كتاب السلم
منهاج الطالبينShafi'imasa’il 2950 to 3045
-
1/1101/110
هو بيع موصوف في الذمة
-
يشترط له مع شروط البيع أمور: أحدها: تسليم رأس المال في المجلس
-
فلو أطلق ثم عين وسلم في المجلس جاز
-
ولو أحال به وقبضه لمحال في المجلس فلا
-
ولو قبضه وأودعه المسلم جاز
-
ويجوز كونه منفعة وتقبض بقبض العين
-
وإذا فسخ السلم ورأس المال باق استرده بعينه
-
وقيل: للمسلم إليه رد بدله إن عين في المجلس دون العقد
-
ورؤية رأس المال تكفي عن معرفة قدره في الأظهر.
-
الثاني: كون المسلم فيه دينا
-
فلو قال أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فليس بسلم ولا ينعقد بيعا في الأظهر
-
ولو قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم فقال بعتك انعقد بيعا
-
وقيل: سلما.
-
الثالث: المذهب أنه إذا أسلم بموضع لا يصلح للتسليم أو يصلح ولحمله مؤنة اشترط بيان محل التسليم وإلا فلا
-
ويصح حالا ومؤجلا
-
فإن أطلق انعقد حالا
-
وقيل: لا ينعقد
-
ويشترط العلم بالأجل
-
فإن عين شهور العرب أو الفرس أو الروم جاز
-
وإن أطلق حمل على الهلالي
-
فإن انكسر شهر حسب الباقي بالأهلة وتمم الأول ثلاثين
-
والأصح صحة تأجيله بالعيد وجمادى ويحمل على الأول.
فصل
-
يشترط كون المسلم فيه مقدورا على تسليمه عند وجوب التسليم
-
فإن كان يوجد ببلد آخر صح إن اعتيد نقله للبيع وإلا فلا
-
ولو أسلم فيما يعم فانقطع في محله لم ينفسخ في الأظهر فيتخير المسلم بين فسخه والصبر حتى يوجد
-
ولو علم قبل المحل انقطاعه عنده فلا خيار قبله في الأصح
-
وكونه معلوم القدر كيلا أو وزنا أو عدا أو ذرعا
-
ويصح المكيل وزنا وعكسه
-
ولو أسلم في مائة صاع حنطة على أن وزنها كذا لم يصح
-
ويشترط الوزن في البطيخ والباذنجان والقثاء والسفرجل والرمان
-
ويصح في الجوز واللوز بالوزن في نوع يقل اختلافه
-
وكذا كيلا في الأصح
-
ويجمع في اللبن بين العد والوزن
-
ولو عين مكيالا فسد إن لم يكن معتادا وإلا فلا في الأصح
-
ولو أسلم في ثمر قرية صغيرة لم يصح
-
أو عظيمة صح في الأصح
-
ومعرفة الأوصاف التي يختلف بها الغرض اختلافا ظاهرا أو ذكرها في العقد على وجه لا يؤدي إلى عزة الوجود
-
فلا يصح فيما لا ينضبط مقصوده له كالمختلط المقصود الأركان كهريسة ومعجون وغالية وخف وترياق مخلوط
-
والأصح صحته في المختلط المنضبط كعتابي وخز وجبن وأقط وشهد وخل تمر أو زبيب
-
لا الخبز في الأصح عند الأكثرين
-
ولا يصح فيما ندر وجوده كلحم الصيد بموضع العزة
-
ولا فيما لو استقصى وصفه عز وجوده كاللؤلؤ الكبار واليواقيت وجارية وأختها أو ولدها.
فرع:
-
يصح في الحيوان
-
فيشترط في الرقيق ذكر نوعه كتركي ولنه كأبيض ويصف بياضه بسمرة أو شقرة وذكورته وأنوثته وسنه وقده طولا وقصرا وكله على التقريب
-
ولا يشترط ذكر الكحل والسمن ونحوهما في الأصح
-
1/1121/112
وفي الإبل والخيل والبغال والحمير الذكورة والأنوثة والسن واللون والنوع
-
وفي الطير النوع والصغر وكبر الجثة
-
وفي اللحم لحم بقر أو ضأن أو معز ذكر خصي رضيع معلوف أو ضدها من فخذ أو كتف أو جنب
-
ويقبل عظمه على العادة
-
وفي الثياب الجنس والطول والعرض والغلظ والدقة والصفاقة والرقة والنعومة والخشونة
-
ومطلقه يحمل على الخام
-
ويجوز في المقصور وما سبع غزله قبل النسج كالبرود
-
والأقيس صحته في المصبوغ بعده.
-
قلت: الأصح منعه وبه قطع الجمهور والله أعلم
-
وفي التمر لونه ونوعه وبلده وصغر الحبات وكبرها وعتقه وحداثته
-
والحنطة وسائر الحبوب كالتمر
-
وفي العسل جبلي أو بلدي صيفي أو خريفي أبيض أو أصفر
-
ولا يشترط العتق والحداثة
-
ولا يصح في المطبوخ والمشوي
-
ولا يضر تأثير الشمس
-
والأظهر منعه في رؤوس الحيوان
-
ولا يصح في مختلف كبرمة معمولة وجلد وكوز وطس وقمقم ومنارة وطنجير ونحوها
-
ويصح في الاسطال المربعة وفيما صب منها في قالب
-
ولا يشترط ذكر الجودة والرداءة في الأصح ويحمل مطلقة على الجيد
-
ويشترط معرفة العاقدين والصفات
-
وكذا غيرهما في الأصح.
فصل
-
لا يصح أن يستبدل عن المسلم فيه غيرت جنسه ونوعه
-
وقيل: يجوز في نوعه ولا يجب
-
ويجوز أردأ من المشروط ولا يجب
-
ويجوز أجود ويجب قبوله في الأصح
-
ولو أحضره قبل محلة فامتنع المسلم من قبوله لغرض صحيح بأن كان حيوانا أو وقت غارة لم يجبر
-
وإلا فإن كان للمؤدي غرض صحيح كفك رهن أجبر
-
وكذا لمجرد غرض البراءة في الأظهر
-
ولو وجد المسلم المسلم إليه بعد المحل في غير محل التسليم لم يلزم الأداء إن كان لنقله مؤنة
-
1/1131/113
ولا يطالبه بقيمته للحيلولة على الصحيح
-
وإن امتنع من قبوله هناك لم يجبر إن كان لنقله مؤنة أو كان الموضع مخوفا وإلا فالأصح إجباره.
فصل
-
الإقراض مندوب
-
وصيغته أقرضتك أو أسلفتك أو خذه بمثله أو ملكتكه على أن ترد بدله
-
ويشترط قبوله في الأصح
-
وفي المقرض أهلية التبرع
-
ويجوز إقراض ما يسلم فيه إلا الجارية التي تحل للمقترض في الأظهر
-
وما لا يسلم فيه لا يجوز إقراضه في الأصح
-
ويرد المثل في المثلى
-
وفي المتقوم المثل صورة
-
وقيل: القيمة
-
ولو ظفر طالبه به في غير محل الإقراض وللنقل مؤنة طلبه بقيمة بلد الإقراض
-
ولا يجوز بشرط رد صحيح عن مكسر أو زيادة
-
ولو رد هكذا بلا شرط فحسن
-
ولو شرط مكسرا عن صحيح أو أن يقرضه غيره لغا الشرط
-
والأصح أنه لا يفسد العقد
-
ولو شرط أجلا فهو كشرط مكسر عن صحيح إن لم يكن للمقرض غرض
-
وإن كان كزمن نهب فكشرط صحيح عن مكسر في الأصح
-
وله شرط رهن وكفيل
-
ويملك لقرض بالقبض
-
وفي قول بالتصرف
-
وله الرجوع في عينه ما دام باقيا بحاله في الأصح.
-
from the author’s prefaceوالله أعلم.