Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلِلْمَعْذُورِ) فِي الْحَلْقِ لِإِيذَاءِ قُمَّلٍ أَوْ وَسَخٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَنْ يَحْلِقَ وَيَفْتَدِيَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} الْآيَةَ، وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ فِي أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: اُدْنُ، فَدَنَوْت مِنْهُ، فَقَالَ: اُدْنُ، فَدَنَوْت، فَقَالَ: أَيُؤْذِيك هَوَامُّ رَأْسِك؟ قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: وَأَظُنُّهُ قَالَ نَعَمْ،

6,220

قَالَ: فَأَمَرَنِي بِفِدْيَةٍ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نَسْكِ نَسِيكَةٍ» قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَكَذَا يَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ فِي كُلِّ مُحْرِمٍ أُبِيحَ لِلْحَاجَةِ إلَّا لُبْسَ السَّرَاوِيلِ وَالْخُفَّيْنِ الْمَقْطُوعَيْنِ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ سِتْرَ الْعَوْرَةِ وَوِقَايَةَ الرِّجْلِ عَنْ النَّجَاسَةِ مَأْمُورٌ بِهِمَا فَخَفَّفَ فِيهِمَا وَالْحَصْرُ فِيمَا قَالَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ مَمْنُوعٌ، فَقَدْ اسْتَثْنَى صُوَرًا لَا فِدْيَةَ فِيهَا كَإِزَالَةِ شَعْرٍ نَبَتَ فِي بَاطِنِ عَيْنٍ وَتَضَرَّرَ بِهِ وَكَقَتْلِ صَيْدٍ صَائِلٍ وَحَيَوَانٍ مُؤْذٍ وَكَقَطْعِ مَا انْكَسَرَ مِنْ ظُفُرِهِ وَتَأَذَّى بِهِ فَقَطَعَ الْمُؤْذِي مِنْهُ فَقَطْ، وَإِنَّمَا لَزِمَتْهُ فِي حَلْقِ الشَّعْرِ لِكَثْرَةِ الْقَمْلِ؛

لِأَنَّ الْأَذَى حَصَلَ مِنْ غَيْرِ الْمُزَالِ بِخِلَافِهِ هُنَا،

6,221

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ طَالَ شَعْرُ حَاجِبِهِ أَوْ رَأْسِهِ وَغَطَّى عَيْنَيْهِ جَازَ لَهُ قَطْعُ الْمُغَطِّي فَقَطْ وَلَا فِدْيَةَ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِإِيذَاءِ قُمَّلٍ إلَخْ) أَيْ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْمُنْكَسِرِ وَشَعْرِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ فَاكْتَفَى فِيهِ بِأَدْنَى تَأَذٍّ

5,090

بِخِلَافِ هَذَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَجِبْ هُنَاكَ فِدْيَةٌ انْتَهَى حَجّ

(قَوْلُهُ أَنْ يَحْلِقَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: وَتَضَرَّرَ بِهِ) وَلَوْ أَدْنَى ضَرَرٍ انْتَهَى حَجّ

(قَوْلُهُ وَتَأَذَّى) أَيْ وَإِنْ قَلَّ التَّأَذِّي انْتَهَى حَجّ قَوْلُهُ: وَتَحْرُمُ بِهِ مُقَدِّمَاتُهُ) أَيْ

5,091

وَيَجِبُ فِيهَا الدَّمُ عَلَى مَا يَأْتِي

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَحَيَوَانٍ مُؤْذٍ) أَيْ كَالْقَمْلِ، لَكِنَّ اسْتِثْنَاءَ هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُحَرَّمِ الَّذِي أُبِيحَ بَلْ هُوَ حَلَالٌ مُطْلَقًا قَوْلُهُ: أَوْ بِمَقْطُوعٍ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ: أَيْ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرًا مَقْطُوعًا فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا وَيَفْسُدُ حَجُّهَا وَإِنْ كَانَتْ لَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْفِدْيَةُ كَمَا يَأْتِي

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلِلْمَعْذُورِ) بِأَنْ آذَاهُ الشَّعْرُ إيذَاءً لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً لِنَحْوِ قَمْلٍ فِيهِ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ وَسَخٍ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْمُنْكَسِرِ وَشَعْرِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يُصْبَرَ عَلَيْهِ فَاكْتُفِيَ فِيهِ بِأَدْنَى تَأَذٍّ

3,507

بِخِلَافِ هَذَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَجِبْ هُنَاكَ فِدْيَةٌ (أَنْ يَحْلِقَ) أَوْ يُزِيلَ مَا يُحْتَاجُ لِإِزَالَتِهِ مِنْ رَأْسِهِ وَغَيْرِهِ

3,508

وَكَذَا لَهُ قَلْمُ ظُفْرٍ احْتَاجَ إلَيْهِ (وَيَفْدِي) لِقَوْلِهِ تَعَالَى « {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} [البقرة: ١٩٦] الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيمَنْ آذَاهُ هَوَامُّ رَأْسِهِ فَأَمَرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَلْقِ ثُمَّ بِالْفِدْيَةِ» الْآتِيَةِ (تَنْبِيهٌ) كُلُّ مَحْظُورٍ أُبِيحَ لِلْحَاجَةِ فِيهِ الْفِدْيَةُ إلَّا إزَالَةَ نَحْوِ شَعْرِ الْعَيْنِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَإِلَّا نَحْوَ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ وَالْخُفِّ الْمَقْطُوعِ فِيمَا مَرَّ احْتِيَاطًا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَوِقَايَةِ الرَّجُلِ مِنْ نَحْوِ النَّجَاسَةِ، وَكُلُّ مَحْظُورٍ بِالْإِحْرَامِ فِيهِ الْفِدْيَةُ إلَّا عَقْدَ النِّكَاحِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إيذَاءً لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً) أَقَرَّهُ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ مَرَضٍ إلَخْ) أَوْ جِرَاحَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ إيذَاءً إلَخْ (مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّعْمِيمِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ أَدْنَى تَأَذٍّ

(قَوْلُهُ: مِنْ شَأْنِهِ) أَيْ نَحْوِ الْمُنْكَسِرِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِهِ) (وَقَوْلُهُ: هُنَاكَ) أَيْ فِي نَحْوِ الْمُنْكَسِرِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ يُزِيلُ إلَخْ) الْأَوْلَى إبْدَالُ أَوْ بِأَيِّ الْمُفَسِّرَةِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَهُ قَلْمُ ظُفْرٍ إلَخْ) كَالصَّرِيحِ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ حِينَئِذٍ وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ: وَمَا انْكَسَرَ إلَخْ الْمُصَرَّحُ فِيهِ بِعَدَمِ الْفِدْيَةِ فَهْمًا مَسْأَلَتَانِ فَلْيُتَنَبَّهْ لِتَمْيِيزِ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى فَكَانَ مَا هُنَا إذَا لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ لَكِنْ تَوَقَّفَتْ مُدَاوَاةُ مَا تَحْتَهُ عَلَى إزَالَتِهِ مَثَلًا سم.

(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي شَرْحِ الثَّالِثِ إزَالَةُ الشَّعْرِ أَوْ الظُّفْرِ

(قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَوِقَايَةِ الرَّجُلِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُمَا مَأْمُورٌ بِهِمَا فَخَفَّفَ فِيهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا عَقْدَ النِّكَاحِ) أَيْ، وَإِلَّا مَا لَوْ نَظَرَ بِشَهْوَةٍ أَوْ قَبَّلَ بِحَائِلٍ كَذَلِكَ وَالْإِعَانَةُ عَلَى قَتْلِ الصَّيْدِ بِدَلَالَةٍ أَوْ إعَارَةِ آلَةٍ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ بِزِيَادَةِ الِاسْتِمْنَاءِ بِنَحْوِ يَدِهِ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْوَنَائِيِّ اسْتِثْنَاءُ إضْعَافُ قُوَّةِ الشَّعْرَةِ بِشَقِّهَا نِصْفَيْنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَهُ قَلْمُ ظُفْرٍ احْتَاجَ إلَيْهِ) كَالصَّرِيحِ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ حِينَئِذٍ وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ: وَمَا انْكَسَرَ مِنْ ظُفْرِهِ وَتَأَذَّى بِهِ إلَخْ الْمُصَرِّحُ فِيهِ بِعَدَمِ الْفِدْيَةِ فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ فَلْيُتَنَبَّهْ لِتَمْيِيزِ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى فَكَانَ مَا هُنَا إذَا لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ لَكِنْ تَوَقَّفَتْ مُدَاوَاةُ مَا تَحْتَهُ عَلَى إزَالَتِهِ مَثَلًا، وَانْظُرْ هَلْ تَتَوَقَّفُ الْحُرْمَةُ عَلَى تَكَرُّرِهِ؟ . الْوَجْهُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا فِي الصَّوْمِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلِلْمَعْذُورِ) فِي الْحَلْقِ لِإِيذَاءِ قَمْلٍ أَوْ وَسَخٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَنْ يَحْلِقَ وَيَفْدِيَ)

8,088

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} ،

8,089

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ

8,090

قَالَ فِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: اُدْنُ فَدَنَوْتُ، فَقَالَ أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَأَمَرَنِي بِفِدْيَةٍ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ» .

8,091

تَنْبِيهٌ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَكَذَا تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ فِي كُلِّ مُحَرَّمٍ أُبِيحَ لِلْحَاجَةِ إلَّا لُبْسَ السَّرَاوِيلِ وَالْخُفَّيْنِ الْمَقْطُوعَيْنِ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَوِقَايَةَ الرِّجْلِ عَنْ النَّجَاسَةِ مَأْمُورٌ بِهِمَا فَخُفِّفَ فِيهِمَا، وَالْحَصْرُ فِيمَا قَالَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا مَمْنُوعٌ أَوْ مُؤَوَّلٌ فَقَدْ اُسْتُثْنِيَ صُوَرٌ لَا فِدْيَةَ فِيهَا. مِنْهَا مَا إذَا أَزَالَ مَا نَبَتَ مِنْ الشَّعْرِ فِي عَيْنِهِ وَتَأَذَّى بِهِ، وَمِنْهَا مَا إذَا أَزَالَ قَدَمًا يُغَطِّيهَا مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ وَحَاجِبَيْهِ إذَا طَالَ بِحَيْثُ سَتَرَ بَصَرَهُ، وَمِنْهَا مَا لَوْ انْكَسَرَ ظُفْرُهُ فَقَطَعَ الْمُؤْذِيَ مِنْهُ فَقَطْ، وَيَأْثَمُ الْحَالِقُ بِلَا عُذْرٍ لِارْتِكَابِهِ مُحَرَّمًا،

8,092

وَلَوْ حَلَقَ شَخْصٌ رَأْسَ مُحْرِمٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَنْعِهِ، أَوْ أَحْرَقَتْ نَارٌ شَعْرَهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى دَفْعِهَا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ لِتَفْرِيطِهِ فِيمَا عَلَيْهِ حِفْظُهُ،

8,093

وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْحَلْقِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ لِإِضَافَةِ الْفِعْلِ إلَيْهِ.

8,094

فَإِنْ قِيلَ: الْمُبَاشَرَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْأَمْرِ فَلِمَ قَدَّمَ عَلَيْهَا؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا إذَا لَمْ يَعُدْ نَفْعُهُ عَلَى الْآمِرِ،

8,095

بِخِلَافِ مَا إذَا عَادَ كَمَا لَوْ غَصَبَ شَاةً فَأَمَرَ قَصَّابًا بِذَبْحِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا إلَّا الْغَاصِبُ،

8,096

فَإِنْ حَلَقَ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ وَلَيْسَ قَادِرًا عَلَى مَنْعِهِ أَوْ كَانَ نَائِمًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَانَتْ الْفِدْيَةُ عَلَى الْحَالِقِ وَلَوْ حَلَالًا لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ، وَلِلْمَحْلُوقِ مُطَالَبَتُهُ بِهَا لِأَنَّهَا وَجَبَتْ بِسَبَبِهِ، وَلِأَنَّ نُسُكَهُ يَتِمُّ بِأَدَائِهَا فَكَانَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا وَلَوْ أَخْرَجَهَا الْمَحْلُوقُ بِغَيْرِ إذْنٍ مِنْ الْحَالِقِ لَمْ تَسْقُطُ عَنْهُ،

8,097

بِخِلَافِ قَضَاءِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْفِدْيَةَ شَبِيهَةٌ بِالْكَفَّارَةِ،

8,098

فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي إخْرَاجِهَا سَقَطَتْ،

8,099

وَيَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ حَلْقُ شَعْرِ الْحَلَالِ،

8,100

وَلَوْ أَمَرَ شَخْصٌ آخَرَ أَنْ يَحْلِقَ شَعْرَ مُحْرِمٍ نَائِمٍ أَوْ نَحْوَهُ فَحَلَقَ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْآمِرِ إنْ جَهِلَ الْحَالِقُ الْحَالَ، أَوْ كَانَ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ طَاعَةَ آمِرِهِ، أَوْ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَعَلَى الْحَالِقِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلِلْمَعْذُورِ) فِي الْحَلْقِ (أَنْ يَحْلِقَ وَيَفْدِيَ) لِلْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ عُذْرُهُ بِكَثْرَةِ الْقُمَّلِ أَمْ لِلتَّأَذِّي بِجِرَاحَةٍ أَوْ بِالْحَرِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَسَوَاءٌ إلَخْ) لَوْ تَأَذَّى بِالْوَسَخِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ثُمَّ مِثْلُ الْحَلْقِ كُلُّ مَحْظُورٍ أُبِيحَ لِلْحَاجَةِ،

1,336

فَإِنَّ الْفِدْيَةَ تَجِبُ إلَّا لُبْسَ السَّرَاوِيلِ وَالْخُفَّيْنِ الْمَقْطُوعَيْنِ، لِأَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَوِقَايَةَ الرِّجْلِ عَنْ النَّجَاسَةِ مَأْمُورٌ بِهِ فَخَفَّفَ فِيهِمَا لِذَلِكَ.

1,337

فَائِدَةٌ: مَا كَانَ إتْلَافًا مَحْضًا كَالصَّيْدِ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ،

1,338

وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا وَمَا كَانَ تَرَفُّهًا وَتَمَتُّعًا كَاللُّبْسِ وَالطِّيبِ فَلَا فِدْيَةَ فِي حَالِ النِّسْيَانِ وَالْجَهْلِ، وَمَا أُخِذَ شَبَهًا مِنْهُمَا كَالْجِمَاعِ وَالْقَلْمِ وَالْحَلْقِ فَفِيهِ مَعَ الْجَهْلِ وَالنِّسْيَانِ خِلَافٌ،

1,339

وَالْأَصَحُّ فِي الْجِمَاعِ لَا وَفِيهِمَا نَعَمْ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وللمعذور أن يحلق ويفدي) سواء كان معذورًا بقمل أو مرض أو حر أو وسخ؛ لقوله تعالى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}.

8,454

وفي (الصحيحين)[خ ١٨١٦ - م ١٢٠١/ ٨٥] عن كعب بن عجرة رضي الله عنه

8,455

قال: فِيَّ أُنْزِلَت هذه الآية، حُمِلتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال:(أيؤذيك هوامك؟) قال ابن عون: أطنه قال: نعم، فأمره أن يحلق ويفدي. وهكذا كل محظور أبيح للحاجة،

8,456

فإن الكفارة تجب فيه إلا لبس السراويل والخفين المقطوعين على ما سبق؛ لأن ستر العورة ووقاية الرجل عن النجاسة مأمور به، فخفف فيهما لذلك.

قاعدة:

ما كان إتلافًا محضًا كالصيد .. ففيه الفدية وإن كان ناسيًا أو جاهلًا، وما كان ترفهًا وتمتعًا .. فلا تجب مع النسيان والجعل كاللبس والطيب، وما أَخذ شبهًا منهما كالجماع والحلق والقلم .. ففيه -مع الجهل والنسيان- خلاف،

8,457

والأصح في الجماع: عدم الوجوب، وفيهما: الوجوب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.