Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ) وَهُوَ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا لِاحْتِمَالِ عِتْقِهِ كُلَّ لَحْظَةٍ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ فَجْأَةً (وَ) رَهْنُ (مُعَلِّقِ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ يُمْكِنُ سَبْقُهَا حُلُولَ الدَّيْنِ) يَعْنِي لَمْ يُعْلَمْ حُلُولُهُ قَبْلَهَا بِأَنْ عُلِمَ حُلُولُهُ بَعْدَهَا أَوْ مَعَهَا أَوْ اُحْتُمِلَ الْأَمْرَانِ فَقَطْ أَوْ مَعَ سَبْقِهِ أَوْ اُحْتُمِلَ حُلُولُهُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا وَمَعَهَا (بَاطِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِفَوَاتِ غَرَضِ الرَّاهِنِ بِعِتْقِهِ الْمُحْتَمَلَ قَبْلَ الْحُلُولِ،

7,639

وَلَوْ تَيَقَّنَ وُجُودَهَا قَبْلَ الْحُلُولِ بَطَلَ جَزْمًا مَا لَمْ يَشْتَرِطْ بَيْعَهُ قَبْلَهَا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لِزَوَالِ الضَّرَرِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ صِحَّةَ رَهْنِ الثَّانِي إذَا عُلِمَ الْحُلُولُ قَبْلَهَا،

7,640

وَكَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا وَفَارَقَ الْمُدَبَّرَ بِتَأْكِيدِ الْعِتْقِ فِيهِ فَوْقَ الثَّانِي وَإِنْ كَانَ التَّدْبِيرُ تَعْلِيقَ عِتْقٍ بِصِفَةٍ بِدَلِيلِ اخْتِلَافِهِمْ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ،

7,641

بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ، فَإِنْ لَمْ يُبَعْ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ حَتَّى وُجِدَتْ عَتَقَ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ بِحَالِ التَّعْلِيقِ لَا بِحَالِ وُجُودِ الصِّفَةِ،

7,642

وَقِيلَ: يَجُوزُ رَهْنُ الْمُدَبَّرِ كَبَيْعِهِ، وَقَوَّاهُ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ وَفِي الْمُعَلَّقِ بِصِفَةٍ، قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ يَجُوزُ وَهُوَ مُخَرَّجٌ مِنْ رَهْنِ مَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي هَذَا مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ بَيْعُهُ إذَا خُشِيَ تَلَفُهُ وَجُعِلَ ثَمَنُهُ رَهْنًا، وَالظَّاهِرُ فِي ذَاكَ بَقَاؤُهُ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ لِغَرَضِهِ فِي تَحْصِيلِ الْعِتْقِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ سَبْقِهِ) أَيْ أَوْ احْتَمَلَ حُلُولُهُ مَعَهَا أَوْ الْأَمْرَانِ مَعَ سَبْقِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَهَا) أَيْ أَوْ قَبْلَهَا وَمَعَهَا لَا بَعْدَهَا

(قَوْلُهُ: قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا) أَيْ لَا مَعَهَا، وَيُصَوِّرُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ إنْ قَدِمَ ابْنِي مِنْ السَّفَرِ نَهَارًا فَأَنْتَ حُرٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَيَقَّنَ وُجُودَهَا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ يَعْنِي لَمْ يَعْلَمْ حُلُولَهُ قَبْلَهَا الْمُفَسَّرُ بِهِ الْإِمْكَانُ

(قَوْلُهُ: فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ) شَمَلَ ذَلِكَ صُوَرَ الِاحْتِمَالِ، وَقَدْ يُقَالُ لَا يَتَأَتَّى بَيْعُهُ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِوُجُودِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ: هِيَ وَإِنْ كَانَتْ مُحْتَمَلَةً قَدْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَوْ يَتَحَقَّقُ زَمَانٌ قَبْلَ احْتِمَالِ وُجُودِ الصِّفَةِ فَيُبَاعُ فِيهِ وَفَاءً بِالشَّرْطِ

(قَوْلُهُ: صِحَّةُ رَهْنِ الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ وَمُعَلَّقُ الْعِتْقِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى وُجِدَتْ) أَيْ وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ قَبْلَ وُجُودِهَا أَوْ كَانَ حَالًّا

(قَوْلُهُ: بِحَالِ التَّعْلِيقِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ لَا بِحَالِ وُجُودِ الصِّفَةِ) قَضِيَّتُهُ نُفُوذُ الْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُعْسِرًا وَسَيَأْتِي لَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ وَهُوَ رَهْنٌ فَكَالْإِعْتَاقِ مَا يُنَافِيهِ.

وَالْجَوَابُ أَنَّ مَا يَأْتِي صَوَّرَهُ بِمَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بَعْدَ الرَّهْنِ وَمَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ قَبْلَهُ فَلَا تَنَافِي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ) أَيْ قَصَدَ الْوَفَاءَ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَعَهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ: أَوْ مَعَهَا بِإِثْبَاتِ أَلِفٍ قَبْلَ الْوَاوِ قَوْلُهُ: لِفَوَاتِ غَرَضِ الرَّاهِنِ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَلَعَلَّ الْأَلِفَ بَعْدَ الرَّاءِ زَائِدَةٌ مِنْ الْكَتَبَةِ وَلَيْسَتْ فِي التُّحْفَةِ [رَهَنَ مَا يَسْرُعُ فَسَادُهُ] .

(قَوْلُهُ: يَتَقَدَّدُ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ وَكَانَ يَنْبَغِي حَذْفُهُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ مِنْ اللَّحْمِ مَا لَا يَتَقَدَّدُ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ) بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا لِاحْتِمَالِ عِتْقِهِ كُلَّ لَحْظَةٍ بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَجْأَةً (وَ) رَهْنُ (الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ يُمْكِنُ سَبَقُهَا حُلُولَ الدَّيْنِ) يَعْنِي لَمْ يُعْلَمْ حُلُولُهُ قَبْلَهَا بِأَنْ عُلِمَ حُلُولُهُ بَعْدَهَا أَوْ مَعَهَا أَوْ اُحْتُمِلَ الْأَمْرَانِ فَقَطْ أَوْ اُحْتُمِلَ حُلُولُهُ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا وَمَعَهَا (بَاطِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِفَوَاتِ غَرَضِ الرَّهْنِ بِعِتْقِهِ الْمُحْتَمَلِ قَبْلَ الْحُلُولِ وَلَوْ تَيَقَّنَ وُجُودَهَا قَبْلَ الْحُلُولِ بَطَلَ جَزْمًا مَا لَمْ يَشْتَرِطْ بَيْعُهُ قَبْلَهَا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ لِزَوَالِ الضَّرَرِ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ صِحَّةَ رَهْنِ الثَّانِي إذَا عُلِمَ الْحُلُولُ قَبْلَهَا

4,499

وَكَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًا وَفَارَقَ الْمُدَبَّرَ بِأَنَّ الْعِتْقَ فِيهِ آكَدُ مِنْهُ فِي الثَّانِي وَإِنْ كَانَ التَّدْبِيرُ تَعْلِيقَ عِتْقٍ بِصِفَةٍ بِدَلِيلِ اخْتِلَافِهِمْ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ دُونَ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَاطِلٌ) أَيْ عَلَى الْمَذْهَبِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ يَعْنِي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ رَهَنَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ حُلُولُهُ قَبْلَهَا) أَيْ بِزَمَنٍ يَسَعُ بَيْعَهُ عَلَى الْعَادَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا وَفِي الشَّرْحِ فِي مُسْرَعِ الْفَسَادِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ

(قَوْلُهُ بِأَنْ عُلِمَ حُلُولُهُ بَعْدَهَا أَوْ مَعَهَا) أَيْ أَوْ قَبْلَهَا بِزَمَنٍ لَا يَسَعُ بَيْعَهُ عَلَى الْعَادَةِ كَمَا مَرَّ وَهَاتَانِ مَأْخُوذَتَانِ مِنْ رُجُوعِ النَّفْيِ لِلْقَيْدِ وَهُوَ قَوْلُهُ قَبْلَهَا وَالِاحْتِمَالَاتُ الْأَرْبَعَةُ الْآتِيَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ رُجُوعِهِ لِلْمُقَيَّدِ وَهُوَ عِلْمُ الْحُلُولِ

(قَوْلُهُ أَوْ احْتَمَلَ الْأَمْرَانِ فَقَطْ) أَيْ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةَ وَالْقَبْلِيَّةَ وَالْمَعِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةَ وَالْمَعِيَّةَ

(قَوْلُهُ بِعِتْقِهِ الْمُحْتَمَلِ قَبْلَ الْحُلُولِ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ وَالْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ أَيْ وَبِعِتْقِهِ الْمَعْلُومِ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَالْمُحْتَمَلُ مَعَهُ فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَيَقَّنَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ يَعْنِي لَمْ يُعْلَمْ حُلُولُهُ قَبْلَهَا اهـ ع ش وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى وَقَالَ سم هَذَا تَفْصِيلٌ لِمَا سَبَقَ وَبَيَانٌ لِخُرُوجِ هَذِهِ عَنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ اهـ وَهُوَ الظَّاهِرُ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُشْرَطْ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى قَيْدٍ مُلَاحَظٍ فِي الْمَنْطُوقِ

(قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ) شَمَلَ ذَلِكَ صُوَرَ الِاحْتِمَالِ وَقَدْ يُقَالُ لَا يَتَأَتَّى بَيْعُهُ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِجُودِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ هِيَ وَإِنْ كَانَتْ مُحْتَمَلَةً قَدْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَوْ يَتَحَقَّقُ زَمَانٌ قَبْلَ احْتِمَالِ وُجُودِ الصِّفَةِ فَيُبَاعُ فِيهِ وَفَاءً بِالشَّرْطِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ صِحَّةَ رَهْنِ الثَّانِي إذَا عُلِمَ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي بَيَانِ الْمَفْهُومِ وَهُوَ صُورَتَانِ هَذِهِ وَقَوْلُهُ

11,706

وَكَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا

11,707

وَالْحَاصِلُ أَنَّ صُوَرَ الْمُعَلَّقِ تِسْعَةٌ سِتَّةٌ فِي الْمَنْطُوقِ بَاطِلَةٌ وَثِنْتَانِ فِي الْمَفْهُومِ صَحِيحَتَانِ وَوَاحِدَةٌ هِيَ مُحْتَرَزُ الْقَيْدِ الْمُقَدَّرِ صَحِيحَةٌ

(قَوْلُهُ إذَا عُلِمَ الْحُلُولُ قَبْلَهَا) أَيْ بِزَمَنٍ يَسَعُ الْبَيْعَ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَيْضًا وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْمُدَبَّرُ لَا يَعْلَمُ فِيهِ ذَلِكَ فَسَقَطَ مَا قِيلَ إنَّ التَّدْبِيرَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ بِالدَّيْنِ الْحَالِّ كَالْمُعَلَّقِ بِصِفَةٍ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ يُمْنَعُ فِيهِمَا كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ فَارَقَ الْمُعَلَّقَ عِتْقَهُ بِصِفَةٍ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعِتْقَ فِيهِ آكَدُ إلَخْ) مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي فَرْقٌ آخَرُ

(قَوْلُهُ دُونَ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ إلَخْ) وَإِنْ لَمْ يَبِعْ الْمُعَلَّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ حَتَّى وُجِدَتْ عَتَقَ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ بِحَالِ التَّعْلِيقِ لَا بِحَالِ وُجُودِ الصِّفَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ حَتَّى وُجِدَتْ أَيْ وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ قَبْلَ وُجُودِهَا أَوْ كَانَ حَالًّا وَقَوْلُهُ بِحَالِ التَّعْلِيقِ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ لَا بِحَالِ وُجُودِ الصِّيغَةِ قَضَيْته نُفُوذُ الْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَسَيَأْتِي لَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ وَهُوَ رَهْنٌ فَكَالْإِعْتَاقِ مَا يُنَافِيهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ مَا يَأْتِي صَوَّرَهُ بِمَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ بَعْدَ الرَّهْنِ وَمَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ قَبْلَهُ.

اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْمُحْتَمَلِ) أَيْ وَالْمَعْلُومِ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الْحُلُولِ أَيْ أَوْ يُعْتِقهُ مَعَهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَيَقَّنَ إلَخْ) هَلْ هَذِهِ غَيْرُ قَوْلِهِ السَّابِقِ بِأَنْ عَلِمَ حُلُولَهُ بَعْدَهَا إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهَذَا تَفْصِيلَ مَا سَبَقَ وَبَيَانَ خُرُوجِ هَذِهِ عَنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ) وَهُوَ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ بَاطِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنْ جَازَ بَيْعُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ قَدْ يَمُوتُ فَجْأَةً فَيَبْطُلُ مَقْصُودُ الرَّهْنِ،

10,269

وَقِيلَ يَجُوزُ كَبَيْعِهِ. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَهُوَ قَوِيٌّ فِي الدَّلِيلِ،

10,270

وَقِيلَ عَلَى قَوْلَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى أَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ أَوْ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ،

10,271

فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ جَازَ وَكَانَ رُجُوعًا أَوْ بِالثَّانِي فَلَا، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ أَقْرَبُ إلَى الْقِيَاسِ. (وَ) رَهْنُ (الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ) تَتَقَدَّمُ عَلَى حُلُولِ الدَّيْنِ بِأَنْ يُتَيَقَّنَ الْحُلُولُ بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ،

10,272

وَكَذَا لَوْ اُحْتُمِلَ الْأَمْرَانِ أَوْ عُلِمَتْ الْمُقَارَنَةُ أَوْ لَمْ تُعْلَمْ بَلْ كَانَ (يُمْكِنُ سَبْقُهَا حُلُولَ الدَّيْنِ بَاطِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) إذَا لَمْ يُشْرَطْ بَيْعُهُ قَبْلَ وُجُودِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ؛ لِأَنَّهُ رَهَنَ مَا لَا يُمْكِنُ الِاسْتِيفَاءُ مِنْهُ،

10,273

وَقِيلَ فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: إنَّهُ يَجُوزُ، وَهُوَ مُخْرِجٌ مِنْ رَهْنِ مَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي هَذَا مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ بَيْعُهُ إذَا خَشِيَ تَلَفَهُ وَجَعْلُ ثَمَنِهِ رَهْنَهُ، وَالظَّاهِرُ فِي ذَلِكَ بَقَاؤُهُ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ لِغَرَضِهِ فِي تَحْصِيلِ الْعِتْقِ،

10,274

فَإِنْ شَرَطَ بَيْعَهُ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ، أَوْ تَيَقَّنَ حُلُولَهُ قَبْلَهَا بِأَنْ رَهَنَهُ بِحَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ وُجُودِهَا بِزَمَنٍ يَسَعُ الْبَيْعَ صَحَّ الرَّهْنُ جَزْمًا، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا،

10,275

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْمُدَبَّرُ لَا يُعْلَمُ فِيهِ ذَلِكَ، فَسَقَطَ مَا قِيلَ: إنَّ التَّدْبِيرَ تَعْلِيقُ عِتْقٍ بِصِفَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ بِالدَّيْنِ الْحَالِّ كَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، أَوْ يُمْنَعُ فِيهِمَا كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ،

10,276

وَقَالَ: إنَّهُ مُقْتَضَى إطْلَاقِ النُّصُوصِ اهـ.

وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْعِتْقَ فِي الْمُدَبَّرِ آكَدُ مِنْهُ فِي الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ بَيْعِهِ دُونَ الْمُعَلَّقِ بِصِفَةٍ: أَيْ؛ وَلِأَنَّ بَعْضَ الْمَذَاهِبِ يَمْنَعُ صِحَّةَ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ،

10,277

فَإِنْ لَمْ يَبِعْ الْمُعَلَّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ حَتَّى وُجِدَتْ عَتَقَ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعِتْقِ الْمُعَلَّقِ بِحَالِ التَّعْلِيقِ لَا بِحَالِ وُجُودِ الصِّفَةِ، وَلِلْمُرْتَهِنِ الْخِيَارُ بِالْعِتْقِ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الرَّهْنُ إنْ جَهِلَ التَّعْلِيقَ كَمَا فِي رَهْنِ الْجَانِي.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ) أَيْ الْمُعَلَّقِ حُرِّيَّتُهُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ (وَمُعَلَّقُ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ يُمْكِنُ سَبْقُهَا حُلُولَ الدَّيْنِ بَاطِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ الرِّقِّ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَلَا تَتَقَيَّدُ الْأُولَى بِكَوْنِ الدَّيْنِ مُؤَجَّلًا كَمَا أَطْلَقُوهَا فَإِنَّهَا لَا تَسْلَمُ مَعَ كَوْنِهِ حَالًّا مِنْ الْغَرَرِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَجْأَةً وَلَوْ كَانَ فِي الثَّانِيَةِ الدَّيْنُ حَالًّا أَوْ يَتَيَقَّنُ حُلُولَهُ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ صَحَّ الرَّهْنُ جَزْمًا،

2,664

وَلَوْ تَيَقَّنَ وُجُودَ الصِّفَةِ قَبْلَ الْحُلُولِ بَطَلَ الرَّهْنُ جَزْمًا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِمَوْتِ السَّيِّدِ) وَكَذَا بِمَوْتِ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ تَدْبِيرًا.

قَوْلُهُ: (وَمُعَلَّقُ الْعِتْقِ) لِكُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ الْمَمْلُوكِ لَهُ فَقَطْ أَوْ حَيْثُ يَسْرِي.

قَوْلُهُ: (يُمْكِنُ سَبْقُهَا) قَيْدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ أَخْذًا مِمَّا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ، وَشَمَلَ إمْكَانُ سَبْقِهَا احْتِمَالَ وُجُودِهَا مَعَ حُلُولِ الدَّيْنِ أَوْ بَعْدَهُ أَيْضًا حُلُولٌ أَوْ مَعَهُمَا،

4,550

وَكَذَا احْتِمَالُ الْمَعِيَّةِ وَالتَّأْخِيرِ وَتَأْوِيلِ شَيْخِنَا م ر كَلَامَ الْمُصَنِّفِ لِإِدْخَالِ هَذِهِ بِقَوْلِهِ لَمْ يَعْلَمْ حُلُولَ الدَّيْنِ قَبْلَهَا صَحِيحٌ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لَا مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ لِشُمُولِهِ عِلْمَ تَأَخُّرِهَا وَلَا خِلَافَ فِيهِ تَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (بَاطِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ الصِّحَّةِ فِي الْمُدَبَّرِ دُونَ الْمُعَلَّقِ هُوَ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ،

4,551

وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَنْهَجِ مِنْ الْفَرْقِ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ الْعِتْقَ فِي الْمُدَبَّرِ آكَدُ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ يَقْتَضِي الْعَكْسَ بَلْ هُوَ خِلَافُ الصَّوَابِ بِدَلِيلِ الْفَرْقِ الْآتِي فِيمَا يَسْرُعُ فَسَادُهُ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (الْأُولَى) هِيَ الْمُدَبَّرُ.

قَوْلُهُ: (تَيَقَّنَ حُلُولَهُ) أَيْ بِزَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْبَيْعُ.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْحُلُولِ) وَكَذَا مَعَهُ.

قَوْلُهُ: (بَطَلَ) جَزْمًا. نَعَمْ لَوْ شَرَطَ فِي هَذِهِ وَمَا مَرَّ فِي صُوَرِ الْمَنْعِ فِي الْمُعَلَّقِ أَنْ يُبَاعَ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ صَحَّ الرَّهْنُ، ثُمَّ إذَا وُجِدْت الصِّفَةُ قَبْلَ الْبَيْعِ نُفِّذَ الْعِتْقُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَ الْمُكَاتَبُ وَالْمَوْقُوفُ وَأَمُّ الْوَلَدِ فَلَا يَصِحُّ رَهْنُهُمْ جَزْمًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (صَحَّ الرَّهْنُ جَزْمًا) نَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ تَقْيِيدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ الزَّمَنُ بَعْدَ حُلُولِهِ يَسَعُ الْبَيْعَ قَبْلَ وُجُودِهَا وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ورهن المدبر، ومعلق العتق بصفة يمكن سبقها حلول الدين باطل على المذهب) ؛ لتعلق حق العتق بهما،

10,437

أما معلق العتق .. فالمنصوص فيه: البطلان، والقول بالصحة فيه مخرج،

وأم المدبر .. ففيه ثلاث طرق:

الصحة قطعًا.

والبطلان قطعًا.

وإجراء قولين: أصحهما: البطلان.

وأصل القولين: أنه تعليق عتق بصفة أو وصية، إن قلنا: تعليق .. لم يصح رهنه،

10,438

وإن قلنا: وصية صح، لكن

10,439

قال في (الروضة): القوي في الدليل صحة رهن المدبر.

واحترز المصنف عن الصفة التي يقطع بتأخيرها فيصح، أو بسبقها فيبطل،

10,440

فإن احتمل الأمران .. فالأظهر: بطلانه؛ للغرر. ووجه الصحة: أن الأصل استمرار الرق.

10,441

أما رهنه بدين حالٍّ .. فيصح على ما جزم به الأصحاب، وفيه إشكال من جهة: أن رهن المدبر باطل مطلقًا.

ومحل الخلاف: إذا لم يشرط بيعه قبل وجود الصفة،

10,442

فإن شرطه .. صح، قاله في (المرشد)، وهو ظاهر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.