Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(بَاعَهُ الْحَاكِمُ) عَلَيْهِ وَوَفَّى الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ دَفْعًا لِضَرَرِ الْآخَرِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بَيْعُهُ فَقَدْ يَجِدُ مَا يُوَفِّي بِهِ الدَّيْنَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِأَنَّ لِلْحَاكِمِ بَيْعَ مَا يَرَى بَيْعَهُ مِنْ الْمَرْهُونِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَدْيُونِ أَوْ امْتِنَاعِهِ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى الْغَائِبِ فَيَفْعَلُ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً فَإِنْ كَانَ لِلْغَائِبِ نَقْدٌ حَاضِرٌ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَطَلَبَ الْمُرْتَهِنُ وَفَاءَهُ مِنْهُ وَأَخَذَ الْمَرْهُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْدٌ حَاضِرٌ وَكَانَ بَيْعُ الْمَرْهُونِ أَرْوَجَ وَطَلَبَ الْمُرْتَهِنُ بَاعَهُ دُونَ غَيْرِهِ،

7,789

وَلَوْ بَاعَهُ الرَّاهِنُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ اسْتِئْذَانِ الْمُرْتَهِنِ وَالْحَاكِمِ صَحَّ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ حَيْثُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِأَنْ تَدْعُوَ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ كَالْعَجْزِ عَنْ مُؤْنَتِهِ أَوْ حِفْظِهِ أَوْ الْحَاجَةِ إلَى مَا زَادَ عَلَى دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَمَنِهِ،

7,790

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمُرْتَهِنُ عِنْدَ غَيْبَةِ الرَّاهِنِ بَيِّنَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حَاكِمٌ فِي الْبَلَدِ فَلَهُ بَيْعُهُ بِنَفْسِهِ كَالظَّافِرِ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ، وَأَفْتَى أَيْضًا فِيمَنْ رَهَنَ عَيْنًا بِدَيْنِ مُؤَجَّلٍ وَغَابَ رَبُّ الدَّيْنِ فَأَحْضَرَ الرَّاهِنُ الْمَبْلَغَ إلَى. الْحَاكِمِ وَطَلَبَ مِنْهُ قَبْضَهُ لِيَنْفَكَّ الرَّهْنُ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ كَمَا قَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَاعَهُ الْحَاكِمُ) لَا يُقَالُ: هَذَا ظَاهِرٌ فِي امْتِنَاعِ الرَّاهِنِ،

6,504

وَأَمَّا فِي امْتِنَاعِ الْمُرْتَهِنِ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ بِسَبِيلِ مَنْ أَذِنَ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهِ لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ يَتَسَاهَلُ الرَّاهِنُ فِي بَيْعِهِ فَفِيهِ تَفْوِيتٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ،

6,505

لَكِنْ فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ أَصَرَّ بَاعَهُ الْحَاكِمُ أَوْ أَذِنَ لِلرَّاهِنِ فِي بَيْعِهِ وَمَنَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي ثَمَنِهِ إلَّا إذَا أَبَى أَيْضًا مَنْ أَخَذَ دَيْنَهُ مِنْهُ فَيُطْلِقُ لِلرَّاهِنِ التَّصَرُّفَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٍ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ) أَيْ عَلَى الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَدْيُونِ) هُوَ شَامِلٌ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَمَا دُونَهَا، قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إلَّا بِإِذْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: إنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى م ر فَقَالَ: لَعَلَّهُ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَنْ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ

6,506

وَالرَّاجِحُ الِاكْتِفَاءُ بِمَسَافَةِ الْعَدْوَى فَيَكُونُ هُنَا كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وِلَايَةً عَلَى الْغَائِبِ) أَيْ وَلَهُ الْقَضَاءُ مِنْ مَالٍ عَلَى الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ

(قَوْلُهُ: بَاعَهُ) أَيْ فَلَوْ بَاعَ غَيْرَ الْأَرْوَجِ هَلْ يَصِحُّ حَيْثُ كَانَ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ لَا لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ الْأَرْوَجِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَأْخِيرِ وَفَاءِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، وَلَكِنَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: وَالْحَاكِمِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ

(قَوْلُهُ: بَيِّنَةً) أَيْ تَشْهَدُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِأَنَّهُ مِلْكُ الرَّاهِنِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الدَّيْنِ وَكَوْنِ الْعَيْنِ الَّتِي أُرِيدَ بَيْعُهَا مَرْهُونَةً عِنْدَهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا وَدِيعَةً مَثَلًا، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ حَاكِمٌ وَكَانَ بِغَيْرِهَا قَرِيبًا مِنْهَا كَشُبْرَا مَثَلًا أَوْ بُولَاقَ مَثَلًا كَانَ لَهُ الْبَيْعُ بِنَفْسِهِ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْمَشَقَّةِ وَعَدَمِهَا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حَاكِمٌ) أَيْ أَوْ كَانَ يَتَوَقَّفُ الرَّفْعُ إلَيْهِ عَلَى غُرْمِ دَرَاهِمَ وَإِنْ قَلَّتْ

(قَوْلُهُ: فَلَهُ بَيْعُهُ بِنَفْسِهِ) وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا بَاعَهُ بِهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيهِ. وَلَا يُقَالُ: هُوَ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ عَلَى مَا بَاعَ بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ لَا يَتَيَسَّرُ الشُّهُودُ وَقْتَ الْبَيْعِ، وَبِفَرْضِهَا فَقَدْ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُ إحْضَارُهُمْ وَقْتَ النِّزَاعِ فَصُدِّقَ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: كَالظَّافِرِ) قَالَ حَجّ: وَفَرَّقَ بَيْنَهُ: أَيْ الْمُرْتَهِنِ وَبَيْنَ الظَّافِرِ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ،

6,507

فَإِنَّ لَهُ الْبَيْعَ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْبَيِّنَةِ بِأَنَّ هَذَا عِنْدَهُ وَثِيقَةٌ بِحَقِّهِ فَلَا يَخْشَى فَوَاتَهُ فَاشْتَرَطَ لِظَفَرِهِ الْعَجْزَ،

6,508

بِخِلَافِ ذَاكَ يَخْشَى الْفَوَاتَ لَوْ صَبَرَ لِلْبَيِّنَةِ فَجَازَ لَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْفَلَسِ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَتَوَلَّى الْبَيْعَ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ كَوْنُهُ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْيَدُ عَلَيْهِ لِلْمُرْتَهِنِ فَكَفَى إقْرَارُهُ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ سَيَأْتِي أَنَّ السُّبْكِيَّ رَجَّحَ فِي هَذَا الْآتِي الِاكْتِفَاءَ بِالْيَدِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ لَهُ) أَيْ الْحَاكِمِ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِلَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَعِبَارَةُ حَجّ لَزِمَهُ قَبْضُهُ مِنْهُ اهـ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّ هَذَا جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيُصَدَّقُ بِالْوُجُوبِ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ السُّبْكِيُّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بَيْعُهُ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْغَائِبِ،

1,116

أَمَّا فِي مَسْأَلَةِ امْتِنَاعِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا وَجْهَ لِكَوْنِ الْحَاكِمِ يُوفِي مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ غَيْرَ الرَّهْنِ الَّذِي تَعَلَّقَ الْحَقُّ بِعَيْنِهِ مَعَ حُضُورِ الرَّاهِنِ وَطَلَبِهِ التَّوْفِيَةَ مِنْهُ،

1,117

وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ امْتِنَاعِ الرَّهْنِ وَإِنْ نَقَلَهُمَا الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِيهِ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ؛ إذْ هُوَ نَفْسُهُ قَدْ أَشَارَ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى التُّحْفَةِ إلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اخْتِيَارِ السُّبْكِيّ الَّذِي أَشَارَ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ إلَى ضَعْفِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَظَاهِرٌ إلَخْ إنَّمَا هُوَ فِي مَسْأَلَةِ الْغَائِبِ خَاصَّةً، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَقِيَّةُ كَلَامِهِ فَلْيُحَرَّرْ قَوْلُهُ: وَهُوَ كَمَا قَالَ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ الدَّيْنَ بَاقٍ عَلَى تَأْجِيلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَا فِي شَرْحِ الدَّمِيرِيِّ عَنْهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِمَا مَرَّ أَنَّ الدَّائِنَ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْقَبْضِ قَبْلَ الْمَحَلِّ إذَا كَانَ لَهُ غَرَضٌ.

(قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ) أَيْ تَبَعًا لِشَيْخِهِ الْأَذْرَعِيِّ إذْ الْعِبَارَةُ لَهُ فِي قَوْلِهِ (بِفَلْسٍ أَوْ غَيْرِهِ) أَشَارَ بِهِ إلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْعَدْلَ إنَّمَا هُوَ قَيْدٌ فِيمَا إذَا كَانَ يَتَصَرَّفُ عَنْ غَيْرِهِ، فَمُرَادُهُ بِالْغَيْرِ هُنَا الْفَاسِقُ حَيْثُ جَازَ.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(بَاعَهُ الْحَاكِمُ) عَلَيْهِ وَقَضَى الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُرْتَهِنِ. (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ هُنَا أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَتَوَلَّى الْبَيْعَ إلَّا بَعْدَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْإِبَاءِ وَلَيْسَ مُرَادًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي التَّفْلِيسِ إنَّهُ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَفَاءِ يُخَيَّرُ الْقَاضِي بَيْنَ تَوَلِّيهِ لِلْبَيْعِ وَإِكْرَاهِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ غَابَ الرَّاهِنُ أَثْبَتَ الْمُرْتَهِنُ الْأَمْرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لِيَبِيعَهُ وَحِينَئِذٍ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ بَيْعُهُ إلَّا إذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ حَالًا وَفَاءٌ مِنْ غَيْرِهِ وَإِلَّا أَوْفَى مِنْهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ؛

لِأَنَّهُ نَائِبُ الْغَائِبِ فَيَلْزَمُهُ الْعَمَلُ بِالْأَصْلَحِ لَهُ مِنْ بَيْعِ الْمَرْهُونِ أَوْ الْوَفَاءِ مِنْ غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَحْضَرَ الرَّاهِنُ إلَيْهِ لِغَيْبَةِ الْمُرْتَهِنِ الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ بِهِ لِيَنْفَكَّ الرَّهْنُ لَزِمَهُ قَبْضُهُ مِنْهُ فَإِنْ عَجَزَ لِفَقْدِ الْبَيِّنَةِ أَوْ لِفَقْدِ الْحَاكِمِ تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ وَكَانَ ظَافِرًا

4,570

بِخِلَافِ مَا إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الظَّافِرِ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ فَإِنَّ لَهُ الْبَيْعَ وَلَوْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْبَيِّنَةِ بِأَنَّ هَذَا عِنْدَهُ وَثِيقَةٌ بِحَقِّهِ فَلَا يُخْشَى فَوَاتُهُ فَاشْتُرِطَ لِظَفْرِهِ الْعَجْزُ

4,571

بِخِلَافِ ذَاكَ يُخْشَى الْفَوَاتُ لَوْ صَبَرَ لِلْبَيِّنَةِ فَجَازَ لَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْفَلَسِ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَتَوَلَّى الْبَيْعَ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ كَوْنُهُ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْيَدُ عَلَيْهِ لِلْمُرْتَهِنِ فَكَفَى إقْرَارُهُ بِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ الْإِصْرَارِ إلَخْ) أَيْ إصْرَارِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَابَ) إلَى قَوْلِهِ

11,799

بِخِلَافِ مَا إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَلَوْ غَابَ الْمُرْتَهِنُ) هُوَ شَامِلٌ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَمَا دُونَهَا قَالَ سم عَلَى مَنْهَجِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إلَّا بِإِذْنِهِ ثُمَّ قَالَ إنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى م ر فَقَالَ لَعَلَّهُ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَنْ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ

11,800

وَالرَّاجِحُ الِاكْتِفَاءُ بِمَسَافَةِ الْعَدَوِيِّ فَيَكُونُ هُنَا كَذَلِكَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ الْأَمْرَ إلَخْ) أَيْ الرَّهْنَ وَالدَّيْنَ اهـ مُغْنِي أَيْ وَالْحُلُولَ

(قَوْلُهُ لِيَبِيعَهُ) أَيْ الْحَاكِمُ الْمَرْهُونَ

(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَدْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِأَنَّ لِلْحَاكِمِ بَيْعُ مَا يَرَى بَيْعُهُ مِنْ الْمَرْهُونِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَدْيُونِ أَوْ امْتِنَاعِهِ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى الْغَائِبِ فَيَفْعَلُ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً فَإِنْ كَانَ لِلْغَائِبِ نَقْدٌ حَاضِرٌ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَطَلَبَهُ الْمُرْتَهِنُ وَفَّاهُ مِنْهُ وَأَخَذَ الْمَرْهُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْدٌ حَاضِرٌ وَكَانَ بَيْعُ الْمَرْهُونِ أَرْوَجَ وَطَلَبَهُ الْمُرْتَهِنُ بَاعَهُ دُونَ غَيْرِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْغَائِبِ أَيْ وَلَهُ الْقَضَاءُ مِنْ مَالِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ أَيْ فَيَجْرِي فِيهِ مَا ذُكِرَ فِي مَالِ الْغَائِبِ وَقَوْلُهُ بَاعَهُ أَيْ

11,801

فَلَوْ بَاعَ غَيْرَ الْأَرْوَجِ هَلْ يَصِحُّ حَيْثُ كَانَ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ الْأَرْوَجِ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَأْخِيرِ وَفَاءِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَلَكِنَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَكِنَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي أَيْ وِفَاقًا لِلْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ بِهِ) مَفْعُولُ أَحْضَرَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ عَنْ الْإِثْبَاتِ كُرْدِيٌّ وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِفَقْدِ الْبَيِّنَةِ) أَيْ الَّتِي تَشْهَدُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِأَنَّهُ مِلْكُ الرَّاهِنِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الدَّيْنِ وَكَوْنُ الْعَيْنِ الَّتِي أُرِيدَ بَيْعُهَا مَرْهُونَةً عِنْدَهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا وَدِيعَةً مَثَلًا اهـ ع ش وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ مِلْكُ الرَّاهِنِ إلَخْ مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِح إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ لِفَقْدِ الْحَاكِمِ) أَيْ أَوْ لِتَوَقُّفِ الرَّفْعِ إلَيْهِ عَلَى غُرْمِ دَرَاهِمَ وَإِنْ قَلَّتْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ) وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا بَاعَهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيهِ وَلَا يُقَالُ هُوَ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ عَلَى مَا بَاعَ بِهِ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ لَا يَتَيَسَّرُ الشُّهُودُ وَقْتَ الْبَيْعِ وَبِفَرْضِهَا فَقَدْ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُ إحْضَارُهُمْ وَقْتَ النِّزَاعِ فَصُدِّقَ مُطْلَقًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا) أَيْ وَعَلَى الْحَاكِمِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ وَلَعَلَّ هَذَا مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَصَوَابُهُ عَلَيْهِمَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ سَكَتَ عَنْ الْحَاكِمِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ وُجُودِهِ كَمَا يُؤَيِّدُهُ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْبَيِّنَةِ فِي الْمَوَاضِعِ الْآتِيَةِ فَلَا تَحْرِيفَ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ الظَّافِرِ) أَيْ الَّذِي لَيْسَ بِمُرْتَهِنٍ

(قَوْلُهُ عَلَى الْبَيِّنَةِ) أَيْ وَعَلَى الْحَاكِمِ كَمَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا) أَيْ الْمُرْتَهِنَ

(قَوْلُهُ وَثِيقَةً) وَهِيَ الرَّهْنُ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ ذَاكَ) أَيْ الظَّافِرِ الْغَيْرِ الْمُرْتَهِنِ

(قَوْلُهُ لِلْبَيِّنَةِ) أَيْ وَالْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ وَعَلَى الْحَاكِمِ.

(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ السُّبْكِيَّ رَجَّحَ فِي هَذَا الْآتِي فِي الْفَلْسِ الِاكْتِفَاءَ بِالْيَدِ اهـ سم.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ) يَنْبَغِي أَوْ وَفَّاهُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِبَيْعِ غَيْرِهِ إذَا رَأَى مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيُّ وَفِي شَرْحِ م ر وَأَفْتَى أَيْ السُّبْكِيُّ أَيْضًا فِيمَنْ رَهَنَ عَيْنَهُ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَغَابَ رَبُّ الدَّيْنِ فَأَحْضَرَ الرَّاهِنُ الْمَبْلَغَ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَ مِنْهُ قَبْضَهُ لِيَفُكَّ الرَّهْنَ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ كَمَا قَالَ اهـ. قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْفَلْسِ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ السُّبْكِيَّ رَجَّحَ فِي هَذَا الْآتِي فِي الْفَلْسِ الِاكْتِفَاءَ بِالْيَدِ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا مَعَ قَوْله السَّابِقِ الْعَدْلُ أَوْ غَيْرُهُ لِشُمُولِ قَوْلِهِ أَوْ غَيْرُهُ الْمُرْتَهِنِ خُصُوصًا، وَقَدْ صَرَّحَ بِشُمُولِهِ قُبَيْلَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(بَاعَهُ الْحَاكِمُ) عَلَيْهِ وَوُفِيَ الدَّيْنُ مِنْ ثَمَنِهِ دَفْعًا لِضَرَرِ الْآخَرِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بَيْعُهُ فَقَدْ يَجِدُ لَهُ مَا يُوفِي بِهِ الدَّيْنَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقَعَ أَنَّ شَخْصًا رَهَنَ دَارًا بِدَيْنٍ ثُمَّ غَابَ وَلَهُ دَارٌ أُخْرَى غَيْرُ مَرْهُونَةٍ فَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْغَائِبِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَأَثْبَتَ الرَّهْنَ وَالدَّيْنَ وَكَانَتْ كُلٌّ مِنْ الدَّارَيْنِ يُمْكِنُ وَفَاءُ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهَا فَتَرَكَ الْقَاضِي الدَّارَ الْمَرْهُونَةَ وَبَاعَ الدَّارَ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَرْهُونَةٍ فَاخْتَلَفَ الْمُفْتُونَ فِي ذَلِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَفْتَى بِالْجَوَازِ؛

لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْوَفَاءُ مِنْ مَالِ الْمَدْيُونِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَرْهُونِ وَغَيْرِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالدَّيْنِ رَهْنٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَفْتَى بِعَدَمِ الْجَوَازِ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْمَرْهُونِ مُسْتَحَقٌّ دُونَ غَيْرِهِ فَلَا وَجْهَ لِبَيْعِ غَيْرِهِ مَعَ إمْكَانِ بَيْعِهِ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ مَا أَفْتَى بِهِ السُّبْكِيُّ مِنْ أَنَّ لِلْحَاكِمِ بِيعَ مَا يَرَى بَيْعَهُ مِنْ الْمَرْهُونِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَى الْغَائِبِ فَيَفْعَلُ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً،

10,460

فَإِنْ كَانَ لِلْغَائِبِ نَقْدٌ حَاضِرٌ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَطَلَبَهُ الْمُرْتَهِنُ وَفَّاهُ مِنْهُ وَأَخَذَ الْمَرْهُونَ،

10,461

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْدٌ حَاضِرٌ وَكَانَ بَيْعُ الْمَرْهُونِ أَرْوَجَ وَطَلَبَهُ الْمُرْتَهِنُ بَاعَهُ دُونَ غَيْرِهِ،

10,462

وَلَوْ بَاعَهُ الرَّاهِنُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ اسْتِئْذَانِ الْمُرْتَهِنِ وَالْحَاكِمِ صَحَّ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ،

10,463

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمُرْتَهِنُ عِنْدَ غَيْبَةِ الرَّاهِنِ بَيِّنَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حَاكِمٌ فِي الْبَلَدِ فَلَهُ بَيْعُهُ بِنَفْسِهِ كَالظَّافِرِ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ.

10,464

فَرْعٌ شَخْصٌ رَهَنَ عَيْنًا بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَغَابَ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ فَأَحْضَرَ الرَّاهِنُ الْمَبْلَغَ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَ مِنْهُ قَبْضَهُ لَيَفُكَّ الرَّهْنَ هَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ . أَجَابَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 3131 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 3131 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 3131 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن أصر .. باعه الحاكم) ؛ دفعًا للضرر،

10,601

فإن كان الراهن غائبًا .. أثبت ذلك عند الحاكم ليبيعه،

10,602

فإن لم تكن بينة أو لم يكن حاكم .. فله بيعه بنفسه كمن ظفر بمال من له عليه دين وهو جاحد.

حادثة:

رجل رهن عينًا بدين مؤجل وغاب من له الدين، فأحضر الراهن المبلغ إلى الحاكم وطلب منه قبضه ليفك الرهن .. هل له ذلك؟

أجاب الشيخ بأن له ذلك

10,603

ويجب عليه؛ لما روى الشافعي [أم ٣/ ١٣٧] عن أنس رضي الله عنه: أنه كاتب غلامًا، فأتى الغلام بالنجوم وأراد إقباضها ليعجل له العتق، فامتنع أنس رضي الله عنه، فأتى المكاتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذكر له ذلك، فأمره عمر رضي الله عنه بأخذها منه. وسيأتي نظير هذا في (باب الكتابة) عن أبي سعيد المقبري.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.