وقيل: إن عاد بغير الرد بعيب فلا رد
Its commentaries
(وَقِيلَ إنْ عَادَ إلَيْهِ بِغَيْرِ الرَّدِّ بِعَيْبٍ فَلَا رَدَّ) لَهُ لِأَنَّهُ اسْتَدْرَكَ الظُّلَامَةَ، وَمَرَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ مِنْهُ،
فَإِنْ اسْتَرَدَّهُ الْبَائِعُ الثَّانِي وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ مَنْ اشْتَرَى مِنْهُ خُيِّرَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ بَيْنَ اسْتِرْجَاعِهِ وَتَسْلِيمِ الْأَرْشِ وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ الْبَائِعُ الثَّانِي وَطُولِبَ بِالْأَرْشِ رَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ لَكِنْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ رُبَّمَا لَا يُطَالِبُهُ فَيَبْقَى مُسْتَدْرِكًا لِلظُّلَامَةِ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِيمَا إذَا خَرَجَ الْمَعِيبُ عَنْ مِلْكِهِ بِلَا عِوَضٍ اسْتَدْرَكَ الظُّلَامَةَ،
أَمَّا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّهَا الْيَأْسُ مِنْ الرَّدِّ كَمَا مَرَّ فَيَرْجِعُ سَلَّمَ الْأَرْشَ أَمْ لَا، وَلَا نَظَرَ إلَى إمْكَانِ الْعَوْدِ بِزَوَالِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ، وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ صَحَّ جَوَازُ الرُّجُوعِ، ثُمَّ نُقِلَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ نَقَلَ الْأَوْجُهَ الضَّعِيفَةَ، أَجَابَ عَنْهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِمَنْعِ حُصُولِ الْيَأْسِ، إذْ قَدْ يَرْضَى الْبَائِعُ الثَّانِي بِأَخْذِهِ مَعِيبًا بِالْحَادِثِ وَيَقْبَلُهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ كَذَلِكَ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ عَلَى الصَّحِيحِ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ) تَعْلِيلٌ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ مَنْ اشْتَرَى مِنْهُ) أَيْ الْبَائِعِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: وَتَسْلِيمُ الْأَرْشِ لَهُ) أَيْ الْبَائِعِ الثَّانِي وَهُوَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: رَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ) أَيْ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ) أَيْ لِلْأَرْشِ
(قَوْلُهُ: رُبَّمَا لَا يُطَالِبُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ) أَيْ قَوْلُهُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ رُبَّمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ) أَيْ وَتَكُونُ الْعِلَّةُ فِيهِ عَدَمَ الْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ لِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ) يُعْلَمُ مَا فِيهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ قَوْلُهُ: أَجَابَ عَنْهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِمَنْعِ حُصُولِ الْيَأْسِ إلَخْ) فِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا نَفْسَ حُدُوثِ الْعَيْبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِمَنْزِلَةِ الْيَأْسِ مِنْ الرَّدِّ فَيَسْتَحِقُّ الْأَرْشَ بِمُجَرَّدِ حُصُولِهِ كَمَا سَيَأْتِي، وَقَدْ أَشَارَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ إلَخْ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى هَذَا الْجَوَابُ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ اخْتِيَارُهُ أَنَّ الْعِلَّةَ اسْتِدْرَاكُ الظُّلَامَةِ فَتَأَمَّلْ [يَرُدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ حَالَ إطْلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهِ]
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ إنْ عَادَ إلَيْهِ بِغَيْرِ الرَّدِّ بِعَيْبٍ فَلَا رَدَّ) لَهُ لِأَنَّهُ اسْتَدْرَكَ الظُّلَامَةَ وَمَرَّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) عَلَى الْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ (قِيلَ إنْ عَادَ) الْمَبِيعُ إلَيْهِ (بِغَيْرِ الرَّدِّ بِعَيْبٍ فَلَا رَدَّ) لَهُ؛ لِأَنَّهُ بِالِاعْتِيَاضِ عَنْهُ اسْتَدْرَكَ الظُّلَامَةَ وَغَبَنَ غَيْرَهُ كَمَا غُبِنَ هُوَ وَلَمْ يُبْطِلْ ذَلِكَ الِاسْتِدْرَاكَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ، وَعَلَى الْأَصَحِّ لَوْ تَعَذَّرَ الْعَوْدُ لِتَلَفٍ أَوْ إعْتَاقٍ رَجَعَ بِالْأَرْشِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ وَالْأَوَّلُ عَلَى بَائِعِهِ. وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْغُرْمِ لِلثَّانِي وَمَعَ إبْرَائِهِ مِنْهُ.
وَقِيلَ لَا فِيهِمَا بِنَاءً عَلَى التَّعْلِيلِ بِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةَ
(وَقِيلَ) فِيمَا زَالَ مِلْكُهُ بِعِوَضٍ (إنْ عَادَ) إلَيْهِ (بِغَيْرِ الرَّدِّ بِعَيْبٍ فَلَا رَدَّ) لَهُ لِأَنَّهُ بِالِاعْتِيَاضِ عَنْهُ اسْتَدْرَكَ الظِّلَامَةَ وَغَبَنَ غَيْرَهُ كَمَا غُبِنَ هُوَ، وَلَمْ يَبْطُلْ ذَلِكَ الِاسْتِدْرَاكُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي أَنَّ الْأَرْشَ لَهُ اسْتَدْرَكَ الظُّلَامَةِ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا إمْكَانُ عَوْدِ الْمَبِيعِ كَمَا تَقَدَّمَ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ. وَهُوَ مِنْ تَخْرِيجِ ابْنِ سُرَيْجٍ لَهُ بِالْأَرْشِ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ
فَلَوْ أَخَذَهُ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ فَهَلْ لَهُ رَدُّهُ مَعَ الْأَرْشِ وَاسْتِرْدَادُ الثَّمَنِ وَجْهَانِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ لَوْ تَعَذَّرَ الْعَوْدُ لِتَلَفٍ أَوْ إعْتَاقٍ رَجَعَ بِالْأَرْشِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ، وَالْأَوَّلُ عَلَى بَائِعِهِ بِلَا خِلَافٍ، وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْغُرْمِ لِلثَّانِي وَمَعَ إبْرَائِهِ مِنْهُ.
وَقِيلَ: لَا فِيهِمَا بِتَاءٍ عَلَى التَّعْلِيلِ بِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ
قَوْلُهُ: (بِالِاعْتِيَاضِ) أَيْ بِأَخْذِهِ الْعِوَضَ الَّذِي هُوَ الثَّمَنُ مِنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مِنْ تَخْرِيجِ إلَخْ) فَمُقَابِلُهُ نَصٌّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ، أَوْ لَا فَفِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ أَخَذَهُ) أَيْ الْأَرْشَ عَلَى الْقَوْلِ الْمُخَرَّجِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْأَصَحِّ) الَّذِي هُوَ النَّصُّ الْمُتَقَدِّمُ لَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ إلَخْ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ وَالثَّالِثُ إنْ زَالَ بِعِوَضٍ لَمْ يَرْجِعْ، لِاسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ أَوْ غَبْنِ غَيْرِهِ كَمَا غُبِنَ وَإِنْ زَالَ مَجَّانًا رَجَعَ ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَى قَوْلِ الْمِنْهَاجِ فَإِنْ عَادَ الْمِلْكُ فَلَهُ الرَّدُّ،
وَقِيلَ: إنْ عَادَ إلَخْ، فَقَالَ
أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ الْقَائِلُ بِالرَّدِّ مُطْلَقًا فَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إلَى عَدَمِ الْأَرْشِ عِنْدَ زَوَالِ الْمِلْكِ مُطْلَقًا. وَعَلَّلَ بِعَدَمِ الْيَأْسِ فَيَقُولُ: هُنَا قَدْ أَمْكَنَهُ،
وَأَمَّا الْمُفَصَّلُ وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ عِنْدَ زَوَالِهِ بِعِوَضٍ وَعُلِّلَ بِحُصُولِ اسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ بِالْبَيْعِ، فَيَقُولُ هُنَا: ذَلِكَ الِاسْتِدْرَاكُ قَدْ زَالَ فِيمَا إذَا عَادَ بِالرَّدِّ وَلَمْ يَزُلْ إذَا عَادَ بِغَيْرِهِ اهـ.
وَقَوْلُهُ أَيْضًا: وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَخَّرَهُ إلَى هُنَا لِيُفِيدَك أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ: فَإِنْ عَادَ إلَخْ: تَفْرِيعٌ عَلَى الْأَصَحِّ.
قَوْلُهُ: (لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ) أَيْ فَأَشْبَهَ الْمَوْتَ.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ أَخَذَهُ) مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ.
قال: (وقيل: إن عاد بغير الرد بعيب .. فلا رد) قائل هذا هو المعلل باستدراك الظلامة بالبيع، فيقول هنا: ذلك الاستدراك قد زال فيما إذا عاد بالرد ولم يزل إذا عاد بغيره.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.