وكذا الرهن في الأظهر
Its commentaries
(فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَغَيُّرِ قَضِيَّةِ الْعَقْدِ وَكَوْنِهِ تَبَرُّعًا فَهُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ آخِرَ الْقَرْضِ لَا نَظَرَ إلَيْهِ لِمَا مَرَّ آنِفًا مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا
أَمَّا لَوْ قَيَّدَهَا بِسَنَةٍ مَثَلًا وَكَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ فَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ فَيَصِحَّانِ.
(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ تَبَرُّعًا) أَيْ الرَّهْنُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا نَظَرَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي الْقَرْضِ فِي شَرْحٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ صَحِيحٌ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِقَوْلِهِ وَفَارَقَ الرَّهْنَ بِقُوَّةِ دَاعِي الْقَرْضِ فَإِنَّهُ سَنَةٌ وَبِأَنَّ وَضْعَهُ جَرَّ الْمَنْفَعَةَ لِلْمُقْتَرَضِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَيَّدَهَا بِسَنَةٍ إلَخْ) أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ صُورَةُ ذَلِكَ بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ بِدِينَارٍ عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي بِهِ دَارَك هَذِهِ وَيَكُونُ سُكْنَاهَا لِي سَنَةً فَيُقْبَلُ فَهَذَا الْعَقْدُ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعِ الثَّوْبِ وَاسْتِئْجَارِ الدَّارِ سَنَةً بِالثَّوْبِ فَمَجْمُوعُ الدِّينَارِ وَالْمَنْفَعَةِ الْمُعَيَّنَةِ ثَمَنٌ وَالثَّوْبُ مَبِيعٌ وَأُجْرَةٌ
فَلَوْ عَرَضَ مَا يُوجِبُ انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ فِيمَا يُقَابِلُ أُجْرَةَ مِثْلِ الدَّارِ سَنَةً مِنْ الثَّوْبِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ انْفَسَخَ الْبَيْعُ أَيْ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ لَمْ تَتَحَدَّ إذْ مَا هُنَا بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ وَالْخِيَارُ إنَّمَا يَثْبُتُ حَيْثُ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ وَكَانَ الْأَوْلَى لَهُ التَّعْبِيرُ بِالْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَنْفَسِخْ وَإِنَّمَا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَكَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ) يَخْرُجُ مَا لَوْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَرَهَنْتُك هَذِهِ الدَّارَ عَلَى كَذَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَك سُكْنَاهَا سَنَةً بِدِينَارٍ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ صِحَّتِهِ وَيَكُونُ جَمْعًا بَيْنَ رَهْنٍ وَإِجَارَةٍ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُقَالُ وَجْهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ اشْتِمَالُ الْعَقْدِ عَلَى شَرْطٍ مَا لَيْسَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الرَّهْنِ وَلَا مِنْ مَصَالِحِهِ فَهُوَ مُقْتَضٍ الْفَسَادَ فَهُوَ رَهْنٌ بِشَرْطٍ مُفْسِدٍ كَمَا لَوْ بَاعَ دَارِهِ لِشَخْصٍ بِشَرْطِ أَنْ يُقْرِضَهُ كَذَا وَهُوَ مُبْطِلٌ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ عَلَى شَرْطِ مَا لَيْسَ إلَخْ أَيْ وَفِيهِ غَرَضٌ وَنَفْعٌ لِلرَّاهِنِ أَوْ لِلْمُرْتَهِنِ.
(قَوْلُهُ قَيَّدَهَا بِسَنَةٍ مَثَلًا إلَخْ) أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ صُورَةُ ذَلِكَ بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ بِدِينَارٍ عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي بِهِ دَارَك هَذِهِ وَيَكُونُ سُكْنَاهَا لِي سَنَةً فَيُقْبَلُ فَهَذَا الْعَقْدُ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعِ الثَّوْبِ وَاسْتِئْجَارِ الدَّارِ سَنَةً بِالثَّوْبِ فَمَجْمُوعُ الدَّارِ وَالْمَنْفَعَةِ الْمُعَيَّنَةِ ثَمَنٌ وَالثَّوْبُ مَبِيعٌ وَأُجْرَةٌ
فَلَوْ عَرَضَ مَا يُوجِبُ انْفِسَاخَ الْإِجَارَةِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ فِيمَا يُقَابِلُ أُجْرَةَ مِثْلِ الدَّارِ سَنَةً مِنْ الثَّوْبِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ) يَخْرُجُ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَرَهَنْتُك هَذِهِ الدَّارَ عَلَى كَذَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَك سُكْنَاهَا سَنَةً بِدِينَارٍ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ صِحَّتِهِ وَيَكُونُ جَمْعًا بَيْن رَهْنٍ وَإِجَارَةٍ فَلْيُرَاجَعْ.
(وَكَذَا) يَبْطُلُ (الرَّهْنُ فِي الْأَظْهَرِ) لِمُخَالَفَةِ الشَّرْطِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ، كَالشَّرْطِ الَّذِي يَضُرُّ الْمُرْتَهِنَ،
وَالثَّانِي: لَا يَبْطُلُ بَلْ يَلْغُو الشَّرْطُ
وَيَصِحُّ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ، فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ ذَلِكَ: كَالْقَرْضِ، وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا،
وَلَوْ شُرِطَ مَا يَضُرُّ الرَّاهِنَ أَوْ الْمُرْتَهِنَ فِي بَيْعٍ بَطَلَ الْبَيْعُ أَيْضًا لِفَسَادِ الشَّرْطِ، وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ: إذَا أَطْلَقَ الْمَنْفَعَةَ،
فَلَوْ قَدَّرَهَا وَكَانَ الرَّهْنُ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ كَقَوْلِهِ: وَتَكُونُ مَنْفَعَتُهُ لِي سَنَةً فَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ فِي صَفْقَةٍ وَهُوَ جَائِزٌ.
قَوْلُهُ: (أَيْ) فَكَانَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْقَرْضِ وَالْعِتْقِ.
.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو شرط أن تحدث زوائده مرهونة .. فالأظهر: فساد الشرط) ؛ لأنها معدومة ومجهولة.
والثاني: يصح الشرط ويكون رهنًا؛ لأن الرهن عند الإطلاق إنما لا يسري إلى الزوائد لضعفه، فإنه قوي بالشرط .. سرى.
واحترز بـ (الزوائد) عن الكسب؛
فإن اشتراطها مبطل على القولين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.