Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُعْتَبَرُ فِي التَّفَرُّقِ الْعُرْفُ) فَإِنْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ دَارٍ صَغِيرَةٍ كُلٌّ مِنْهَا فَبِأَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا مِنْهُ أَوْ يَصْعَدَ السَّطْحَ أَوْ كَبِيرَةٍ فَبِالْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ إلَى الصَّحْنِ أَوْ مِنْ الصَّحْنِ إلَى الصُّفَّةِ أَوْ الْبَيْتِ،

6,840

وَإِنْ كَانَا فِي سُوقٍ أَوْ صَحْرَاءَ أَوْ بَيْتٍ مُتَفَاحِشِ السَّعَةِ فَبِأَنْ يُوَلِّيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ظَهْرَهُ وَيَمْشِيَ قَلِيلًا وَلَوْ لَمْ يَبْعُدْ عَنْ سَمَاعِ خِطَابِهِ.

6,841

قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: وَالْمَشْيُ الْقَلِيلُ مَا يَكُونُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ: أَيْ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَلَوْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ فَالنُّزُولُ إلَى الطَّبَقَةِ التَّحْتَانِيَّةِ تَفَرَّقَ كَالصُّعُودِ إلَى الْفَوْقَانِيَّةِ، وَلَا يَحْصُلُ التَّفَرُّقُ بِإِقَامَةِ سِتْرٍ وَلَوْ بِبِنَاءِ جِدَارٍ بَيْنَهُمَا لِبَقَاءِ الْمَجْلِسِ وَإِنْ كَانَ بِفِعْلِهِمَا أَوْ أَمْرِهِمَا كَمَا صَحَّحَهُ وَالِدُ الرُّويَانِيِّ، لِأَنَّ التَّفَرُّقَ بِالْأَبْدَانِ وَلَمْ يُوجَدْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ وُجِدَ تَفَرُّقٌ فِي الْمَكَانِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ فِي بَسِيطِهِ وَالْقَاضِي مُجَلِّي وَذَكَرَ الْإِمَامُ نَحْوَهُ، وَادَّعَى الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ الْمُتَّجَهُ،

6,842

وَلَوْ تَنَادَيَا مِنْ بُعْدٍ بِبَيْعٍ ثَبَتَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَامْتَدَّ مَا لَمْ يُفَارِقْ أَحَدُهُمَا مَكَانَهُ،

6,843

فَإِنْ فَارَقَهُ وَوَصَلَ إلَى مَوْضِعٍ لَوْ كَانَ الْآخَرُ مَعَهُ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ عُدَّ تَفَرُّقًا بَطَلَ خِيَارُهُمَا وَلَوْ بِقَصْدِ كُلٍّ مِنْهُمَا جِهَةَ صَاحِبِهِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ، وَتَقَدُّمُ أَوَائِلِ الْبَيْعِ بَقَاءُ خِيَارِ الْكَاتِبِ إلَى انْقِضَاءِ خِيَارِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ بِمُفَارَقَتِهِ لِمَجْلِسِ قَبُولِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كُلٌّ) هُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ صَغِيرَةٍ، وَقَوْلُهُ مِنْهَا: أَيْ مِنْ الْبِقَاعِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يُقَالُ كَيْفَ وَصَفَ الْمَسْجِدَ بِوَصْفِ الْمُؤَنَّثِ مَعَ كَوْنِهِ مُذَكَّرًا

(قَوْلُهُ: فَبِأَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ قَرِيبًا مِنْ الْبَابِ وَهُوَ مَا فِي الْأَنْوَارِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَتْ إحْدَى رِجْلَيْهِ دَاخِلَ الدَّارِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا فَأَخْرَجَهَا اهـ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَصْعَدُ السَّطْحَ) أَوْ شَيْئًا مُرْتَفِعًا فِيهَا كَنَخْلَةٍ مَثَلًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ فِيهَا بِئْرٌ فَنَزَلَهَا فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْتٌ مُتَفَاحِشُ السَّعَةِ) أَيْ أَوْ سَفِينَةٌ كَبِيرَةٌ

(قَوْلُهُ فَبِأَنْ يُوَلِّيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ظَهْرَهُ)

5,563

وَكَذَا لَوْ مَشَى الْقَهْقَرَى أَوْ إلَى جِهَةِ صَاحِبِهِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِبِنَاءِ جِدَارٍ) خِلَافًا لحج، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا فِي الْأَيْمَانِ مِنْ الْحِنْثِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ بِأَنَّهُ يُعَدُّ مُسَاكِنًا عُرْفًا مُدَّةَ الْبِنَاءِ بِفِعْلِهِ أَوْ أَمْرِهِ وَلَا يُعَدُّ مَعَ انْتِفَائِهِمَا وَلَا كَذَلِكَ هُنَا

(قَوْلُهُ: خِلَافَهُ لِابْنِ الرِّفْعَةِ) يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ تَرْجِيحُهُ حَيْثُ قَالَ مُفَارَقَةُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ، وَجَرَى عَلَيْهِ حَجّ

(قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَتِهِ لِمَجْلِسِ قَبُولِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ فَارَقَ الْكَاتِبُ مَجْلِسَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِبُلُوغِ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ، وَعَلَيْهِ فَلَا يُعْتَبَرُ لِلْكَاتِبِ مَجْلِسٌ أَصْلًا، وَلَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ بِانْقِطَاعِ خِيَارِ الْكَاتِبِ إذَا فَارَقَ مَجْلِسًا عَلِمَ فِيهِ بُلُوغَ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ اهـ.

وَيُوَافِقُ الظَّاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْكِتَابَةِ لِغَائِبٍ لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْكَاتِبِ إلَّا بِمُفَارَقَةِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ، فَكَذَا هُنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافُهُ لِوَالِدِ الرُّويَانِيِّ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَبِالْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ) وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى السَّفِينَةِ وَأَهْمَلَ مَسْأَلَةَ الْمَسْجِدِ

(قَوْلُهُ: وَالْمَشْيُ الْقَلِيلُ مَا يَكُونُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ) اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يَحْمِلْهُ هُنَا عَلَى الْعَادَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ لُحُوقِ الْهَارِبِ؟ قَوْلُهُ: نَصَبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَفْعَلُ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَا وَلِيَّ لَهُ خَاصٌّ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُعْتَبَرُ فِي التَّفَرُّقِ الْعُرْفُ) فَمَا يَعُدُّهُ النَّاسُ فُرْقَةً لَزِمَ بِهِ الْعَقْدُ وَمَا لَا فَلَا إذْ لَا حَدَّ لَهُ شَرْعًا وَلَا لُغَةً فَفِي دَارٍ أَوْ سَفِينَةٍ صَغِيرَةٍ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا أَوْ رَقْيِ عُلُوِّهَا وَكَبِيرَةٍ بِخُرُوجٍ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ كَمِنْ بَيْتٍ لِصِفَةٍ وَبِمُتَّسَعٍ كَسُوقٍ وَدَارٍ تَفَاحَشَتْ سِعَتُهَا بِتَوْلِيَةِ الظَّهْرِ وَالْمَشْيِ قَلِيلًا وَلَا يَكْفِي بِنَاءُ جِدَارٍ وَإِرْخَاءُ سِتْرٍ بَيْنَهُمَا إلَّا إنْ كَانَ بِفِعْلِهِمَا أَوْ أَمْرِهِمَا فَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَطْ بَطَلَ خِيَارُهُ لَا خِيَارُ الْآخَرِ إلَّا إنْ قَدَرَ عَلَى مَنْعِهِ أَوْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِالْفَسْخِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا لَوْ هَرَبَ وَفِي مُتَبَايِعَيْنِ مِنْ بَعْدُ بِمُفَارَقَةِ مَحَلِّ الْبَيْعِ لَا إلَى جِهَةِ الْآخَرِ وَلَا بِالْعَوْدِ لِمَحَلِّهِ بَعْدَ الْمُضِيِّ إلَى الْآخَرِ هَذَا مَا بَحَثَهُ جَمْعٌ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ انْقِطَاعُهُ بِمُفَارَقَةِ أَحَدِهِمَا مَكَانَهُ وَوُصُولِهِ لِمَحَلٍّ لَوْ كَانَ الْآخَرُ مَعَهُ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ عُدَّ تَفَرُّقًا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّبَاعُدِ حَالَةَ الْعَقْدِ صَارَ كُلُّهُ حَرِيمَ الْعَقْدِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ مُطْلَقًا وَمَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ بَقَاءُ خِيَارِ الْكَاتِبِ إلَى انْقِضَاءِ خِيَارِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ بِمُفَارَقَتِهِ لِمَجْلِسِ قَبُولِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَفِي دَارٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ مَسْجِدٍ صَغِيرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: صَغِيرَةٍ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَيْنِ

(قَوْلُهُ: أَوْ رُقِيِّ عُلُوِّهَا) أَيْ أَوْ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ فِيهَا كَنَخْلَةٍ مَثَلًا وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ فِيهَا بِئْرٌ فَنَزَلَ فِيهَا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَكَبِيرَةٍ) أَيْ أَوْ مَسْجِدٍ كَبِيرٍ وَيُمْكِنُ إدْرَاجُهُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَبِمُتَّسَعٍ.

(قَوْلُهُ: بِالْخُرُوجِ مِنْ مَحَلٍّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ قَرِيبًا مِنْ الْبَابِ وَهُوَ مَا فِي الْأَنْوَارِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَتْ إحْدَى رَجُلَيْهِ دَاخِلَ الدَّارِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا فَأَخْرَجَهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَمِنْ بَيْتٍ إلَخْ) وَالنُّزُولُ إلَى الطَّبَقَةِ التَّحْتَانِيَّةِ تَفَرُّقٌ كَالصُّعُودِ إلَى الْفَوْقَانِيَّةِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَبِمُتَّسَعٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي دَارٍ

(قَوْلُهُ: كَسُوقٍ إلَخْ) أَيْ وَصَحْرَاءَ وَبَيْتٍ مُتَفَاحِشِ السَّعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِتَوْلِيَةِ الظَّهْرِ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ مَشَى الْقَهْقَرَى أَوْ إلَى جِهَةِ صَاحِبِهِ كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش قَالَ سم ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ التَّوْلِيَةِ وَالْمَشْيِ اهـ.

(قَوْلُهُ: قَلِيلًا) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَالْمَشْيُ الْقَلِيلُ مَا يَكُونُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ إلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ بِفِعْلِهِمَا إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا خِيَارُ الْآخَرِ) فِيهِ نَظَرٌ (وَقَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَدَرَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ بُطْلَانِ خِيَارِ الْآخَرِ إذَا عَجَزَ وَتَلَفَّظَ بِالْفَسْخِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَعَ التَّلَفُّظِ بِهِ لَا يَبْقَى خِيَارُهُ اهـ سم أَيْ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ أَوْ تَلَفَّظَ بِالْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: وَفِي مُتَبَايِعَيْنِ مِنْ بَعْدُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي دَارٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا إلَى جِهَةِ الْآخَرِ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ اعْتِمَادُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْقِيَاسَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَتِهِ لِمَجْلِسِ قَبُولِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ فَارَقَ الْكَاتِبُ مَجْلِسَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِبُلُوغِ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُعْتَبَرُ لِلْكَاتِبِ مَجْلِسٌ أَصْلًا وَلَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ م ر بِانْقِطَاعِ خِيَارِ الْكَاتِبِ إذَا فَارَقَ مَجْلِسًا عَلِمَ فِيهِ بُلُوغَ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ اهـ وَيُوَافِقُ الظَّاهِرَ مَا جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْكِتَابَةِ لِغَائِبٍ لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْكَاتِبِ إلَّا بِمُفَارَقَةِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فَكَذَا هُنَا عَلَى الْعَقْدِ خِلَافًا لِوَالِدِ الرُّويَانِيِّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ جُنَّ)

10,489

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ فَارَقَ الْمَجْنُونُ أَوْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ لَا تُؤَثِّرُ مُفَارَقَةُ الْمَيِّتِ الْمَجْلِسَ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ خَرِسَ وَلَمْ تُفْهَمُ إشَارَتُهُ أَيْ وَلَا كِتَابَةَ لَهُ نَصَّبَ الْحَاكِمُ نَائِبًا عَنْهُ اهـ سم

10,490

وَقَوْلُهُ: وَفِي الرَّوْضِ إلَخْ زَادُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ كَمَا لَوْ جُنَّ وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَازَةُ مُمْكِنَةً مِنْهُ بِالتَّفَرُّقِ

10,491

أَمَّا لَوْ فُهِمَتْ إشَارَتُهُ أَوْ كَانَ لَهُ كِتَابَةٌ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِتَوْلِيَةِ الظَّهْرِ وَالْمَشْيِ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ التَّوْلِيَةِ وَالْمَشْيِ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ بِفِعْلِهِمَا) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: لَا خِيَارُ الْآخَرِ) فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَدَرَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ بُطْلَانِ خِيَارِ الْآخَرِ إذَا عَجَزَ وَتَلَفَّظَ بِالْفَسْخِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَعَ - التَّلَفُّظِ بِهِ لَا يَبْقَى خِيَارُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُعْتَبَرُ فِي التَّفَرُّقِ الْعُرْفُ) فَمَا يَعُدُّهُ النَّاسُ تَفَرُّقًا يَلْزَمُ بِهِ الْعَقْدُ وَمَا لَا فَلَا، لِأَنَّ مَا لَيْسَ لَهُ حَدٌّ شَرْعًا وَلَا لُغَةً يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ،

9,067

فَإِنْ كَانَا فِي دَارٍ كَبِيرَةٍ فَبِالْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ إلَى الصَّحْنِ أَوْ مِنْ الصَّحْنِ إلَى الصُّفَّةِ أَوْ الْبَيْتِ وَإِنْ كَانَا فِي سُوقٍ أَوْ صَحْرَاءَ أَوْ فِي بَيْتٍ مُتَفَاحِشِ السَّعَةِ فَبِأَنْ يُوَلِّيَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ظَهْرَهُ وَيَمْشِيَ قَلِيلًا وَلَوْ لَمْ يَبْعُدْ عَنْ سَمَاعِ خِطَابِهِ،

9,068

وَإِنْ كَانَا فِي سَفِينَةٍ أَوْ دَارٍ صَغِيرَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ صَغِيرٍ فَبِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا مِنْهُ أَوْ صُعُودِهِ السَّطْحَ، وَلَا يَحْصُلُ التَّفَرُّقُ بِإِقَامَةِ سِتْرٍ وَلَوْ بِبِنَاءِ جِدَارٍ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَجْلِسَ بَاقٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَبْنِيَاهُ أَوْ يُبْنَى بِأَمْرِهِمَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَحَّحَهُ وَالِدُ الرُّويَانِيِّ، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخِي وَإِنْ جَزَمَ الْغَزَالِيُّ بِالْحُصُولِ.

9,069

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ: وَلَوْ تَنَادَيَا بِالْبَيْعِ مِنْ بَعْدُ ثَبَتَ لَهُمَا الْخِيَارُ وَامْتَدَّ مَا لَمْ يُفَارِقْ أَحَدُهُمَا مَكَانَهُ،

9,070

فَإِنْ فَارَقَهُ وَوَصَلَ إلَى مَوْضِعٍ لَوْ كَانَ الْآخَرُ مَعَهُ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ عُدَّ تَفَرُّقًا بَطَلَ خِيَارُهُمَا، وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ: هَذَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ جِهَةَ الْآخَرِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْقَطْعُ بِدَوَامِ الْخِيَارِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَيْعِ حُكْمُ مَا لَوْ تَبَايَعَا بِالْمُكَاتَبَةِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُعْتَبَرُ فِي التَّفَرُّقِ الْعُرْفُ) فَمَا يَعُدُّهُ النَّاسُ تَفَرُّقًا يَلْزَمُ بِهِ الْعَقْدُ فَإِنْ كَانَ فِي دَارٍ صَغِيرَةٍ فَالتَّفَرُّقُ بِأَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا مِنْهَا، أَوْ يَصْعَدَ سَطْحَهَا أَوْ كَبِيرَةٍ فَبِأَنْ يَنْتَقِلَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَحْنِهَا إلَى صِفَتِهَا أَوْ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهَا أَوْ فِي صَحْرَاءَ أَوْ سُوقٍ فَبِأَنْ يُوَلِّيَ أَحَدُهُمَا ظَهْرَهُ وَيَمْشِيَ قَلِيلًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (دَارٌ صَغِيرَةٌ) وَمِثْلُهَا السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ بِأَنْ تَنْجَرَّ بِجَرِّهِ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ عَادَةً فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ، وَالسَّفِينَةُ الْكَبِيرَةُ كَالدَّارِ الْكَبِيرَةِ.

قَوْلُهُ: (فَبِأَنْ يُوَلِّي ظَهْرَهُ) لَيْسَ قَيْدًا.

قَوْلُهُ: (وَيَمْشِي قَلِيلًا) أَيْ زِيَادَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ عَلَى الرَّاجِحِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويعتبر في التفرق العرف) فما عده الناس تفرقًا .. لزم به العقد وما لا .. فلا،

9,359

فلو كانا في سفينة أو دار أو مسجد صغار .. فبأن يخرج أحدهما من المكان أو يصعد السطح،

9,360

وإن كانت الدار كبيرة .. فبأن ينتقل من صحنها إلى صفتها أو بيت من بيوتها،

9,361

وإن كانا في سوق أو صحراء أو صحن دار .. فبأن يولي أحدهما ظهره الآخر ويمشي قليلًا على الأصح.

9,362

والثاني: يبعد بحيث لو كلمه على العادة لم يسمع.

9,363

والثالث: لابد أن يزيد ما بينهما على ثلاثة أذرع.

والرابع: يكفي تولية الظهر.

والخامس: بمشي خطوة.

والسادس: خطوتين.

والسابع: خطوات.

ولو بني بينهما جدار أو أرخي ستر أو جرى نهر .. لم يكف على الأصح.

9,364

فرع:

تبايعا بالمكاتبة وقبل المكتوب إليه

9,365

إما لفظًا أو بالكتابة .. فله خيار المجلس ما دام في مجلس القبول، ويتمادى خيار الكاتب إلى أن ينقطع خيار المكتوب إليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.