Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ) لِيَصِحَّ الرَّهْنُ (كَوْنُهُ دَيْنًا) وَلَوْ زَكَاةً تَعَلَّقَتْ بِالذِّمَّةِ، وَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِالْمَنْعِ عَلَى عَدَمِ تَعَلُّقِهَا بِهَا أَوْ مَنْفَعَةٌ كَالْعَمَلِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِإِمْكَانِ اسْتِيفَائِهِ بِبَيْعٍ الْمَرْهُونِ وَتَحْصِيلِهِ مِنْ ثَمَنِهِ لَا إجَارَةُ الْعَيْنِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَإِنْ بِيعَ الْمَرْهُونُ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ أَيْضًا مُعَيَّنًا مَعْلُومًا قَدْرُهُ وَصِفَتُهُ،

7,665

فَلَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ رَهَنَ بِأَحَدِ الدِّينَيْنِ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ، وَقَدْ يُغْنِي الْعِلْمُ عَنْ التَّعْيِينِ لِأَنَّ الْإِيهَامَ يُنَافِيهِ،

7,666

وَلَوْ ظَنَّ دَيْنًا فَرَهَنَ أَوْ أَدَّى فَبَانَ خِلَافُهُ لَغَا كُلٌّ مِنْ الرَّهْنِ وَالْأَدَاءِ، أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ رَهْنٍ فَاسِدٍ فَرَهَنَ وَثَمَّ دَيْنٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ صَحَّ لِوُجُودِ مُقْتَضَيْهِ، وَاسْتَثْنَى ابْنُ خَيْرَانَ مِمَّا مَرَّ مَا لَوْ ضَمِنَ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ

7,667

بِخِلَافِ الرَّهْنِ بِهِ، وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْهُ وَأَقَرَّهُ، وَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ فِي الرَّهْنِ كَالضَّمَانِ، إذْ الْمُؤَثِّرُ هُنَا الْجَهْلُ وَالْإِيهَامُ وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ (ثَابِتًا) أَيْ مَوْجُودًا حَالًّا، وَلَا يُغْنِي عَنْهُ لَفْظُ الدَّيْنِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّسْمِيَةِ الْوُجُودُ وَإِلَّا لَمْ يُسَمَّ الْمَعْدُومُ مَعْدُومًا (لَازِمًا) فِي نَفْسٍ كَثَمَنِ الْبَيْعِ بَعْدَ الْخِيَارِ دُونَ دَيْنِ الْكِتَابَةِ، فَاللُّزُومُ وَمُقَابِلُهُ وَصْفَانِ لِلدَّيْنِ فِي نَفْسِهِ،

7,668

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَحِينَئِذٍ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ سَوَاءٌ أَوُجِدَ مَعَهُ اسْتِقْرَارٌ كَدَيْنِ إتْلَافٍ وَقَرْضٍ أَمْ لَا كَثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ وَأَجْرِهِ مَا لَمْ تُسْتَوْفَ مَنْفَعَتُهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِيَصِحَّ الرَّهْنُ) دَفَعَ بِهِ مَا يُقَالُ الشُّرُوطُ إنَّمَا تَكُونُ لِلْعُقُودِ أَوْ الْعِبَادَاتِ وَالْمَرْهُونُ بِهِ لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ دَيْنًا) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَعَ مَا يَأْتِي مِنْ كَوْنِهِ مَعْلُومًا لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَثَمَّ دَيْنٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَعَ مَا يَأْتِي مِنْ كَوْنِهِ مَعْلُومًا

(قَوْلُهُ: تَعَلَّقَتْ بِالذِّمَّةِ) بِأَنْ تَلِفَ الْمَالُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ لِيَكُونَ دَيْنًا لِتَعَلُّقِهَا حِينَئِذٍ بِالذِّمَّةِ

note

ثُمَّ إنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحَقُّونَ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجُوزُ الرَّهْنُ مِنْ كُلِّ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ أَوْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ يَمْتَنِعُ هُنَا اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ الرَّهْنُ مِنْ كُلِّ ثَلَاثَةٍ وَمِنْ الْإِمَامِ أَيْضًا، لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الصِّنْفَيْنِ إذَا قَبَضَ بَرِئَ الدَّافِعُ فَكَأَنَّ الْحَقَّ انْحَصَرَ فِيهِمْ، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَصْرِ الْمُسْتَحَقِّ لِيَكُونَ الْمَرْهُونُ بِهِ مَعْلُومًا دُونَ مَا إذَا تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَعَلَى هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ يُحْمَلُ الْكَلَامَانِ الْمُتَنَاقِضَانِ اهـ.

فَأَفْهَمَ قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ حَصْرِ الْمُسْتَحَقِّ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: عَلَى عَدَمِ تَعَلُّقِهَا بِهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْمَالِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُغْنِي الْعِلْمُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يُقَالُ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُومًا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ،

6,432

أَمَّا مَعَ قَوْلِهِ قَدْرُهُ وَصِفَتُهُ فَلَا لِجَوَازِ اتِّحَادِ الدِّينَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً فَالرَّهْنُ بِأَحَدِهِمَا بَاطِلٌ مَعَ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ

(قَوْلُهُ: يُنَافِيهِ) أَيْ الْعِلْمُ

(قَوْلُهُ: لَغَا) لِتَبَيُّنِ عَدَمِ الدَّيْنِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ) أَيْ فَفِي الْعِلْمِ بِفَسَادِ الشَّرْطِ بِالْأُولَى وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بَسَطَهَا فِي الرَّوْضِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: رَهْنٌ فَاسِدٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: كَمَا إذَا اشْتَرَى أَوْ اقْتَرَضَ شَيْئًا مِنْ دَائِنِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَهُ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ وَإِنْ فَسَدَ لِلشَّرْطِ لَكِنَّ الرَّهْنَ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ صَادَفَ مَحَلًّا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ صَحَّ) هَذَا يُخَالِفُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْبَيْعِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا أَتَى بِالْعَقْدِ الثَّانِي مَعَ الْعِلْمِ بِفَسَادِ الْأَوَّلِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا، وَعِبَارَةُ حَجّ هُنَا كَالشَّارِحِ، وَثُمَّ بَعْدَ مِثْلِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: وَمَا وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ صِحَّةِ الرَّهْنِ فِيمَا لَوْ رَهَنَ بِدَيْنٍ قَدِيمٍ مَعَ ظَنِّ صِحَّةِ شَرْطِهِ فِي بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ لِأَنَّ فَسَادَهُ ضَعِيفٌ، أَوْ أَنَّ الرَّهْنَ مُسْتَثْنًى لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَوَثُّقٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ ظَنُّ الصِّحَّةِ إذْ لَا جَهَالَةُ تَمْنَعُهُ

6,433

بِخِلَافِ مَا هُنَا اهـ.

فَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا مُوَافِقٌ لِلِاحْتِمَالِ الثَّانِي فِي كَلَامِ حَجّ

(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ) أَيْ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ مُعَيَّنًا مَعْلُومًا

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَجُوزُ) أَيْ وَيَكُونُ ضَامِنًا لِتِسْعَةٍ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرَّهْنِ بِهِ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الرَّهْنِ بِدِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَعْدُومًا) فِيهِ نَظَرٌ وَفَرْقٌ بَيْنَ تَسْمِيَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ وَتَسْمِيَةٍ لَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ بَلْ عَلَى الْعَدَمِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: لَازِمًا فِي نَفْسِهِ) أَيْ مِنْ طَرَفِي الدَّائِنِ وَالْمَدِينِ

(قَوْلُهُ: كَدَيْنِ إتْلَافٍ وَقَرْضٍ) أَيْ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَازِمٌ مُسْتَقِرٌّ، وَقَوْلُهُ أَمْ لَا كَثَمَنِ الْمَبِيعِ الَّذِي لَمْ يُقْبَضْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ، وَقَدْ يَكُونُ الدَّيْنُ مُسْتَقِرًّا غَيْرَ لَازِمٍ كَنُجُومِ الْكِتَابَةِ، وَقَدْ لَا يَكُونُ لَازِمًا وَلَا مُسْتَقِرًّا كَثَمَنِ الْمَبِيعِ زَمَنَ الْخِيَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ.

6,434

[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ النَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ هَلْ يَصِحُّ الرَّهْنُ عَلَيْهِمَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَثَمَّ دَيْنٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ) صُورَتُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ دَيْنٌ فَيَبِيعَهُ شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَ بِدَيْنِهِ الْقَدِيمِ أَوْ بِهِ وَبِالْجَدِيدِ، وَحِينَئِذٍ فَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ رَهْنٍ فَاسِدٍ مُسَاهَمَةٌ، وَالْعِبَارَةُ الصَّحِيحَةُ أَنْ يُقَالَ: أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ رَهْنٍ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ،

1,102

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: فَاسِدٌ وَصْفًا لِشَرْطٍ.

(قَوْلُهُ: لَوْ اسْتَثْنَى ابْنُ خَيْرَانَ) لَا مَوْقِعَ لِلتَّعْبِيرِ بِالِاسْتِثْنَاءِ هُنَا فَإِنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الرَّهْنِ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ لَا مُخَالِفٌ لَهُ،

1,103

وَأَمَّا الضَّمَانُ فَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فِي كَلَامِهِ.

(قَوْلُهُ: وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ) أَيْ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ مَوْضُوعَةٌ شَرْعًا لِتِسْعَةٍ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ الشِّهَابُ حَجّ

1,104

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْخِيَارِ) وَكَذَا فِي زَمَنِهِ كَمَا سَيَأْتِي قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَمَانَةُ) أَيْ: الْجَعْلِيَّةُ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ) لِيَصِحَّ الرَّهْنُ (كَوْنُهُ دَيْنًا) وَلَوْ زَكَاةً أَوْ مَنْفَعَةً كَالْعَمَلِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِإِمْكَانِ اسْتِيفَائِهِ بِبَيْعِ الْمَرْهُونِ وَتَحْصِيلِهِ مِنْ ثَمَنِهِ لَا إجَارَةِ الْعَيْنِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ مِنْ غَيْرِ الْعَيْنِ،

4,511

وَإِنْ بِيعَ الْمَرْهُونُ مُعَيَّنًا مَعْلُومًا قَدْرُهُ وَصِفَتَهُ

4,512

فَلَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ رُهِنَ بِأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ وَقَدْ يُغْنِي الْعِلْمُ عَنْ التَّعْيِينِ؛ لِأَنَّ الْإِبْهَامَ يُنَافِيهِ وَلَوْ ظَنَّ دَيْنًا فَرَهَنَ أَوْ أَدَّى فَبَانَ عَدَمُهُ لَغَا الرَّهْنُ وَالْأَدَاءُ أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ رَهْنٍ فَاسِدٍ فَرَهَنَ وَثَمَّ دَيْنٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ صَحَّ لِوُجُودِ مُقْتَضَيْهِ حِينَئِذٍ قَالَ ابْنُ خَيْرَانَ وَلَا يَصِحُّ رَهَنْتُك هَذَا بِمَا عَلَيَّ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ

4,513

بِخِلَافِ الضَّمَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ،

4,514

وَإِنْ أَقَرَّهُ الزَّرْكَشِيُّ إذْ الْمُؤَثِّرُ هُنَا الْجَهْلُ وَالْإِبْهَامُ وَهُمَا مُنْتَفِيَانِ إذْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ مُرَادِفَةٌ شَرْعًا لِقَوْلِهِ بِتِسْعَةٍ مِمَّا عَلَيَّ وَهَذَا صَحِيحٌ بِلَا نِزَاعٍ فَكَذَا مَا هُوَ بِمَعْنَاهُ (ثَابِتًا) أَيْ مَوْجُودًا حَالًا وَلَا يُغْنِي لَفْظُ الدَّيْنِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّسْمِيَةِ الْوُجُودُ وَإِلَّا لَمْ يُسَمَّ الْمَعْدُومُ مَعْدُومًا (لَازِمًا) فِي نَفْسِهِ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْخِيَارِ دُونَ دَيْنِ الْكِتَابَةِ فَاللُّزُومُ وَمُقَابِلُهُ صِفَاتٌ لِلدَّيْنِ فِي نَفْسِهِ،

4,515

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَحِينَئِذٍ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ وَسَوَاءٌ وُجِدَ مَعَهُ اسْتِقْرَارٌ كَدَيْنِ قَرْضٍ وَإِتْلَافٍ أَمْ لَا كَثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ وَأُجْرَةٍ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِيَصِحَّ الرَّهْنُ) دَفَعَ بِهِ مَا يُقَالُ الشُّرُوطُ إنَّمَا تَكُونُ لِلْعُقُودِ أَوْ الْعِبَادَاتِ وَالْمَرْهُونُ بِهِ لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (كَوْنُهُ دَيْنًا) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَثَمَّ دَيْنٌ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ زَكَاةً) أَيْ تَعَلَّقَتْ بِالذِّمَّةِ وَيُحْمَلُ الْقَوْلُ بِالْمَنْعِ عَلَى عَدَمِ نَقْلِهَا بِهَا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش بِأَنْ تَلِفَ الْمَالُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ لِتَكُونَ دَيْنًا لِتَعَلُّقِهَا حِينَئِذٍ بِالذِّمَّةِ

note

ثُمَّ إنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحَقُّونَ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجُوزُ الرَّهْنُ مِنْ كُلِّ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ فِيهِ نَظَرٌ أَوْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ يَمْتَنِعُ هُنَا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الظَّاهِرُ إنَّهُ يَجُوزُ مِنْ كُلِّ ثَلَاثَةٍ وَمِنْ الْإِمَامِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الصِّنْفَيْنِ إذَا قُبِضَ بَرِئَ الدَّافِعُ فَكَأَنَّ الْحَقَّ انْحَصَرَ فِيهِمْ لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَصْرِ الْمُسْتَحِقِّ لِيَكُونَ الْمَرْهُونُ بِهِ مَعْلُومًا دُونَ مَا إذَا تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَعَلَى هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ يُحْمَلُ الْكَلَامَانِ الْمُتَنَاقِضَانِ اهـ.

فَأَفْهَمَ قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ حَصْرِ الْمُسْتَحِقِّ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ عَلَى عَدَمِ تَعَلُّقِهَا أَيْ بِأَنْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْمَالِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى

11,727

وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ بَعْدَ الْحَوْلِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ تَجِبُ فِي الذِّمَّةِ ابْتِدَاءً كَزَكَاةِ الْفِطْرِ وَدَوَامًا بِأَنْ يَتْلَفُ الْمَالُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَبِتَقْدِيرِ بَقَائِهِ فَالتَّعَلُّقُ بِهِ لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الشَّرِكَةِ الْحَقِيقِيَّةِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ رِضَا الْمُسْتَحِقِّ قَطْعًا فَصَارَتْ الذِّمَّةُ كَأَنَّهَا مَنْظُورٌ إلَيْهَا اهـ وَقَوْلُهُمَا وَبِتَقْدِيرِ بَقَائِهِ إلَخْ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ مَنْفَعَةً) إلَى قَوْلِهِ قَدْرُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُعَيَّنًا

(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ) أَيْ الْعَمَلِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ بِيعَ الْمَرْهُونُ) غَايَةٌ لِتَعَذُّرِ الِاسْتِيفَاءِ

(قَوْلُهُ مُعَيَّنًا مَعْلُومًا) خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لِقَوْلِ الْمَتْنِ كَوْنُهُ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ جَهِلَهُ) أَيْ الدَّيْنَ

(قَوْلُهُ أَوْ رَهَنَ) أَيْ الْمَدِينُ

(قَوْلُهُ بِأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُغْنِي الْعِلْمُ إلَخْ) أَيْ إذَا حُذِفَ التَّقْيِيدُ بِالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ

11,728

أَمَّا مَعَهُ فَلَا لِجَوَازِ اتِّحَادِ الدَّيْنَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً فَالرَّهْنُ بِأَحَدِهِمَا بَاطِلٌ مَعَ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثَانِيهَا أَيْ الشُّرُوطُ كَوْنُهُ مَعْلُومًا لِلْعَاقِدَيْنِ

11,729

فَلَوْ جَهِلَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ اهـ.

(قَوْلُهُ يُنَافِيهِ) أَيْ الْعِلْمُ

(قَوْلُهُ لَغَا إلَخْ) أَيْ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ الدَّيْنِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ إلَخْ) أَيْ فَفِي الْعِلْمِ بِفَسَادِ الشَّرْطِ بِالْأُولَى وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بَسَطَهَا فِي الرَّوْضِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ رَهْنٍ فَاسِدٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ كَمَا إذَا اشْتَرَى أَوْ اقْتَرَضَ شَيْئًا مِنْ دَائِنِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَهُ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ وَإِنْ فَسَدَ لِلشَّرْطِ لَكِنَّ الرَّهْنَ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ صَادَفَ مَحَلًّا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ صُورَتُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ دَيْنٌ فَيَبِيعَهُ شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَهُ بِدَيْنِهِ الْقَدِيمِ أَوْ بِهِ وَبِالْجَدِيدِ وَحِينَئِذٍ فَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ م ر أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ رَهْنٍ فَاسِدٍ مُسَامَحَةٌ، وَالْعِبَارَةُ الصَّحِيحَةُ أَنْ يُقَالَ أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ شَرْطِ رَهْنٍ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ،

11,730

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فَاسِدٍ وَصْفًا لِشَرْطٍ اهـ أَقُولُ يُرَدُّ عَلَى كُلٍّ مِنْ التَّصْوِيرَيْنِ أَنَّ الشَّيْءَ الْمَذْكُورَ فِيهِمَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الدَّائِنِ فَمَا مَعْنَى صِحَّةِ رَهْنِهِ بِدَيْنِهِ.

(قَوْلُهُ لِوُجُودِ مُقْتَضَيْهِ) أَيْ مُقْتَضَى الرَّهْنِ وَسَبَبِهِ وَهُوَ الدَّيْنُ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الضَّمَانِ) فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ ضَامِنًا لِتِسْعَةٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إذْ الْمُؤَثِّرُ هُنَا) أَيْ فِي فَسَادِ الرَّهْنِ

(قَوْلُهُ إذْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ إلَخْ) إنْ كَانَتْ الْعِبَارَةُ مِمَّا عَلَى إلَخْ بِالْمِيمِ أَوْ بِمَا عَلَى بِالْبَاءِ وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ تِسْعَةٌ فَقَطْ اتَّضَحَ مَا أَفَادَهُ

11,731

أَمَّا إذَا كَانَتْ بِمَا بِالْبَاءِ وَكَانَ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ تِسْعَةٍ فَدَعْوَى الْمُرَادَفَةِ لِمَا ذَكَرَهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَإِنْ كَانَ مَعْنَى مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ تِسْعَةً إذْ يَصِيرُ قَوْلُهُ مِنْ دِرْهَمٍ إلَخْ بَيَانًا لِمَا قَبْلَهُ وَلَمْ يُطَابِقْهُ وَلْيُتَأَمَّلْ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيَظْهَرُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَاءِ وَمِنْ هُنَا بِمَعْنَى عَنْ وَأَنَّ " مَا عَلَى " صَادِقٌ لِجَمِيعِ دَيْنِهِ وَبَعْضِهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ وَلَا بَيْنَ كَوْنِ مَا عَلَيْهِ تِسْعَةً أَوْ أَكْثَرَ

(قَوْلُهُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ لَفْظُ الدَّيْنِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ حَقِيقَةَ الدَّيْنِ مُتَمَوِّلٌ مِنْ عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِالذِّمَّةِ فَمَا لَوْ يُوجَدْ التَّعَلُّقُ بِالْفِعْلِ فَإِطْلَاقُ الدَّيْنِ عَلَيْهِ مَجَازٌ كَإِطْلَاقِهِ عَلَى مَا سَيَقْتَرِضُهُ وَهَذَا مُرَادُ مَنْ قَالَ إنَّ لَفْظَهُ يُغْنِي عَنْ الثُّبُوتِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّسْمِيَةِ الْوُجُودُ إنْ أَرَادَ الْوُجُودَ الْخَارِجِيَّ فَمُسَلَّمٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنْ عَبَّرَ بِالثُّبُوتِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ الْخَارِجِيَّةِ وَإِنْ أَرَادَ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّسْمِيَةِ تَحَقُّقُ الْمَعْنَى فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ إطْلَاقِ اللَّفْظِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ، وَتَسْمِيَةُ الْمَعْدُومِ مَعْدُومًا صَحِيحَةٌ لِتَحَقُّقِ الْمَعْنَى لَدَيَّ هُوَ الْعَدَمُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ إطْلَاقِ اللَّفْظِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ مَعْدُومًا) فِيهِ نَظَرٌ وَفَرْقٌ بَيْنَ تَسْمِيَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ وَتَسْمِيَةٍ لَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ بَلْ عَلَى الْعَدَمِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَازِمًا فِي نَفْسِهِ) أَيْ مِنْ طَرَفَيْ الدَّائِنِ وَالْمَدِينِ ع ش

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْخِيَارِ) وَسَيَأْتِي الْجَوَازُ بِهِ زَمَنَ الْخِيَارِ أَيْضًا سم وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَصْفَانِ لِلدَّيْنِ) كَمَا تَقُولُ دَيْنُ الْكِتَابَةِ غَيْرُ لَازِمٍ وَثَمَنُ الْمَبِيعِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ لَازِمٌ وَالثُّبُوتُ يَسْتَدْعِي الْوُجُودَ فِي الْحَالِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَحِينَئِذٍ لَا تَلَازُمَ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِمَا هُوَ مُقَرَّرٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ وَنَحْوَهُ حَقِيقَةٌ فِي حَالِ التَّلَبُّسِ

11,732

وَأَمَّا إطْلَاقُهُ قَبْلُ فَمِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْعَيْنِ) أَيْ بِسَبَبِ الْعَيْنِ إلَخْ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِبْهَامَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْإِبْهَامُ يُجَامِعُ الْعِلْمَ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ وَهُوَ عِلْمُ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ

4,060

فَلَوْ رَهَنَ بِأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ الْمُسْتَوِيَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً الْمَعْلُومِينَ لَهُ صَدَقَ شَرْطُ الْعِلْمِ دُونَ التَّعْيِينِ فَلَمْ يُغْنِ الْعِلْمُ عَنْ التَّعْيِينِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ لَا يَرُدُّ قَوْلَهُ قَدْ يُغْنِي الْمُفِيدَ جُزْئِيَّةَ الْإِغْنَاءِ

(قَوْلُهُ أَوْ ظَنَّ صِحَّةَ) نَفَى الْعِلْمَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ بِالْأَوْلَى وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بَسَطَهَا فِي الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ رَهْنٍ فَاسِدٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ كَمَا إذَا اشْتَرَى أَوْ اقْتَرَضَ شَيْئًا مِنْ دَائِنِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَهُ بِمَا فِي ذِمَّتِهِ إنَّ الْبَيْعَ وَإِنْ فَسَدَ لِلشَّرْطِ لَكِنَّ الرَّهْنَ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ صَادَفَ مَحَلًّا.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يُسَمَّ الْمَعْدُومُ مَعْدُومًا) فِيهِ نَظَرٌ وَفَرَّقَ بَيْنَ تَسْمِيَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ وَتَسْمِيَةٍ لَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ بَلْ عَلَى الْعَدَمِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْخِيَارِ) وَسَيَأْتِي الْجَوَازُ بِهِ زَمَنَ الْخِيَارِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَأُجْرَةٍ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ)

4,061

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَصِحُّ بِالْأُجْرَةِ قَبْلَ الِانْتِفَاعِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ

4,062

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِإِجَارَةِ الْعَيْنِ الْمُصَرَّحِ بِهَا مِنْ زِيَادَتِهِ الْأُجْرَةُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ لِعَدَمِ لُزُومِهَا انْتَهَى.

وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ قَوْلِهِ لِعَدَمِ لُزُومِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(ثَابِتًا) فَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِهِ، سَوَاءٌ أَوُجِدَ سَبَبُ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فِي الْغَدِ أَمْ لَا: كَرَهْنِهِ عَلَى مَا سَيَقْتَرِضُهُ كَمَا سَيَأْتِي؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ وَثِيقَةُ حَقٍّ فَلَا تُقَدَّمُ عَلَيْهِ كَالشَّهَادَةِ،

10,327

فَلَوْ ارْتَهَنَ قَبْلَ ثُبُوتِ الْحَقِّ وَقَبْضِهِ كَانَ مَأْخُوذًا عَلَى جِهَةِ سَوْمِ الرَّهْنِ،

10,328

فَإِذَا اُسْتُحِقَّتْ الْمَنْفَعَةُ أَوْ اسْتَقْرَضَ لَمْ يَصِرْ رَهْنًا إلَّا بِقَبْضٍ جَدِيدٍ. ثَانِيهَا كَوْنُهُ مَعْلُومًا لِلْعَاقِدَيْنِ،

10,329

فَلَوْ جَهِلَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ كَمَا فِي الضَّمَانِ، ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ، وَنَصُّ الْأُمِّ يَشْهَدُ لَهُ. ثَالِثُهَا: كَوْنُهُ (لَازِمًا) فَلَا يَصِحُّ بِمَا لَا يَلْزَمُ وَلَا يَئُولُ إلَى اللُّزُومِ كَمَالِ الْكِتَابَةِ كَمَا سَيَأْتِي؛ لِأَنَّهُ لَا

10,330

فَائِدَةَ فِي الْوَثِيقَةِ مَعَ تَمَكُّنِ الْمَدْيُونِ مِنْ إسْقَاطِ الدَّيْنِ.

note

ثُمَّ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُحْتَرَزَاتِ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَهَا فَقَالَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(كَوْنُهُ دَيْنًا ثَابِتًا لَازِمًا فَلَا يَصِحُّ) الرَّهْنُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَوْنُهُ دَيْنًا) وَلَوْ مَنْفَعَةً فِي الذِّمَّةِ كَمَا يَأْتِي ثَابِتًا أَيْ مَوْجُودًا لَازِمًا أَيْ فِي نَفْسِهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي وَمَعْلُومًا وَمُعَيَّنًا كَمَا يَأْتِي.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 3075 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ثابتًا) فلا يصح الرهن بما لم يثبت سواء جرى سبب وجوبه، كنفقة الغد، أو لا، كما إذا رهنه على ما سيقرضه غدًا؛ لأن الرهن وثيقة بحق فلا يقدم على الحق كالشهادة.

قال: (لازمًا) فلا يصح بغير اللازم كمال الكتابة؛ لأنه لا

10,477

فائدة في الوثيقة مع تمكن المديون من إسقاط الدين.

10,478

فإن قيل: كان يستغني باللازم عن الثابت؛ لأن كل لازم ثابت ولا ينعكس .. فالجواب: أنه لا يستغنى بذلك؛ لأن اللزوم وعدمه صفة للدين نفسه، كما تقول: دين الكتابة غير لازم وثمن البيع بعد انقضاء الخيار لازم، والثبوت يستدعي الوجود في الحال، فلا يصدق قبل حصول سببه. وبهذا يتبين: أن الثبوت واللزوم ينفك كل منهما عن الآخر، وقد يجتمعان، فلهذا لابد من ذكرهما.

وبقي عليه قيد رابع: أن يكون معلومًا لكل منهما؛ لأن العلم بقدر الدين وصفته شرط في الرهن كما هو شرط في الضمان ونص (الأم) يشهد له، وبه جزم ابن عبدان وصاحب (الإستقصاء).

وخامس: أن يمكن استيفاؤه من عين الرهن، واحترز به عن العمل في الإجارة إذا اشترط أن يعمل بنفسه؛ فإنه كالعين لا يجوز الرهن به،

10,479

أما على العمل الذي في الذمة .. فيجوز على المذهب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.