Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (أَحَالَ الْمُسْلَمُ بِهِ) السَّلَمَ إلَيْهِ عَلَى ثَالِثٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ عَكْسُهُ فَالْحَوَالَةُ بَاطِلَةٌ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهَا (وَ) إذَا (قَبَضَهُ الْمُحْتَالُ) وَهُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى (فِي الْمَجْلِسِ) نَصَّ عَلَيْهِ لِيُعْلَمَ مِنْهُ حُكْمُ مَا لَمْ يَقْبِضْ فِيهِ بِالْأُولَى (فَلَا يَجُوزُ) أَيْ لَا يَحِلُّ وَلَا يَصِحُّ إذْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ يُؤَدِّيهِ عَنْ جِهَةِ نَفْسِهِ لَا عَنْ جِهَةِ الْمُسْلِمِ،

7,408

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَبَضَهُ الْمُحِيلُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ الْمُحْتَالِ بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِهِ لَهُ وَسَلَّمَهُ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ،

7,409

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَمَرَهُ الْمُسْلِمُ بِالتَّسْلِيمِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي إزَالَةِ مِلْكِهِ لَا يَصِيرُ وَكِيلًا لِغَيْرِهِ، لَكِنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ حِينَئِذٍ وَكِيلٌ لِلْمُسْلِمِ فِي الْقَبْضِ فَيَأْخُذُهُ مِنْهُ ثُمَّ يَرُدُّهُ كَمَا تَقَرَّرَ،

7,410

وَلَا يَصِحُّ قَبْضُهُ مِنْ نَفْسِهِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ الْعَقْدِ فِي التَّسْلِيمِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ عَلَى خِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي إحَالَةِ الْمُسْلِمِ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَمَرَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْمُسْلِمَ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْمُحْتَالِ.

نَعَمْ لَوْ أَسْلَمَ وَدِيعَةً لِلْوَدِيعِ جَازَ مِنْ غَيْرِ إقْبَاضٍ لِأَنَّهَا كَانَتْ مِلْكًا لَهُ قَبْلَ السَّلَمِ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَحَالَ الْمُسْلَمَ بِهِ) أَيْ رَأْسَ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ بِأَنْ أَحَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ثَالِثًا عَلَى الْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ: بِكُلِّ تَقْدِيرٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهَا عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُحَالِ بِهِ، وَعَلَيْهِ فَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ اهـ سم

6,194

(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ: وَلَوْ أَحَالَ الْمُسْلَمَ بِهِ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَلَى ثَالِثٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: نَصَّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ

(قَوْلُهُ: بِإِذْنِهِ لَهُ) أَيْ بِإِذْنٍ جَدِيدٍ فَلَا يَكْفِي مَا تَضَمَّنَتْهُ الْحَوَالَةُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَمَرَهُ) أَيْ بَعْدَ الْحَوَالَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَأْخُذُهُ) أَيْ الْمُسْلِمُ مِنْهُ أَيْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ أَسْلَمَ وَدِيعَةً) وَمِثْلُ الْوَدِيعَةِ غَيْرُهَا مِمَّا هُوَ مِلْكٌ لِلْمُسْلِمِ كَالْمُعَارِ وَالْمُسْتَامِ وَالْمُؤَجَّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ وَالْمَغْصُوبُ حَيْثُ جَعَلَهُ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ وَقَبْضِهِ فِي الْمَجْلِسِ،

6,195

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْدِرْ مَالِكُهُ عَلَى انْتِزَاعِهِ وَلَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ جَعْلُهُ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ،

6,196

فَلَوْ اتَّفَقَ أَنَّ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ رَدَّهُ عَلَى خِلَافِ مَا كَانَ مُعْتَقَدًا فِيهِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْهُ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَدَفَعَهُ لِمَالِكِهِ فَسَلَّمَهُ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ مَا وَقَعَ بَاطِلًا لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا كَانَتْ إلَخْ) وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ صِحَّةِ السَّلَمِ هُنَا وَفَسَادِهِ فِيمَا لَوْ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك الْمِائَةَ الَّتِي فِي ذِمَّتِك فَإِنَّ الْمِائَةَ ثَمَّ لَا يَمْلِكُهَا الْمُسْلِمُ إلَّا بِالْقَبْضِ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ السَّلَمِ) أَيْ وَهِيَ لِكَوْنِهَا فِي يَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ يَكْفِي فِي قَبْضِهَا مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ إلَيْهَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ أَحَالَ) الْمُسْلِمُ (بِهِ) الْمُسْلَمَ إلَيْهِ عَلَى ثَالِثٍ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ثَالِثًا بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِ فَالْحَوَالَةُ بَاطِلَةٌ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهَا (وَ) فِي الصُّورَةِ الْأُولَى إذَا (قَبَضَهُ الْمُحَالُ) وَهُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ (فِي الْمَجْلِسِ) ذُكِرَ لِيُفْهِمَ أَنَّ مَا لَمْ يُقْبَضْ فِيهِ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى (فَلَا) يَجُوزُ ذَلِكَ أَيْ لَا يَحِلُّ وَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ يُؤَدِّيهِ عَنْ جِهَةِ نَفْسِهِ لَا عَنْ جِهَةِ الْمُسْلِمِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَبَضَهُ الْمُحِيلُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ الْمُحْتَالِ بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِهِ وَسَلَّمَهُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ

4,375

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَمَرَهُ الْمُسْلِمُ بِالتَّسْلِيمِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي إزَالَةِ مِلْكِهِ لَا يَصِيرُ وَكِيلًا لِغَيْرِهِ لَكِنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ حِينَئِذٍ وَكِيلٌ لِلْمُسْلِمِ فِي الْقَبْضِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ ثُمَّ يَرُدُّهُ إلَيْهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَا يَصِحُّ قَبْضُهُ مِنْ نَفْسِهِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ نَعَمْ لَوْ أَسْلَمَ وَدِيعَةً لِلْوَدِيعِ جَازَ مِنْ غَيْرِ إقْبَاضٍ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مِلْكًا لَهُ قَبْلَ السَّلَمِ بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ) مَفْعُولُ أَحَالَ

(قَوْلُهُ فَالْحَوَالَةُ بَاطِلَةٌ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي زَادَ الْأَخِيرَانِ لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهَا عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُحَالِ بِهِ وَعَلَيْهِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ اهـ وَزَادَ الْأَخِيرُ وَلِأَنَّ صِحَّتَهَا تَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ السَّلَمِ بِغَيْرِ قَبْضٍ حَقِيقِيٍّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ لَوْ أَحَالَ الْمُسْلَمَ بِهِ إلَخْ وَسَيَأْتِي بَيَانُ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجُوزُ

(قَوْلُهُ وَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجُوزُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى) الْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّرَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ.

(قَوْلُهُ ذَكَرَ) أَيْ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَقَبَضَهُ الْمُحَالُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ مِثْلِ مَا قُبِضَ فِي الْمَجْلِسِ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ

(قَوْلُهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ بِإِذْنٍ جَدِيدٍ فَلَا يَكْفِي مَا تَضَمَّنَتْهُ الْحَوَالَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم هُنَا قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِهِ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنٍ جَدِيدٍ وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي الْإِذْنُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْحَوَالَةُ وَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ إذْنَ الْحَوَالَةِ إنَّمَا هُوَ لِلْحَوَالَةِ وَجِهَةِ الْمُحْتَالِ لَا لِجِهَةِ الْمُحِيلِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَسَلَّمَهُ لَهُ) أَيْ سَلَّمَ الْمُحِيلُ الْمُحَالَ بِهِ لِلْمُحْتَالِ وَهُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ أَمَرَهُ) أَيْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَوَالَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ) وَهُوَ هُنَا الْمُحَالُ عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) وَهُوَ هُنَا الْمُسْلِمُ

(قَوْلُهُ فَيَأْخُذُهُ مِنْهُ) أَيْ يَأْخُذُ الْمُسْلِمُ الْمُحَالَ بِهِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَوْ مِنْ الْمُحْتَالِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ قَبْضُهُ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ قَبْضُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ مَا تَسَلَّمَ مِنْ مَدِينِ الْمُسْلِمِ بِأَمْرِهِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ أَسْلَمَ وَدِيعَةً إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ تَأْيِيدُ مَا رَجَّحَهُ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ التَّسْلِيمِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَدِيعَةً) وَمِثْلُ الْوَدِيعَةِ غَيْرُهَا مِمَّا هُوَ مِلْكٌ لِلْمُسْلِمِ كَالْمُعَارِ وَالْمُسْتَامِ وَالْمُؤَجِّرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ، وَالْمَغْصُوبِ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ وَلَا الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ جَعْلُهُ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ

11,466

فَلَوْ اتَّفَقَ أَنَّ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ رَدَّهُ عَلَى خِلَافِ مَا كَانَ مُعْتَقِدًا فِيهِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْهُ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَدَفَعَهُ لِمَالِكِهِ فَسَلَّمَهُ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ مَا وَقَعَ بَاطِلًا لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا كَانَتْ إلَخْ) وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ صِحَّةِ السَّلَمِ هُنَا وَفَسَادِهِ فِيمَا لَوْ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك الْمِائَةَ الَّتِي فِي ذِمَّتِك فَإِنَّ الْمِائَةَ ثَمَّ لَا يَمْلِكُهَا الْمُسْلِمُ إلَّا بِالْقَبْضِ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِذَلِكَ (وَقَوْلُهُ قَبْلَ السَّلَمِ) أَيْ وَهِيَ لِكَوْنِهَا فِي يَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ يَكْفِي فِي قَبْضِهَا مُضِيُّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ إلَيْهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ) أَيْ مَا تَسَلَّمَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ مِنْ مَدِينِ الْمُسْلِمِ بِأَمْرِهِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَوْدَعَهُ) أَيْ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ فَالْهَاءُ مَفْعُولٌ ثَانٍ قَدَّمَهُ لِاتِّصَالِهِ بِالْعَامِلِ عَلَى الْمُسْلِمِ الَّذِي هُوَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ فَاعِلٌ فِي الْمَعْنَى قَوْلُ الْمَتْنِ (جَازَ) أَيْ كُلٌّ مِنْ عَقْدِ السَّلَمِ وَالْإِيدَاعُ (وَقَوْلُهُ لِأَنَّ تَصَرُّفَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْجَوَازِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيدَاعِ وَالرَّدِّ إلَيْهِ قَرْضًا أَوْ عَنْ دَيْنٍ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَاطِلَةٌ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهَا عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُحَالِ بِهِ وَعَلَيْهِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ

(قَوْلُهُ الْأُولَى) وَسَيَأْتِي بَيَانُ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِهِ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنٍ جَدِيدٍ وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي الْإِذْنُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْحَوَالَةُ وَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ إذْنَ الْحَوَالَةِ إنَّمَا هُوَ لِلْحَوَالَةِ وَجِهَةِ الْمُحْتَالِ لَا لِجِهَةِ الْمُحِيلِ.

3,980

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ مَا فِي ذِمَّتِهِ أَوْ صَالَحَ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ انْتَهَى

note

فَلَوْ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك الْعَشَرَةَ الَّتِي فِي ذِمَّتِك مَثَلًا ثُمَّ قَبَضَهَا مِنْهُ وَسَلَّمَهَا لَهُ فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا السَّلَمُ أَوْ لَا.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ أَحَالَ) الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ (بِهِ) أَيْ رَأْسِ الْمَالِ (وَقَبَضَهُ الْمُحَالُ) وَهُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ (فِي الْمَجْلِسِ فَلَا) يَجُوزُ ذَلِكَ سَوَاءٌ أَذِنَ فِي قَبْضِهِ الْمُحِيلُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ بِالْحَوَالَةِ يَتَحَوَّلُ الْحَقُّ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَهُوَ يُؤَدِّيهِ عَنْ جِهَةِ نَفْسِهِ لَا عَنْ جِهَةِ الْمُسْلِمِ، نَعَمْ إنْ قَبَضَهُ الْمُسْلِمُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِهِ وَسُلِّمَ إلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ،

9,946

وَإِنْ أَمَرَهُ الْمُسْلِمُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ فَفَعَلَ لَمْ يَكْفِ لِصِحَّةِ السَّلَمِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي إزَالَةِ مِلْكِهِ لَا يَصِيرُ وَكِيلًا لِغَيْرِهِ، لَكِنْ يَصِيرُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ وَكِيلًا لِلْمُسْلِمِ فِي قَبْضِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ السَّلَمُ يَقْتَضِي قَبْضًا آخَرَ،

9,947

وَلَا يَصِحُّ قَبْضُهُ مِنْ نَفْسِهِ،

9,948

وَإِنْ جَرَتْ الْحَوَالَةُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ وَتَفَرَّقَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ بَطَلَ الْعَقْدُ وَإِنْ جَعَلْنَا الْحَوَالَةَ قَبْضًا؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَا الْقَبْضُ الْحَقِيقِيُّ، وَلِهَذَا لَا يَكْفِي عَنْهُ الْإِبْرَاءُ، نَعَمْ إنْ أَمَرَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْمُسْلِمَ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْمُحْتَالِ فَفَعَلَ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ الْقَبْضُ وَكَانَ الْمُحْتَالُ وَكِيلًا فِيهِ عَنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ فِي إحَالَةِ الْمُسْلِمِ، وَالْفَرْقُ مَا وَجَّهُوا بِهِ ذَلِكَ مِنْ أَنَّ الْقَبْضَ فِيهِ يُقْبَضُ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ السَّلَمِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَالْحَوَالَةُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ فَاسِدَةٌ لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهَا عَنْ صِحَّةِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُحَالِ بِهِ وَعَلَيْهِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ؛

وَلِأَنَّ صِحَّتَهَا تَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ السَّلَمِ بِغَيْرِ قَبْضٍ حَقِيقِيٍّ.

9,949

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَقَبَضَهُ الْمُحَالُ لَيْسَ شَرْطًا بَلْ غَايَةً،

9,950

فَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ فَأَوْلَى بِالْبُطْلَانِ،

note

فَلَوْ قَالَ: وَإِنْ قَبَضَ كَانَ أَوْلَى،

9,951

وَلَوْ صَالَحَ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ.

9,952

وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ رَقِيقًا فَأَعْتَقَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَكُنْ قَبْضًا،

note

ثُمَّ إنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ الْقَبْضِ بَانَ صِحَّةُ الْعَقْدِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَنَفَذَ الْعِتْقُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ عَبْدُ الْغَفَّارِ الْقَزْوِينِيُّ، وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الرَّوْضَةِ صَحَّحَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحِجَازِيُّ فِي مُخْتَصَرِهَا،

9,953

وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَهُ بَطَلَ الْعَقْدُ،

9,954

وَلَوْ كَانَ الرَّقِيقُ يَعْتِقُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ، فَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ الصِّحَّةُ إنْ قَبَضَهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَإِلَّا فَلَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ أَحَالَ) الْمُسْلِمُ (بِهِ وَقَبَضَهُ الْمُحَالُ) وَهُوَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ (فِي الْمَجْلِسِ فَلَا) يَجُوزُ ذَلِكَ لِمَا سَيَأْتِي فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ) فَلَوْ أَخَذَهُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ مِنْ الْمُحِيلِ وَرَدَّهُ لَهُ وَأَذِنَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِلْمُحْتَالِ فِي دَفْعِهِ جَازَ وَصَحَّ الْعَقْدُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو أحال به) أي: برأس المال (وقبضه المحال في المجلس .. فلا) أشار بهذا إلى أن المراد بالتسليم: حقيقته،

10,092

فلو أحال به .. لم يصح وإن قلنا: إنها استيفاء؛ لأن الحوالة ليست بقبض حقيقي، والمحال عليه يؤدي عن نفسه، لا عن المسلم.

وطريقة صحة العقد: أن يقبضه المسلم، ثم يسلمه إلى المسلم إليه.

وسكت المصنف عما إذا أحال المسلم إليه أجنبيًا برأس المال على المسلم، وهو باطل أيضًا لما تقدم.

10,093

وإن أحضر المسلم رأس المال، فقال المسلم إليه: سلمه إليه .. صح ويكون المحتال وكيلًا عن المسلم إليه في القبض.

10,094

فرع:

وجد رأس المال في يد المسلم إليه،

10,095

وقال: قبضت قبل التفرق، وقال المسلم إليه: بعده، وأقام كل منهما بينة .. قال ابن سريج: التسليم إليه أولى؛ لأن معها زيادة علم وهو القبض قبل التفرق،

10,096

فلو لم تكن بينة .. فالقول قول مدعي الصحة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.