Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (أَسْلَمَ فِيمَا يَعُمُّ) وُجُودُهُ (فَانْقَطَعَ) جَمِيعُهُ أَوْ بَعْضُهُ لِجَائِحَةٍ أَفْسَدَتْهُ،

7,444

وَإِنْ وُجِدَ بِبَلَدٍ آخَرَ وَكَانَ يَفْسُدُ بِنَقْلِهِ أَوْ لَا يُوجَدُ إلَّا عِنْدَ مَنْ لَا يَبِيعُهُ أَصْلًا أَوْ يَبِيعُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ الْبَلَدُ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ بَلَدِ التَّسْلِيمِ (فِي مَحِلِّهِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ: أَيْ وَقْتَ حُلُولِهِ

7,445

وَكَذَا بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ لِمَطْلِهِ (لَمْ يَنْفَسِخْ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ فَأَشْبَهَ إفْلَاسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ،

7,446

وَالثَّانِي يَنْفَسِخُ كَمَا لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَرَدَّ بِمَا تَقَدَّمَ،

7,447

وَلَوْ وَجَدَهُ يُبَاعُ بِثَمَنٍ غَالٍ: أَيْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ وَجَبَ تَحْصِيلُهُ.

وَهَذَا هُوَ مُرَادُ الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهَا وَجَبَ تَحْصِيلُهُ وَإِنْ عَلَا سِعْرُهُ،

7,448

لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُبَاعُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ الْمَوْجُودَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ كَالْمَعْدُومِ كَمَا فِي الرَّقَبَةِ وَمَاءِ الطَّهَارَةِ، وَأَيْضًا فَالْغَاصِبُ لَا يُكَلَّفُ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ فَهُنَا أَوْلَى، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْغَصْبِ وَمَا هُنَا بِمَا لَا يُجْدِي،

7,449

وَفِي مَعْنَى انْقِطَاعِهِ مَا لَوْ غَابَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ وَتَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَى الْوَفَاءِ مَعَ وُجُودِ الْمُسْلَمِ فِيهِ (فَيَتَخَيَّرُ الْمُسْلِمُ) وَلَوْ مَعَ قَوْلِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ خُذْ رَأْسَ مَالِكَ (بَيْنَ فَسْخِهِ) فِي جَمِيعِهِ دُونَ بَعْضِهِ الْمُنْقَطِعِ فَقَطْ (وَالصَّبْرِ حَتَّى يُوجَدَ) فَيُطَالِبُهُ بِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ وَخِيَارُهُ عَلَى التَّرَاخِي

7,450

فَلَوْ أَجَازَ ثُمَّ عَنَّ لَهُ الْفَسْخُ مُكِّنَ مِنْهُ وَلَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الْفَسْخِ لَمْ يَسْقُطْ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ يَبِيعُهُ بِأَكْثَرَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ فِيمَا لَوْ كَانَ قَدْرًا يَتَغَابَنُ بِهِ، هَذَا،

6,233

وَقَالَ حَجّ: أَمَّا لَوْ جَدَّ عِنْدَ مَنْ لَا يَبِيعُهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ يَلْزَمُهُ تَحْصِيلُهُ بِذَلِكَ الْأَكْثَرِ، وَفَارَقَ الْغَاصِبُ بِأَنَّهُ الْتَزَمَ التَّحْصِيلَ بِالْعَقْدِ بِاخْتِيَارِهِ وَقَبَضَ الْبَدَلَ، فَالزِّيَادَةُ فِي مُقَابَلَةِ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْ نَمَاءِ مَا قَبَضَهُ

6,234

بِخِلَافِ الْغَاصِبِ، وَأَيْضًا فَالسَّلَمُ عَقْدٌ وُضِعَ لِلرِّبْحِ فَلَزِمَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ تَحْصِيلُ هَذَا الْغَرَضِ الْمَوْضُوعِ لَهُ الْعَقْدُ وَإِلَّا لَانْتَفَتْ فَائِدَتُهُ، وَالْغَصْبُ بَابُ تَعَدٍّ وَالْمُمَاثَلَةُ فِيهِ مَطْلُوبَةٌ بِنَصِّ قَوْله تَعَالَى {بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} اهـ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ ذَلِكَ الْبَلَدُ) أَيْ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ) يُفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلَا خِيَارَ،

6,235

وَقَوْلُهُ: وَكَذَا بَعْدَهُ قَدْ يَشْمَلُهُ مَا قَبْلَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَمَا قَبْلَهُ هُوَ قَوْلُهُ وَقْتَ حُلُولِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا بَعْدَ وَقْتِ الْحُلُولِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَقْتٌ يَجِبُ فِيهِ التَّسْلِيمُ فَيَكُونُ وَقْتًا لِلْحُلُولِ

(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْحَاءِ) أَيْ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي الْفِعْلِ مِنْهُ حَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ، وَاسْمُ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مِنْهُ عَلَى مَفْعَلُ بِالْكَسْرِ.

6,236

أَمَّا اسْمُ الْمَكَانِ مِنْ حَلَّ بِمَعْنَى نَزَلَ بِالْمَكَانِ فَبِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ لُغَةً لِأَنَّ مُضَارِعَهُ يَحِلُّ بِالضَّمِّ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْفَسِخْ فِي الْأَظْهَرِ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: هَذَا الْخِلَافُ جَارٍ،

6,237

وَلَوْ كَانَ سَبَبُ الِانْقِطَاعِ بِتَقْصِيرِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي الْإِعْطَاءِ وَقْتَ الْمَحَلِّ أَوْ مَوْتِهِ قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ غَيْبَةِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ وَقْتَ الْحُلُولِ ثُمَّ حَضَرَ فَوَجَدَهُ انْقَطَعَ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ بَعْدَ الْحِلِّ اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

أَقُولُ: وَكَذَا هُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ سَبَبُ الِانْقِطَاعِ امْتِنَاعَ الْمُسْلِمِ مِنْ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ بَعْدَ عَرْضِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِلْمُسْلَمِ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَقِيَاسُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِيمَا لَوْ دَفَعَ الْمُسْلِمُ بَعْضَ رَأْسِ الْمَالِ دُونَ بَعْضٍ مِنْ أَنَّ الْعَقْدَ يُفْسَخُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ مُقَابِلُهُ وَأَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُسْلِمِ لِكَوْنِ الْفَسْخِ نَشَأَ مِنْ تَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْإِقْبَاضِ أَنَّ الْمُسْلِمَ هُنَا لَا خِيَارَ لَهُ لِحُصُولِ التَّفْرِيقِ مِنْ جِهَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِمَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الرَّقَبَةِ) أَيْ الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ

(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ) مُرَادُهُ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَتَعَذَّرَ الْوُصُولُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فِي الْبَلَدِ، أَوْ كَانَ وَشَقَّ الْوُصُولُ إلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ قَاضٍ، أَوْ كَانَ وَامْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ عَلَيْهِ

6,238

إمَّا مُطْلَقًا، أَوْ امْتَنَعَ إلَّا بِرِشْوَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ

(قَوْلُهُ: خُذْ رَأْسَ مَالِكِ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ رَأْسِ الْمَالِ بَلْ هُوَ عَلَى خِيَارِهِ بَيْنَ الصَّبْرِ وَالْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: دُونَ بَعْضِهِ الْمُنْقَطِعِ) أَيْ قَهْرًا،

6,239

أَمَّا إذَا تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ فَيَجُوزُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ وَظَهَرَ عَيْبُ أَحَدِهِمَا زَادَ حَجّ:

6,240

وَإِنْ قَبَضَ مَا عَدَاهُ وَأَتْلَفَهُ فَإِذَا فَسَخَهُ لَزِمَهُ بَدَلُهُ وَرَجَعَ بِرَأْسِ مَالِهِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُوجَدَ) أَيْ وَلَوْ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ مَثَلًا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ أَسْلَمَ فِيمَا يَعُمُّ) وُجُودُهُ (فَانْقَطَعَ) كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ لِجَائِحَةٍ أَفْسَدَتْهُ وَإِنْ وُجِدَ بِبَلَدٍ آخَرَ لَكِنْ إنْ كَانَ يَفْسُدُ بِالنَّقْلِ أَوْ لَا يُوجَدُ إلَّا عِنْدَ مَنْ لَا يَبِيعُهُ أَوْ كَانَ ذَلِكَ الْبَلَدُ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ بَلَدِ التَّسْلِيمِ (فِي مَحِلِّهِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ وَقْتِ حُلُولِهِ

4,393

وَكَذَا بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ لِمَطْلِهِ (لَمْ يَنْفَسِخْ فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا إذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَلَيْسَ هَذَا كَتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي مُعَيَّنٍ وَهَذَا فِيمَا فِي الذِّمَّةِ (فَيَتَخَيَّرُ الْمُسْلِمُ) وَإِنْ قَالَ لَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ خُذْ رَأْسَ مَالِكِ (بَيْنَ فَسْخِهِ) فِي كُلِّهِ لَا بَعْضِهِ الْمُنْقَطِعِ فَقَطْ وَإِنْ قَبَضَ مَا عَدَاهُ وَأَتْلَفَهُ فَإِذَا فُسِخَ لَزِمَهُ بَدَلُهُ وَرَجَعَ بِرَأْسِ مَالِهِ (وَالصَّبْرِ حَتَّى يُوجَدَ) فَيُطَالَبُ بِهِ وَخِيَارُهُ عَلَى التَّرَاخِي فَلَهُ الْفَسْخُ وَإِنْ أَجَازَ وَأَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَنْ لَا يَبِيعُهُ) أَيْ مُطْلَقًا اهـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ

11,498

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ يَبِيعُهُ بِثَمَنٍ غَالٍ فَيَجِبُ تَحْصِيلُهُ اهـ وَهَذَا عَلَى مُخْتَارِ الشَّارِحِ الْآتِي وَالْأَوَّلُ عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ) يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلَا خِيَارَ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَكَذَا بَعْدَهُ) قَدْ يَشْمَلُهُ مَا قَبْلَهُ اهـ سم أَيْ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَحَلِّهِ مَا بَعْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ

(قَوْلُهُ لِمَطْلِهِ) أَيْ مُدَافَعَةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ الْمُسْلِمَ اهـ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَظْهَرِ) وَيَجْرِي الْخِلَافُ إذَا قَصَّرَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الدَّفْعِ حَتَّى انْقَطَعَ أَوْ حَلَّ الْأَجَلُ بِمَوْتِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ قَبْلَ وُجُودِ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَوْ تَأَخَّرَ التَّسْلِيمُ لِغَيْبَةِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ ثُمَّ حَضَرَ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ اهـ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ الْعَمِيرَةِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ لَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ رَأْسِ الْمَالِ بَلْ هُوَ عَلَى خِيَارِهِ بَيْنَ الصَّبْرِ وَالْفَسْخِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا بَعْضِهِ الْمُنْقَطِعِ) أَيْ قَهْرًا

11,499

أَمَّا إذَا تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ فَيَجُوزُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ وَظَهَرَ عَيْبُ أَحَدِهِمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بَدَلُهُ) أَيْ بَدَلُ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ الْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (حَتَّى يُوجَدَ) أَيْ وَلَوْ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ مَثَلًا اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَانْقَطَعَ) وَفِي مَعْنَى انْقِطَاعِهِ مَا لَوْ غَابَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ وَتَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَى الْوَفَاءِ مَعَ وُجُودِ الْمُسْلَمِ فِيهِ م ر

(قَوْلُهُ مَنْ لَا يَبِيعُهُ) أَيْ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ) يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلَا خِيَارَ

(قَوْلُهُ وَكَذَا بَعْدَهُ) قَدْ يَشْمَلُهُ مَا قَبْلَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ أَسْلَمَ فِيمَا يَعُمُّ) وُجُودُهُ (فَانْقَطَعَ فِي مَحِلِّهِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ: أَيْ وَقْتِ حُلُولِهِ (لَمْ يَنْفَسِخْ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ فَأَشْبَهَ إفْلَاسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَالثَّانِي يَنْفَسِخُ كَمَا لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِمَا تَقَدَّمَ، وَالْمُرَادُ بِانْقِطَاعِهِ أَنْ لَا يُوجَدَ أَصْلًا أَوْ يُوجَدَ بِبَلَدٍ بَعِيدٍ وَهُوَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ أَوْ بِبَلَدٍ آخَرَ،

10,003

وَلَوْ نُقِلَ لَفَسَدَ أَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا عِنْدَ قَوْمٍ لَا يَبِيعُونَهُ أَوْ يَبِيعُونَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ

10,004

بِخِلَافِ مَا إذَا غَلَا سِعْرُهُ فَإِنَّهُ يُحَصِّلهُ،

10,005

وَهَذَا هُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ فِي الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ: وَيَجِبُ تَحْصِيلُهُ،

10,006

وَإِنْ غَلَا سِعْرُهُ، لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُبَاعُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ الْمَوْجُودَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ كَالْمَعْدُومِ كَمَا فِي الرَّقَبَةِ وَمَاءِ الطَّهَارَةِ وَأَيْضًا الْغَاصِبُ لَا يُكَلَّفُ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْغَصْبِ، وَهَذَا بِمَا لَا يُجْدِي، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا إذَا قَصَّرَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الدَّفْعِ حَتَّى انْقَطَعَ أَوْ حَلَّ الْأَجَلُ بِمَوْتِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ قَبْلَ وُجُودِ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَوْ تَأَخُّرِ التَّسْلِيمِ لِغَيْبَةِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ثُمَّ حَضَرَ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ (فَيَتَخَيَّرُ الْمُسْلِمُ بَيْنَ فَسْخِهِ وَالصَّبْرِ حَتَّى يُوجَدَ) فَيُطَالَبُ بِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ.

10,007

تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِهِ الْخِيَارَ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ،

10,008

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي فَإِنْ أَجَازَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَفْسَخَ مُكِّنَ مِنْهُ وَلَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الْفَسْخِ لَمْ يَسْقُطْ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ أَسْلَمَ فِيمَا يَعُمُّ فَانْقَطَعَ فِي مَحِلِّهِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ وَقْتَ حُلُولِهِ (لَمْ يَنْفَسِخْ فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي يَنْفَسِخُ كَمَا لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ (فَيَتَخَيَّرُ الْمُسْلِمُ بَيْنَ فَسْخِهِ وَالصَّبْرِ حَتَّى يُوجَدَ) فَيُطَالِبَ بِهِ وَخِيَارُهُ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ التَّتِمَّةِ.

note

وَأَشَارَ إلَى تَصْحِيحِ الثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ فِيهَا كَأَصْلِهَا فَإِنْ أَجَازَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَفْسَخَ مُكِّنَ مِنْ الْفَسْخِ وَفِيهِمَا لَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الْفَسْخِ لَمْ يَسْقُطْ فِي الْأَصَحِّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَانْقَطَعَ كُلُّهُ) أَوْ بَعْضُهُ

4,457

وَمِثْلُهُ تَعَذُّرُ تَحْصِيلِهِ بِغَيْبَةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بَيْنَ فَسْخِهِ) أَيْ الْعَقْدِ فِي جَمِيعِهِ وَلَا يَصِحُّ فِي بَعْضِهِ وَإِنْ قَبَضَ بَعْضَهُ الْآخَرَ حَتَّى لَوْ فُسِخَ فِي بَعْضِهِ انْفَسَخَ فِي جَمِيعِهِ كَذَا قَالُوا هُنَا، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ إذَا تَفَرَّقَ بَعْدَ قَبْضِ بَعْضِ رَأْسِ الْمَالِ صَحَّ فِيهِ بِقَدْرِهِ مِنْ مُقَابِلِهِ فَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (إلَى تَصْحِيحِ الثَّانِي) وَهُوَ كَوْنُ الْخِيَارِ عَلَى التَّرَاخِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَفِيهِمَا) أَيْ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى فِيهَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْمُقَابِلِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَسْقُطْ فِي الْأَصَحِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَظْهَرِ) هَذَا الْخِلَافُ جَارٍ وَلَوْ كَانَ سَبَبُ الِانْقِطَاعِ بِتَقْصِيرِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي الْإِعْطَاءِ وَقْتَ الْمَحَلِّ أَوْ مَوْتِهِ قَبْلَ الْحُلُولِ أَوْ غَيْبَةَ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ وَقْتَ الْحُلُولِ ثُمَّ حَضَرَ فَوَجَدَهُ انْقَطَعَ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ بَعْدَ الْمَحَلِّ.

قَوْلُهُ: (يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ) أَيْ وَكَانَ كَإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو أسلم فيما يعم فانقطع في محله .. لم ينفسخ في الأظهر) كما إذا أفلس المشتري بالثمن.

قال: (فيتخير المسلم بين فسخه، والصبر حتى يوجد) .

10,148

والثاني: ينفسخ كما لو اشترى قفيزًا من صبرة فتلفت، وكما لو تلف المبيع قبل القبض.

10,149

ولو قصر المسلم إليه في الدفع حتى انقطع .. جرى القولان،

10,150

وقيل: لا ينفسخ قطعًا.

ويجريان أيضًا فيما إذا حل الأجل بموت المسلم إليه قبل وجود المسلم فيه، أو تأخيره التسليم لغيبة أحد العاقدين، أو تسويف المسلم إليه ومدافعته إلى أن انقطع.

والمراد بانقطاعه: أن ينقطع البتة، أو وجد ببلد آخر ويفسد بالنقل، أو امتنع من هو عنده من بيعه،

10,151

أما لو كان يوجد بثمن غال .. فيجب تحصيله،

10,152

وكذا إن أمكن نقله من غير فساد .. وجب إن قربت المسافة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.