فإن لم ننفذه فانفك نفذ في الأصح
Its commentaries
(فَإِنْ لَمْ نُنَفِّذْهُ) لِإِعْسَارِهِ (فَانْفَكَّ) الرَّهْنُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ (نَفَذَ) الِاسْتِيلَادُ (فِي الْأَصَحِّ)
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْإِعْتَاقِ لِأَنَّهُ قَوْلٌ يَقْتَضِي الْعِتْقَ فِي الْحَالِ فَإِذَا رُدَّ لَغَا، وَالْإِيلَادُ فِعْلٌ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ حُكْمُهُ فِي الْحَالِ لِحَقِّ الْغَيْرِ،
فَإِذَا زَالَ حَقُّ الْغَيْرِ ثَبَتَ حُكْمُهُ بِدَلِيلِ مَا لَوْ بِيعَتْ فِي الرَّهْنِ ثُمَّ مَلَكَهَا فَإِنَّهُ يَنْفُذُ إيلَادُهَا،
وَلَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا فَهَلْ يَسْرِي لِبَاقِيهَا؟ الْأَوْجَهُ نَعَمْ كَمَنْ مَلَكَ بَعْضَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ إيلَادُهَا) أَيْ مِنْ الْآنَ: أَيْ لَا أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ عِتْقُهَا بِالْمَوْتِ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِهَا، وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ أَكْسَابُهَا وَرِقُّ أَوْلَادِهَا الْحَاصِلَةِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَلَكَ) أَيْ بَعْدَ بَيْعِهَا فِي الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ) أَيْ حَيْثُ كَانَ مُوسِرًا بِقِيمَةِ الْبَاقِي وَإِلَّا فَبِقَدْرِ مَا أَيْسَرَ بِقِيمَتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ لَمْ نُنَفِّذْهُ) لِإِعْسَارِهِ (فَانْفَكَّ) الرَّهْنُ بِلَا بَيْعٍ (نَفَذَ) الِاسْتِيلَادُ (فِي الْأَصَحِّ) وَفَارَقَ الْإِعْتَاقَ بِأَنَّهُ قَوْلٌ مُقْتَضٍ لِلْعِتْقِ حَالًا فَإِذَا رُدَّ لَغَا مِنْ أَصْلِهِ وَالْإِيلَادُ فِعْلٌ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ وَتَعَذُّرُ نُفُوذِ أَثَرِهِ إنَّمَا هُوَ لِحَقِّ الْغَيْرِ فَإِذَا زَالَ نَفَذَ
أَمَّا إذَا انْفَكَّ بِبَيْعِهَا فِي الدَّيْنِ ثُمَّ عَادَتْ إلَى مِلْكِهِ فَيَنْفُذُ الِاسْتِيلَادُ لَكِنْ عَلَى الْأَظْهَرِ
وَقِيلَ قَطْعًا كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَعَبَّرَا فِي الْأُولَى بِالْمَذْهَبِ ثُمَّ قَالَا
وَقِيلَ هَذِهِ كَالْأُولَى أَيْ فِي خِلَافِهَا وَعِبَارَةُ الْمَتْنِ مِنْ حَيْثُ حِكَايَةُ الْخِلَافِ لَا تُوَافِقُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَبِعِبَارَتِهِمَا الْمَذْكُورَةِ يُعْلَمُ غَلَطُ الزَّرْكَشِيّ فِي قَوْلِهِ فِي شَرْحِهِ فِيمَا لَوْ مَلَكَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ فِيهِ طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمَا الْقَطْعُ بِعَدَمِ النُّفُوذِ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَسْطُرٍ قَالَ إنَّهُ يَنْفُذُ عَلَى الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ) بِدَلِيلِ نُفُوذِهِ مِنْ السَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ دُونَ إعْتَاقِهِمَا اهـ حَلَبِيٌّ
(قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ الِاسْتِيلَادُ) وَلَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا أَيْ بَعْدَ بَيْعِهَا فِي الدَّيْنِ فَهَلْ يَسْرِي لِبَاقِيهَا الْأَوْجَهُ نَعَمْ كَمَنْ مَلَكَ بَعْضَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ بَيْعِهَا فَإِنْ سَقَطَ الدَّيْنُ بِإِبْرَاءِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ تَبَرُّعِ أَجْنَبِيٍّ بِأَدَائِهِ عَتَقَتْ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِيرَاثًا ظَاهِرًا فَإِنْ بِيعَتْ ثَبَتَ الْمِيرَاثُ
فَلَوْ اكْتَسَبَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ فَإِنْ سَقَطَ الدَّيْنُ فَكَسْبُهَا لَهَا وَإِنْ بِيعَتْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لِلْوَارِثِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْأَوْلَى) أَيْ فِي الِانْفِكَاكِ بِلَا بَيْعٍ (وَقَوْلُهُ هَذِهِ) أَيْ صُورَةُ الِانْفِكَاكِ بِالْبَيْعِ
(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالْأَظْهَرُ وَالْقَطْعُ
(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَتِهِمَا إلَخْ) وَهِيَ أَمَّا إذَا انْفَكَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي شَرْحِهِ) أَيْ شَرْحِ الزَّرْكَشِيّ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْمُطْلَقِ (وَقَوْلُهُ فِيمَا لَوْ مَلَكَهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ بَعْدَهُ تَقْيِيدُهُ بِالظَّرْفِ الْأَوَّلُ (وَقَوْلُهُ فِيهِ طَرِيقَانِ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ الِاسْتِيلَادُ) وَلَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا فَهَلْ يَسْرِي لِبَاقِيهَا الْأَوْجَهُ نَعَمْ كَمَنْ مَلَكَ بَعْضَ مِنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ م ر وَأَخَذَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ أَنَّا إذَا وَجَدْنَا لَهُ مَالًا آخَرَ يُمْكِنُ قَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا كُلُّهَا كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ حَدَثَ لَهُ مَالٌ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُعْسِرٌ حَالَ الِاسْتِيلَادِ بَقِيَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ جَوَازُ بَيْعِهَا لِوَفَاءِ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا وَلَوْ قَبْلَ حُلُولِهِ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِغَرَضِ الْمُبَادَرَةِ إلَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ إذْ قَدْ تَتْلَفُ قَبْلَ الْحُلُولِ وَلَا يُقَالُ لَا ضَرُورَةَ لِبَيْعِهَا قَبْلَ الْحُلُولِ؛
لِأَنَّ شَغْلَ الذِّمَّةِ مَعَ الْإِعْسَارِ ضَرُورَةٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ بَيْعِهَا فَإِنْ سَقَطَ الدَّيْنُ بِإِبْرَاءِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ تَبَرُّعِ أَجْنَبِيٍّ بِأَدَائِهِ عَتَقَتْ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ ظَاهِرٌ فَإِنْ بِيعَتْ ثَبَتَ الْمِيرَاثُ
فَلَوْ اكْتَسَبَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ فَإِنْ سَقَطَ الدَّيْنُ فَكَسْبُهَا لَهَا أَوْ بِيعَتْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لِلْوَارِثِ شَرْحُ م ر
(فَإِنْ لَمْ نُنَفِّذْهُ فَانْفَكَّ) الرَّهْنُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ (نَفَذَ) الِاسْتِيلَادُ (فِي الْأَصَحِّ)
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ يَقْتَضِي الْعِتْقَ فِي الْحَالِ فَإِذَا رَدَّ لَغَا، وَالْإِيلَادُ فِعْلٌ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ حُكْمُهُ فِي الْحَالِ لِحَقِّ الْغَيْرِ.
فَإِذَا زَالَ حَقُّ الْغَيْرِ ثَبَتَ حُكْمُهُ،
أَمَّا إذَا انْفَكَّ بِبَيْعٍ فَإِنَّ الْإِيلَادَ لَا يَنْفَكُّ إلَّا إذَا مَلَكَ الْأَمَةَ،
وَلَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا فَهَلْ يَسْرِي إلَى بَاقِيهَا إذَا كَانَ مُوسِرًا؟ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْرِي كَمَنْ مَلَكَ بَعْضَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَهُوَ نَظِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِلَا شَكٍّ.
،
(فَإِنْ لَمْ يُنْفِذْهُ فَانْفَكَّ) الرَّهْنُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ (نَفَذَ) الِاسْتِيلَادُ. (فِي الْأَصَحِّ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِعْتَاقِ أَنَّ الْإِعْتَاقَ قَوْلٌ يَقْتَضِي الْعِتْقَ فِي الْحَالِّ،
فَإِذَا رُدَّ لَغَا وَالِاسْتِيلَادُ فِعْلٌ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ وَإِنَّمَا يُمْنَعُ حُكْمُهُ فِي الْحَالِّ لِحَقِّ الْغَيْرِ،
فَإِذَا زَالَ حَقُّ الْغَيْرِ ثَبَتَ حُكْمُهُ.
قَوْلُهُ: (نَفَذَ الِاسْتِيلَادُ) وَكَذَا لَوْ مَلَكَهَا بَعْدَ الْبَيْعِ وَلَوْ مَلَكَ بَعْضَهَا سَرَى كَمَنْ مَلَكَ بَعْضَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا يُمْنَعُ حُكْمُهُ) أَيْ فِي الْحَالِ لِحَقِّ الْغَيْرِ،
فَإِذَا زَالَ حَقُّ الْغَيْرِ ثَبَتَ حُكْمُهُ كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
قَوْلُهُ: (وَالِاسْتِيلَادُ فِعْلٌ إلَخْ) أَيْ بِدَلِيلِ نُفُوذِهِ مِنْ السَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ فَهُوَ أَقْوَى.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن لم ننفذه فانفك .. نفذ في الأصح) وهذا
بخلاف العتق؛ لما تقدم من قوة الإحبال.
وقيل: هو كما لو بيعت ثم ملكها، وقد قال فيما لو بيعت ثم عادت إلى ملكه .. نفذ الاستيلاد في الأظهر، لكن كان ينبغي له أن يقول: نفذ على المذهب، كما قاله في (الروضة).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.