Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَرَهْنٍ (دُونَ الْمَبِيعِ) وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ (رَدَّهُ) إذْ لَا مَانِعَ (وَأَخْذُ مِثْلِ الثَّمَنِ) إنْ كَانَ مِثْلِيًّا (أَوْ قِيمَتِهِ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا لِأَنَّ ذَلِكَ بَدَلُهُ، وَمَرَّ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ فِيمَا بَيْنَ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْت الْقَبْضِ،

6,952

أَمَّا لَوْ بَقِيَ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ أَمْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ، وَحَيْثُ رَجَعَ بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ لَا أَرْشَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ وَصْفٍ كَأَنْ حَدَثَ بِهِ شَلَلٌ كَمَا أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ مَجَّانًا.

نَعَمْ إنْ كَانَ نَقْصُهَا بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ: أَيْ يَضْمَنُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُسْتَحِقِّ الْأَرْشِ،

6,953

وَلَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ بَعْضِ الثَّمَنِ أَوْ كُلِّهِ ثُمَّ رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ فَهَلْ يُطَالَبُ بِذَلِكَ أَوْ لَا؟ الْأَوْجَهُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ لَا يُرْجَعُ فِي الْإِبْرَاءِ مِنْ جَمِيعِ الثَّمَنِ بِشَيْءٍ وَفِي الْإِبْرَاءِ مِنْ بَعْضِهِ إلَّا بِالْبَاقِي،

6,954

وَلَوْ وَهَبَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فَقِيلَ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ

6,955

وَقِيلَ يَرُدُّ وَيُطَالَبُ بِبَدَلِ الثَّمَنِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ،

6,956

وَلَوْ أَدَّاهُ أَصْلٌ عَنْ مَحْجُورِهِ رَجَعَ بِالْفَسْخِ لِلْمَحْجُورِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَمْلِيكِهِ وَقَبُولِهِ لَهُ أَوْ أَجْنَبِيٍّ رَجَعَ لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا لَا لِلْمُؤَدِّي كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ إلَخْ) .

5,692

[فَرْعٌ] لَوْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ فَاطَّلَعَ الْبَائِعُ عَلَى عَيْبٍ فِي الثَّمَنِ فَفَسَخَ الْعَقْدَ فَهَلْ يَرُدُّ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ أَمْ يَرْجِعُ بِهَذِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ؟ فِيهِ نَظَرٌ،

5,693

وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخِ حَمْدَانَ فِي بَابِ الْجِهَادِ الثَّانِي وَعِبَارَتُهُ فِي مُعَاقَدَةِ الْعِلْجِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا أَسْلَمَتْ فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ بَدَلِ لِأَنَّ إسْلَامَهَا مَنَعَ اسْتِرْقَاقَهَا فَيُعْطِي قِيمَتَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا لَوْ فَسَخَ الْبَائِعُ بِعَيْبٍ فِي الثَّمَنِ وَقَدْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ اهـ.

أَقُولُ: وَقَدْ يُمْنَعُ أَنَّ مُقْتَضَاهَا ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنَّ مُرَادَهُ التَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ الرُّجُوعِ بِالْبَدَنِ وَإِنْ اخْتَلَفَ مَنْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ: أَيْ فَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّ الْكَافِرَ إذَا عُوقِدَ عَلَى فَتْحِ الْقَلْعَةِ بِجَارِيَةٍ مِنْهَا وَأَسْلَمَتْ كَانَ إسْلَامُهَا بِمَنْزِلَةِ إعْتَاقِ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ، وَحُكْمُهُ أَنْ يَرْجِعَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الثَّمَنِ لِتَعَذُّرِ الرُّجُوعِ فِي عَيْنِ حَقِّهِ فَيَرْجِعُ هُنَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُشْتَرِي، فَكَمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْبَائِعُ بِبَدَلِ الْمَبِيعِ إذَا أَعْتَقَهُ يَرْجِعُ الْكَافِرُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِبَدَلِ الْجَارِيَةِ إذَا أَسْلَمَتْ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ فَرَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ وَوَجَدَ الثَّمَنَ تَالِفًا حِسًّا أَوْ شَرْعًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِبَدَلِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَغْلَقَهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ لَوْ رَدَّ الْمَبِيعَ وَوَجَدَ الثَّمَنَ تَالِفًا حِسًّا أَوْ شَرْعًا، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ إعْتَاقِ الْبَائِعِ لِلثَّمَنِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ قِنًّا حَيْثُ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَتِهِ وَبَيْنَ مَا لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِإِعْتَاقِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ قِيمَتَهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ: وَقِيمَتُهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ لَكِنْ فِي الْمُعَيَّنِ يَرُدُّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ اهـ.

5,694

قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَقَوْلُهُ فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ قَدْ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ لِأَنَّ التَّلَفَ إنَّمَا يَكُونُ فِي مُعَيَّنٍ اهـ.

وَقَضِيَّةُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُتَقَوِّمًا فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَيَّنَهُ وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ تَلِفَ رَدَّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ) أَيْ فَيُقَالُ بِمِثْلِهِ هُنَا

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ بَقِيَ) أَيْ الثَّمَنُ فَلَهُ أَيْ لِلْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ) أَيْ وَلَهُ الْعُدُولُ بِالتَّرَاضِي إلَى بَدَلِهِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ التَّعْبِيرُ بِلَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفَارَقَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ نَقْصَ الْمَبِيعِ أَدْنَى نَقْصٍ يَبْطُلُ رَدَّ الْمُشْتَرَى بِعَيْبٍ قَدِيمٍ لِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِهِ لِأَنَّهُ ثَمَّ اخْتَارَ الرَّدَّ وَالْبَائِعُ هُنَا لَمْ يَخْتَرْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اخْتَارَ رَدَّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ بِالْعَيْبِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ وَلَمْ يَضْمَنْ الْمُشْتَرِي نَقْصَ صِفَةِ الْمَبِيعِ اهـ وَقَوْلُهُ فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ الرَّدَّ قَهْرًا وَقِيَاسُ الْبَيْعِ خِلَافُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ حَدَثَ بِهِ) أَيْ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ نَقْصُهَا) أَيْ الْقِيمَةِ نَقْصَ صِفَةٍ

(قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ الْأَرْشَ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ وَهُوَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِبْرَاءِ أَنَّ الْبَائِعَ تَحَصَّلَ عَلَى شَيْءٍ فِي الْهِبَةِ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ بِخِلَافِهِ فِي الْإِبْرَاءِ فَإِنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَرُدَّهُ أَوْ بَدَلَهُ لَهُ

(قَوْلُهُ رَجَعَ لِلْمُشْتَرِي) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ) وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّدَاقِ حَيْثُ قَالُوا: يَرْجِعُ الصَّدَاقُ لِلزَّوْجِ إنْ أَدَّى عَنْ نَفْسِهِ أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَيَرْجِعُ لِلدَّافِعِ إنْ تَبَرَّعَ بِهِ عَنْ الزَّوْجِ وَلَعَلَّهُ أَنَّ الثَّمَنَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَبِيعِ وَقَدْ دَخَلَ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي حَقِيقَةً وَهُوَ يَسْتَدْعِي دُخُولَ الثَّمَنِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي حَقِيقَةً كَذَلِكَ ثُمَّ يَنْتَقِلُ مِنْهُ إلَى الْبَائِعِ وَالصَّدَاقُ لَمَّا كَانَ فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ وَالزَّوْجُ لَا يَمْلِكُهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الِانْتِفَاعَ بِهِ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ سَبَبٌ قَوِيٌّ يَقْتَضِي دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ فَكَأَنَّهُ بِفَسْخِ الْعَقْدِ يَتَبَيَّنُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْأَجْنَبِيِّ فَرَجَعَ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ.

[عَلِمَ بِالْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ]

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا نَظِيرُ مَا مَرَّ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَرَهْنٍ (دُونَ الْمَبِيعِ) وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ (رَدَّهُ) إذْ لَا مَانِعَ (وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ) إنْ كَانَ مِثْلِيًّا (أَوْ قِيمَتَهُ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا لِأَنَّ ذَلِكَ بَدَلُهُ وَمَرَّ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ فِيمَا بَيْنَ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ

3,924

أَمَّا لَوْ بَقِيَ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ أَمْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ وَحَيْثُ رَجَعَ بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ لَا أَرْشَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ وَصْفٍ كَأَنْ حَدَثَ بِهِ شَلَلٌ كَمَا أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ مَجَّانًا نَعَمْ إنْ كَانَ نَقْصُهُ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ أَيْ يَضْمَنُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اُسْتُحِقَّ الْأَرْشُ وَلَوْ وَهَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ بَعْدَ قَبْضِهِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ فَسَخَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِبَدَلِهِ

3,925

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ وَلَوْ أَدَّاهُ أَصْلٌ عَنْ مَحْجُورِهِ رَجَعَ بِالْفَسْخِ لِلْمَحْجُورِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَمْلِيكِهِ وَقَبُولِهِ لَهُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ رَجَعَ لِلْمُؤَدِّي؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إسْقَاطُ الدَّيْنِ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّمْلِيكِ وَإِنَّمَا قُدِّرَ الْمِلْكُ لِضَرُورَةِ السُّقُوطِ عَنْ الْمُؤَدَّى عَنْهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: حِسًّا) إلَى قَوْلِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ شَرْعًا) كَأَنْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ إلَى غَيْرِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي هَلَاكِ الْمَبِيعِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَاطَّلَعَ) أَيْ الْمُشْتَرِي (وَقَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْبَيْعِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (رَدَّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَلَوْ صَالَحَهُ الْبَائِعُ بِالْأَرْشِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ الرَّدِّ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ فَسْخٍ فَأَشْبَهَ خِيَارَ التَّرَوِّي فِي كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَقَوِّمٍ وَلَمْ يَسْقُطْ الرَّدُّ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَقَطَ بِعِوَضٍ وَلَمْ يَسْلَمْ إلَّا إنْ عَلِمَ بُطْلَانَ الْمُصَالَحَةِ فَيَسْقُطُ الرَّدُّ لِتَقْصِيرِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ لَهُ الرَّدُّ إمْسَاكُ الْمَبِيعِ وَطَلَبُ الْأَرْشِ وَلَا لِلْبَائِعِ مَنْعُهُ مِنْ الرَّدِّ وَدَفْعُ الْأَرْشِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ مِثْلَ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتَهُ (بَدَلُهُ) أَيْ الثَّمَنِ التَّالِفِ الْمِثْلِيِّ أَوْ الْمُتَقَوِّمِ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ اعْتِبَارُ الْأَقَلِّ) أَيْ فَيُقَالُ بِمِثْلِهِ هُنَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِيمَا بَيْنَ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى مِنْ وَقْتِ الْبَيْعِ ثُمَّ هَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَيَّنَهُ وَأَقْبَضَهُ وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُتَقَوِّمًا فِي الذِّمَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَيَّنَهُ وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ تَلِفَ رَدَّ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مَا كَانَتْ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ بَقِيَ) أَيْ الثَّمَنُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ (وَقَوْلُهُ: فَلَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ) أَيْ وَلَهُ الْعُدُولُ بِالتَّرَاضِي إلَى بَدَلِهِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ التَّعْبِيرُ بِلَهُ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: رَجَعَ) أَيْ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ) أَيْ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ إلَخْ)

10,588

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفَارَقَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ نَقْصَ الْمَبِيعِ أَدْنَى نَقْصٍ يُبْطِلُ رَدَّ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ قَدِيمٍ لِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِهِ بِأَنَّهُ ثَمَّ اخْتَارَ الرَّدَّ وَالْبَائِعُ هُنَا لَمْ يَخْتَرْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اخْتَارَ رَدَّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ بِالْعَيْبِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ وَلَمْ يَضْمَنْ الْمُشْتَرِي نَقْصَ صِفَةِ الْمَبِيعِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَّةِ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ الرَّدَّ قَهْرًا وَقِيَاسُ الْبَيْعِ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَأَنْ حَدَثَ بِهِ) أَيْ بِالثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّهُ يَأْخُذُهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ

(قَوْلُهُ: نَقَصَهُ) أَيْ وَصْفَ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ) أَيْ غَيْرِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: أَيْ يَضْمَنُ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ الْحَرْبِيِّ

(قَوْلُهُ: اُسْتُحِقَّ الْأَرْشُ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ وَهُوَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: ثُمَّ فَسَخَ) أَيْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي الْعَقْدَ

(قَوْلُهُ: رَجَعَ عَلَيْهِ بِبَدَلِهِ) أَيْ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِبَدَلِ الثَّمَنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِبْرَاءِ أَنَّ الْبَائِعَ دَخَلَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ بِخِلَافِهِ فِي الْإِبْرَاءِ فَإِنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَرُدَّهُ أَوْ بَدَلَهُ لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ) أَيْ فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَلَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ بَعْضِهِ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِقِسْطِ مَا أَبْرَأَ مِنْهُ وَيَرْجِعُ بِقِسْطِ الْبَاقِي اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَدَّاهُ) أَيْ الثَّمَنَ وَكَذَا ضَمِيرٌ رَجَعَ

(قَوْلُهُ: لِلْمُؤَدِّي) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم الَّذِي فِي الرَّوْضِ هُنَا أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْمُشْتَرِي وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ رَجَعَ بِبَعْضِهِ أَوْ كُلِّهِ لَا أَرْشَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ إنْ وَجَدَهُ نَاقِصَ وَصْفٍ)

3,676

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفَارَقَهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ نَقْصَ الْبَيْعِ أَدْنَى نَقْصٍ يُبْطِلُ رَدَّ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ قَدِيمٍ لِكَوْنِهِ عَلَى ضَمَانِهِ بِأَنَّهُ ثَمَّ اخْتَارَ الرَّدَّ وَالْبَائِعُ هُنَا لَمْ يَخْتَرْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اخْتَارَ رَدَّ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ بِالْعَيْبِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ وَلَمْ يَضْمَنْ الْمُشْتَرِي نَقْصَ صِفَةِ الْمَبِيعِ كَمَا يَأْتِي اهـ وَقَوْلُهُ: فَيَضْمَنُ نَقْصَ الصِّفَةِ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ الرَّدَّ قَهْرًا وَقِيَاسُ الْبَيْعِ خِلَافُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأهُ مِنْهُ) وَيَرْجِعُ بِقِسْطِ الْبَاقِي

(قَوْلُهُ: رَجَعَ لِلْمُؤَدِّي) الَّذِي فِي الرَّوْضِ هُنَا أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْمُشْتَرِي وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَوْلُهُ: وَالْعَيْبُ الْإِبَاقُ أَيْ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ حَدَثَ فَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ فَإِنْ رَضِيَهُ الْبَائِعُ مَعَ الْحَادِثِ فَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ فَإِنْ هَلَكَ آبِقًا فَلَهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَرْشُ كَذَا فِي الْعُبَابِ وَلَمْ يَزِدْ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى تَقْرِيرِهِ وَعَلَّلَ قَوْلَهُ فَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ آيَسَ مِنْ الرَّدِّ حِينَئِذٍ لِحُدُوثِ عَيْبِ الْإِبَاقِ بِيَدِهِ انْتَهَى فَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَجْرِ فِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا إلَخْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ) الْمَقْبُوضُ حِسًّا كَأَنْ تَلِفَ أَوْ شَرْعًا كَأَنْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ، أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ إلَى غَيْرِهِ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَرَهْنٍ (دُونَ الْمَبِيعِ) الْمَقْبُوضِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ وَأَرَادَ رَدَّهُ بِهِ (رَدَّهُ) أَيْ الْمَبِيعَ الْمُشْتَرِي لِوُجُودِهِ خَالِيًا عَنْ الْمَوَانِعِ (وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ) إنْ كَانَ مِثْلِيًّا (أَوْ قِيمَتَهُ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاقِيًا لَاسْتَحَقَّهُ،

9,246

فَإِذَا تَلِفَ ضَمِنَهُ بِذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى غَيْرِهِ، وَيُعْتَبَرُ أَقَلُّ قِيَمِهِ مِنْ وَقْتِ الْبَيْعِ إلَى وَقْتِ الْقَبْضِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَهُوَ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُمَا فِي الْأَرْشُ، لَكِنَّهُ يُوَافِقُ مَا فِي الْكِتَابِ هُنَاكَ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالصَّوَابُ التَّسْوِيَةُ اهـ.

وَعِبَارَةُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ هُنَا، وَيُعْتَبَرُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ يَوْمِ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ فَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ،

9,247

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّا نَعْتَبِرُ الْوَسَطَ هُنَا وَهُنَاكَ،

9,248

وَلَوْ صَالَحَهُ الْبَائِعُ بِالْأَرْشِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ الرَّدِّ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ فَسْخٍ فَأَشْبَهَ خِيَارَ التَّرَوِّي فِي كَوْنِهِ غَيْرَ مُتَقَوِّمٍ وَلَمْ يَسْقُطْ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَقَطَ بِعِوَضٍ وَلَمْ يُسْلَمْ إلَّا إنْ عَلِمَ بُطْلَانَ الْمُصَالَحَةِ فَيَسْقُطُ الرَّدُّ لِتَقْصِيرِهِ، وَلَيْسَ لِمَنْ لَهُ الرَّدُّ إمْسَاكُ الْمَبِيعِ وَطَلَبُ الْأَرْشِ وَلَا لِلْبَائِعِ مَنْعُهُ مِنْ الرَّدِّ وَدَفْعِ الْأَرْشِ.

9,249

تَنْبِيهٌ أَجَّرَ الْمَبِيعَ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَلَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْعَيْنِ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ) الْمَقْبُوضُ أَوْ خَرَجَ عَنْ الْمِلْكِ (دُونَ الْمَبِيعِ) الْمَقْبُوضِ وَأُرِيدَ رَدُّهُ بِالْعَيْبِ (رَدَّهُ وَأَخَذَ مِثْلَ الثَّمَنِ) إنْ كَانَ مِثْلِيًّا (أَوْ قِيمَتَهُ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا. قَالَ الرَّافِعِيُّ: أَقَلُّ مَا كَانَتْ مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ يَوْمَ الْبَيْعِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ،

2,427

وَإِنْ كَانَتْ يَوْمَ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَالنُّقْصَانُ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي. قَالَ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي اعْتِبَارِ الْأَرْشِ. انْتَهَى. وَأُسْقِطَ هَذَا الْأَخِيرُ مِنْ الرَّوْضَةِ مَعَ التَّعْلِيلِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ أَقَلَّ الْقِيمَةِ هُنَا لَا يُنَافِي أَقَلَّ قِيمَةِ الْيَوْمَيْنِ هُنَاكَ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ هُنَاكَ مَا إذَا لَمْ تَنْقُصْ الْقِيمَةُ بَيْنَ الْيَوْمَيْنِ عَنْ قِيمَتِهِمَا بِأَنْ سَاوَتْ قِيمَةَ إحْدَاهُمَا أَوْ زَادَتْ عَلَى قِيمَتِهِمَا فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ الْقِيمَتَيْنِ فَالْعِبْرَةُ بِهَا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُصَنِّفِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَلِفَ الثَّمَنُ إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يَتْلَفْ رَجَعَ فِي عَيْنِهِ.

4,144

وَإِنْ كَانَ دَفَعَهُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ، وَيَرْجِعُ بِأَرْشِ نَقْصِ عَيْنٍ،

4,145

وَكَذَا صِفَةٌ مَضْمُونَةٌ كَجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ ضَامِنٍ وَشَمِلَ التَّلَفَ الْحِسِّيَّ كَالْمَوْتِ، وَالشَّرْعِيَّ كَالْعِتْقِ،

4,146

وَمِثْلُهُ تَعَلُّقُ حَقٍّ لَازِمٍ بِهِ كَرَهْنٍ. فَقَوْلُهُ: أَوْ خَرَجَ عَنْ الْمِلْكِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِدُخُولِهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَبْدَلَهُ بِتَعَلُّقِ الْحَقِّ الْمَذْكُورِ لَكَانَ أَوْلَى، وَقَدْ يُقَالُ: هُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ كَالتَّلَفِ فِي الرُّجُوعِ بِالْبَدَلِ حَالًا، وَلَا يُكَلَّفُ الصَّبْرَ إلَى عَوْدِهِ لِمِلْكِ الْبَائِعِ لِتَضَرُّرِهِ بِذَلِكَ مَعَ تَلَفِ الْمَبِيعِ وَلَيْسَ كَالرُّجُوعِ بِالْأَرْشِ الْآتِي فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَأُخِذَ إلَخْ) وَالْمَأْخُوذُ مِلْكٌ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ، وَهُوَ فِي حِجْرِهِمَا كَمَا فِي الصَّدَاقِ فَإِنْ كَانَ مِنْ مَالِ أَجْنَبِيٍّ رَجَعَ إلَيْهِ،

4,147

وَلَوْ أَبْرَأهُ الْبَائِعُ مِنْ الثَّمَنِ قَبْلَ اللُّزُومِ بَطَلَ الْعَقْدُ، أَوْ بَعْدَهُ وَرَدَّ الْمَبِيعَ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ كَمَا فِي الصَّدَاقِ أَيْضًا، وَفِيهِ بَحْثٌ،

4,148

وَلَوْ كَانَ اعْتَاضَ عَنْهُ شَيْئًا كَثَوْبٍ رَجَعَ بِهِ لَا بِالثَّوْبِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَسَيَأْتِي. قَوْلُهُ: (وَيُشْبِهُ إلَخْ) أَيْ فَعَدَمُ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي لُزُومِ أَقَلِّ الْقِيَمِ هُنَا الْمُوهِمُ لِلْقَطِّ فِيهِ لَيْسَ مُرَادًا، وَأَسْقَطَ هَذَا مِنْ الرَّوْضَةِ الْمُوهِمُ أَنَّهُ غَيْرُ قَائِلٍ بِهِ، مَعَ ذِكْرِهِ التَّعْلِيلَ فِيهَا بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ إلَخْ الشَّامِلِ لِاعْتِبَارِ الْوَسَطِ لِعُمُومِهِ فَاللَّامُ التَّعْرِيفِ، أَوْ بِالْإِضَافَةِ يَرْفَعُ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ، بَلْ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى اعْتِبَارِهِ، لِأَنَّ ذِكْرَ أَقَلِّ قِيمَةٍ هُنَا الشَّامِلَ لِذَلِكَ، لَا يُنَافِي فِي اعْتِبَارِ أَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ فِي الْأَرْشِ، لِإِمْكَانِ حَمْلِ مَا هُنَاكَ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَنْقُصْ بَيْنَهُمَا الْمُؤَدِّي إلَى أَنَّهَا لَوْ نَقَصَتْ عَنْهُمَا اُعْتُبِرَتْ، فَهُوَ يَقُولُ: بِاعْتِبَارِ الْوَسَطِ فِيهِ أَيْضًا، فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ؛

وَحَرِّرْهُ مَعَ مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْحَوَاشِي هُنَا مِمَّا فِيهِ تَدَافُعٌ لَا يُلَاقِي بَعْضُهُ بَعْضًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (هَذَا الْأَخِيرُ) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ وَيُشْبِهُ.

قَوْلُهُ: (وَفِيهِ إشَارَةٌ) أَيْ فِي التَّعْلِيلِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ اقْتَصَرَ فِي التَّعْلِيلِ عَلَى ذِكْرِ الطَّرِيقَيْنِ، وَالْمُعَلِّلُ شَامِلٌ لِلْوَسَطِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ اقْتِصَارَهُ فِيمَا مَضَى عَلَى ذِكْرِ الطَّرِيقَيْنِ لَا يُنَافِي اعْتِبَارَ الْوَسَطِ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو تلف الثمن دون المبيع .. رده) أي: رد المبيع لوجوده خاليًا من الموانع.

9,480

ولو كان الثمن باقيًا لكن امتنع نقله من شخص إلى شخص بإعتاق أو كتابة أو استيلاد، أو انتقل إلى آخر ببيع أو غيره، أو تعلق به حق لآخر كرهن وشفعة .. كان حكمه حكم التالف،

9,481

ولو زال وعاد .. فكالباقي على الأصح.

قال: (وأخذ مثل الثمن أو قيمته) المراد: مثله إن كان مثليًا أو قيمته إن كان متقومًا؛ لأنه لو كان باقيًا .. استحقه،

9,482

فإذا تلف .. ضمنه بذلك قياسًا على غيره، والمعتبر في القيمة: أقل ما كانت من يوم البيع إلى القبض.

هذا في الثمن المعين، أما المنقود عما في الذمة .. ففي تعينه بقبض المشتري وجهان: قال الشيخ: ينبغي أن يكون أصحهما: التعيين، ولم يفرقوا هنا بين أن ينقده في المجلس أو بعده، والأول أولى بالتعيين.

9,483

ولو اعتاض عن الثمن الذي في الذمة ثوبًا ثم رد المبيع .. فالأصح: أنه لا يرجع بالثوب بل بالثمن،

9,484

وكذا لو تلف المبيع قبل قبضه .. رجع في الثمن دون الثوب على الأصح.

9,485

ولو أبرأه من جميعه .. جزم القاضي بجواز الرد؛ للتخلص من عهدة المبيع.

9,486

ولو وهب البائع المشتري الثمن .. فقيل: يمتنع الرد،

9,487

وقيل: يرد ويطالب ببدل الثمن.

9,488

ولو تبرع أجنبي بالثمن فردت السلعة بعيب .. رد الثمن على المشتري في الأصح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.