وفي المتقوم المثل صورة
Its commentaries
(وَ) يَرُدُّ (فِي الْمُتَقَوِّمِ) وَيَأْتِي ضَابِطُهُمَا فِي الْغَصْبِ (الْمِثْلُ صُورَةً) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْلَفَ بَكْرًا وَرَدَّ رَبَاعِيًّا وَقَالَ: إنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» وَمِنْ لَازِمِ اعْتِبَارِ الْمِثْلِيِّ الصُّورِيِّ اعْتِبَارُ مَا فِيهِ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي تُزَادُ الْقِيمَةُ بِهَا كَحِرْفَةِ الرَّقِيقِ وَفَرَاهِيَةِ الدَّابَّةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ النَّقِيبِ، فَيَرُدُّ مَا يَجْمَعُ تِلْكَ الصِّفَاتِ كُلَّهَا حَتَّى لَا يَفُوتُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَيُصَدَّقُ الْمُقْتَرِضُ فِيهَا بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ، وَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زَمَانِنَا مِنْ دَفْعِ النُّقُوطِ فِي الْأَفْرَاحِ هَلْ يَكُونُ هِبَةً أَوْ قَرْضًا؟
أَطْلَقَ الثَّانِيَ جَمْعٌ وَجَرَى عَلَى الْأَوَّلِ بَعْضُهُمْ.
قَالَ: وَلَا أَثَرَ لِلْعُرْفِ فِيهِ لِاضْطِرَابِهِ مَا لَمْ يَقُلْ خُذْهُ مَثَلًا وَيَنْوِي الْقَرْضَ وَيُصَدَّقُ فِي نِيَّةِ ذَلِكَ هُوَ وَوَارِثُهُ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ قَالَ بِالثَّانِي اهـ وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُعْتَدْ الرُّجُوعُ بِهِ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْمِقْدَارِ وَالْبِلَادِ،
وَالثَّانِي عَلَى مَا اُعْتِيدَ وَحَيْثُ عُلِمَ اخْتِلَافُهُ تَعَيَّنَ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: اسْتَسْلَفَ بَكْرًا) هُوَ الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَرَدَ رُبَاعِيًّا وَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ اهـ حَجّ: وَالثَّنِيُّ هُوَ مَا لَهُ خَمْسُ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ اهـ زِيَادِيٌّ.
وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ: الْبَكْرُ مِنْ الْإِبِلِ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَهُوَ الصَّغِيرُ كَالْغُلَامِ مِنْ الْآدَمِيِّينَ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ وَقَلُوصٌ وَهِيَ الصَّغِيرَةُ كَالْجَارِيَةِ،
فَإِذَا اسْتَكْمَلَ سِتَّ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي السَّابِعَةِ وَأَلْقَى رَبَاعِيَتَهُ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ فَهُوَ رَبَاعٌ وَالْأُنْثَى رَبَاعِيَةٌ وَأَعْطَاهُ رَبَاعِيًّا بِتَخْفِيفِهَا، وَفِيهِ «إنَّ خِيَارَكُمْ مَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً» قَالُوا: مَعْنَاهُ ذُو الْمَحَاسِنِ سَمَّاهُمْ بِالصِّفَةِ،
وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ مُحْسِنٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَأَكْثَرُ مَا يَجِيءُ أَحَاسِنُكُمْ جَمْعَ أَحْسَنَ
(قَوْلُهُ: وَفَرَاهِيَةُ الدَّابَّةِ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الْفَارِهُ مِنْ النَّاسِ الْحَاذِقُ، وَالْمَلِيحُ الْحَسَنُ،
وَمِنْ الدَّوَابِّ الْجَيِّدُ السَّيْرِ
(قَوْلُهُ: فَيَرُدُّ مَا يَجْمَعُ تِلْكَ الصِّفَاتِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ اعْتَبَرَ مَعَ الصُّورَةِ مُرَاعَاةَ الْقِيمَةِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ، أَيْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ لَمْ يُوجَدْ عَبْدٌ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ قِيمَةَ الْعَبْدِ الْمُقْرَضِ مَعَ مُلَاحَظَةِ صِفَاتِهِ فَهَلْ يَرُدُّ قِيمَةَ الْعَبْدِ الْمُقْرَضِ دَرَاهِمَ لِتَعَذُّرِ رَدِّ مِثْلِهِ أَوْ يَرُدُّ مِثْلَهُ صُورَةً وَيَرُدُّ مَعَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ بِهِ قِيمَةَ الْعَبْدِ الْمُقْرَضِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ دَفْعِ النُّقُوطِ) أَيْ لِصَاحِبِ الْفَرَحِ فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ مَأْذُونِهِ.
أَمَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ دَفْعِ النُّقُوطِ لِلشَّاعِرِ وَالْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا رُجُوعَ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْفَرَحِ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنْ الْإِذْنِ سُكُوتُهُ عَلَى الْآخِذِ وَلَا وَضْعُهُ الصِّينِيَّةَ الْمَعْرُوفَةَ الْآنَ بِالْأَرْضِ وَأَخْذُ النُّقُوطِ وَهُوَ سَاكِتٌ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ تَنْزِيلِ مَا ذُكِرَ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلرُّجُوعِ وَتَقَرَّرَ أَنَّ الْقَرْضَ الْحُكْمِيَّ يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ لِلْمُقْتَرِضِ إذْنُهُ فِي الصَّرْفِ مَعَ شَرْطِ الرُّجُوعِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ،
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ مَجِيءِ بَعْضِ الْجِيرَانِ لِبَعْضٍ بِقَهْوَةٍ وَكَعْكٍ مَثَلًا، وَمِنْهُ أَيْضًا اجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي الْحَمَّامَاتِ وَالْقَهَاوِي وَدَفْعُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ (قَوْلُهُ: أَطْلَقَ الثَّانِيَ) أَيْ قَرْضًا
(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْجَمْعِ وَأَنَّهُ يَكُونُ قَرْضًا حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِرَدِّ مِثْلِهِ إنْ قَالَ: خُذْهُ وَنَوَى الْقَرْضَ.
قَالَ حَجّ: وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي أَخٍ أَنْفَقَ عَلَى أَخِيهِ الرَّشِيدِ وَعِيَالِهِ سِنِينَ وَهُوَ سَاكِتٌ ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ أَخْذًا مِنْ الْقَوْلِ بِالرُّجُوعِ فِي مَسْأَلَة النُّقُوطِ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ لِعَدَمِ الْعَادَةِ بِالرُّجُوعِ فِي ذَلِكَ وَعَدَمِ الْإِذْنِ مِنْ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ.
وَالْمَسَائِلُ الَّتِي صَرَّحُوا فِيهَا بِالرُّجُوعِ
إمَّا لِكَوْنِهِ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَوْ مَعَ الْإِشْهَادِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا فِي هَرَبِ الْجِمَالِ وَنَحْوِهَا،
وَإِمَّا لِظَنِّهِ أَنَّ الْإِنْفَاقَ لَازِمٌ لَهُ كَمَا إذَا أَنْفَقَ عَلَى مُطَلَّقَتِهِ الْحَامِلِ فَبَانَ أَنْ لَا حَمْلَ أَوْ نَفَى حَمْلَ الْمُلَاعَنَةِ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ فَتَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَيْهِ لِظَنِّهَا الْوُجُوبَ فَلَا تَبَرُّعَ،
وَلَوْ عَجَّلَ حَيَوَانًا زَكَاةً ثُمَّ رَجَعَ بِسَبَبٍ رَجَعَ عَلَيْهِ الْآخِذُ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِإِنْفَاقِهِ بِظَنِّ الْوُجُوبِ لِظَنِّهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ
وَكَذَا يُقَالُ فِي لُقَطَةٍ تَمَلَّكَهَا ثُمَّ جَاءَ مَالِكُهَا.
نَعَمْ لَا أَثَرَ بِظَنِّ وُجُوبٍ فِي مَبِيعٍ اشْتَرَاهُ فَاسِدًا فَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ اهـ مُلَخَّصًا. وَتَوَقَّفَ سم عَلَى حَجّ فِيمَا ذُكِرَ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُسْتَحِقِّ وَالْمُلْتَقِطِ مَلَكَ مَا أَخَذَهُ،
وَمِنْ ثَمَّ يَرُدُّهُ بِدُونِ زِيَادَتِهِ الْمُنْفَصِلَةِ فَلْيُرَاجَعْ، ثُمَّ أَجَابَ بِتَصْوِيرِ ذَلِكَ بِمَا لَوْ تَبَيَّنَ فَسَادُ التَّعْجِيلِ وَالِالْتِقَاطِ،
وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ: وَإِنْ كَانَ الْغَرَضُ فِيهِمَا أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ لِظَنِّهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ كَأَنْ يَأْخُذَ الْمُعَجَّلَةَ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ أَوْ بَانَ خَلَلٌ فِي التَّعْجِيلِ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرُّجُوعِ قَرِيبٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَجَرَى عَلَى الْأَوَّلِ بَعْضُهُمْ) قَالَ: وَلَا أَثَرَ لِلْعُرْفِ فِيهِ إلَخْ، هَذَا الْبَعْضُ هُوَ الشِّهَابُ حَجّ وَعِبَارَتُهُ فِي تُحْفَتِهِ الَّذِي يُتَّجَهُ فِي النُّقُوطِ الْمُعْتَادِ أَنَّهُ هِبَةٌ وَلَا أَثَرَ لِلْعُرْفِ فِيهِ؛ لِاضْطِرَابِهِ مَا لَمْ يَقُلْ خُذْهُ مَثَلًا وَيَنْوِي بِهِ الْقَرْضَ وَيُصَدَّقُ فِي نِيَّةِ ذَلِكَ هُوَ وَوَارِثُهُ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ جَمْعٍ أَنَّهُ قَرْضٌ أَيْ حُكْمًا.
ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ لَمَّا نَقَلَ قَوْلَ هَؤُلَاءِ وَقَوْلَ الْبُلْقِينِيِّ إنَّهُ هِبَةٌ قَالَ وَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا اُعْتِيدَ الرُّجُوعُ بِهِ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يُعْتَدْ.
قَالَ لِاخْتِلَافِهِ بِأَحْوَالِ النَّاسِ وَالْبِلَادِ.
وَحَيْثُ عُلِمَ اخْتِلَافُهُ تَعَيَّنَ مَا ذَكَرْتُهُ اهـ. مَا فِي التُّحْفَةِ وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ قَيَّدَ مَحَلَّ الْخِلَافِ بِمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْفَرَحِ يَأْخُذُ النُّقُوطَ لِنَفْسِهِ: أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَأْخُذُ بِنَحْوِ الْخَاتِنِ أَوْ كَانَ الدَّافِعُ يَدْفَعُهُ لَهُ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ قَطْعًا، وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْهِبَةِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ مِنْ وَضْعِ طَاسَةٍ بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِ الْفَرَحِ لِيَضَعَ النَّاسُ فِيهَا دَرَاهِمَ ثُمَّ تُقْسَمُ عَلَى الْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ إنْ قُصِدَ الْمُزَيِّنُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ نُظَرَائِهِ الْمُعَاوِنِينَ لَهُ عُمِلَ بِالْقَصْدِ وَإِنْ أُطْلِقَ كَانَ مِلْكًا لِصَاحِبِ الْفَرَحِ يُعْطِيهِ لِمَنْ يَشَاءُ.
(وَفِي الْمُتَقَوِّمِ) وَيَأْتِي ضَابِطُهُمَا فِي الْغَصْبِ يَرُدُّ (الْمِثْلَ الصُّورِيَّ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْلَفَ بَكْرًا أَيْ وَهُوَ الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَرَدَّ رُبَاعِيًّا أَيْ وَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ وَقَالَ إنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» وَمِنْ لَازِمِ اعْتِبَارِ الْمِثْلِ الصُّورِيِّ اعْتِبَارُ مَا فِيهِ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي تَزِيدُ بِهَا الْقِيمَةُ فَيَرُدُّ مَا يَجْمَعُ تِلْكَ كُلَّهَا حَتَّى لَا يَفُوتَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَيُصَدَّقُ الْمُقْتَرِضُ فِيهَا بِيَمِينِهِ.
وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي النُّقُوطِ الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ أَنَّهُ هِبَةٌ وَلَا أَثَرَ لِلْعُرْفِ فِيهِ لِاضْطِرَابِهِ مَا لَمْ يَقُلْ خُذْهُ مِثْلًا وَيَنْوِي الْقَرْضَ وَيُصَدَّقُ فِي نِيَّةِ ذَلِكَ هُوَ أَوْ وَارِثُهُ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ جَمْعٍ أَنَّهُ قَرْضٌ أَيْ حُكْمًا ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ لَمَّا نَقَلَ قَوْلَ هَؤُلَاءِ وَقَوْلَ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ هِبَةٌ قَالَ وَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا اُعْتِيدَ الرُّجُوعُ بِهِ وَالثَّانِي عَلَى مَا لَمْ يُعْتَدْ قَالَ لِاخْتِلَافِهِ بِأَحْوَالِ النَّاسِ وَالْبِلَادِ اهـ وَحَيْثُ عُلِمَ اخْتِلَافُهُ تَعَيَّنَ مَا ذَكَرْته وَيَأْتِي قُبَيْلَ اللُّقَطَةِ تَقْيِيدُ هَذَا الْخِلَافِ بِمَا يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَفْتَى فِي أَخٍ أَنْفَقَ عَلَى أَخِيهِ الشَّرِيدِ وَعِيَالِهِ سِنِينَ وَهُوَ سَاكِتٌ ثُمَّ أَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ أَخْذًا مِنْ الْقَوْلِ بِالرُّجُوعِ فِي مَسْأَلَةِ النُّقُوطِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ
أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ مَأْخَذَ الرُّجُوعِ ثُمَّ اطِّرَادُ الْعَادَةِ بِهِ عِنْدَهُمْ وَلَا عَادَةَ فِي مَسْأَلَتِنَا فَضْلًا عَنْ اطِّرَادِهَا بِذَلِكَ،
وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ الْأَئِمَّةَ جَزَمُوا فِي مَسَائِلَ بِمَا يُفِيدُ عَدَمَ الرُّجُوعِ مِنْهَا أَدَّى وَاجِبًا عَنْ غَيْرِهِ كَدَيْنِهِ بِلَا إذْنِهِ صَحَّ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَالنَّفَقَةُ عَلَى مُمَوِّنِ الْأَخِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فَكَانَ أَدَاؤُهَا عَنْهُ كَأَدَاءِ دَيْنِهِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّهَا مُصَرَّحٌ بِهَا فِي كَلَامِهِمْ وَأَنَّ الْإِفْتَاءَ فِيهَا بِمَا مَرَّ غَفْلَةٌ عَنْ هَذَا وَبِفَرْضِ أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَهِيَ لَا رُجُوعَ بِهَا بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَرْجِعْ بِأَدَاءِ مَا لَزِمَ فَمَا لَمْ يَلْزَمْ أَوْلَى فَإِنْ قُلْت صَرَّحُوا فِي مَسَائِلَ بِالرُّجُوعِ قُلْت تِلْكَ
إمَّا لِكَوْنِهِ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَوْ مَعَ الْإِشْهَادِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا فِي هَزَبِ الْجِمَالِ وَنَحْوِهَا
وَإِمَّا لِظَنِّهِ أَنَّ الْإِنْفَاقَ لَازِمٌ لَهُ كَمَا إذَا أَنْفَقَ عَلَى مُطَلَّقَتِهِ الْحَامِلِ فَبَانَ أَنْ لَا حَمْلَ أَوْ نَفَى حَمْلَ الْمُلَاعَنَةِ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ فَتَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَيْهِ لِظَنِّهَا الْوُجُوبَ فَلَا تَبَرُّعَ.
وَلَوْ عَجَّلَ حَيَوَانًا زَكَاةً ثُمَّ رَجَعَ لِسَبَبٍ رَجَعَ عَلَيْهِ الْآخِذُ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِإِنْفَاقِهِ بِظَنِّ الْوُجُوبِ لِظَنِّهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ، وَعَجِيبٌ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ ابْنِ الْأُسْتَاذِ فِي هَذِهِ مَا يَقْتَضِي عَدَمَ الرُّجُوعِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي لُقَطَةٍ تَمَلَّكَهَا ثُمَّ جَاءَ مَالِكُهَا وَعَجِيبٌ تَوَقُّفُهُ كَابْنِ الْأُسْتَاذِ فِي هَذِهِ أَيْضًا.
نَعَمْ لَا أَثَرَ لِظَنِّ وُجُوبٍ فِي مَبِيعٍ اشْتَرَاهُ فَاسِدًا فَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ بَكْرًا) بِفَتْحِ الْبَاءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ) وَهُوَ مَا لَهُ خَمْسُ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ زِيَادِيٌّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ رُبَاعِيًّا) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي تَزِيدُ بِهَا الْقِيمَةُ) كَحِرْفَةِ الرَّقِيقِ وَفَرَاهِيَةِ الدَّابَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ الْفَارِهُ مِنْ النَّاسِ الْحَاذِقُ الْمَلِيحُ وَمِنْ الدَّوَابِّ الْجَيِّدُ السَّيْرِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَرُدُّ مَا يَجْمَعُ تِلْكَ كُلَّهَا) فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ اعْتَبَرَ مَعَ الصُّورَةِ مُرَاعَاةَ الْقِيمَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ النُّقُوطِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِيعَابِ مَعَ الْعُبَابِ
فَرَّعَ النُّقُوطَ الْمُعْتَادَ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ فِي الْأَفْرَاحِ كَالْخِتَانِ وَالنِّكَاحِ وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ صَاحِبُ الْفَرَحِ النَّاسَ لِأَكْلٍ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ يَقُومَ إنْسَانٌ فَيُعْطِيهِ كُلٌّ مِنْ الْحَاضِرِينَ مَا يَلِيقُ بِهِ فَإِذَا اسْتَوْعَبَهُمْ أَعْطَى ذَلِكَ لِذِي الْفَرَحِ الَّذِي حَضَرَ النَّاسُ لِأَجْلِ إعْطَائِهِ
إمَّا لِكَوْنِهِ سَبَقَ لَهُ مِثْلُهُ
وَإِمَّا لِقَصْدِ ابْتِدَاءِ مَعْرُوفٍ مَعَهُ لِيُكَافِئَهُ بِمِثْلِهِ إذَا وَقَعَ لَهُ نَظِيرُهُ أَفْتَى النَّجْمُ الْبَالِسِيُّ وَالْأَزْرَقُ الْيَمَنِيُّ أَنَّهُ أَيْ بِأَنَّهُ كَالْقَرْضِ الضِّمْنِيِّ وَحِينَئِذٍ يَطْلُبُهُ هُوَ أَيْ الْمُعْطِي أَوْ وَارِثُهُ وَأَفْتَى السِّرَاجُ الْبُلْقِينِيُّ الْقَائِلُ فِي حَقِّهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ بَلَغَ دَرَجَةَ الِاجْتِهَادِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ لَا رُجُوعَ بِهِ وَهُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ لِعَدَمِ مُسَوِّغٍ لِلرُّجُوعِ وَاعْتِيَادِ الْمُجَازَاةِ بِهِ وَطَلَبُهُ مِمَّنْ لَمْ يُجَازَ بِهِ لَا يَقْتَضِي رُجُوعًا عِنْدَ عَدَمِ الصِّيغَةِ الَّتِي تُصَيِّرُهُ قَرْضًا اهـ شَرْحُ الْعُبَابِ
(قَوْلُهُ الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ) أَيْ إذَا دَفَعَهُ لِصَاحِبِ الْفَرَحِ فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ مَأْذُونِهِ
أَمَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ دَفْع النُّقُوطِ لِلشَّاعِرِ وَالْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا رُجُوعَ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْفَرَحِ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مِنْ الْإِذْنِ سُكُوتُهُ عَلَى الْآخِذِ وَلَا وَضْعُهُ الصِّينِيَّةَ الْمَعْرُوفَةَ الْآنَ بِالْأَرْضِ وَأَخْذُهُ النُّقُوطَ وَهُوَ سَاكِتٌ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ تَنْزِيلِ مَا ذُكِرَ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلرُّجُوعِ وَتَقَرَّرَ أَنَّ الْقَرْضَ الْحُكْمِيَّ يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ لِلْمُقْتَرِضِ إذْنُهُ فِي الصَّرْفِ مَعَ شَرْطِ الرُّجُوعِ فَتَنَبَّهْ لَهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّهَابَ ابْنَ حَجَرٍ قَيَّدَ مَحَلَّ الْخِلَافِ بِمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْفَرَحِ يَأْخُذُ النُّقُوطَ لِنَفْسِهِ أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَأْخُذُهُ لِنَحْوِ الْخَاتِنِ أَوْ كَانَ الدَّافِعُ يَدْفَعُهُ لَهُ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ قَطْعًا وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ م ر آخِرَ كِتَابِ الْهِبَةِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ مِنْ وَضْعِ طَاسَةٍ بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِ الْفَرَحِ لِيَضَعَ النَّاسُ فِيهَا دَرَاهِمَ ثُمَّ يَقْسِمُ عَلَى الْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ الْمُزَيِّنَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ نَظَائِرِهِ الْمُعَاوِنِينَ لَهُ عُمِلَ بِالْقَصْدِ وَإِنْ أَطْلَقَ كَانَ مِلْكًا لِصِحَابِ الْفَرَحِ يُعْطِيهِ لِمَنْ يَشَاءُ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَاَلَّذِي تَحَرَّرَ مِنْ كَلَامِ م ر وَحَجَرٍ وَحَوَاشِيهِمَا أَنَّهُ لَا رُجُوعَ فِي النُّقُوطِ الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ أَيْ لَا يَرْجِعُ بِهِ مَالِكُهُ إذَا وَضَعَهُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْفَرَحِ أَوْ يَدِ مَأْذُونِهِ إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: أَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظٍ كَخُذْهُ وَنَحْوِهَا،
وَأَنْ يَنْوِيَ الرُّجُوعَ وَيُصَدَّقُ هُوَ وَوَارِثُهُ فِيهَا،
وَأَنْ يُعْتَادَ الرُّجُوعُ فِيهِ وَإِذَا وَضَعَهُ فِي يَدِ الْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِ أَوْ فِي الطَّاسَةِ الْمَعْرُوفَةِ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِشَرْطَيْنِ إذْنِ صَاحِبِ الْفَرَحِ وَشَرْطِ الرُّجُوعِ كَمَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ اهـ وَقَوْلُهُ إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ يَرْجِعُ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ بَلْ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَرْجِعُ عِنْدَ اطِّرَادِ الْعَادَةِ بِالرُّجُوعِ اطِّرَادًا كُلِّيًّا
(قَوْلُهُ لِاضْطِرَابِهِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اطَّرَدَ فِي قَصْدِ الرُّجُوعِ كَانَ قَرْضًا وَيُشْعِرُ بِهِ أَيْضًا قَوْلُهُ الْآتِي ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ إلَى قَوْلِهِ، وَحَيْثُ عُلِمَ اخْتِلَافُهُ تَعَيَّنَ مَا ذَكَرْته لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَى ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْأُجْرَةِ حَيْثُ لَا لَفْظَ يُشْعِرُ بِالْتِزَامِهَا وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِمَّنْ لَا يَعْمَلُ إلَّا بِأُجْرَةٍ نَعَمْ هُوَ مُتَّجَهٌ عَلَى مَا اسْتَحْسَنَهُ ثَمَّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ مِنْ اللُّزُومِ حِينَئِذٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ لَا أَثَرَ لِلْعُرْفِ فِيهِ فَيُوهِمُ اشْتِرَاطَ الْعُرْفِ وَلَوْ مُضْطَرِبًا مَعَ الْقَوْلِ وَالنِّيَّةِ الْمَذْكُورَيْنِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ السَّابِقُ فِي الْقَرْضِ الْحُكْمِيِّ مِنْ كِفَايَةِ الْقَوْلِ وَالنِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ ظَرْفًا لِمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ إنَّهُ هِبَةٌ أَيْ وَلَا يَكُونُ قَرْضًا مَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي نِيَّةِ ذَلِكَ) أَيْ الْقَرْضِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى أَنْ يَقُولَ خُذْهُ مَعَ نِيَّةِ الْقَرْضِ
(قَوْلُهُ قَوْلَ هَؤُلَاءِ) أَيْ قَوْلَ جَمْعٍ أَنَّهُ قَرْضٌ
(قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِهِ) أَيْ الِاعْتِيَادِ
(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ مَا ذَكَرْته) أَيْ مِنْ هِبَةٍ إلَّا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ الْمُضْطَرِبَةُ بِالرُّجُوعِ وَقَالَ نَحْوَ خُذْهُ وَنَوَى الْقَرْضَ فَيَكُونُ قَرْضًا
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي قُبَيْلَ اللُّقَطَةِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ مَحَلُّ مَا مَرَّ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي النُّقُوطِ الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ إذَا كَانَ صَاحِبُ الْفَرَحِ يَعْتَادُ أَخْذَهُ لِنَفْسِهِ
أَمَّا إذَا اُعْتِيدَ أَنَّهُ لِنَحْوِ الْخَاتِنِ وَأَنْ مُعْطِيَهُ إنَّمَا قَصَدَهُ فَقَطْ فَيَظْهَرُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمُعْطِي عَلَى صَاحِبِ الْفَرَحِ وَإِنْ كَانَ الْإِعْطَاءُ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ) هُوَ الشَّمْسُ الْخَطِيبُ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ) أَيْ الْأَخِ
(قَوْلُهُ أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ مَسْأَلَتَنَا اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَعَجِيبٌ تَوَقُّفُهُ) إنْ كَانَ الْفَرْضُ فِي مَسْأَلَتَيْ التَّعْجِيلِ وَاللُّقَطَةِ أَنَّ الْآخِذَ مَلَكَهُ بِشَرْطِهِ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرُّجُوعِ بِمَا أَنْفَقَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ عَلَى مِلْكِهِ وَلِهَذَا يَأْخُذُ إذَا حَصَلَ الرُّجُوعُ الزِّيَادَةَ الْمُنْفَصِلَةَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِحُصُولِهَا فِي مِلْكِهِ وَالرُّجُوعُ إنَّمَا يَرْفَعُ الْحُكْمَ مِنْ حِينِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحِلِّهِمَا وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ فِيهِمَا أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ إنَّهُ مِلْكُهُ كَأَنْ بَانَ آخِذُ الْمُعَجَّلَةِ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ وَخَفِيَ عَلَيْهِ الْحَالُ أَوْ بَانَ خَلَلٌ فِي التَّعْجِيلِ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرُّجُوعِ قَرِيبٌ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَإِمَّا لِظَنِّهِ أَنَّ الْإِنْفَاقَ لَازِمٌ لَهُ) يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ فِي مَسْأَلَتِنَا لِلظَّنِّ؛ لِأَنَّهُ لَا مَنْشَأَ لَهُ شَرْعًا فِي مَسَائِلِ الظَّنِّ الْمَذْكُورَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَعَجِيبٌ تَوَقُّفُهُ) إنْ كَانَ الْفَرْضُ فِي مَسْأَلَتَيْ التَّعْجِيلِ وَاللُّقَطَةِ أَنَّ الْآخِذَ مَلَكَ بِشَرْطِهِ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرُّجُوعِ بِمَا أَنْفَقَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ مِلْكَهُ وَلِهَذَا يَأْخُذُ إذَا حَصَلَ الرُّجُوعُ الزِّيَادَةَ الْمُنْفَصِلَةَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِحُصُولِهَا فِي مِلْكِهِ وَالرُّجُوعُ إنَّمَا يَرْفَعُ الْمِلْكَ مِنْ حِينِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِمَا وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ فِيهِمَا أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ لِظَنِّهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ كَأَنْ بَانَ أَنَّ آخِذَ الْمُعَجَّلَةِ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ وَخَفِيَ عَلَيْهِ الْحَالُ أَوْ بَانَ خَلَلٌ فِي التَّعْجِيلِ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرُّجُوعِ قَرِيبٌ فَلْيُحَرَّرْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يُرَدُّ (فِي الْمُتَقَوِّمِ الْمِثْلُ صُورَةً) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اقْتَرَضَ بَكْرًا وَرَدَّ رُبَاعِيًّا وَقَالَ: إنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَتْ قِيمَتُهُ لَافْتَقَرَ إلَى الْعِلْمِ بِهَا، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: اعْتِبَارُ مَا فِيهِ مِنْ الْمَعَانِي كَحِرْفَةِ الرَّقِيقِ وَفَرَاهَةِ الدَّابَّةِ،
فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ اُعْتُبِرَ مَعَ الصُّورَةِ مُرَاعَاةُ الْقِيمَةِ
(وَفِي الْمُتَقَوِّمِ) يَرُدُّ (الْمِثْلَ صُورَةً) وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اقْتَرَضَ بِكْرًا وَرَدَّ رُبَاعِيًّا وَقَالَ: إنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» .
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِكْرًا) هُوَ الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ كَالْغُلَامِ فِي الْآدَمِيِّ وَالرُّبَاعِيُّ مَا دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وفي المتقوم المثل صورة) ؛ لما روى مسلم [١٦٠٠] عن أبي رافع رضي الله عنه قال: استلف النبي صلى الله عليه وسلم من رجل بكرًا، فلما جاءت إبل الصدقة .. أمرني أن أقضي الرجل بكرًا، فقلت: لم أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا رباعيًا، فقال صلى الله عليه وسلم:(أعطه؛
فإن خيركم أحسنكم قضاء).
و (البكر): الصغير من الإبل، كالغلام من الآدميين.
و (رباعيًا) مخفف الياء: الذي دخل في السنة السابعة.
ولم يقضه من إبل الصدقة إنما اشتراه منها ممن استحقه، فملكه النبي صلى الله عليه وسلم منه، واعتبار المثل الصوري يفهم: أنه لا أثر لما فيه من المعاني كحرفة العبد وفراهة الدابة، والذي يظهر: اعتبار ذلك،
فإن تأتى ذلك، وإلا .. اعتبرت الصورة مع مراعاة القيمة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.