والبيع على بيع غيره قبل لزومه بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله
Its commentaries
(وَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ) أَيْ الْبَيْعِ بِأَنْ يَكُونَ فِي زَمَنِ خِيَارِ مَجْلِسٍ أَوْ شَرْطٍ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ
أَمَّا بَعْدَ لُزُومِهِ فَلَا مَعْنَى لَهُ وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ الْإِقَالَةِ بِتَخْوِيفٍ أَوْ مُحَابَاةٍ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلْجَوْجَرِيِّ.
نَعَمْ لَوْ اطَّلَعَ بَعْدَ اللُّزُومِ عَلَى عَيْبٍ وَلَمْ يَكُنْ التَّأْخِيرُ مُضِرًّا كَأَنْ كَانَ فِي لَيْلٍ فَالْمُتَّجِهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ التَّحْرِيمُ لِمَا ذُكِرَ (بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُشْتَرِيَ) وَإِنْ كَانَ مَغْبُونًا، وَالنَّصِيحَةُ الْوَاجِبَةُ تَحْصُلُ بِالتَّعْرِيفِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ (بِالْفَسْخِ لِيَبِيعَهُ مِثْلَهُ) أَوْ خَيْرًا مِنْهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ يُعْرِضُهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَحْرُمُ طَلَبُ السِّلْعَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَكْثَرَ وَالْبَائِعُ حَاضِرٌ قَبْلَ اللُّزُومِ: أَيْ لِأَدَائِهِ إلَى الْفَسْخِ أَوْ النَّدَمِ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا بَعْدَ لُزُومِهِ فَلَا مَعْنَى لَهُ) وَمِثْلُ ذَلِكَ الْإِجَارَةُ بَعْدَ عَقْدِهَا فَلَا حُرْمَةَ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهَا وَلَوْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَأَمَّا الْعَارِيَّةُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ حُرْمَةِ طَلَبِهَا مِنْ الْمُعِيرِ سَوَاءٌ بَعْدَ عَقْدِهَا أَوْ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ مَا يَحْمِلُ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى الرُّجُوعِ فِيهَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَا عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهَا قَبْلَهُ إلَّا مُجَرَّدُ السُّؤَالِ وَقَدْ لَا يُجِيبُهُ إلَيْهِ. نَعَمْ لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ الثَّانِي يَرُدُّ مَعَ الْعَارِيَّةِ شَيْئًا هَدِيَّةً أَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَالِكِ مَوَدَّةٌ مَثَلًا تَحْمِلُهُ عَلَى الرُّجُوعِ احْتَمَلَ الْحُرْمَةَ
(قَوْلُهُ وَالنَّصِيحَةُ الْوَاجِبَةُ إلَخْ) وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «دَعُوا النَّاسَ» لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي دُونَ هَذَا
(قَوْلُهُ: بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ) إنْ كَانَ نَشْرًا غَيْرَ مُرَتَّبٍ فَوَاضِحٌ،
وَكَذَا إنْ رَجَعَ الثَّانِي لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ أَقَلُّ وَإِلَّا فَمُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِعِبَارَتِهِمْ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ افْسَخْ لِأَبِيعَك مِثْلَهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ يَحْرُمُ، وَلَا وَجْهَ لَهُ، وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ كَتَخَلُّصِهِ مِنْ يَمِينٍ أَوْ لِرِفْقٍ بِهِ لِكَوْنِهِ صَدِيقَهُ مَثَلًا؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَيْسَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ أَوْ عَدَمِهِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِأَكْثَرَ لَا يَحْرُمُ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى مَا يَحْمِلُ عَلَى الرَّدِّ
(قَوْلُهُ: أَوْ يُعْرِضُهُ عَلَيْهِ) مِثْلُهُ مَا لَوْ أَخْرَجَ مَتَاعًا مِنْ جِنْسِ مَا يُرِيدُ شِرَاءَهُ وَقَلَّبَهُ عَلَى وَجْهٍ يَفْهَمُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي أَنَّ هَذَا خَيْرٌ مِمَّا يُرِيدُ شِرَاءَهُ. .
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ) لِبَقَاءِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ
وَكَذَا بَعْدَهُ وَقَدْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ وَاغْتُفِرَ التَّأْخِيرُ لِنَحْوِ لَيْلٍ (بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُشْتَرِيَ) وَإِنْ كَانَ مَغْبُونًا وَالنَّصِيحَةُ الْوَاجِبَةُ تَحْصُلُ بِالتَّعْرِيفِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ (بِالْفَسْخِ لِيَبِيعَهُ مِثْلَهُ) أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِفَسْخٍ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَحْرُمُ أَنْ يَطْلُبَ السِّلْعَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَكْثَرَ وَالْبَائِعُ حَاضِرٌ قَبْلَ اللُّزُومِ لِأَدَائِهِ إلَى الْفَسْخِ أَوْ النَّدَمِ
(قَوْلُهُ: بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ) إنْ كَانَ نَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ فَوَاضِحٌ
وَكَذَا إنْ رَجَعَ الثَّانِي وَهُوَ أَوْ أَقَلُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَمُشْكِلٌ مُخَالِفٌ لِعِبَارَتِهِمْ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ أَيْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ افْسَخْ لَا بَيْعُ مِثْلِهِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ يَحْرُمُ وَلَا وَجْهَ لَهُ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ كَتَخَلُّصِهِ مِنْ يَمِينٍ أَوْ الرِّفْقِ بِهِ لِكَوْنِهِ صَدِيقَهُ مَثَلًا لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَيْسَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ وَعَدَمُهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِأَكْثَرَ لَا يَحْرُمُ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى مَا يُحْمَلُ عَلَى الرَّدِّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ إلَخْ مَعَ عَدَمِ إنْتَاجِ دَلِيلِهِ الْآتِي لَهُ يَرُدُّهُ مَا مَرَّ مِنْهُ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ لِأَشْتَرِيهِ مِنْك بِأَكْثَرَ وَقَوْلُهُ: هُنَا وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْمَدَارُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ إلَخْ) مِثْلُهُ مَا لَوْ أَخْرَجَ مَتَاعًا مِنْ جِنْسِ مَا يُرِيدُ شِرَاءَهُ وَقَلَّبَهُ عَلَى وَجْهٍ يَفْهَمُ مِنْهُ الْمُشْتَرِي أَنَّ هَذَا خَيْرٌ مِمَّا يُرِيدُ شِرَاءَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) الْأَنْسَبُ ذِكْرُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ إلَخْ كَمَا فَعَلَ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَأَلْحَقَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالشِّرَاءِ عَلَى الشِّرَاءِ طَلَبَ السِّلْعَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةِ رِبْحٍ إلَخْ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ مَا الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ طَلَبَ شَخْصٌ مِنْ الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ شَيْئًا مِنْ جِنْسِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَ بِهِ لَا سِيَّمَا إنْ طَلَبَ مِنْهُ مِقْدَارًا لَا يَكْمُلُ إلَّا بِانْضِمَامِ مَا بِيعَ مِنْهَا وَقِيَاسُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ التَّحْرِيمُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى فَسْخٍ أَوْ النَّدَمِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَمَرَّ عَنْ ع ش مَا يُفِيدُهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ النَّدَمِ) قَدْ يُقَالُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّقْيِيدِ بِقَبْلِ اللُّزُومِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْعِلَّةُ الْأَدَاءُ إلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ وَذَلِكَ لَا يَتَأَتَّى بَعْدَ اللُّزُومِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَوْ النَّدَمُ) قَدْ يُقَالُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّقْيِيدِ بِقَبْلَ اللُّزُومِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْعِلَّةُ الْأَدَاءُ إلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ وَذَلِكَ لَا يَتَأَتَّى بَعْدَ اللُّزُومِ
Adds nothing on this mas’ala.
فَقَالَ: (وَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ) أَيْ الْبَيْعِ بِأَنْ يَكُونَ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ.
أَمَّا بَعْدَ لُزُومِهِ فَلَا مَعْنَى لَهُ، نَعَمْ لَوْ اطَّلَعَ بَعْدَ اللُّزُومِ عَلَى عَيْبٍ وَلَمْ يَكُنْ التَّأْخِيرُ مُضِرًّا، كَأَنْ كَانَ فِي لَيْلٍ فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ التَّحْرِيمُ لِمَا ذُكِرَ (بِأَنْ) أَوْلَى مِنْهُ كَأَنْ (يَأْمُرَ الْمُشْتَرِي بِالْفَسْخِ لِيَبِيعَهُ مِثْلَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا الثَّمَنِ أَوْ خَيْرًا مِنْهُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ أَوْ أَقَلَّ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الصُّورَةِ الْخَامِسَةِ، فَقَالَ
(وَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ غَيْرِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ) بِانْقِضَاءِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ (بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُشْتَرِي بِالْفَسْخِ لِيَبِيعَهُ مِثْلَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِأَنْ يَأْمُرَ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَعَلَّ ذَلِكَ مُجَرَّدُ تَمْثِيلٍ فَقَدْ ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ يَحْرُمُ طَلَبُ السِّلْعَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي مَثَلًا بِزِيَادَةِ رِبْحٍ، وَالْبَائِعُ حَاضِرٌ وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً وَلَمْ يَتَفَرَّقَا يُنْهَى أَنْ يَبْتَاعَ الْمُشْتَرِي سِلْعَةً تُشْبِهُ السِّلْعَةَ الَّتِي اشْتَرَاهَا لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَحْمِلُهُ عَلَى رَدِّ الْأُولَى.
[بَيْع النَّجْش]
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والبيع على بيع غيره) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا يبع بعضكم على بيع بعض) متفق عليه.
والمعنى فيه ما تقدم من الأذى والقطيعة.
قال: (قبل لزومه) بأن يكون في حالة خيار المجلس أو الشرط؛ لأنه متمكن في هذه الحالة من الفسخ،
أما بعد اللزوم .. فلا
فائدة فيه.
قال: (بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله) ؛ لحصول الضرر بذلك، واشتراط الأمر بالفسخ في هذه الصورة والتي بعدها ذكره الرافعي والمصنف، ولعله على سبيل المثال، فقد ذكر الماوردي: أنه يحرم طلب السلعة من المشتري بزيادة ربح والبائع حاضر؛ لأنه يؤدي إلى الفسخ أو الندم.
ونص الشافعي رضي الله عنه في (اختلاف الحديث) على قريب من ذلك، لكن يشترط للتحريم: أن لا يأذن البائع في البيع،
فإن أذن .. ارتفع على الصحيح.
وشرط ابن كج أيضًا: أن لا يكون المشتري مغبونًا غبنًا مفرطًا،
فإن كان .. فله أن يعرفه ويبيع على بيعه؛ لأنه ضرب من النصيحة، كذا نقله عن الرافعي وأقره.
وقال المصنف: إنه انفراد به وأن المختار عدم اشتراطه؛ لأن ظاهر الحديث يخالفه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.