Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يَبِيعُ الْعَدْلُ) أَوْ غَيْرُهُ الْمَرْهُونَ (إلَّا بِثَمَنِ مِثْلِهِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ بَلَدِهِ) كَالْوَكِيلِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ صِحَّةِ شَرْطِهِ الْخِيَارَ لِغَيْرِ مُوَكِّلِهِ وَأَنَّهُ لَا يُسَلِّمُ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ وَإِلَّا ضَمِنَ،

7,803

وَلَوْ بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ. نَعَمْ يُغْتَفَرُ النَّقْصُ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ لِمَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ حَيْثُ لَا رَاغِبَ بِأَزْيَدَ وَإِلْحَاقُ الْإِسْنَوِيِّ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ بِهِ رَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِابْنِ النَّقِيبِ بِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا فَيَجُوزُ بِغَيْرِ ذَلِكَ

7,804

بِخِلَافِ الْعَدْلِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا، نَعَمْ مَحَلُّهُ فِي بَيْعِ الرَّاهِنِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِيمَا إذَا نَقَصَ عَنْ الدَّيْنِ،

7,805

فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ يُسَاوِي مِائَةً وَالدَّيْنُ عَشَرَةٌ فَبَاعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ بِالْعَشَرَةِ صَحَّ، إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي ذَلِكَ،

note

وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْعَدْلِ: لَا تَبِعْهُ إلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَقَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ: لَا تَبِعْهُ إلَّا بِالدَّنَانِيرِ وَلَمْ يَبِعْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْإِذْنِ كَذَا أَطْلَقَاهُ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إذَا كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهِ غَرَضٌ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ حَقُّهُ دَرَاهِمَ وَنَقْدُ الْبَلَدِ دَرَاهِمُ فَقَالَ الرَّاهِنُ: بِعْ بِالدَّرَاهِمِ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بِعْ بِالدَّنَانِيرِ فَلَا يُرَاعَى خِلَافُهُ، وَيُبَاعُ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرِهِمَا،

7,806

وَإِذَا امْتَنَعَ عَلَى الْعَدْلِ الْبَيْعُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَهُ الْحَاكِمُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَأَخَذَ بِهِ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بَاعَ بِجِنْسِ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ إنْ رَأَى ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ الرَّهْنُ بِقَدْرِ الْحَقِّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ مُوَكِّلِهِ) أَيْ وَغَيْرِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: بِمَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ) أَيْ يُبْتَلَوْنَ بِالْغَبْنِ فِيهِ كَثِيرًا وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ اهـ ع قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ الْعَدْلِ

(قَوْلُهُ: وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ) أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ

(قَوْلُهُ: بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ) أَيْ فِي الْبَيْعِ لَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا ضَرَرَ) قَضِيَّةُ جَوَازِ بَيْعِهِ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ حَيْثُ كَانَ مِنْ حَيْثُ الدَّيْنِ وَأَذِنَ فِيهِ الرَّاهِنُ، وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: وَنَقْدُ الْبَلَدِ دَرَاهِمُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ: بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ غَرَضٌ فِيمَا عَيَّنَهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ) قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ: هَلَّا كَانَ لِلرَّاهِنِ ذَلِكَ انْتَهَى،

6,511

قُلْت: الْقِيَاسُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى، نَعَمْ لَوْ أَرَادَ بَيْعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ وَتَحْصِيلَ الدَّيْنِ مِنْهُ فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إلَى تَأْخِيرِ التَّوْفِيَةِ فَيَضُرُّ بِالْمُرْتَهِنِ

(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ الْحَقِّ) أَيْ أَوْ دُونَهُ

6,512

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ لِتَضَرُّرِ الرَّاهِنِ بِبَيْعِ قَدْرِ الزَّائِدِ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهُ) أَيْ مِنْ الْفَاسِقِ إذَا كَانَا يَتَصَرَّفَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ، فَلَيْسَ مُرَادُهُ هُنَا بِالْغَيْرِ مَا يَشْمَلُ (الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ) بِدَلِيلِ إفْرَادِهِ الْكَلَامَ عَلَيْهِمَا فِيمَا يَأْتِي فَانْدَفَعَ مَا فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا) قَدْ مَرَّ أَنَّ بَيْعَ الْمُرْتَهِنِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِحُضُورِ الرَّاهِنِ، فَلَعَلَّ صُورَةَ انْفِرَادِ الْمُرْتَهِنِ هُنَا أَنَّهُ بَاعَ بِحُضُورِ الرَّاهِنِ وَالرَّاهِنُ سَاكِتٌ، لَكِنْ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَهَلَّا كَانَ إقْرَارُ الرَّاهِنِ عَلَى الْبَائِعِ بِذَلِكَ كَإِذْنِهِ إذْ لَوْلَا رِضَاهُ لَمُنِعَ، بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ هِيَ الْمُرَادُ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى الْبَيْعِ وَإِلَّا فَمَا صُورَتُهُ، أَوْ يُتَصَوَّرُ انْفِرَادُ الْمُرْتَهِنِ بِمَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ بَاعَهُ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا يُتَأَمَّلُ.

(قَوْلُهُ: بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ) شَرْطٌ لِأَصْلِ صِحَّةِ الْبَيْعِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يَبِيعُ) الْمَأْذُونُ (الْعَدْلُ) أَوْ غَيْرُهُ الْمَرْهُونَ (إلَّا بِثَمَنِ مِثْلِهِ) أَوْ دُونِهِ بِقَدْرٍ يَتَغَابَنُ بِهِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ (حَالًّا مِنْ نَقْدِ بَلَدِهِ) وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ كَالْوَكِيلِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ شَرْطُ الْخِيَارِ لِغَيْرِ مُوَكِّلِهِ وَأَنَّهُ لَا يَسْلَمُ الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ وَإِلَّا ضَمِنَ وَلَا يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ إلَّا بِذَلِكَ أَيْضًا

4,576

وَكَذَا الرَّاهِنُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ نَعَمْ إنْ وَفَّى دُونَ ثَمَنِ الْمِثْلِ بِالدَّيْنِ جَازَ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ حِينَئِذٍ وَلَوْ رَأَى الْحَاكِمُ بَيْعَهُ بِجِنْسِ الدَّيْنِ جَازَ كَمَا لَوْ اتَّفَقَ الْعَاقِدَانِ عَلَى بَيْعِهِ بِغَيْرِ مَا مَرَّ وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ بِأَزْيَدَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ الْفَاسِقِ إذَا كَانَا يَتَصَرَّفَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فَلَيْسَ مُرَادُهُ هُنَا بِالْغَيْرِ مَا يَشْمَلُ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ بِدَلِيلِ إفْرَادِهِ الْكَلَامِ عَلَيْهِمَا فِيمَا يَأْتِي فَانْدَفَعَ مَا فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ دُونَهُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَا رَاغِبَ بِأَزْيَدَ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِقَدْرٍ يُتَغَابَنُ بِهِ إلَخْ) أَيْ يُبْتَلَى النَّاسُ بِالْغَبْنِ فِيهِ كَثِيرًا وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَحَلَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ كَالْوَكِيلِ

(قَوْلُهُ لِغَيْرِ مُوَكِّلِهِ) أَيْ وَغَيْرِ نَفْسِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَا يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ إلَخْ) قَدْ مَرَّ أَنَّ بَيْعَ الْمُرْتَهِنِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِحُضُورِ الرَّاهِنِ فَلَعَلَّ صُورَةَ انْفِرَادِ الْمُرْتَهِنِ هُنَا أَنَّهُ بَاعَ بِحُضُورِ الرَّاهِنِ وَالرَّاهِنُ سَاكِتٌ لَكِنْ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَهَلَّا كَانَ إقْرَارُ الرَّاهِنِ عَلَى الْبَائِعِ بِذَلِكَ كَإِذْنِهِ إذْ لَوْلَا رِضَاهُ لَمُنِعَ بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ هِيَ الْمُرَادُ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى الْبَيْعِ وَإِلَّا فَمَا صُورَتُهُ أَوْ يُتَصَوَّرُ انْفِرَادُ الْمُرْتَهِنِ بِمَا مَرَّ عَنْ الزَّرْكَشِيّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ بَاعَهُ بِحَضْرَتِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَا يَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ الْعَدْلِ أَوْ غَيْرِهِ لِشُمُولِ قَوْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ الْمُرْتَهِنَ، خُصُوصًا وَقَدْ صَرَّحَ بِشُمُولِهِ قُبَيْلَهُ اهـ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَنْعُ الشُّمُولُ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْعَدْلِ

(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ (بِهِ) أَيْ بِالْمَرْهُونِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ وَفَّى دُونَ ثَمَنِ الْمِثْلِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي جَعْلِ دُونَ فَاعِلًا؛ لِأَنَّهُ لَازِمُ الظَّرْفِيَّةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ مَحَلُّهُ فِي بَيْعِ الرَّاهِنِ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيمَا إذَا نَقَصَ عَنْ الدَّيْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ يُسَاوِي مِائَةً وَالدَّيْنُ عَشَرَةٌ فَبَاعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ بِالْعَشَرَةِ صَحَّ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي ذَلِكَ

note

وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْعَدْلِ لَا تَبِعْهُ إلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَقَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ لَا تَبِعْهُ إلَّا بِالدَّنَانِيرِ لَمْ يَبِعْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْإِذْنِ كَذَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إذَا كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهِ غَرَضٌ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ حَقُّهُ دَرَاهِمَ وَنَقْدُ الْبَلَدِ دَرَاهِمُ وَقَالَ الرَّاهِنُ بِعْهُ بِالدَّرَاهِمِ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ بِعْهُ بِالدَّنَانِيرِ فَلَا يُرَاعَى خِلَافُهُ وَيُبَاعُ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَإِذَا امْتَنَعَ عَلَى الْعَدْلِ الْبَيْعُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَهُ الْحَاكِمُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَأَخَذَ بِهِ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ بَاعَ بِجِنْسِ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ إنْ رَأَى ذَلِكَ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ وَنَقْدُ الْبَلَدِ دَرَاهِمُ لَيْسَ بِقَيْدٍ اهـ.

(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ حِينَئِذٍ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ بَيْعِهِ أَيْ الرَّاهِنِ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ حَيْثُ كَانَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَأَذِنَ فِيهِ الْمُرْتَهِنُ وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ وَأَذِنَ فِيهِ الْمُرْتَهِنُ هَذَا لَيْسَ مَوْجُودًا فِي سم بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ قَضِيَّتُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَأَى الْحَاكِمُ بَيْعَهُ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ بَلْ رُبَّمَا تَكُونُ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ لِلْمُرْتَهِنِ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ أَشَارَ إلَيْهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْت آنِفًا

(قَوْلُهُ بِجِنْسِ الدَّيْنِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الرَّاهِنِ فِيمَا إذَا كَانَ ثَمَنُ الْمِثْلِ أَوْ الْأَكْثَرِ وَافِيًا بِالدَّيْنِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ زَادَ إلَخْ) وَلَوْ ارْتَفَعَتْ الْأَسْوَاقُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ كَمَا لَوْ طَلَبَ بِزِيَادَةٍ بَلْ أَوْلَى اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ أَيْ

11,806

فَلَوْ لَمْ يَفْسَخْ انْفَسَخَ بِنَفْسِهِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ صَارَتْ مُسْتَقِرَّةً يَأْخُذُ بِهَا كُلُّ أَحَدٍ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ وَفَّى إلَخْ) قِيَاسُ هَذَا جَوَازُ بَيْعِ الرَّاهِنِ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يَبِيعُ الْعَدْلُ) الْمَرْهُونَ (إلَّا بِثَمَنِ مِثْلِهِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ بَلَدِهِ) كَالْوَكِيلِ،

10,479

فَإِنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ، لَكِنْ لَا يَضُرُّ النَّقْصُ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ بِمَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَسَامَحُونَ فِيهِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْمُتَّجَهُ إلْحَاقُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ بِهِ، وَرَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا، فَيَجُوزُ بِغَيْرِ ذَلِكَ

10,480

بِخِلَافِ الْعَدْلِ، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا. نَعَمْ مَحَلُّهُ فِي بَيْعِ الرَّاهِنِ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيمَا إذَا نَقَصَ عَنْ الدَّيْنِ،

10,481

فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْهُ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ يُسَاوِي مِائَةً وَالدَّيْنُ عَشَرَةً، فَبَاعَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ بِالْعَشَرَةِ صَحَّ، إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي ذَلِكَ،

note

وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْعَدْلِ: لَا تَبِعْهُ إلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا تَبِعْهُ إلَّا بِالدَّنَانِيرِ لَمْ يَبِعْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْإِذْنِ كَذَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إذَا كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهِ غَرَضٌ وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ حَقُّهُ دَرَاهِمَ وَنَقْدُ الْبَلَدِ دَرَاهِمُ،

10,482

وَقَالَ الرَّاهِنُ: بِعْهُ بِالدَّرَاهِمِ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بِالدَّنَانِيرِ فَلَا يُرَاعَى خِلَافُهُ وَيُبَاعُ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا،

10,483

وَإِذَا امْتَنَعَ عَلَى الْعَدْلِ الْبَيْعُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَهُ الْحَاكِمُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَأَخَذَ بِهِ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ، أَوْ بَاعَ بِجِنْسِ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ إنْ رَأَى ذَلِكَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يَبِيعُ الْعَدْلُ) الْمَرْهُونَ (إلَّا بِثَمَنِ مِثْلِهِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ بَلَدِهِ) كَالْوَكِيلِ فَإِنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ، وَالْمُرَادُ بِالنَّقْصِ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ النَّقْصُ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ فَالنَّقْصُ بِمَا يَتَغَابَنُونَ بِهِ لَا يَضُرُّ لِتَسَامُحِهِمْ فِيهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَبِيعُ الْعَدْلُ) وَمِثْلُهُ الْمُرْتَهِنُ،

4,638

وَكَذَا الرَّاهِنُ إنْ لَمْ يَفِ ثَمَنَهُ بِالدَّيْنِ، وَإِلَّا جَازَ لَهُ وَلَهُمَا بِإِذْنِهِ الْبَيْعُ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ نَقْدِ بَلَدِهِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ، وَيَبْذُلُهُ لِلْحَاكِمِ بِجِنْسِهِ فَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ أَوْ رَضِيَ الرَّاهِنُ بِبَيْعِ الْمَرْهُونِ بِجِنْسِ الدَّيْنِ جَازَ.

قَوْلُهُ: (كَالْوَكِيلِ) مِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْخِيَارُ بِغَيْرِ الْإِذْنِ، وَأَنَّهُ لَا يُسَنُّ الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَصِحَّ) وَيَضْمَنُ الْبَدَلَ بِالتَّسْلِيمِ وَلَهُ إذَا رَدَّهُ بَيْعُهُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ، بِقَيْدِهِ الْآتِي آنِفًا،

4,639

وَإِذَا بَاعَهُ فَثَمَنُهُ أَمَانَةً، فَإِذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ، وَالْعَدْلُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ.

قَوْلُهُ: (لَا يَضُرُّ) أَيْ مَا لَمْ يُوجَدْ رَاغِبٌ بِلَا نَقْصٍ أَوْ بِزِيَادَةٍ كَمَا يَأْتِي.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِمَا يَتَغَابَنُونَ بِهِ) أَيْ يُبْتَلَوْنَ بِالْغَبْنِ فِيهِ كَثِيرًا، وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ، فَلَا يَضُرُّ لِتَسَامُحِهِمْ فِيهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يبيع العدل إلى بثمن مثله حالًّا من نقد بلده) كالوكيل، هذا عند إطلاق الإذن،

10,624

فلو باع بأقل من ثمن المثل بقدر يسير في العرف .. صح، وإلا .. فلا.

وعبارته توهم: أن الراهن والمرتهن ليسا كذلك، والمتجه: إلحاقهما به،

note

فلو قال: ولا يباع .. لكان أعم، وقد يقال: إنهما إذا اتفقا على بيعه بشيء .. لا اعتراض عليهما؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.