابِ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ كَالْأَصْحَابِ سم

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ غَيْرُ الْمُدِّ إلَخْ) فِي هَذَا الْحَصْرِ صُعُوبَةٌ بِالنَّظَرِ لِلصَّاعِ وَالصَّاعَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَا يَجِبُ غَيْرُ الْمُدِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَا أَلْزَمَ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى اعْتِرَاضِ الْآخَرِينَ عَلَى الْأَوَّلِينَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِكُمْ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الشَّيْءِ وَبَعْضِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ فَرَدَّهُ بِأَنَّهُ جَائِزٌ بَلْ وَاقِعٌ؛ لِأَنَّ لَهُ نَظِيرًا كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ بَعْضُهُمْ وَكَلَامُ الْعِمْرَانِيِّ إنْ ظَهَرَ عَلَى قَوْلِنَا الْوَاجِبُ ثُلُثُ دَمٍ أَيْ وَهُوَ مَرْجُوحٌ لَا يَظْهَرُ عَلَى قَوْلِنَا الْوَاجِبُ مُدٌّ إذْ يَرْجِعُ حَاصِلُهُ إلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْمُدِّ وَالصَّاعِ وَالشَّخْصُ لَا يُخَيَّرُ بَيْنَ الشَّيْءِ وَبَعْضِهِ وَجَوَابُهُ الْمَنْعُ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ وَهُوَ تَخْيِيرٌ بَيْنَ الشَّيْءِ وَبَعْضِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ آذَاهُ) إلَى قَوْلِهِ

9,493

وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إيذَاءٌ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً وَقَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَكَذَا لَهُ فِي الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَكُلُّ مَحْذُورٍ بِالْإِحْرَامِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: وَهُمَا وَاضِحَانِ، وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُرَدُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ: قِيلَ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ كَالْأَصْحَابِ) أَفْتَى شَيْخُنَا الْإِمَامُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ كَالْأَصْحَابِ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ غَيْرُ الْمُدِّ إلَخْ) فِي هَذَا الْحَصْرِ صُعُوبَةٌ بِالنَّظَرِ لِلصَّاعِ وَالصَّاعَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فِي) إزَالَةِ (الشَّعْرَةِ) الْوَاحِدَةِ أَوْ الظُّفْرِ الْوَاحِدِ أَوْ بَعْضِ شَيْءٍ مِنْ أَحَدِهِمَا (مُدَّ طَعَامٍ، وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ) أَوْ الظُّفْرَيْنِ (مُدَّيْنِ) لِأَنَّ تَبْعِيضَ الدَّمِ فِيهِ عُسْرٌ، وَالشَّارِعُ قَدْ عَدَلَ الْحَيَوَانَ بِالْإِطْعَامِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَغَيْرِهِ، وَالشَّعْرَةُ الْوَاحِدَةُ هِيَ النِّهَايَةُ فِي الْقِلَّةِ، وَالْمُدُّ أَقَلُّ مَا وَجَبَ فِي الْكَفَّارَاتِ فَقُوبِلَتْ الشَّعْرَةُ بِهِ.

8,080

وَالثَّانِي فِي الشَّعْرَةِ دِرْهَمٌ، وَفِي الثِّنْتَيْنِ دِرْهَمَانِ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ تُقَوَّمُ فِي عَصْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، فَاعْتُبِرَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى التَّوْزِيعِ،

8,081

وَالثَّالِثُ: فِي الشَّعْرَةِ ثُلُثُ دَمٍ وَفِي الثِّنْتَيْنِ ثُلُثَا دَمٍ عَمَلًا بِالتَّقْسِيطِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا اخْتَارَ الدَّمَ،

8,082

فَإِنْ اخْتَارَ الصِّيَامَ فَفِي الْوَاحِدَةِ مِنْهُمَا صَوْمُ يَوْمٍ،

8,083

وَفِي الِاثْنَتَيْنِ صَوْمُ يَوْمَيْنِ، أَوْ الطَّعَامَ فَفِي وَاحِدَةٍ صَاعٌ،

8,084

وَفِي اثْنَتَيْنِ صَاعَانِ، نَقَلَ ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ الْعِمْرَانِيِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ: إنَّهُ مُتَعَيَّنٌ لَا مَحِيدَ عَنْهُ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَكَلَامُ الْعِمْرَانِيِّ إنْ ظَهَرَ عَلَى قَوْلِنَا: الْوَاجِبُ ثُلُثُ دَمٍ لَا يَظْهَرُ عَلَى قَوْلِنَا: الْوَاجِبُ مُدٌّ إذْ يَرْجِعُ حَاصِلُهُ إلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْمُدِّ وَالصَّاعِ، وَالشَّخْصُ لَا يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الشَّيْءِ وَبَعْضِهِ وَجَوَابُهُ الْمَنْعُ،

8,085

فَإِنَّ الْمُسَافِرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ، وَهُوَ تَخْيِيرٌ بَيْنَ الشَّيْءِ وَبَعْضِهِ،

8,086

وَلَوْ انْسَلَّ مِنْهُ شَعْرٌ وَشَكَّ هَلْ سَلَّهُ الْمُشْطِ بَعْدَ انْتِتَافِهِ أَوْ نَتَفَهُ فَلَا فِدْيَةَ؛ لِأَنَّ النَّتْفَ لَمْ يَتَحَقَّقْ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ،

8,087

وَيُكْرَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يَمْتَشِطَ وَأَنْ يُفْلِي رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ وَأَنْ يَحُكَّ شَعْرَهُ لَا جَسَدَهُ بِأَظْفَارِهِ لَا بِأَنَامِلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّ فِي الشَّعْرَةِ مُدُّ طَعَامٍ وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ مُدَّيْنِ) وَالثَّانِي فِي الشَّعْرَةِ دِرْهَمٌ وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ دِرْهَمَانِ،

2,157

وَالثَّالِثُ ثُلُثُ دَمٍ وَثُلُثَانِ عَلَى قِيَاسِ وُجُوبِ الدَّمِ فِي الثَّلَاثِ عِنْدَ اخْتِيَارِهِ، وَالْأَوَّلَانِ قَالَا تَبْعِيضُ الدَّمِ عُسْرٌ فَعَدَلَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا إلَى الطَّعَامِ لِأَنَّ الشَّرْعَ عَدْلُ الْحَيَوَانِ بِهِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَغَيْرِهِ وَالشَّعْرَةُ الْوَاحِدَةَ هِيَ النِّهَايَةُ فِي الْقِلَّةِ وَالْمُدُّ أَقَلُّ مَا وَجَبَ فِي الْكَفَّارَاتِ فَقُوبِلَتْ بِهِ، وَعَدْلُ الثَّانِي إلَى الْقِيمَةِ وَكَانَتْ قِيمَةُ الشَّاةِ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ تَقْرِيبًا، فَاعْتُبِرَتْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى التَّوْزِيعِ وَتَجْرِي الْأَقْوَالُ فِي الظُّفْرِ وَالظُّفْرَيْنِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنَّ فِي الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ مُدَّ طَعَامٍ وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ مُدَّيْنِ) وَإِنْ تَكَرَّرَتْ الْإِزَالَةُ فِي الشَّعْرَةِ أَوْ الشَّعْرَتَيْنِ حَيْثُ لَمْ يَتَّحِدْ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ سَوَاءٌ اخْتَارَ الْإِطْعَامَ أَوْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَنْهَجِ.

3,676

وَإِذَا عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ اسْتَقَرَّ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَا يَنْتَقِلُ إلَى الصَّوْمِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَظْهَرُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَنْ حَلَقَ، أَوْ قَلَّمَ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إرَاقَةِ دَمٍ، وَثَلَاثَةِ آصُعٍ وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

1,325

فَلَوْ قَلَّمَ ظُفْرًا أَوْ أَزَالَ شَعْرَةً فَقَطْ، مُخَيَّرٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَيْضًا،

1,326

فَإِنْ اخْتَارَ الصَّوْمَ صَامَ يَوْمًا وَاحِدًا جَزْمًا،

1,327

وَإِنْ اخْتَارَ الطَّعَامَ أَخْرَجَ صَاعًا جَزْمًا،

1,328

وَإِنْ اخْتَارَ الدَّمَ فَهُوَ مَحَلُّ الْأَقْوَالِ هُنَا، أَحَدُهَا ثُلُثُ دَمٍ عَمَلًا بِالتَّقْسِيطِ،

1,329

وَالثَّانِي دِرْهَمٌ لِمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحُ بَعْدُ،

1,330

وَالْأَظْهَرُ مُدٌّ لِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا.

كَذَا قَرَّرَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَهُوَ يَئُولُ إلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالصَّاعِ وَالْمُدِّ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يُخَيَّرُ بَيْنَ الشَّيْءِ وَبَعْضِهِ،

1,331

فَإِنَّ الْمُدَّ بَعْضُ الصَّاعِ فَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ مَعْهُودٌ كَالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ، وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَالظُّهْرِ،

1,332

وَلَوْ قَصَّ الشَّعْرَةَ أَوْ قَلَّمَ الظُّفْرَ دُونَ الْقَدْرِ الْمُعْتَادِ كَانَ الْحُكْمُ كَمَا تَقَدَّمَ،

1,333

وَلَوْ لَمْ يَأْتِ عَلَى رَأْسِ الظُّفْرِ كُلِّهِ بَلْ أَخَذَ مِنْ بَعْضِ جَوَانِبِهِ،

1,334

فَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ فِي الظُّفْرِ الْوَاحِدِ دِرْهَمٌ أَوْ ثُلُثُ دَمٍ، فَالْوَاجِبُ مَا يَقْتَضِيهِ الْحِسَابُ،

1,335

وَإِنْ قُلْنَا مُدٌّ فَلَا سَبِيلَ إلَى تَبْعِيضِهِ، كَذَا فِي الْإِسْنَوِيِّ مُلَخَّصًا بَعْدَ أَنْ قَالَ: قَلَّ مَنْ تَفَطَّنَ لِسِرِّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَصْوِيرِهَا، أَقُولُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى قِيَاسِ وُجُوبِ الدَّمِ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَإِلَّا وَلِأَنَّ إلَخْ، كَأَنَّهُ إشَارَةٌ لِذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ اخْتِيَارِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِلدَّمِ مِنْ قَوْلِهِ وُجُوبِ الدَّمِ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ قِيمَةُ الشَّاةِ إلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ مُجَرَّدُ دَعْوَى لَا أَصْلَ لَهَا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والأظهر: أن في الشعرة مد طعام، وفي الشعرتين مدين) ؛ لأن الله تعالى عدل في جزاء الصيد من الحيوان إلى الطعام، وأقل ما يجب للفقير في الكفارات مد، والشعرة الواحدة هي النهاية في القلة فقوبلت به.

والقول الثاني: يجب في الشعرة الواحدة ثلث دم،

8,437

وفي الشعرتين ثلثاه عملًا بالتقسيط، قال القاضي وغيره: وهو أقرب إلى القياس.

8,438

والثالث: في الشعرة درهم وفي الشعرتين درهمان؛ لأن تبعيض الدم يعسر، وكانت الشاة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة دراهم.

والرابع: يجب فيها دم كامل.

والظفر في جميع ذلك كالشعر، وقطع بعض أحدهما كقطع كله.

8,439

فإن قيل: من حلق أو قلم ثلاثة فصاعدًا مخير بين إراقة دم وإخراج ثلاثة آصع وصيام ثلاثة أيام كما سيأتي، فكيف جاءت هذه الأقوال هنا؟ وهلا خيروه؟

فالجواب: أن محل هذه الأقوال عند اختياره الدم،

8,440

أما إذا اختار الصوم .. فإنه يصوم يومًا واحدًا جزمًا، أو الإطعام .. فإنه يطعم صاعدًا واحدًا جزمًا، قاله العمراني في (إشكالات المهذب).

قال ابن الرفعة: قال بعض من اجتمعت به: هذا الذي قاله إن ظهر على قولنا: إن الواجب ثلث دم أو درهم، فلا يظهر على قولنا: إن الواجب فيها مد؛ إذ يرجع حاصل هذا القول إلى أنه يخير بين المد والصاع، والشخص لا يخير بين الشيء وبعضه.

وجوابه المنع؛ فإن المسافر مخير بين القصر والإتمام والجمعة والظهر، فقد خير بين الشيء وبعضه.

8,441

فرع:

إذا فعل محظورين أو أكثر،

8,442

فإن كان أحدهما استهلاكًا والآخر استمتاعًا كالحلق والقلم مع الطيب واللباس .. فالصحيح: تعدد الدماء.

8,443

وإن كانا استهلاكًا .. فالمشهور: التعدد، إلا إذا لبس ثوبًا مطيبًا .. فالمنصوص: فدية واحدة.

8,444

وإن كانا استمتاعًا، فإن اتحد النوع؛ بأن تطيب بأنواع من الطيب كمسك وزعفران وكافور، أو نوع واحد مرارًا، أو لبس مرارًا أنواعًا من الثياب كعمامة وسراويل وقميص وخف، أو قبل امرأة ثم أخرى،

8,445

فإن فعل ذلك متواليًا من غير تخلل تكفير .. ففدية واحدة، سواء طال الزمان في معالجة لبس القميص أو قصر؛ لأنه إذا توالى .. فهو كالفعل الواحد،

8,446

فإن اتحد الزمان والمكان لكنه تخلل في أثناء اللبس كفارة .. ففدية،

8,447

فإن فعل ذلك في مجالس أو مجلس وتخلل زمان طويل،

8,448

فإن كفر عن الأول .. لزمه للثاني كفارة بلا خلاف،

8,449

وإن فعل الثاني قبل التكفير عن الأول .. فالجديد يتكرر، والقديم لا.

فملخص ذلك: أنه إذا لبس ثم لبس تتكرر الفدية،

8,450

أما إذا ستر رأسه بقبع ثم بعمامة ثم بطيلسان في أزمنة، أو نزع العمامة ثم لبسها .. فكثيرًا ما يسأل عن ذلك، والذي أفتى به الشيخ وغالب فقهاء العصر عدم التكرر ما دام الرأس مستورًا؛ لأن المحرم في الرأس إنما هو الستر، والمستور لا يُستَر،

8,451

بخلاف البدن؛ فإن الفدية فيه متعلقة باللبس فيقال لِلاَّبِس: لَبِسَ.

8,452

وفي كلام الشيخ محب الدين الطبري ما يقتضي: أن الرأس كالبدن

8,453

والمعتمد: الفرق، ولهذا عبر المصنف وغيره في الرأس بـ (الستر) وفي البدن بـ (اللبس).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.