فإن عين شهور العرب أو الفرس أو الروم جاز
Its commentaries
(فَإِنْ) (عَيَّنَ) الْعَاقِدَانِ (شُهُورَ الْعَرَبِ أَوْ الْفُرْسِ أَوْ الرُّومِ) (جَازَ) لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ مَضْبُوطَةٌ،
وَيَصِحُّ التَّأْقِيتُ بِالنَّيْرُوزِ، وَهُوَ نُزُولُ الشَّمْسِ بُرْجَ الْمِيزَانِ، وَالْمِهْرَجَانُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَقْتُ نُزُولِهَا بُرْجَ الْحَمَلِ، وَعِيدُ الْكُفَّارِ كَفِصْحِ النَّصَارَى وَفَطِيرِ الْيَهُودِ إنْ عَرَفَهَا الْمُسْلِمُونَ وَلَوْ عَدْلَيْنِ مِنْهُمْ أَوْ الْمُتَعَاقِدَانِ
بِخِلَافِ مَا إذَا اُخْتُصَّ الْكُفَّارُ بِمَعْرِفَتِهَا لِعَدَمِ اعْتِمَادِ قَوْلِهِمْ، نَعَمْ إنْ كَانُوا عَدَدًا كَثِيرًا يُمْنَعُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ جَازَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِقَوْلِهِمْ وَاكْتَفَى هُنَا بِمَعْرِفَةِ الْعَاقِدَيْنِ الْأَجَلَ أَوْ مَعْرِفَةِ عَدْلَيْنِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِذَلِكَ فِي صِفَاتِ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي، لِأَنَّ الْجَهَالَةَ هُنَا رَاجِعَةٌ إلَى الْأَجَلِ وَثَمَّ إلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَجَازَ أَنْ يَحْتَمِلَ هُنَا مَا لَا يَحْتَمِلُ هُنَاكَ
(قَوْلُهُ: وَالْمِهْرَجَانِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْمِهْرَجَانُ عِيدُ الْفُرْسِ، وَهِيَ كَلِمَتَانِ مِهْرٌ وِزَانُ حِمْلٌ وَجَانَ لَكِنْ تَرَكَّبَتْ الْكَلِمَتَانِ حَتَّى صَارَتَا كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ، وَمَعْنَاهَا مَحَبَّةُ الرُّوحِ.
وَفِي بَعْضِ التَّوَارِيخِ: كَانَ الْمِهْرَجَانُ يُوَافِقُ أَوَّلَ الشِّتَاءِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ عَنْهُ حَتَّى صَارَ يَنْزِلُ فِي أَوَّلِ الْمِيزَانِ انْتَهَى.
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَقْتُ نُزُولِهَا أَوَّلَ بُرْجِ الْحَمَلِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ عَيَّنَ شُهُورَ الْعَرَبِ أَوْ الْفُرْسِ أَوْ الرُّومِ جَازَ) ؛ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ مَضْبُوطَةٌ
وَكَذَا النَّيْرُوزُ وَالْمِهْرَجَانُ وَفِصْحُ النَّصَارَى
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ اطَّرَدَ إلَيَّ لِأَنَّهُ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا النَّيْرُوزُ وَالْمِهْرَجَانُ) النَّيْرُوزُ نُزُولُ الشَّمْسِ بُرْجَ الْمِيزَانِ وَالْمِهْرَجَانُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَقْتُ نُزُولِهَا بُرْجَ الْحَمَلِ كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْمُغْنِي بَعْدَ أَسْطُرٍ: أَوَّلُهَا أَيْ: - أَوَّلُ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ - الْحَمَلُ ثُمَّ قَالَ وَرُبَّمَا جُعِلَ النَّيْرُوزُ انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَا أَفَادَهُ أَوَّلًا كَصَاحِبِ النِّهَايَةِ لَا يَخْلُو عَنْ غَرَابَةٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَهُمَا يُطْلَقَانِ عَلَى الْوَقْتَيْنِ اللَّذَيْنِ تَنْتَهِي الشَّمْسُ فِيهِمَا إلَى أَوَّلِ بُرْجَيْ الْحَمَلِ وَالْمِيزَانِ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَفِي بَعْضِ التَّوَارِيخِ كَانَ الْمِهْرَجَانُ يُوَافِقُ أَوَّلَ الشِّتَاءِ ثُمَّ تَقَدَّمَ عَنْهُ حَتَّى صَارَ يَنْزِلُ فِي أَوَّلِ الْمِيزَانِ اهـ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَقْتُ نُزُولِهَا بُرْجَ الْحَمَلِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِصْحُ النَّصَارَى) بِكَسْرِ الْفَاءِ عِيدُهُمْ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ عَيَّنَ) الْعَاقِدَانِ (شُهُورَ الْعَرَبِ أَوْ الْفُرْسِ أَوْ الرُّومِ جَازَ) ؛ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ مَضْبُوطَةٌ
وَيَصِحُّ التَّأْقِيتُ بِالنَّيْرُوزِ وَهُوَ نُزُولُ الشَّمْسِ بُرْجَ الْمِيزَانِ، وَبِالْمِهْرَجَانِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَقْتُ نُزُولِهَا بُرْجَ الْحَمَلِ، وَبِعِيدِ الْكُفَّارِ كَفَصْحِ النَّصَارَى وَفَطِيرِ الْيَهُودِ إنْ عَرَفَهَا الْمُسْلِمُونَ،
وَلَوْ عَدْلَيْنِ مِنْهُمْ أَوْ الْمُتَعَاقِدَانِ
بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَصَّ الْكُفَّارُ بِمَعْرِفَتِهَا إذْ لَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُمْ. نَعَمْ إنْ كَانُوا عَدَدًا كَثِيرًا يَمْتَنِعُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ جَازَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِقَوْلِهِمْ.
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ اكْتَفَى هُنَا بِمَعْرِفَةِ الْعَاقِدَيْنِ الْأَجَلَ أَوْ مَعْرِفَةِ عَدْلَيْنِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِذَلِكَ فِي صِفَاتِ الْمُسْلَمِ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي؟ .
أُجِيبَ: الْجَهَالَةُ هُنَا رَاجِعَةٌ إلَى الْأَجَلِ وَهُنَاكَ رَاجِعَةٌ إلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَجَازَ أَنْ يُحْتَمَلَ هُنَا مَا لَا يُحْتَمَلُ هُنَاكَ.
قال: (فإن عين شهور العرب أو الفرس أو الروم .. جاز) ؛ لأنها معلومة مضبوطة.
أما شهور العرب. فبالإجماع وهي الهلالية،
وأما شهور الفرس .. فعلى الصحيح.
فشهور العرب شهر منها ثلاثون يومًا وشهر تسعة وعشرون، إلا ذا الحجة؛ فإنه تسعة وعشرون وخمس وسدس، فالسنة العربية ثلاث مئة وأربعة وخمسون يومًا وخمس وسدس يوم، كذا ذكره صاحب (المهذب) في (كتاب الطلاق).
وتوقف مجلي فيه وقال: لم يبن لي وجه زيادة الخمس والسدس ولا رأيته لغيره من الأصحاب.
وصحح الجيلي: أن الهلالية ثلاث مئة وخمسة وخمسون يومًا.
وأما السنة الشمسية .. فثلاث مئة وخمسة وستون يومًا وربع يوم، أولها الحمل، وربما يجعل أولها النيروز. والهلالية أولها المحرم، وقد استقر التأريخ الإسلامي من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكانت في شهر ربيع الأول، ثم قدم عنه بشهرين.
وأما شهور الفرس -وهم فارس- فعدة كل شهر منها ثلاثون يومًا، إلا الأخير فخمسة وثلاثون، فتكون سنتهم ثلاث مئة وخمسة وستين يومًا.
وأما شهور الروم .. فالثاني والسابع والتاسع والثاني عشر كل منها ثلاثون يومًا، والخامس ثمانية وعشرون يومًا وربع يوم، والسبعة الباقية أحد وثلاثون، فتكون سنتهم ثلاث مئة وخمسة وستين يومًا وربع يوم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.