Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ شَرَطَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ كَالْقَبْضِ وَالرَّدِّ بِعَيْبٍ صَحَّ) يَعْنِي لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمَا أَوْجَبَهُ الشَّارِعُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ صَحَّ عَائِدًا عَلَى الْعَقْدِ الْمَقْرُونِ بِهَذَا الشَّرْطِ، بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ فِي الَّذِي بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي وَحِينَئِذٍ فَهُوَ بِمَعْنَى لَمْ يَضُرَّ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ صِحَّةُ الشَّرْطِ هُنَا وَثَمَّ وَبَنَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ الْخِلَافُ لَفْظِيٌّ مَا لَوْ تَعَذَّرَ قَبْضُ الْمَبِيعِ لِمَنْعِ الْبَائِعِ مِنْهُ فَيَتَخَيَّرُ إنْ قُلْنَا بِصِحَّتِهِ لَا فَسَادِهِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ فَلَا خِيَارَ بِفَقْدِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِمَا وَلَغَا الشَّرْطُ فِي الثَّانِي، إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَا قُلْنَاهُ أَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يُفِدْ شَيْئًا أَصْلًا وَالْأَوَّلُ أَفَادَ التَّأْكِيدَ. (أَوْ) شَرَطَ (مَا لَا غَرَضَ فِيهِ) أَيْ عُرْفًا فَلَا عِبْرَةَ بِغَرَضِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِيمَا يَظْهَرُ وَسَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ (كَشَرْطِ أَنْ لَا يَأْكُلَ) أَوْ لَا يَلْبَسَ (إلَّا كَذَا) وَلَوْ حَرِيرًا (صَحَّ) الْعَقْدُ وَلَغَا الشَّرْطُ، وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ أَنَّ مَحَلَّهُ أَنْ لَا تَأْكُلَ إلَّا كَذَا بِالْفَوْقِيَّةِ؛

لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي لَا غَرَضَ فِيهِ أَلْبَتَّةَ، بِخِلَافِهِ بِالتَّحْتِيَّةِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ حِينَئِذٍ فَيَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ مَرْدُودٌ، إذْ الصَّحِيحُ عَدَمُ الْفَرْقِ لِانْتِفَاءِ غَرَضِ الْبَائِعِ بَعْدَ خُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ فِي تَعْيِينِ غِذَاءٍ مَعَ أَنَّهُ يَحْصُلُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنْ إطْعَامِهِ، وَلِهَذَا لَوْ شَرَطَ مَا لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ أَصْلًا كَجَمْعِهِ بَيْنَ أُدْمَيْنِ أَوْ صَلَاتِهِ لِلنَّوَافِلِ

6,737

وَكَذَا لِلْفَرْضِ أَوَّلَ وَقْتِهِ فَسَدَ الْعَقْدُ كَبَيْعِ سَيْفٍ بِشَرْطِ أَنْ يَقْطَعَ بِهِ الطَّرِيقَ،

6,738

بِخِلَافِ بَيْعِ ثَوْبٍ حَرِيرٍ بِشَرْطِ لُبْسِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمَعْصِيَةُ فِيهِ لِجَوَازِهِ فِي الْجُمْلَةِ لِأَعْذَارٍ فَانْدَفَعَ مَا لِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا فِيمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ يُلْبِسَهُ الْحَرِيرَ وَكَانَ بَالِغًا،

6,739

وَلَوْ بَاعَهُ إنَاءً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِيهِ مُحَرَّمًا أَوْ سَيْفًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْطَعَ بِهِ الطَّرِيقَ أَوْ عَبْدًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يُعَاقِبَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ صَحَّ الْبَيْعُ وَيُقَاسُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ إلَى صَحَّ عَائِدًا

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ) أَيْ الشَّرْطَ

(قَوْلُهُ: فَلَا خِيَارَ) وَطَرِيقُهُ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيُلْزِمَهُ بِالْإِقْبَاضِ

(قَوْلُهُ أَنَّ الثَّانِيَ) أَيْ شَرْطُ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) هُوَ شَرْطُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَرِيرًا) أَيْ حَيْثُ أَطُلِقَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ سم مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ زَادَ مِنْ غَيْرِ إلَخْ

(قَوْلُهُ إذْ الصَّحِيحُ عَدَمُ الْفَرْقِ) أَيْ بَيْنَ التَّحْتِيَّةِ وَالْفَوْقِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا لَوْ شَرَطَ) غَرَضُهُ مِنْهُ رَدُّ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى الرَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى الْبُطْلَانِ فِيمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ كَذَا

5,439

وَكَذَا، وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ أُدْمَيْنِ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ بِحَالٍ،

5,440

بِخِلَافِ شَرْطِهِ أَنْ لَا يَأْكُلَ إلَّا كَذَا فَإِنَّ الْمَشْرُوطَ مِنْ جِنْسِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ

(قَوْلُهُ زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ فَإِنْ زَادَ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ وَلَا حَاجَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ اهـ سم.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَهُوَ بِمَعْنَى لَمْ يَضُرَّ) تَوَقَّفَ فِيهِ الشِّهَابُ سم مَعَ جَعْلِ الضَّمِيرِ رَاجِعًا إلَى الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي لَا غَرَضَ فِيهِ أَلْبَتَّةَ) مَبْنِيٌّ عَلَى أَخْذِ الْمَتْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ لِلشَّارِحِ تَخْصِيصُهُ بِالْعُرْفِ وَأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِغَرَضِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ غَرَضِ الْبَائِعِ) فِي هَذَا الْجَوَابِ تَسْلِيمُ أَنَّ غَرَضَ الْبَائِعِ مُعْتَبَرٌ فَيُنَافِي مَا قَدَّمَهُ، فَكَانَ حَقُّ الرَّدِّ الْمُوَافِقِ لِمَا قَدَّمَهُ أَنْ يَقُولَ مَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ غَرَضٌ إلَّا أَنَّهُ لِخُصُوصِ الْبَائِعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ

(قَوْلُهُ: فَيَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ) أَيْ فِي خُصُوصِ هَذِهِ الصُّورَةِ، وَإِلَّا فَلَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ وَالْفَسَادِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهُ) أَيْ مَا عَيَّنَهُ مِنْ الْمَأْكُولِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . .

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ شَرَطَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ كَالْقَبْضِ وَالرَّدِّ بِعَيْبٍ) صَحَّ يَعْنِي لَمْ يَضُرَّهُ إذْ هُوَ تَصْرِيحٌ بِمَا أَوْجَبَهُ الشَّارِعُ ثُمَّ رَأَيْته فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَبَّرَ بِلَمْ يَضُرَّ وَهُوَ الْأَوْلَى عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ رُجُوعُ ضَمِيرِ صَحَّ لِلْعَقْدِ الْمَقْرُونِ بِهَذَا الشَّرْطِ بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ فِي الَّذِي بَعْدَهُ كَمَا يَأْتِي وَحِينَئِذٍ فَهُوَ بِمَعْنَى لَمْ يَضُرَّ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ صِحَّةُ الشَّرْطِ هُنَا وَبَنَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ الْخِلَافُ لَفْظِيٌّ مَا لَوْ تَعَذَّرَ قَبْضُ الْمَبِيعِ لِمَنْعِ الْبَائِعِ مِنْهُ فَيَتَخَيَّرُ إنْ قُلْنَا بِصِحَّتِهِ لَا فَسَادِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ اسْتِغْنَاءً بِإِيجَابِ الشَّارِعِ فَلَا خِيَارَ بِفَقْدِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ قَوْلُ شَارِحٍ: صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِمَا وَلَغَا الشَّرْطُ فِي الثَّانِي إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَا قُلْنَاهُ أَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يُفِدْ شَيْئًا أَصْلًا وَالْأَوَّلُ أَفَادَ التَّأْكِيدَ (أَوْ) شَرَطَ (مَا لَا غَرَضَ فِيهِ) أَيْ عُرْفًا فَلَا عِبْرَةَ بِغَرَضِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُصَرِّحُ بِهِ كَمَا يَأْتِي (كَشَرْطِ أَنْ لَا يَأْكُلَ) أَوْ لَا يَلْبَسَ (إلَّا كَذَا) إنْ جَازَ (صَحَّ) الْعَقْدُ وَكَانَ الشَّرْطُ لَغْوًا.

قَالَ جَمْعٌ: وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ تَأْكُلُ بِالْفَوْقِيَّةِ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي لَا غَرَضَ فِيهِ أَلْبَتَّةَ بِخِلَافِهِ بِالتَّحْتِيَّةِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ حِينَئِذٍ فَيَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ اهـ

3,818

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إذْ لَا غَرَضَ لِلْبَائِعِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ فِي تَعْيِينِ غِذَاءٍ مَعَ أَنَّهُ يَحْصُلُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنْ إطْعَامِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شَرَطَ مَا لَا يَلْزَمُ أَصْلًا كَجَمْعِهِ بَيْنَ أُدْمَيْنِ أَوْ صَلَاتِهِ لِلنَّوَافِلِ

3,819

وَكَذَا لِلْفَرْضِ أَوَّلَ وَقْتِهِ فَسَدَ الْعَقْدُ كَبَيْعِ سَيْفٍ بِشَرْطِ أَنْ يَقْطَعَ بِهِ الطَّرِيقَ

3,820

بِخِلَافِ بَيْعِ ثَوْبِ حَرِيرٍ بِشَرْطِ لُبْسِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ تَتَحَقَّقْ الْمَعْصِيَةُ فِيهِ لِجَوَازِهِ لِأَعْذَارٍ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا لِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ) أَيْ رُجُوعُ ضَمِيرِ صَحَّ عَلَى الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَهُوَ إلَخْ) أَيْ صَحَّ الْمُسْنَدُ إلَى ضَمِيرِ الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ (بِمَعْنَى لَمْ يَضُرَّ) أَيْ الْمُسْنَدُ إلَى ضَمِيرِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: الْخُلْفُ لَفْظِيٌّ) بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْمُخَالَفَةِ أَيْ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَ لَمْ يَضُرَّ وَصَحَّ لَفْظِيٌّ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِإِفْسَادِهِ) أَيْ وَلَا يَتَخَيَّرُ إنْ قُلْنَا بِفَسَادِهِ

(قَوْلُهُ: يُتَّجَهُ أَنَّهُ) أَيْ الشَّرْطَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ شَرْطِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَشَرْطِ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ الْآتِي فَ

قَوْلُهُ: (فِي الثَّانِي) أَيْ فِي شَرْطِ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ (وَقَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ شَرْطُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ وَع ش

(قَوْلُهُ: فَلَا خِيَارَ إلَخْ) وَطَرِيقُهُ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيُلْزِمَهُ بِالْإِقْبَاضِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى غَرَضِهِ نَفْسِهِ لِنَحْوِ ضَعْفِ آلَتِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَلْبَسُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ شَرَطَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنْ جَازَ) أَيْ إنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَلْبُوسِ مِمَّا جَازَ أَكْلُهُ وَلُبْسُهُ وَإِلَّا كَأَنْ شَرَطَ أَنْ يَأْكُلَ الْحَرَامَ أَوْ يَلْبَسَ الْحَرِيرَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: إنْ جَازَ لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ شَرَطَ الْحَرِيرَ بِدُونِ ضَرُورَةٍ وَلَا حَاجَةٍ فَلَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ بَعْدُ

10,342

بِخِلَافِ بَيْعِ ثَوْبِ حَرِيرٍ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ) أَيْ فِي خُصُوصِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَإِلَّا فَلَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ وَالْفَسَادِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ التَّحْتِيَّةِ وَالْفَوْقِيَّةِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: إذْ لَا غَرَضَ لِلْبَائِعِ إلَخْ) فِي هَذَا الْجَوَابِ تَسْلِيمُ أَنَّ غَرَضَ الْبَائِعِ مُعْتَبَرٌ فَيُنَافِي مَا قَدَّمَهُ فَكَانَ حَقُّ الرَّدِّ الْمُوَافِقِ لِمَا قَدَّمَهُ أَنْ يَقُولَ إذْ مَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ غَرَضٌ إلَّا أَنَّهُ لِخُصُوصِ الْبَائِعِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّهُ) أَيْ تَعْيِينُ الْغِذَاءِ (يَحْصُلُ الْوَاجِبُ) أَيْ الْوَاجِبُ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْوَاجِبَ إنَّمَا هُوَ الْإِطْعَامُ فَفِي الطَّعَامِ الْمُعَيَّنِ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ هِيَ التَّعْيِينُ وَهَذِهِ الْعِلَاوَةُ إشَارَةٌ إلَى رَدِّ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّهُ الْقِسْمُ الَّذِي أَوْجَبَ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) غَرَضُهُ مِنْهُ رَدُّ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى الرَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى الْبُطْلَانِ فِيمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ كَذَا

10,343

وَكَذَا وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ أُدْمَيْنِ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ بِحَالٍ

10,344

بِخِلَافِ شَرْطِهِ أَنْ لَا يَأْكُلَ إلَّا كَذَا فَإِنَّ الْمَشْرُوطَ مِنْ جِنْسِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بَيْنَ أُدْمَيْنِ) أَيْ نَوْعَيْنِ مِنْ الْأَطْعِمَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ زَادَ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ وَلَا حَاجَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ سم وَع ش.

(قَوْلُهُ: لِجَوَازِهِ) .

(فَرْعٌ) وَلَوْ بَاعَهُ إنَاءً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِيهِ مُحَرَّمًا أَوْ سَيْفًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْطَعَ بِهِ الطَّرِيقَ أَوْ عَبْدًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يُعَاقِبَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ صَحَّ الْبَيْعُ وَيُقَاسُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ يُلْبِسَهُ الْحَرِيرَ وَكَانَ بَالِغًا.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ شَرَطَ وَصْفًا إلَخْ) وَلَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ مَعَ مُوَافَقَةِ الْمُشْتَرِي حَبْسَ الْمَبِيعِ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْحَالَّ لَا الْمُؤَجَّلَ وَخَافَ فَوْتَ الثَّمَنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ صَحَّ لِأَنَّ حَبْسَهُ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ

10,345

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا أَوْ حَالًّا وَلَمْ يَخَفْ فَوْتَهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لِأَنَّ الْبُدَاءَةَ حِينَئِذٍ بِالتَّسْلِيمِ بِالْبَائِعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَلَمْ يَخَفْ إلَخْ أَيْ فَلَا يَصِحُّ وَقَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْعَقْدِ وَلِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الثَّمَنِ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي تَعْجِيلِ الْقَبْضِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَهُوَ بِمَعْنَى لَمْ يَضُرَّ) يُتَأَمَّلُ.

(قَوْلُهُ: صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِمَا وَلَغَا الشَّرْطُ فِي الثَّانِي إلَخْ) قَضِيَّةُ مَا قَرَّرَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّانِي قَوْلُهُ: الْآتِي أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ إلَخْ وَبِالْأَوَّلِ قَوْلُهُ: مُقْتَضَى الْعَقْدِ كَالْقَبْضِ وَالرَّدِّ بِعَيْبٍ لِأَنَّهُ لَمَّا شَرَحَ قَوْلَ الْعُبَابِ كَقَبْضِ الْمَبِيعِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ وَرَدِّهِ بِعَيْبٍ قَالَ ثُمَّ الشَّرْطُ فِيمَا ذُكِرَ صَحِيحٌ

3,566

وَقِيلَ لَاغٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا أَخْلَفَ الشَّرْطَ يَكُونُ لَهُ الْفَسْخُ بِالْحَاكِمِ وَبِنَفْسِهِ وَعَلَى الثَّانِي لَيْسَ لَهُ إلَّا الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ لِيُجْبِرَ الْمُمْتَنِعَ

note

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا آخَرَ بَيَّنَ بِهِ أَنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ لَا

3,567

فَائِدَةَ لَهُ إلَّا فِي التَّعَالِيقِ ثُمَّ شَرَحَ قَوْلَهُ

3,568

وَكَذَا مَا لَا يَقْتَضِيهِ وَلَا غَرَضَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِي) أَيْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَقَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ أَيْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى غَرَضِهِ نَفْسِهِ لِنَحْوِ ضَعْفِ آلَتِهِ

(قَوْلُهُ: إنْ جَازَ) لَعَلَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ شَرَطَ الْحَرِيرَ بِدُونِ ضَرُورَةٍ وَلَا حَاجَةٍ فَلَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ بَعْدَهُ

3,569

بِخِلَافِ بَيْعِ ثَوْبِ حَرِيرٍ إلَخْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ شَرَطَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ كَالْقَبْضِ وَالرَّدِّ بِعَيْبٍ أَوْ) شَرَطَ (مَا لَا غَرَضَ فِيهِ، كَشَرْطِ أَنْ لَا يَأْكُلَ إلَّا كَذَا) كَهَرِيسَةٍ أَوْ لَا يَلْبَسُهُ إلَّا كَذَا كَحَرِيرٍ (صَحَّ) الْعَقْدُ فِيهِمَا.

8,881

أَمَّا فِي الْأُولَى؛ فَلِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ تَأْكِيدٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى مَا أَوْجَبَهُ الشَّارِعُ عَلَيْهِ،

8,882

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ؛ فَلِأَنَّ ذِكْرَهُ لَا يُوَرِّثُ تَنَازُعًا فِي الْغَالِبِ فَذِكْرُهُ فِيهَا لَغْوٌ، وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ، وَنَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ ثُمَّ قَالَ: لَكِنْ فِي التَّتِمَّةِ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ إلْزَامَ مَا لَيْسَ بِلَازِمٍ كَمَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ يُصَلِّيَ النَّوَافِلَ، أَوْ يَصُومَ شَهْرًا غَيْرَ رَمَضَانَ، أَوْ يُصَلِّيَ الْفَرَائِضَ فِي أَوَّلِ أَوْقَاتِهَا فَسَدَ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّهُ إلْزَامُ مَا لَيْسَ بِلَازِمٍ. قَالَ: وَقَضِيَّتُهُ فَسَادُ الْعَقْدِ فِي مَسْأَلَةِ الْهَرِيسَةِ وَالْحَرِيرِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ تَصْرِيحًا بِالْبُطْلَانِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ التَّتِمَّةِ، وَهُوَ عَجِيبٌ فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ،

8,883

فَقَالَ: وَإِذَا بَاعَهُ الْعَبْدُ عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ مِنْ فُلَانٍ أَوْ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَسْتَخْدِمَهُ أَوْ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ كَذَا

8,884

وَكَذَا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ فِي اشْتِرَاطِ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ الْبُطْلَانُ وَأَنَّ الرَّافِعِيَّ لَمْ يَطَّلِعْ فِيهِ إلَّا عَلَى كَلَامِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمَعْدُودِينَ فِي الْمُصَنِّفِينَ لَا فِي أَصْحَابِ الْوُجُوهِ. قَالَ وَقَدْ اخْتَارَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَابْنُ الرِّفْعَةِ: فِي لَا يَأْكُلُ إلَّا الْهَرِيسَةَ أَنْ يُقْرَأَ بِتَاءِ الْخِطَابِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا غَرَضَ فِيهِ أَصْلًا،

8,885

بِخِلَافِ مَا إذَا قُرِئَ بِالْيَاءِ آخِرَ الْحُرُوفِ فَقَدْ يُتَخَيَّلُ فِيهِ الْإِفْسَادُ؛ لِأَنَّهُ يَنْفَعُ الْعَبْدَ كَالْإِعْتَاقِ، وَمَا قَالَاهُ بَعِيدٌ عَنْ السِّيَاقِ لَكِنَّهُ صَحِيحٌ نَقْلًا كَمَا بَيَّنْتُهُ.

وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ مَا فِي التَّتِمَّةِ مَحَلُّهُ فِيمَا لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ أَصْلًا، وَمَسْأَلَتُنَا مَحَلُّهَا فِيمَا يَلْزَمُهُ فِي الْجُمْلَةِ؛ إذْ نَفَقَةُ الرَّقِيقِ مُقَدَّرَةٌ بِالْكِفَايَةِ، وَقَدْ شُرِطَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا مِنْ أَحَدِ الْأَنْوَاعِ الَّتِي تَتَأَدَّى هِيَ بِبَعْضِهَا فَيَصِحُّ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُهَا، فَأَشْبَهَ خِصَالَ الْكَفَّارَةِ لَا يَتَعَيَّنُ أَحَدُهَا بِالتَّعْيِينِ. قَالَ

8,886

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ كَذَا

8,887

وَكَذَا فَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى التَّقْدِيرِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ وَإِلَى أَنَّهُ يُجْمَعُ لَهُ بَيْنَ أُدْمَيْنِ أَوْ نَوْعَيْنِ مِنْ الْأَطْعِمَةِ، وَذَلِكَ لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ فَإِذَا شَرَطَ فَقَدْ شَرَطَ مَا لَا يَلْزَمُهُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَأَبْطَلَهُ. قَالَ وَفِي التَّمْثِيلِ بِلِبْسِ الْحَرِيرِ نَظَرٌ إذَا كَانَ الْعَبْدُ بَالِغًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ الْبَيْعُ كَمَا لَوْ بَاعَ سَيْفًا بِشَرْطِ أَنْ يَقْطَعَ بِهِ الطَّرِيقَ.

وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخِي بِأَنَّ لُبْسَ الْحَرِيرِ جَائِزٌ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْمَنْظَرِ بِهِ.

8,888

قَالَ الْبَغَوِيّ: وَلَوْ بَاعَهُ إنَاءً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِيهِ مُحَرَّمًا أَوْ سَيْفًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْطَعَ بِهِ الطَّرِيقَ أَوْ عَبْدًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يُعَاقِبَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ صَحَّ الْبَيْعُ، وَيُقَاسُ بِهِ مَا يُشَابِهُهُ،

note

وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ الدَّارَ عَلَى أَنَّ لَك نِصْفَهَا بِأَلْفٍ صَحَّ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَهَا بِأَلْفٍ إلَّا نِصْفَهَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ شَرَطَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ كَالْقَبْضِ وَالرَّدِّ بِعَيْبٍ أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَأْكُلَ إلَّا كَذَا صَحَّ) الْعَقْدُ فِيهِمَا وَلَغَا الشَّرْطُ فِي الثَّانِي. وَأُخِذَ مِنْ كَلَامِ التَّتِمَّةِ، وَنَصَّ فِي الْأُمِّ فَسَادَ الْعَقْدِ فِي الثَّانِي

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ شَرْطُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ لِلشَّرْطِ فِي الْعَقْدِ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ لِأَنَّهُ

3,982

إمَّا لِصِحَّتِهِ كَشَرْطِ قَطْعِ الثَّمَرَةِ، أَوْ مِنْ مُقْتَضَيَاتِهِ كَالْقَبْضِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَوْ مِنْ مَصَالِحِهِ كَالْكِتَابَةِ وَالْخِيَاطَةِ، أَوْ مِمَّا لَا غَرَضَ فِيهِ كَأَكْلِ الْهَرِيسَةِ أَوْ مُخَالِفٍ لِمُقْتَضَاهُ كَعَدَمِ الْقَبْضِ فَهَذَا الْأَخِيرُ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ دُونَ مَا قَبْلَهُ وَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ فِي الْأَوَّلِ، وَتَأْكِيدٌ فِي الثَّانِي وَمُثْبِتٌ لِلْخِيَارِ فِي الثَّالِثَةِ وَلَاغٍ فِي الرَّابِعِ.

3,983

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ إذَا كَانَ الشَّارِطُ لِعَدَمِ الْقَبْضِ هُوَ الْمُشْتَرِي كَمَا لَوْ شَرَطَ لِلرَّفْعِ فِي النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا يَطَأُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى طَعَامًا، وَشَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُطْعِمَهُ لِلْغَيْرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ

3,984

لَا إنْ شَرَطَهُ الْبَائِعُ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ يُؤَدِّي إلَى اسْتِمْرَارِ ضَمَانِ الْبَائِعِ هُنَا وَعَدَمِ وُثُوقِهِ بِمِلْكِ الثَّمَنِ وَفِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَيْهِ وَبِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسْلِيمِ فِي الْبَيْعِ شَرْطٌ وَهِيَ الْقَبْضُ فَشَرْطُ عَدَمِهِ مُفْسِدٌ، وَلَيْسَ الْوَطْءُ فِي النِّكَاحِ كَذَلِكَ

3,985

وَمِثْلُهُ أَكْلُ الْمَبِيعِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ بِهِ لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ كَمَا يَأْتِي فِيهِ فَحَرِّرْهُ.

قَوْلُهُ: (لَا غَرَضَ فِيهِ) أَيْ عُرْفًا وَلَا نَظَرَ لِغَرَضِ الْعَاقِدَيْنِ.

قَوْلُهُ: (وَأُخِذَ مِنْ كَلَامِ إلَخْ) قَدْ نَازَعَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فِي عَدَمِ الْغَرَضِ فِي هَذَا بِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا لِلْعَبْدِ فَيَنْبَغِي فِيهِ الصِّحَّةُ وَرُدَّ بِأَنَّ نَصَّ الْأُمِّ يُخَالِفُهُمَا، وَيُصَرِّحُ بِالْفَسَادِ وَلَفْظُهُ كَمَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِقَوْلِهِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ إذَا بَاعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الْعَبْدَ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ فُلَانٍ، أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَسْتَخْدِمَهُ، أَوْ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ كَذَا فَالْبَيْعُ كُلُّهُ فِيهِ فَاسِدٌ اهـ.

3,986

وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ عَنْ النَّصِّ صَحِيحٌ،

3,987

وَأَنَّ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ الصِّحَّةِ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ الْمَذْكُورِ وَأَنَّ مَا جَمَعَ بِهِ شَيْخُنَا م ر بَيْنَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ. وَنَصِّ الْأُمِّ غَيْرُ صَحِيحٍ حَيْثُ قَالَ: إنَّ مَا فِي الْأُمِّ فِيمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ كَأَنْ قَالَ: تُطْعِمُهُ كَذَا

3,988

وَكَذَا وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ دَائِمًا كَشَرَطَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرَائِضَ وَالنَّوَافِلَ أَوَّلَ وَقْتِهَا فَهُوَ مُفْسِدٌ، وَمَا فِي غَيْرِ الْأُمِّ فِيمَا إذَا لَمْ يَجْمَعْ كَشَرَطَ أَنْ يُطْعِمَهُ كَذَا كَالْهَرِيسَةِ لِأَنَّهُ مِمَّا يَلْزَمُ السَّيِّدَ دَائِمًا إذْ لَا يُمْكِنُ أَقَلَّ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ مِنْ الْمَطْعُومِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْنَ الْمَذْكُورِ بَلْ رُبَّمَا يَتَعَيَّنُ إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَهُ فَهُوَ غَيْرُ مُفْسِدٍ اهـ. فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا يَأْكُلُ إلَّا كَذَا)

1,477

أَمَّا فِيمَا يَقْتَضِيهِ فَلِأَنَّهُ تَأْكِيدٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى مَا أَوْجَبَهُ الشَّارِعُ عَلَيْهِ،

1,478

وَأَمَّا مَا لَا غَرَضَ فِيهِ فَلِأَنَّ ذِكْرَهُ لَا يُورِثُ نِزَاعًا وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَوَّلُ هَلْ الشَّرْطُ لَاغٍ كَالثَّانِي، أَمْ هُوَ صَحِيحٌ مُؤَكَّدٌ وَعَضَّدَ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الشَّرْطَ مَا أَوْجَبَ زِيَادَةً عَلَى مُقْتَضَى الْعَقْدِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو شرط مقتضى العقد كقبض وردٍّ بعيب، أو ما لا غرض فيه كشرط أن لا يأكل إلا كذا .. صح)

9,198

أما شرط ما يقتضيه العقد .. فلأن اشتراطه تأكيد وتنبيه على ما أوجبه الشارع عليه،

9,199

وأما ما لا غرض فيه .. فلأن ذكره لا يورث تنازعًا في الغالب.

وقوله:(صح) أي: العقد، أما الشرط .. فلا يجب القيام به، بل ذكره لاغ كما إذا باعه عبدًا بشرط أن لا يأكل إلا الهريسة -مثلًا- أو لا يلبس إلا الحرير.

وأفاد في (المهمات): أن الشافعي رضي الله عنه نص على البطلان في هذه الصورة، لا جرم اختار ابن الأستاذ وابن الصلاح وابن الرفعة أن يقرأ:(لا تأكل إلا كذا) بالتاء ثالثة الحروف خطابًا للمشتري؛ فإنه حينئذ لا غرض فيه البتة،

9,200

وأما إذا قرئ بالياء آخر الحروف .. فقد ينازع في عدم الغرض ويتخيل فيه الإفساد، لأنه نفع للعبد فأشبه شرط إعتاقه، وهذا ظاهر إذا كان المشروط ينفع العبد،

9,201

فإن كان لا ينفعه كشرط أكل الخبز البحت أو الشعير .. فلا يظهر، والمسألة أعمُّ من ذلك.

9,202

فرع:

شرط أن لا يسلم المبيع حتى يقبض الثمن،

9,203

فإن كان مؤجلًا .. بطل البيع،

9,204

وإن كان حالًّا .. بُني على أن البداءة في التسليم بمن؟ إن قلنا: بالمشتري .. صح البيع، وإلا .. فسد؛ للمنافاة.

9,205

فرع:

باع إناء بشرط أن لا يجعل فيه شيئًا محرمًا، أو سيفًا بشرط أن لا يقطع به الطريق، أو عبدًا بشرط أن لا يعاقبه بما لا يجوز .. صح البيع، قاله البغوي، ويقاس به ما يشابهه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.